مشاهدة النسخة كاملة : الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة (تابع)
الرميساء
23-02-2008, 12:56 PM
قولهم ومِنْ ثَمَّ وهي في الأصل موضوعة للمكان البعيد وإذا وقعت في كلامهم ( 25 ) يقولون أي ( 26 ) ومِن هناك أو مِن هنا أي ومِنْ أَجْلِ ذلكَ كانَ كذا فإذا فَسَّروها ب ( هناك ) ففيه تجوّزٌ من جهة واحدة وهي استعمالها في المكان المجازي وإذا فسَّروها ب ( هنا ) ففيه تجوّزان الأول ما ذُكر والثاني ( 27 ) كونها في القريب ولكنّ الجمعَ بينَ تفسيرها ب ( هنا ) التي للقريب ( 28 ) وبين قولهم أي من أجل ذلك كما وقع للعلاّمة الجلال المحليّ ( 29 ) في شرح جمع الجوامع ( 30 ) فيه منافاة ٌ لأنّ ذلك من إشارات البعيد اللهُمَّ إلاّ أنْ يُقال استُعمِلَ ( هنا ) في البعيد مجازاً و ( ذلك ) في القريب ( 3 ) كذلك أو يُقالُ كما قالَ بعضُهم أشارَ أولاً ب ( هنا ) إلى قُرْبِ المشارِ إليه لُقرْبِ محلِّه وما فُهِمَ منه وثانياً ب ( ذلك ) إلى بُعْدِهِ باعتبارِ أنّ المعنى غير مُدْرَك حِسّاً فكأنّه بعيدٌ وفي شرح التسهيل للدماميني ( 31 ) ما نَصُّهُ ( وانظر في قول العلماء ( ومن ثَمَّ كانَ كذا ) هل معناه معنى ( 32 ) ( هنالك ) أي التي للبُعْد أو معنى ( هنا ) التي للقُرب والظاهر هو الثاني ) انتهى ( 25 ) م عباراتهم ( 26 ) ساقطة من م ( 27 ) ( ما ذكره والثاني ) ساقط من م ( 28 ) م بهنا القريب ( 29 ) محمد بن أحمد بن محمد ت 864 ه ( الضوء اللامع 7 39 ) حسن المحاضرة 1 115 ) ( 30 ) جمع الجوامع في أصول الفقه مطبوع وهو للسبكي ت 771 ه ( 31 ) محمد بن أبي بكر ت 827 ه وشرح التسهيل اسمه تعليق الفوائد على تسهيل الفوائد ( الضوء اللامع 7 184 بغية الوعاة 1 66 ) ( 32 ) من مثمّ ينبغي التأمل في علاقة هذا المجاز وفي قرينته ويمكن أنْ نجعل العلاقة المشابهة فإنّ المعنى محلٌّ للفكر وحده ( 33 ) وتردده ( 34 ) إليه بملاحظته المرَّة بعدَ الأخرى كما أنّ المكانَ محلُّ الجسم ( 25 ) والقرينة استحالة كون المعنى والألفاظ مكاناً حقيقياً وقال بعضهم في قول ابن الحاجب ( 36 ) ( ومن ثَمَّ اختلف في رحمن ) قوله ( ومن ثَمَّ ) إشارة ٌ إلى المكان الاعتباري كأنّه شَبَّه الاختلافَ المذكور في شرط تأثير الألف والنون أنّه انتفاء ( فعلانة ) أو وجود ( فَعْلى ) بالمكان في أنّ كلاًّ منهما منشأ أَمر إذِ المكان منشأ النباتات ( 37 ) والاختلاف المذكور يُنشئ اختلافاً آخر وهو الاختلاف في صرف رحمن فجعل الاختلاف المذكور من إفراد المكان إدعاءً ثم شبَّهَ المكان الاعتباري بالمكان الحقيقي لاشتراكهما في المكانية فذكر اللفظ الموضوع للمكان انتهى
الرميساء
