المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءات القرآن


حفيدة عائشة
03-09-2008, 01:24 PM
الوقف والابتداء في القرآن الكريم


روى الإمام البيهقي في "سننه"
و الحاكم في "مستدركه"
عن القاسم بن عوف قال:
سمعت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول:
( لقد عشنا برهة من دهرنا وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن وتنـزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها وما ينبغي أن يقف عنده منها كما تعلمون أنتم اليوم القرآن ثم لقد رأيت اليوم رجالاً يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدري ما آمره ولا زاجره ولا ما ينبغي أن يقف عنده فينثره نثر الدقل )
قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين
ووافقه الذهبي
و"الدقل" رديء التمر ويابسه .


هذا الأثر المروي عن ابن عمر رضي الله عنهما
يحمل دلالات عدة
نقتصر منها هنا على الحديث عن أهمية معرفة الوقف والابتداء في قراءة القرآن
وهو إحدى الدلالات المستفادة من هذا الأثر .


ووجه الدلالة فيما ذكرنا أن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين كانوا يتعلمون الوقف والابتداء كما يتعلمون القرآن هذا أولاً

وأيضًا فإن في قول ابن عمر رضي الله عنهما:
(.. لقد عشنا برهة.. )
ما يفيد على أن ذلك كان إجماعًا من الصحابة رضي الله عنهم .


ويؤكد ما نحن بصدد الحديث عنه ما روي عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى:
{ ورتل القرآن ترتيلا }
(المزمل:4)
قال: الترتيل: تجويد الحروف ومعرفة الوقوف.
وقال بعض أهل العلم في هذا المعنى: من تمام معرفة القرآن معرفة الوقف والابتداء به .


وقد تواتر عن سلف هذه الأمة وخلفها تعلُّم هذا الفن والاعتناء به أشد العناية
إذ من دونه لا يُفهم القرآن الفهم الصحيح
وبغيره لا يمكن استنباط الأحكام والمقاصد على وجه معتبر
ومن ثَمَّ اشترط أهل العلم على المجيز لقراءة القرآن ألاَّ يُجيز أحداً إلا بعد معرفته الوقف والابتداء
وذلك لأهمية ما ذكرنا واعتبارًا لما قررنا.

وصح عن الشعبي أنه قال:
إذا قرأت قوله تعالى:
{ كل من عليها فان }
(الرحمن:26)
فلا تسكت حتى تقرأ:
{ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام }
(الرحمن:27)
ووجه النهي واضح لما يترتب على ما ذُكر من فساد في المعنى وهو ما ينبغي أن يُجلَّ القرآن عنه .


ومن هذا القبيل أيضًا الوقف على قوله تعالى:
{ ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير }
(البقرة:120)
ومن ثَمَّ الابتداء من قوله:
{ ما لك من الله من ولي ولا نصير }
(البقرة:120)
ووجه فساد المعنى في حالة الوقف واضح كما لا يخفي بأدنى تأمل .


ثم إن لأئمة هذا الشأن اصطلاحات خاصة في الوقف والابتداء
حاصلها أن الوقف على ثلاثة أوجه
وإن شئت قل: على ثلاثة أنواع:
وقف تام
ووقف حسن
ووقف قبيح
وهاك شيئًا من التفصيل في ذلك:


فالوقف التام:
هو الوقف الذي يحسن الوقوف عليه والابتداء بما بعده ويكون ما بعده غير متعلق بما قبله
ويُمثل لذلك بقوله تعالى:
{ وأولئك هم المفلحون }
(البقرة:5)
وقوله تعالى:
{ الله أعلم حيث يجعل رسالته }
(الأنعام:124)
وهذا الوقف أكثر ما يكون عند رؤوس الآيات وانتهاء القصص .


والوقف الحسن:
هو الوقف الذي يحسن الوقوف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده، ويُمثل له بقوله تعالى:
{ الحمد لله }
(الفاتحة:2)
فالوقف عليه حسن ومقبول لأن المراد من ذلك يفهم
إلا أن الابتداء بما بعده،
وهو قوله تعالى:
{ رب العالمين }
(الفاتحة:2)
لا يحسن لكونه صفة لما قبله فهو متعلق به لتعلق الصفة بالموصوف
وكذلك الوقف على قوله تعالى:
{ وإنكم لتمرون عليهم مصبحين }
(الصافات:137)
ثم الابتداء بقوله تعالى:
{ وبالليل أفلا تعقلون }
(الصافات:138)
لارتباط المعنى في الآية الثانية بما قبله .


