سمية الانصارية
06-09-2008, 08:51 PM
وعندما بدأت تظهر آثار الجرائم التي تقوم بها القوات الأمريكية والمرتزقة من شركات الأمن الغربية في العراق، تقدم عدد كبير من منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية بنحو 40 طلبا إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية "لويس مورينو أوكامبو"، يطالبونه بالتحقيق في هذه الجرائم البشعة المتعلقة بجرائم حرب وقتل مدنيين تقوم بها القوات الأمريكية والبريطانية ومنتسبين لهما من مرتزقة مما يسمى "شركات الحماية الخاصة" مثل "بلاك ووتر".
بيد أن "أوكامبو" رد في وثيقة رسمية، بالاعتذار عن التحقيق في هذه الجرائم بدعوى أنه مكبل بنظام المحكمة الجنائية الذي يجعل مسئوليته تنحصر فقط في "إجراء المرحلة الأولى من جمع المعلومات والنتائج الأولية وتبني المبادرة للدعوة للتحقيق فقط لو توفرت المعلومات التي تفي المعايير الأساسية حسبما جاءت بالميثاق"، فضلا عن تحججه بأن المتهمين وكذا الضحايا هم أفراد لدول (أمريكا والعراق) ليست عضوا في المحكمة الجنائية!
جاءت المفاجأة في عام 2008، حينما تبنى أوكامبو سياسية مختلفة تماما في حالة السودان -رغم أنها مثل العراق ليست طرفا في ميثاق روما- بعدما أحال له مجلس الأمن قرار التحقيق فيما سمي "جرائم حرب" و"إبادة جماعية" في دارفور، ليخالف (أوكامبو السوداني) نظيره (أوكامبو العراقي).
وتكشف المقارنة بين الوثيقتين أن أوكامبو لم يكتف بخرق ومخالفة ما قاله هو بنفسه من مبررات عن حدود دوره كمدعٍ عامٍ في حالة جرائم العراق فيما يخص التحقيق في حالة السودان، بل تجاوز دوره في حالة السودان بإعلان نتائج تحقيقاته في وسائل الإعلام، والمطالبة العلنية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، بدلا من أن يقدم توصيات للمحكمة الجنائية ويصمت، كما حدد هو دوره في حالة العراق.
بيد أن "أوكامبو" رد في وثيقة رسمية، بالاعتذار عن التحقيق في هذه الجرائم بدعوى أنه مكبل بنظام المحكمة الجنائية الذي يجعل مسئوليته تنحصر فقط في "إجراء المرحلة الأولى من جمع المعلومات والنتائج الأولية وتبني المبادرة للدعوة للتحقيق فقط لو توفرت المعلومات التي تفي المعايير الأساسية حسبما جاءت بالميثاق"، فضلا عن تحججه بأن المتهمين وكذا الضحايا هم أفراد لدول (أمريكا والعراق) ليست عضوا في المحكمة الجنائية!
جاءت المفاجأة في عام 2008، حينما تبنى أوكامبو سياسية مختلفة تماما في حالة السودان -رغم أنها مثل العراق ليست طرفا في ميثاق روما- بعدما أحال له مجلس الأمن قرار التحقيق فيما سمي "جرائم حرب" و"إبادة جماعية" في دارفور، ليخالف (أوكامبو السوداني) نظيره (أوكامبو العراقي).
وتكشف المقارنة بين الوثيقتين أن أوكامبو لم يكتف بخرق ومخالفة ما قاله هو بنفسه من مبررات عن حدود دوره كمدعٍ عامٍ في حالة جرائم العراق فيما يخص التحقيق في حالة السودان، بل تجاوز دوره في حالة السودان بإعلان نتائج تحقيقاته في وسائل الإعلام، والمطالبة العلنية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، بدلا من أن يقدم توصيات للمحكمة الجنائية ويصمت، كما حدد هو دوره في حالة العراق.