23-02-2008, 12:58 PM
قولهم أَيْضاً هو مصدرُ آضَ يئيضُ واصل آضَ أَيَضَ ك ( بَيَعَ ) تحرّكت الياء وانفتح ما قبلها قُلبتْ ألفاً وأصل يئيضُ يَئْيِضُ بزنة يَفْعِل نُقلت حركة الياء إلى الهمزة ( 33 ) من م ( 34 ) ساقطة من م ( 35 ) م للجسم ( 36 ) عثمان بن عمر الكردي ت 464 ه ( الطالع السعيد 328 الديباج المذهب 2 86 ) وقول ابن الحاجب في شرح الرضي على الكفاية 1 157 ( 37 ) من وأمّا إعرابُهُ فذكر ابن هشام في رسالة تعرض فيها للمسألة ( 38 ) أنّ جماعة ً توهموا أَنَّهُ منصوبٌ على الحال من ضمير ( قال ) وأنّ التقدير وقال أيضاً أي راجعاً إلى القول وهذا لا يحسنُ تقديره إلاّ إذا كان هذا القولُ صدر من القائل بعد صدور القول السابق ( 39 ) وليس ذلك ( 40 ) بشرط بل تقول قلتُ اليومَ كذا وقلت ( 44 ) أمسِ أيضاً وكتبتُ اليومَ وكتبتُ أمسِ أيضاً قال ( 42 ) والذي يظهر لي أَنَّهُ مفعول مطلق حُذِف عامِلُه أو حال حُذِفَ عاملها وصاحبها أي ارجعُ إلى الأخبار رجوعاً ولا اقتصرُ على ما قدَّمت أو أخبر راجعاً فهذا هو الذي يستمرُّ في جميع المواضع ومما يؤنسك بأنّ العامل محذوف ( 42 ) أنّكَ تقولُ ( عِنْدَهُ ( 4 ) مالٌ وأيضاً علمٌ ) فلا يكون قبلها ما يصلحُ للعمل فيها فلا بُدّ حينئذٍ من التقدير واعلم أنّها إنّما تُستعمل في شيئين بينهما توافق ويغني كلٌّ منهما عن الآخر فلا يجوز ( جاءَ زيدٌ أيضاً ) ولا ( جاء زيدٌ ومضى عمرٌ و أيضاً ) ولا ( اختصم زيدٌ وعمرٌ و أيضاً ) انتهى ملخصاً ( 38 ) المسائل السفرية 29 - 31 ( 39 ) بعدها في م له ( 40 ) من م والمسائل السفرية ( 41 ) م وقلته ( 42 ) أي ابن هشام في المسائل 30 ( 43 ) من م
الرميساء
23-02-2008, 01:00 PM
قولهم اللهُمَّ إلاّ أَنْ يكونَ كذا ونحوه أقول أصله يا الله حُذِفَ حرف النداء وعُوِّضَ عنه الميم للتعظيم والتفخيم ولا تدخل عليها ( يا ) فلا يُقالُ ( يا اللهُمَّ ) إلاّ شذوذاً في الشعر كما قالَ ابن مالك ( 44 ) والأكثرُ اللّهُمَّ بالتعويضِ وشَذَّ يا اللّهُمَّ في قريضِ ثُمّ الشائعُ استعمالها ( 45 ) في الدعاء ولذا قال السلف ( 46 ) اللهُمَّ مجمعُ الدعاء وقال بعضهم الميم في قول ( اللهم ) فيه تسعة وتسعون اسماً من أسماءِ الله تعالى وأوضحه بعضهم بأنّ الميم تكون علامة للجمع لأنّك تقول ( عليه ) للواحد و ( عليهم ) للجمع فصارت الميم في هذا الموضع بمنزلة الواو الدالة على الجمع في قولك ( ضربوا ) و ( قاموا ) فلمّا كانت كذلك زيدت في آخر اسم الله تعالى لتشعر ( 47 ) وتؤذن بأنّ هذا الاسم قد جُمعت ( 48 ) فيه أسماء الله تعالى كلّها فإذا قالَ الداعي اللهُمّ فكأَنّه ( 49 ) قال يا