أما الوقف القبيح:
فهو الوقف الذي ليس بتام ولا حسن ولا يفيد المعنى المقصود ويُمثل لهذا النوع من الوقف
بقوله تعالى:
{ فويل للمصلين }
(الماعون:4)
وقوله تعالى:
{ لا تقربوا الصلاة }
(النساء:43)
لما في ذلك من فساد في المعنى ومخالفة لما هو من معهود الشرع الحنيف.


على أن للعلماء تقسيمات أُخر في هذا المجال أعرضنا عنها ونحيل طالبها إلى مكانها من كتب هذا العلم

إذ ليس هذا المقام مقاماً لها.

لكن من المفيد الإشارة هنا إلى مصطلح يُطلق عليه
"الوقف الاضطراري"
وهو مقابل لمصطلح
"الوقف الاختياري"
والمقصود من هذا المصطلح
أنَّ القارئ للقرآن الكريم إذا اضطر إلى أن يقف على موضع غير مناسب
لِضِيْقٍ في نَفَسه أو انقطاع فيه فإن له ذلك لكن عليه أن يعاود الاستئناف من موضع يصح الابتداء به ليستقيم المعنى ويرتبط أول الكلام بآخره .


على أن الضابط في هذا الفن لَحْظُ المعنى فهو المبتدأ وإليه المنتهى فحيثما كان المعنى مستقيماً جاز الوقف أو الابتداء وحيثما أدى الوقف أو الابتداء إلى فساد في المعنى وجب المنع من ذلك .


أما الابتداء فلا يكون إلا اختياريًا لأنه ليس كالوقف تدعو إليه ضرورة فلا يجوز إلا بمستقل بالمعنى وافٍ بالمقصود وهو في أقسامه كأقسام الوقف المتقدمة.


ومن أهم الكتب التي كتبت في هذا الفن كتاب
"الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء"
لمؤلفه ابن الجزري
المتوفى (833هـ) رحمه الله .


ومن المناسب هنا التنبيه إلى أن فن الوقف والابتداء لا ينبغي الاقتصار في تحصيله على ما جاء في مؤلفات أهل العلم بل لابد - وهو الأهم - من تلقي هذا الفن عن أهل هذه الصناعة وأربابها إذ عليهم التعويل في هذا الشأن أولاً وآخراً
وإليهم المرجع في ضبط وإتقان هذا الفن .

حفيدة عائشة
03-09-2008, 01:27 PM
الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف


القول المعتمد عند علماء القراءات أن المقصود من الأحرف السبعة التي ورد الحديث بها
أنها لغات سبع من لغات العرب
وأن القراءة التي يقرأ الناس بها اليوم
هي القراءة التي اعتمدها
عثمان رضي الله عنه
وأمر زيدًا بجمعها وإرسالها إلى أقطار المسلمين
وأجمع المسلمون عليها خلفًا عن سلف
واستقر العمل عليها فيما بعد .


ثم لسائل أن يسأل بعد هذا:
لماذا لم ينـزل القرآن على حرف واحد فقط ؟
وما هي الحكمة وراء تعدد الأحرف القرآنية ؟

والإجابة على هذا السؤال هو المحور الذي يعالجه هذا المقال.


لقد ذكر علماء القراءات العديد من الوجوه التي تبين الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف. ونحن - في مقامنا هذا - نقتطف من تلك الوجوه أوضحها وأظهرها فمن ذلك:


- الدلالة على حفظ كتاب الله سبحانه من التبديل والتحريف
ووجه ذلك أنه على الرغم من نزول القرآن بأكثر من حرف غير أنه بقي محفوظاً بحفظ الله له، فلم يتطرق إليه تغيير ولا تبديل، لأنه محفوظ بحفظ الله .

- ومن الحِكَم التخفيف عن الأمة والتيسير عليها؛ فقد كانت الأمة التي تشرَّفت بنـزول القرآن عليها أمة ذات قبائل كثيرة
وكان بينها اختلاف في اللهجات والأصوات وطرق الأداء...
ولو أخذت كلها بقراءة القرآن على حرف واحد لشقَّ الأمر عليها...
والشريعة مبناها ومجراها على رفع الحرج والتخفيف عن العباد، يقول المحقق ابن الجزري
- وهو من أئمة علماء القراءات -:
" أما سبب وروده على سبعة أحرف فالتخفيف على هذه الأمة وإرادة اليسر بها والتهوين عليها وتوسعة ورحمة..."
وقد جاء في الصحيح أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه يأمره أن يقرأ القرآن على حرف فطلب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهون على هذه الأمة فأمره أن يقرأه على حرفين فطلب منه التخفيف إلى أن أمره أن يقرأه على سبعه أحرف..
والحديث في صحيح مسلم " .