الله الذي له الأسماءُ الحُسنى قال ولاستغراقه أيضاً لجميع أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته لا يجوز أنْ يوصف لأنها قد اجتمعت فيه وهو حجّة ٌ لما قالَ سيبويه ( 50 ) في منعِهِ وَصْفَهُ انتهى ( 44 ) شرح ابن عقيل على الألفية 3 12 وابن مالك جمال الدين محمد ت 672 ه ( تذكرة الحفاظ 1491 فوات الوفيات 3 407 ) ( 45 ) ( استعمالها وينظر في ( اللهم ) معاني القرآن 1 203 الزاهر 1 146 الإنصاف 341 ( 46 ) م بعض السلف وبعدها في رحمهم الله ( 47 ) من ( م وفي الأصل تشعر ( 48 ) ( م اجتمعت ( 49 ) من ( م وفي الأصل فكأّن ( 50 ) الكتاب 1 310 وسيبويه أبو بشر عمرو بن قنبر ت 180 ه ( طبقات النحويين واللغويين 66 نور القبس 95 )ثمّ أنّهم قد يأتون بها قبل الاستثناء إذا كانَ الاستثناءُ نادراً غريباً كأنّهم لندوره استظهروا بالله تعالى في إثبات وجوده قال بعض الفضلاء وهو كثيرٌ في كلام الفصحاء كما قالَ المطرّزيّ ( 51 ) نَبَّهَ على ذلك الطِّيبي ( 52 ) في سورة المُدّثر في الكشف ( 53 ) بعد كلام وأمّا نحو قولهم ( اللهُمّ إلاّ أنْ يكونَ كذا ) فالفرض أنّ المستثنى مستعان بالله تعالى في تحقيقه تنبيهاً على ندرته وأنّه ( 54 ) لم يأت بالاستثناء إلاّ بعد التفويض لله تعالى انتهى وذكر العلاّمة ُ المحقِّقُ صَدْرُ الشريعة ( 55 ) في أوائل كتابه ( التوضيح شرح التنقيح ) أنّ الاستثناءَ المذكورَ مُفَرَّغٌ من أعمّ الظروف لأنّ ( 5 ) المصادر قد تقع ظروفاً نحو آتيك طلوعَ الفجرِ أي وقتَ طلوعِهِ انتهى وأوضح ذلك العلامة بدر الدين الدمامينيّ في شرحه على المغني عند الكلام على ( عسى ) عند قول المصنّف ( ولكنْ يكونُ الإضمارُ في ( يقوم ) لا في ( عسى ) اللهُمّ إلاّ أنْ تقدّر العاملين تنازعا زيداً ) ( 56 ) فقال ( 57 ) الاستثناء في كلام المصنّف مُفَرَّغٌ من الظرف والتقدير ولكن يكون الإضمارُ في ( يقوم ) لا في ( عسى ) كلّ وقت إلاّ وقت أنْ تُقَدِّرَ ( 51 ) الإِيضاح في شرح مقامات الحريري ق 14 والمطرزي ناصر الدين بن عبد السيد بن علي ت 610 ه ( معجم الأدباء 19 212 وفيات الأعيان 5 369 ) ( 52 ) شرف الدين الحسين بن محمد ت 743 ه ( الدرر الكا منية 2 156 طبقات المفسرين 1 143 ) ( 53 ) من ب وفي الأصل و ( و م وفي الكشف والكشف تفسير لكشاف الزمخشري واسمه فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب ( 54 ) من سائر النسخ وفي الأصل وإن ( 55 ) التوضيح في حل غوامض التنقيح 13 وصدر الشريعة هو عبيد الله بن مسعود الحنفي ت 747 ه ( مصباح السعادة 2 191 الفوائد البهية 109 ) ( 56 ) مغني اللبيب 165 ( 57 ) شر ح الدماميني ( تحفة الغريب ) 304 ( 589 من ( م وفي الأصل ووقوعالعاملين تنازعا ووقع ( 58 ) التفريغ في الإيجاب لاستقامة المعنى نحو ( قرأتُ إلاّ يومَ كذا ) ثم حذف الظرف بعد إلاّ وأُنيبَ المصدر عنه كما في ( أَجِيئُكَ يومَ قدومِ الحاج ) واللّهُمّ معترضٌ وانظر موقعها ( 59 ) هنا فقد وقع في النهاية ( 60 ) أنّها تستعمل على ثلاثة أنحاء أحدها أنْ يراد بها النداء المحضن كقولهم ( 61 ) ( اللّهُمَّ ارْحَمْنا ) الثاني أنْ يذكره المُجيبُ تمكيناً للجواب في نفس السامع يقول لك ( 62 ) القائل ( أقامَ زيدٌ ) فتقولُ أنتَ ( اللُهمّ لا ) والثالث أنْ يُستعملَ دليلاً على النّدْرة وقِلّة وقوع المذكور كقولك ( أنا لا أزورك اللهُمَّ إذا لم تدعُني ) ألا ترى أنّ وقوع الزيارة مقرونة بعدم الدعاء وظاهر أنّ معنى الأول والثاني لا يتأتيان ( 63 ) هنا وفي تأتي الثالث في ( 649 هذا المحلّ نظر انتهى كلام الدماميني ولعلّ وجه النظر أنّ قول ابن الأثير ( 65 ) في النهاية ( ألا ترى الخ ) يفيد أنّه لا بُدَّ أنْ يكون ما بعدها نادراً في نفسه وقد يُقالُ لا يلزم ذلك بقرينة قوله ( يستعمل دليلاً على الندرة الخ ) ( 66 ) فأفادَ أنّها تدلّ ( 59 ) من ( ب م وفي الأصل موقعهما ( 60 ) لم أقف على هذه الأنحاء في النهاية وهي في شرح الأشموني 450 عن النهاية ( 61 ) من شرح الدماميني وفي الأصل يقول وفي م كقولك ( 62 ) من م وشرح الدماميني ( 63 ) م يأتيان ( 64 ) من ( م شرح الدمامين وفي الأصل وفي ( 65 ) مجد الدين المبارك بن محمد ا لجزري ت 606 ه ( معجم الأدباء 17 71 إنباه الرواة 3 257 ) ( 66 ) في الأصل و ( على التذكرة ما أثبتناه من ب ومعلى أنّ ما بعدها نادِرٌ بالنظر إلى ما قبلها وإنْ كان في نفسه غير نادر فليُتَأمَّل ثم اعلم أنّ قوله ( ووقع ( 67 ) التفريغ في الإِيجاب ) فيه نظرٌ لأنّ قول المغني يكون الإِضمار في ( يقوم ) ( 68 ) لا في ( عسى ) معناه لا يكون الإِضمار في ( عسى ) في وقت من الأوقات إلاّ في كذا فالوقت المقدّر نكرة في سياق النفي فالاستثناء بعدها استثناء من النفي كما في قولك ( لا يأتينا زيدٌ إلاّ يومَ كذا ) نَعَمْ قد يعبرون بنحو قولك ( هذا ضعيفٌ إلاّ إذا حُمِلَ على كذا ) فهو استثناء ( 69 ) مفرّغ في الإِثبات صورة ولكنّه في المعنى نفيٌ لأنّ معنى ضعيف ( 6 ) أنّه لا يُعتدُّ ( 70 ) أو لا يصحُّ وقال في المغني ( 71 ) في أول الباب الثامن ما نَصُّهُ ( السادسة وقوع الاستثناء المفرّغ في الإِيجاب نحو ( وإنَّها لكبيرة ً إلاّ على الخاشعين ) ( 72 ) و ( يأبى اللهُ إلاّ أنْ يُتِمَّ نورَهُ ) ( 73 ) لمّا كانَ المعنى وإنّها لا تسهل إلاّ على الخاشعين ولا يريدُ اللهُ إلاّ أنْ يُتمَّ نورَه ( 74 ) انتهى ( 67 ) ب ووقوع ( 68 ) من المغني وفي الأصل وسائر النسخ ( يكون ) ( 69 ) ساقطة من ب ( 70 ) م لا يعتمد عليه مثلاً ( 71 ) مغني اللبيب 753 ( 72 ) البقرة 45 ( 73 ) التوبة 32 ( 74 ) من م والمغني