- ومنها إظهار فضل هذه الأمة على غيرها من الأمم
إذ لم ينـزل كتاب سماوي على أمة إلا على وجه واحد
ونزل القرآن على سبعة أوجه
وفي هذه ما يدل على فضل هذه الأمة وخيريتها .


- ومن الحكم أيضًا
بيان إعجاز القرآن للفطرة اللغوية عند العرب
فعلى الرغم من نزول القرآن على لغات متعددة من لغات العرب
غير أن أرباب تلك اللغات وفرسانها لم يستطيعوا مقارعة القرآن ومعارضته
فدلَّ ذلك على عجز الفِطَر اللغوية العربية بمجموعها على الإتيان ولو بآية من مثل آيات القرآن الكريم .


- ثم نضيف فوق ما تقدم فنقول:
إن من حِكَم نزول القرآن على تلك الشاكلة تعدد استنباط الأحكام الشرعية
ومسايرتها لظروف الزمان والمكان والتطور..
ولهذا وجدنا الفقهاء يعتمدون في الاستنباط والاجتهاد على علم القراءات
والقراءات جزء من الأحرف السبع التي نزل القرآن عليها
الذي يمدهم بالأحكام الشرعية ويفتح لهم من الآفاق ما لم يكن كذلك لو نزل القرآن على حرف واحد.
وعلى هذا يكون تعدد الأحرف وتنوعها مقام تعدد الآيات .


إن تعدد تلك الحروف القرآنية وتنوعها يحمل دلالة قاطعة على أن القرآن الكريم ليس من قول البشر
بل هو كلام رب العالمين
فعلى الرغم من نزوله على سبعة أحرف
إلا أن الأمر لم يؤدِ إلى تناقض أو تضاد في القرآن
بل بقي القرآن الكريم يصدق بعضه بعضًا
ويُبيِّن بعضه بعضًا
ويشهد بعضه لبعض
فهو يسير على نسق واحد في علو الأسلوب والتعبير
ويسعى لهدف واحد يتمثل في هداية الناس أجمعين .


وصدق الله القائل في محكم كتابه:
{ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }
(النساء:82)
فلو كان القرآن مفتعلاً مختلقًا، كما يقوله من يقول من الجهلة والمضللين لوجدوا فيه اختلافًا
أي: اضطرابًا وتضاداً كثيراً
أما وإنه ليس كذلك
تعين بالضرورة أن يكون سالمًا من الاختلاف والتضاد.
وهذا مقتضى أن يكون من عند الله سبحانه وتعالى .

حفيدة عائشة
03-09-2008, 01:32 PM
أسباب اختلاف القراء في القراءات القرآنية

تعدد القراءات القرآنية أمر واقع أجمعت عليه الأمة سلفاً وخلفًا، وليس ثمة دليل لمن ينكر ذلك أو يستنكره؛ وإذ كان هذا واقعاً لا يمكن نكرانه أو تجاهله فإن السؤال الوارد هنا: ما السبب الذي أوجب أن يختلف القراء في قراءة القرآن على قراءات عدة ومتعددة، وصل المتواتر منها إلى أكثر من سبع قراءات .

ومن المفيد والمهم هنا التذكير بداية، أن الاختلاف في القراءات القرآنية إنما كان فيما يحتمله خط المصحف ورسمه، سواء أكان الاختلاف في اللفظ دون المعنى، كقراءة قوله تعالى: { جَُِذوة } بضم الجيم وكسرها وفتحها، أم كان الاختلاف في اللفظ والمعنى، كقراءة قوله تعالى: { ننشرها } و { ننشزها } وقوله تعالى: { يسيركم } و { ينشركم } وعلى هذا ينبغي أن يُحمل الاختلاف في القراءات القرآنية ليس إلاَّ .

بعد هذا التوضيح الذي نرى أنه مهم، نقول: إن الصحابة رضي الله عنهم كان قد تعارف بينهم منذ عهد النبي ترك الإنكار على من خالفت قراءته قراءة الآخر، بل إن النبي قد أقرهم على ذلك، ولو كان في الأمر شيء لبيَّن لهم ذلك، أَمَا وإنه لم يفعل فقد دلَّ ذلك على أن الاختلاف في القراءة أمر جائز ومشروع، وله ما يسوغه .