الرميساء
23-02-2008, 01:01 PM
قولهم لا بُدَّ من كذا أي لا مُفارقة وقد يُفَسَّرُ ب ( وَجَبَ ) وذلك لأنَّ أصله في الإِثبات بَدُّ الأمرَ فرَّقَ وتبدَّدَ تفرَّقَ وجاءتَ الخيلُ بَدداً ( 75 ) أي متفرّقة ً فإذا نُفي التفرّقُ والمُفارقة بينَ شيئينِ حصلَ تلازمٌ بينهما دائماً فصارَ أحدهما واجباً للآخر من ثمَّ فسّروه ب ( وَجَبَ ) وبُدَّ اسم مبني على الفتح مع ( لا ) النافية لأنّه اسمها والخبر محذوف أي ( لنا ) أو نحوه وقد يُصرَّحُ به ( 76 ) وذكر الفَنَرِيّ ( 77 ) في حواشي المطوّل ( 78 ) أنّ الجار والمجرور متعلّق بالمنفي أعني بُدَّ على قول البغداديين حيث أجازوا ( 79 ) ( لا طالعَ جبلاً ) بترك ( 80 ) تنوين الاسم المطول إجراءً له مجرى المضاف والبصريون أوجبوا في مثله تنوين الاسم وجعلوا متعلّق الظرف فيما بني الاسم فيه على الفتح كما فيما نحن فيه محذوفاً هو خبر المبتدأ أي لا بُدَّ ثابت لنا ( 81 ) وقوله ( من كذا ) خبر مبتدأ محذوف أي البدُّ المنفي من كذا وهذه الجملة الاسمية المنفية لا محلَّ لها من الإِعراب لأنّها جملة مستأنفة لفظاً ويجوز أنْ يكون ( من كذا ) متعلّقاً بما دلّ عليه ( لا بُدّ ) أي لا بُدَّ من كذا ( 75 ) في الأصل بداداً ينظر اللسان والقاموس والتاج ( بدد ) ( 76 ) ينظر الزاهر 1 621 منثور الفوائد 72 شفاء العليل في إيضاح التسهيل 369 ( 77 ) حسن جلبي بن محمد بن حمزة الرومي الحنفي الفناري أو الفَنَري ت 886 ه ( الضوء اللامع 3 127 نظم العقيان 105 ) ( 78 ) تنظر حاشية الفناري ق 27 ( 79 ) في الأصل أجازوا في وما أثبتناه من ( ب م ( 80 ) من سائر النسخ ( 81 ) ( م لهاوقد أشار الشريفُ ( 82 ) في أواخر ( بيان المفتاح ) إلى أنّ الظرف في مثله خبر ل ( لا ) حيث قال ( في قوله ( لا تَلَقّيَ لإِشارته ) أنّ ( لإِشارته ) ليس معمولاً للتلقي ( 83 ) وإلاّ لوجب نصبه على التشبيه بالمضاف بل هو خبر ( لا ) فتأمّل وقسْ على ما ذُكِرَ نظائر هذا التركيب ) ( 84 ) انتهى وأقولُ هذا ظاهرٌ فيما إذا قِيلَ ( لا بُدَّ من كذا ) أمّا إذا قيل ( لا بُدَّ لكذا من كذا ) فالخبر هو الظرف الأول إلاّ أنْ يُقال من تعدد الأخبار تأمّل ثُم في قوله ( ويجوز أنْ يكونَ متعلِّقاً بما دلَّ عليه ( لا بُدَّ ) أي لا بُدَّ من كذا ) فيه نظرٌ إذْ لا فرقَ بينَ هذا المُقَدَّر والمذكور فلا حاجة إلى تقديره تأمّل هذا ( 85 ) ووقع في بعض العبارات ( لا بُدَّ وأَنْ يكونَ ) واستعمله السَّعْدُ ( 86 ) في كتبه أيضاً وقال الفَنَريّ ( 7 ) إنّ الواوَ مَزيدة ٌ في الخبر وقالَ بعضُ المُحَشِّين هذه الواو للّصوق أي لزيادة لصوق ( لا ) بالخبر انتهى وفيه بحثٌ فإنّ الكون المنسبك من ( أَنْ ) والفعل لا يصلحُ أنْ يكونَ خبراً معنى ( 87 ) فإنْ قِيلَ حَذْفُ الجارِّ بَعْدَ ( أَنَّ ) و ( أنْ ) مطّردٌ ( 82 ) علي بن محمد الجرجاني ت 816 ه ( الضوء اللامع 5 328 بغية الوعاة 2 196 ) ( 83 ) ب لتلقي ( 84 ) حاشية الفناري على المطول ق 27 ( 85 ) م إلى تقدير هذا ( 86 ) مسعود بن عمر التفتازاني ت 791 ه ( الدرر الكامنة 5 119 بغية الوعاة 2 285 ) ( 87 ) م هناقُلنا إذا قُدِّرَ الجار يكون لغواً متعلقاً بقوله ( بُدَّ ) والخبر محذوف كما مرَّ على أنّ صاحب المغني ( 88 ) لا يثبت واواً ( 89 ) للّصوق كما ذكره بعضُ الفضلاء ورجّح أنّ الواو هنا زائدة وهي التي دخولها في الكلام كخروجها ورأيت في بعض الهوامش أَنَّه رُوِيَ عن أبي سعيد السِّيرافيّ ( 90 ) في كتاب س ( 91 ) أنّه قالَ تجيء الواو بمعنى ( مِنْ ) فإنْ ثبتَ ذلك يكونُ حَمل الواو هنا عليه أَوْلى من دعوى زيادتها فليُراجع ومنها قولهم كذا لغة ً واصطلاحاً قال ابنُ الحاجبِ إنَّهُ منصوب على المفعولية المُطلقة وإنّه من المصدر المؤكّد لغيره صرّح به في أماليه ( 92 ) وفيه نَظَرٌ من وجهين الأول أنّ اللغة َ ليستْ اسماً للحدثِ الثاني أنّها لو كانت مصدراً مؤكّداً لغيره لكانتْ إنّما تأتي بعدَ الجملة ِ فإنّه لا يجوزُ أنْ يتقدَّمَ ولا يتوسط فلا يُقال ( حقًّا زيدٌ ابني ) ولا ( زيدٌ حقًّا ابني ) وإنْ كانَ الزَّجّاجُ ( 93 ) يجيزُ ذلك ( 88 ) مغني اللبيب 400 ( 89 ) من سائر النسخ وفي الأصل واو ( 90 ) الحسن بن عبد الله ت 368 ه ( تاريخ العلماء النحويين 28 الأنساب 7 339 ) ( 91 ) اختصار لسيبويه ( 92 ) الأمالي النحوية 4 61 ( 93 ) أبو إسحاق إبراهيم بن السري ت 311 ه ( تاريخ بغداد 6 89 طبقات المفسرين 1 17 )فإنْ قلتَ هل يجوزُ أنْ يكونَ مفعولاً لأجله أو منصوباً على نزع الخافض أو تمييزاً قلتُ لا يجوز الأوّلُ لأنّ المنصوب على التعليل لا يكون إلاّ مصدراً ولا الثاني لوجهين الأول أنّ إسقاط الخافض سماعي واستعمال مثل هذا التركيب مستمرٌّ شائعٌ في كلام العلماء الثاني أنّهم التزموا في مثل هذه الألفاظ التنكير ولو كانت على إسقاط الخافض لبقيت على تعريفها الذي كان ( 94 ) مع وجود الخافض كما بقي التعريف في قوله ( 95 ) تَمُرُّونَ الديارَ ولم تَعُوجُوا كلامُكُمُ عليَّ إذاً حَرامُ وأصله تمرّون على الديار