وقد صح في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إن القرآن نزل على سبعة أحرف كلها شافٍٍ كافٍ ) رواه النسائي ، وفي "الصحيحين" عنه أيضًا، قوله: ( أُنزل القرآن على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر ) رواه البخاري و مسلم .

وقد ذكرنا في مقال سابق لنا، أن القول المعتمد عند أهل العلم في معنى هذا الحديث، أن القرآن نزل على سبع لغات من لغات العرب، وذلك توسيعًا عليهم، ورحمة بهم، فكانوا يقرؤون مما تعلموا، دون أن يُنكر أحد على أحد؛ بل عندما حدث إنكار لهذا، كما كان من أمر عمر رضي الله عنه مع هشام بن حكيم بيَّن له صلى الله عليه وسلم أن ليس في ذلك ما يُستنكر، وأقر كل واحدٍ منهما على قراءته، والحديث في "صحيح البخاري " .

ثم إن النبي والخلفاء من بعده رضي الله عنهم وجَّهوا الصحابة إلى البلدان ليعلِّموا الناس القرآن وأحكام دينهم، فعلَّم كل واحدٍ منهم أهل البلاد التي أُرسل إليها ما كان يقرأ به على عهد النبي فاختلفت قراءة أهل تلك البلاد باختلاف قراءات الصحابة رضي الله عنهم .

والذي دلت عليه الآثار أنَّ جَمْعَ عثمان رضي الله عنه للقرآن إنما كان نسخًا له على حرف واحد، هو حرف قريش ( لغة قريش )، ووافقه على ذلك الصحابة رضي الله عنهم، فكان إجماعًا. وإنما لم يحتج الصحابة في أيام أبي بكر و عمر رضي الله عنهما إلى جمع القرآن على الوجه الذي جمعه عليه عثمان ؛ لأنه لم يحدث في أيامهما ما حدث في أيامه، وإنما فعل عثمان ما فعل حسمًا للاختلاف بين المسلمين، وتوحيدًا لهم على كتاب الله .

والأمر الذي ينبغي الانتباه إليه في فعل عثمان رضي الله عنه أن هذا الحرف الذي جُمِع عليه القرآن - وهو حرف من الأحرف السبعة التي نص عليها الحديث - إنما كان على لغة قريش - كما ذكرنا - وأن هذا النسخ العثماني للقرآن لم يكن منقوطًا بالنقاط، ولا مضبوطًا بالشكل، فاحتمل الأمر قراءة ذلك الحرف على أكثر من وجه، وفق ما يحتمله اللفظ، كقراءة قوله تعالى: { فتبينوا } و { فتثبتوا } ونحو ذلك، ثم جاء القراء بعدُ، وكانوا قد تلقوا القرآن ممن سبقهم - فقرؤوا ما يحتمله اللفظ من قراءات، واختار كل واحد منهم قراءة حسب ما تلقاه ووصل إليه؛ وهكذا اختار بعضهم القراءة بالإمالة، واختار بعضهم إثبات الياءات، ورأى البعض الآخر حذفها، واختار البعض القراءة بتحقيق الهمزة، واختار الآخر القراءة بتسهيلها، وهذا يدل على أن كلاً اختار قراءته - ضمن ما يحتمله خط المصحف العثماني - وَفق ما وصله، دون أن ينكر أحد القراء على أحد، لأن تلك القراءات كلها ثبتت بطرق متواترة، ودون أن يعني ذلك أن عدم قراءة أحد من القراء على وفق قراءة غيره، أن قراءة الأخير غير صحيحة، بل جميع تلك القراءات التي قرأ بها القراء السبعة قراءات توقيفية، ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجمع المسلمون على صحتها والقراءة بها. والمسألة في هذا أشبه ما يكون في نقل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاري و مسلم في "صحيحهما" ما صح عندهما من حديث رسول الله، وقد انفرد كل منهما برواية بعض الأحاديث التي لم يروها الآخر، وأيضًا فقد صح من الأحاديث ما لم يروه البخاري و مسلم ، وعلى هذا المحمل ينبغي أن يُفهم وجه اختلاف القراء في القراءات .
يتبين مما تقدم، أن الاختلاف والتعدد في القراءات القرآنية أمر ثابت وواقع، فعله الرسول صلى الله عليه وسلم، وأقر عليه الصحابة رضي الله عنهم، وعمل بهذا الاختلاف الصحابة من بعده صلى الله عليه وسلم من غير نكير من أحد منهم، وقد جاء هذا الاختلاف في القراءات على وفق تعدد لسان العرب ولغاتهم، توسعة وتيسيرًا عليهم، إضافة لمقاصد أُخر تعلم في موضعها. وقد أصبحت هذه القراءات منتشرة في أقطار المسلمين كافة، كل حسب القراءة التي تلقاها وتواترت لديه، يتناقلها جيل عن جيل، وستبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .



نقلا من موقع إسلام ويب

حفيدة عائشة
03-09-2008, 01:34 PM
قالوا في القراءات القرآنية


وردت في كُتب القراءات القرآنية عبارات ومصطلحات مهمة
تكشف حقيقة هذا العلم، وتوضِّح ما كان غامضًا منه
وفي مقالنا هذا نسلط الضوء على بعض تلك العبارات التي وقفنا عليها في مراجع هذا العلم. من ذلك قولهم:


- القراءة سُنَّة متَّبَعَة يلزم قَبولها والمصير إليها .


- وقالوا: أصح القراءات سنداً قراءة نافع و عاصم ، وأفصحها قراءة أبي عمرو و الكسائي .


- وقالوا: ضابط القراءة الصحيحة:
صحة السند وموافقة الرسم العثماني وموافقة العربية واشتهارها بالقبول عند علماء القراءات .


- وأجمعوا على لزوم اتباع رسم المصاحف العثمانية في الوقف إبدالاً، وإثباتاً، وحذفاً ووصلاً، وقطعاً .


- وقالوا: كل ما جاز الوقف عليه جاز الابتداء بما بعده .


- وقالوا: لا يُعمل في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة، والأقيس في العربية
بل الأثبت في الأثر والأصح في النقل والرواية فإذا ثبتت القراءة لم يردها قياسُ عربية، ولا فشو لغة .


- وقالوا أيضًا:
اللغة إنما تثبت بالقراءة
وليس العكس .


ونضيف أخيرًا: إن من أهم الكتب التي ألِّفت في علم القراءات الكتب الآتية:


- كتاب "السبعة"
ومؤلفه ابن مجاهد
المتوفى 324هـ .


- كتاب "التبصرة في القراءات السبع"
ومؤلفه مكي بن طالب
المتوفى 437هـ .


- كتاب "التيسير في القراءات السبع"
ومؤلفه عثمان بن سعيد الداني
المتوفى 444هـ .


- منظومة "حرز الأماني ووجه التهاني" في القراءات السبع
ومؤلفه قاسم بن فِيُرَّة الشاطبي
المتوفى 590هـ
وهو نظم لكتاب "التيسير"
للداني.
واشتهرت باسم الشاطبية
اشتغل بها العلماء شرحًا واختصارًا وزيادة ولاقت قبولاً بين الناس .


- كتاب "النشر في القراءات العشر"
مؤلفه ابن الجزري المتوفى 833هـ
وهو من أجمع الكتب المصنفة في علم القراءات حتى وصفه بعض أهل العلم بقوله:
"الكتاب الذي لم يُسبق إلى مثله"
والواقع أن كل من صنَّف في القراءات بعده كان عالة عليه .


إضافة إلى العديد من الكتب المتقدمة والمعاصرة التي كتبت في علم القراءات
مما لا يتسع المقام لذكرها
وفيما ذكرنا غُنية إن شاء الله، وبالله التوفيق

إسماعيل سعد
03-09-2008, 03:54 PM
جزاكم الله خيراً

اقتباس:(على أن الضابط في هذا الفن لَحْظُ المعنى، فهو المبتدأ وإليه المنتهى، فحيثما كان المعنى مستقيماً جاز الوقف أو الابتداء، وحيثما أدى الوقف أو الابتداء إلى فساد في المعنى وجب المنع من ذلك .)
هذا في الوقف الاختياري فقط أما في الاضطراري والاختباري والانتظاري فيجوز الوقف على أي كلمة حتى مع فساد المعنى.

حفيدة عائشة
03-09-2008, 08:20 PM
جزاك الله خير الجزاء على هذه الإفادة

وشاكرة مرورك الطيب المبارك

التائبة
05-09-2008, 12:34 AM
جزاكِ الله خيرا

الرميساء
06-09-2008, 12:59 AM
نقل موفق

جزاكِ الله خيرا

حفيدة عائشة
08-09-2008, 09:21 PM
جزاكِ الله خيرا


وجزاك الله خير الجزاء

أسعدنى تشريفك للموضوع

حفيدة عائشة
08-09-2008, 09:22 PM
نقل موفق

جزاكِ الله خيرا

جزانا وأياكم

شرفنى مروركم المبارك