أو بالديار ولا الثالث لأنّ التمييز إمّا تفسيرٌ للمفرد ك ( رطل زيتاً ) أو تفسير للنسبة ك ( طابَ زيدٌ نفساً ) وهذا ليس شيئاً منهما أمّا أنّه ليس تفسيراً للمفرد فلأنّه لم يتقدّمْ مبهمٌ وضعاً ( 96 ) فيميّز وأمّا أنّه ليس تفسيراً ( 8 ) للنسبة فلأنّه لم تتقدّم ( 97 ) نسبة ٌ فإنْ قلتَ يمكن أنّه من تمييز النسبة بأنْ يُقدَّرَ مضاف أي تفسيرها لغة ً فيكون من باب ( أعجبني طيبُهُ ( 98 ) أباً ) ( 94 ) من م وفي الأصل كانت ( 95 ) جرير ديوانه 278 وروايته أتمضون الرسوم ولا تحبي وعجز البيت ساقط من م ( 96 ) من ( م المسائل السفرية وفي الأصل وصفاً وفي م منهم وضعاً وهو تصحيف ( 97 ) من ( ب وفي الأصل يتقدم ( 98 ) من ( م المسائل السفريةقلتُ تمييز النسبة الواقع ( 99 ) بين المتضايفين ( 100 ) لا يكون إلاّ فاعلاً في المعنى ثمّ قد يكون مع ذلك فاعلاً في الصناعة ( 101 ) باعتبار الأصل فيكون محوّلاً عن المضاف نحو ( أعجبني طِيبُ زيدٍ أباً ) إذا كان المراد الثناء على أبي زيد وقد لا يكون كذلك فيكون صالحاً لدخول ( من ) نحو ( للهِ درُّهُ فارساً ) و ( وَيْحَهُ رَجُلاً ) فإنّ الدرّ بمعنى الخير وويح بمعنى الهلاك ونسبتهما إلى الرجل كنسبة الفعل إلى فاعله وتعلّق التفسير بالكلمة إنّما هو تعلّق الفعل بالمفعول لا بالفاعل فإنْ قلتَ ما وجهُ نصبِهِ قلتُ الظاهر أنْ يكونَ حالاً على تقدير مضاف من المجرور ( 102 ) ومضافين من المنصوب والأصل تفسيرها موضوع أهل اللغة ثم حُذِفَ المتضايفان ( 103 ) على حدَّ حذفهما في قوله تعالى ( فَقَبَضْتُ قَبْضَة ً من أَثَرِ الرسولِ ) ( 104 ) أي أثر حافر فرس الرسول ولمّا أُنيبَ الثالث عماّ هو الحالُ بالحقيقة التزم تنكيره لنيابته عن لازم التنكير ولكَ أن تقول الأصل موضوع اللغة بتقدير مضاف واحد ونسبة الوضع إلى اللغة مجازٌ وهذا أحسنُ الوجوه كذا حرَّرَه بعض المحققين 0105 ) وهو خلاصة ما ذكره ابن هشام في رسالته الموضوعة في هذه المسألة ومَنْ أراد الاطلاع على أزيد من ذلك فعليه بها ( 106 ) ( 99 ) من المسائل السفرية وفي الأصل الواقعة ( 100 ) من سائر النسخ وفي الأصل المضافين ( 101 ) من المسائل السفرية وفي الأصل بالصناعة ( 102 ) م المحدود ( 103 ) من ( م وفي الأصل المضافان ( 1049 طه 96 وينظر في الآية التبيان 902 مغني اللبيب 691 ( 105 ) ب الفضلاء ( 106 ) المسائل السفرية 21 - 27
من كتاب:الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة-لابن عابدين
حفيدة عائشة
17-07-2008, 02:15 AM
نقل سديد
أحسن الله إليكِ ونفع بكِ
ورزقكِ الله الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir