المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رد الشبهه المجيزة للخروج على ولي الأمر؟


عابر سبيل
17-02-2008, 07:46 PM
فضيلة الشيخ وفقكم الله

أنا أعيش في أحد البلدان الإسلامية وتقوم جماعة الإخوان المسلمين بعمل مسيرات سلمية ويرفعون بها شعارات "لا للفساد" "ولا لإضاعة أموال البلاد" "لا للتزوير في الانتخابات" وكأن فيها عتاباً على ولي الأمر.

وعندما أنصحهم أن هذا ليس من منهج أهل السنة والجماعة وأنه تجب نصيحته الولاة سراً لاعلناً، رد علي قائلاً:

1-" أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج في صفين على رأس أحدهم عمر وعلى الآخر حمزة علنا وجهراً في مكة"

2-"عندما قال عمر بن الخطاب للناس ماذا تفعلون لو أن أميركم لم يكن على الحق فقام رجل فقال نعدله بالسيف فسر به عمر وقال الحمد الله الذي جعل فيكم مثل هذا ولم ينكر عليه قوله"

3-أن عبد الله بن الزبير قد خرج مع بعض الصحابه على قتال الحجاج .

4-أن هؤلاء الحكام لايحكمون بما أنزل الله ولايطبقون الشريعة الإسلامية كأحكام القصاص والسرقة مثلاً لاتطبق والله تعلى يقول :"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولآئك هم الكافرون".

5-أن هذا من "قول كلمة الحق عند سلطان جائر".

6-أن هذا قد قال به بعض أهل العلم كأبي حنيفة عندما استأذنه يزيد(من آل البيت)إلى الخروج فاذن له ودعى الناس للخروج أيضاً وكان ذلك سبباً في محنه الإمام أبو حنيفة رحمه الله.

7-أن هذا الولي هو الذي فرض نفسه علينا ولم نرض نحن به ولم ننتخبه.

*علماً بأن جماعة الإخوان يبايعون أحدهم على السمع والطاعة ويأمروه. فأرجو من فضيلتكم الرد المفصل على تلك الشبهة وبيان حقائقها، لأنه قد كثر الجدال والمناقشة على هذا الأمر حتى انخدع كثير من الشباب لكلامهم وانساقوا خلف أدلتهم.فأردنا رداً شافياً لعل الله أن يهديهم سبيل الرشاد.

عابر سبيل
17-02-2008, 07:48 PM
http://al-ershaad.com/vb4/alershad/12.gif

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ووفقك الله لكل خير

1 – ما جاء " أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج في صَفَّيْن على أحدهم عمر ، وعلى الآخر حمزة " لا يصحّ ولا يثبت . ولو صَحّ لم يكن فيه مُستمسك لمن يستدلّ به على المظاهرات ، لِعدّة أسباب :

أ – أن الذي في الأثر إظهار قوّة أهل الإسلام لأهل الشِّرك ، وهذا مشروع ، ويَدلّ عليه أصل مشروعية الرَّمل في الأشواط الثلاثة الأولى من طواف القُدوم .

ففي الصحيحين من حديث عباس رضي الله عنهما قال : قَدِمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فقال المشركون : إنه يَقْدُم عليكم ، وقد وَهَنَتْهم حُمّى يثرب ! فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يَرْملوا الأشواط الثلاثة ، وأن يَمْشوا ما بين الرُّكنين ، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يَرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم . فهذا من باب إظهار قوة المسلمين وشوكتهم في أعين الكفّار ؛ لِيَرْهَبُوهم .

ب – أن الذي في هذا الأثر ليس فيه مُطالبات ! كما هو الحال في المظاهرات ، فإنها تُثار وتُسيَّر للمطالبة بأشياء وإصلاحات ، أو بِحقوق ونحوها ، وهذا ليس في هذا الأثر – لو صحّ – .

بل هذا الأسلوب مُخالِف لأمره عليه الصلاة والسلام بالصَّبْر ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : ستكون أثَرَة ، وأمور تنكرونها . قالوا : يا رسول الله فما تأمرنا ؟ قال : تُؤدّون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم . رواه البخاري ومسلم .

جـ - أن المظاهرات المعروفة اليوم هي أسلوب غربيّ ! فأقلّ ما فيها مُشابهة المشركين ! فأين هي ودِين محمد صلى الله عليه وسلم ؟!

2 – الاستدلال بالإنكار على الولاة ، وإنكار الصحابة على الأمراء ، ليس فيه دليل على المظاهرات ، وقد تقدّم التفصيل فيها . والإنكار على الوالي مشروع بضوابطه .

وأما
3 – قولهم : " إن عبد الله بن الزبير قد خرج مع بعض الصحابة على قتال الحجاج "

فهذا باطل وافتراء ! تَردّه شواهد التاريخ ! فإن الحجاج هو الذي جاء ليُقاتِل ابن الزبير رضي الله عنه ، والحجاج ظالم ، وابن الزبير خليفة ، وقد بُويِع له ، وكان أحق بالخلافة ، وهم الذين خَرَجوا على ابن الزبير ، لا أنه هو الذي خَرَج عليهم ! فإنه قد بُويِع له بالحجاز وما والاها ..

قال ابن كثير رحمه الله : إمارة عبد الله بن الزبير ، وعند ابن حزم وطائفة أنه أمير المؤمنين آنذاك .
ثم قال تحت هذا العنوان : قَد قَدّمْنا أنه لما مات يزيد أقلع الجيش عن مكة ، وهم الذين كانوا يُحاصِرون ابن الزبير ، وهو عائذ بالبيت ، فلما رجع حصين بن نمير السكونى بالجيش إلى الشام واستفحل أمْرُ ابن الزبير بالحجاز وما والاها ، وبايعه الناس بعد يزيد بيعة هناك ، واستناب على أهل المدينة أخاه عبيد الله بن الزبير ...

ثم بَعَث أهلُ البصرة إلى ابن الزبير - بعد حروب جرت بينهم وفتن كثيرة يطول استقصاؤها - غير أنهم في أقل من ستة أشهر أقاموا عليهم نحوا من أربعة أمراء من بينهم ، ثم اضطربتْ أمورهم ، ثم بعثوا إلى ابن الزبير ... وبَعَث ابنُ الزبير إلى أهل الكوفة عبد الرحمن بن يزيد الأنصارى على الصلاة ، وإبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله على الْخَراج ، واسْتَوثَق له الْمِصْران جميعا ، وأرسل إلى أهل مصر فبايعوه ، واستناب عليها عبد الرحمن بن جحدر ، وأطاعت له الجزيرة ، وبَعَث على البصرة الحارث بن عبد الله بن ربيعة ، وبَعَث إلى اليمن فبايعوه ، وإلى خراسان فبايعوه ، وإلى الضحاك بن قيس بالشام فبايع . اهـ .

فأنت ترى أن ولاية ابن الزبير لم تكن خروجا على الحجاج ، بل هي بيعة عامة ، وخلافة شملتْ الحجاز واليمن ومصر ، وأغلب بلاد الشام .

عابر سبيل
17-02-2008, 07:48 PM
4 – هذا صحيح ، فإن من استبدل شرع الله وحُكمه بقوانين غربية أو شرقية ؛ فإنه كافر . والآية صريحة في ذلك . وفي رسالة " تحكيم القوانين " للشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – تفصيل للمسألة .

ولكن من الذي يَحكُم بِكُفْرِه ؟!
هل هو كل أحد ؟!
وهل الْحُكم لكل أحد ؟!

الجواب : لا

بل هو موكول لأهل العِلم، ثم إذا حَكَم أهل العلم بذلك وقامت الحجة على ذلك الحاكم الذي استبدل شرع الله ، وحَكَم بِحُكم الجاهلية – كما سمّاه الله – فالواجب خَلْع ذلك الحاكم مِن قِبَل أهل الحلّ والعقد ، لا مِن قِبَلِ عامة الناس ورعاعهم !

فإذا ما رأى أهل العلم كُفْراً بواحاً عندهم فيه من الله بُرهان ، وَجَب عليهم عَزل ذلك الحاكم ، بل ومُحاكمته ، فإن لم يكن أهل حلّ وعقد ، أو كانوا وليس لهم شوكة ، فالخروج ليس بواجِب ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم بايَع أصحابه على السمع والطاعة . قال عُبادة : في مَنْشَطِنا ومَكرهنا ، وعُسرنا ويُسرنا ، وأثَرَةٍ علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تَرو كُفُراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان . رواه البخاري ومسلم .

وهذا لا يَدل على وجوب الخروج على من رُئي منه الكفر البواح ، بل يَدلّ على مشروعيته ، وفرق بين الأمرين ! ويُنظر في هذه المسائل إلى المصالِح والمفاسِد ، ويُقدِّر ذلك أهل العِلم في كل بلد بِحسَبِه .

وهنا تنبيه : وهو أنه لا يجوز بِحال الرِّضا بتلك القوانين ، بل يجب أن تُكرَه وتُبغَض ، ويُبغَض من حَكَم بغير ما أنزل الله .

قال عليه الصلاة والسلام : ستكون أمراء ، فتعرِفُون وتُنْكِرون ، فمن عَرَف بَرئ ، ومن أنكر سَلِم ، ولكن من رضي وتابع . قالوا : أفلا نقاتلهم ؟ قال : لا . ما صَلّوا . رواه مسلم .

5 – هذا ليس من قول الحق عند السلطان الجائر ! بل قول الحق عند السلطان الجائر ما تقدّمتْ الإشارة إليه من فِعل الصحابة رضي الله عنهم ، ومثله ما كان يفعله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فإنه كان يذهب إلى الولاة ، بل ربما سافر من قُطْرٍ إلى قُطر ، ومن مصْرٍ إلى مِصْر ؛ لِيُنكِر على الولاة !

فيقف أمام الوالي ويصدع بِكلمة الحق إذا رأى أن المصلحة في ذلك ! أما المظاهرات فأين هي من ذلك ؟!

6 – أقوال أهل العلم يُستَدلّ لها ولا يُستَدَلّ بها ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ! فالقول الذي يُنسَب على العالِم ليس بِحجّة على غيره ، بل الحجة في الكتاب والسنة وإجماع الأمة وفي القياس ، هذه الأدلة المتّفق عليها . وهي مصادر التشريع .

أما قول العالِم الواحد الذي قد يَنفرِد به ، فإنه بحاجة إلى أن يُستَدَلّ له ، لا أن يُسْتَدَلّ به ! لأن العصمة ليستْ لأحدٍ بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وكل يُؤخَذ من قوله ويُترَك ، إلا محمد صلى الله عليه وسلم ، كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ومُجاهِد .

7 – قولهم : " إن هذا الولي هو الذي فرض نفسه علينا ولم نرض نحن به ولم ننتخبه " لو كان الحاكِم مُسلِما قد تَغلّب على البلاد وَجَبتْ له الطاعة ، وإن لم يَرضَ الناس ببيعته ! وقد نَصّ أهل العلم على أن الحاكم إذا تغلّب على البلاد وَجَبتْ طاعته ، جَمْعاً للكلِمة ، ودرءا للفتنة ، وحَقْناً لِدماء المسلمين .

قال الشيخ الشنقطي في الأضواء : فاعلم أن الإمامة تنعقد له بأحد أمور :

الأول : ما لو نَصّ صلى الله عليه وسلم على أن فلانا هو الإمام ، فإنها تَنْعَقِد له بذلك . وقال بعض العلماء : إن إمامة أبي بكر رضي الله عنه من هذا القَبيل ؛ لأن تقديم النبي صلى الله عليه وسلم له في إمامة الصلاة - وهي أهم شيء - فيه الإشارة إلى التقديم للإمامة الكبرى ، وهو ظاهر .

الثاني : هو اتفاق أهل الحل والعقد على بيعته . وقال بعض العلماء : إن إمامة أبي بكر منه لإجماع أهل الحل والعقد من المهاجرين والأنصار عليها بعد الخلاف .

الثالث : أن يَعْهَد إليه الخليفة الذي قبله ، كما وقع من أبي بكر لعمر رضي الله عنهما . ومن هذا القبيل جَعْل عمر رضي الله عنه الخلافة شورى بين ستة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وهو عنهم راض .

الرابع أن يتغلّب على الناس بسيفه ، ويَنْزع الخلافة بالقوة حتى يستتب له الأمر ، وتَدِين له الناس ، لما في الخروج عليه حينئذ من شقّ عصا المسلمين ، وإراقة دمائهم .

قال بعض العلماء : ومن هذا القبيل قيام عبد الملك بن مروان على عبد الله بن الزبير وقتله إياه في مكة على يد الحجاج بن يوسف ؛ فاستتب الأمر له ، كما قاله ابن قدامة في المغني . اهـ .


وأما قولك – رعاك الله – : " وأنه تجب نصيحته الولاة سِراً لا علنا "

أقول : هذا مُتعقّب بأنه ليست كل نصيحة للولاة تكون سِراًّ ، بل منها ما يكون سِرا ، ومنها ما يكون عَلَناً ، حسبما يقتضيه الحال والمصلحة .

ومن هذا الباب إنكار الصحابة على الولاة جهراً ، فقد أنكر عمارة بن رؤيبة رضي الله عنه على بشر بن مروان لما رآه على المنبر رافعاً يديه ، فقال عمارة : قبح الله هاتين اليدين ! لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا ، وأشار بإصبعه المسبحة . رواه مسلم .

وفي صحيح مسلم من طريق طارق بن شهاب قال : أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان ، فقام إليه رجل فقال الصلاة قبل الخطبة ، فقال : قد تُرك ما هنا لك ، فقال أبو سعيد : أما هذا فقد قضى ما عليه ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان .

وفي صحيح مسلم أيضا من طريق الحسن أن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عبيد الله بن زياد ، فقال : أي بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن شرّ الرّعاء الحطمة ، فإياك أن تكون منهم ، فقال له : اجلس فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال : وهل كانت لهم نخالة ؟! إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم !

وفعل السلف أكثر وأشهر من أن يُحصر في الإنكار العلني على الحكّام والولاة . وسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حافلة مليئة بالإنكار العلني على حُكّام عصره .

ويُنظر : " الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون " جَمْع : محمد عزيز شمس ، وعلي بن محمد العمران . وتقديم الشيخ بكر أبو زيد . والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد

حامل المسك
17-02-2008, 08:19 PM
بارك الله فيك أخى الحبيب

ونفه الله بالشيخ وعلمه

مُسلمة
19-02-2008, 09:57 PM
جزاكم الله كل خير
وزادكم من فضله

الرميساء
20-02-2008, 11:32 AM
جزاك الله خيرا

وجعله الله فى ميزان حسناتك

عابر سبيل
20-02-2008, 08:01 PM
بارك الله فيك أخى الحبيب




ونفع الله بالشيخ وعلمه



جزاك الله خيرا اخي الحبيب
و بارك الله فيك علي هذا المرور الطيب

عابر سبيل
20-02-2008, 08:02 PM
جزاكم الله كل خير
وزادكم من فضله

جزانا و اياكم
و نسأل الله ان ينفعنا جميعا بما قرأنا

عابر سبيل
20-02-2008, 08:02 PM
جزاك الله خيرا



وجعله الله فى ميزان حسناتك



جزانا و اياكم اختنا الفاضلة
و بارك الله فيكم علي المرور

Bahaa Nasser
13-03-2008, 08:19 AM
جزاك الله كل خير أخي الحبيب

Hessein
13-03-2008, 06:36 PM
الذي يحكم بغير ما أنزل الله يجب أن يشنق بحبل مدهون بالبنزين وهو مشنوق نولع في الحبل وبعد كده نرميه بسهام وبعد كده يكون تحتبه أشواك نقطع الحبل علشان يقع عليها وبعد مايقع عليها نكب كمان شويه بنزين علشان النار ماتطفيش المهم بعد كل ده نحدفه بالطوب وبعد مانحدفه بالطوب .......

لما نعمل كده هبقى أفكر في حاجه تانيه نعملها فيه

اساسا ده مش هيتدفن , هقعد أعذب فيه لأجل غير مسمى نياهاهاهاهاها


هل من يحكم بغير ما أنزل الله هو ولي أمر المسلمين ؟

حامل المسك
14-03-2008, 07:44 AM
ههههههههههه

الله يهديك يا أخى حُسين

4 – هذا صحيح ، فإن من استبدل شرع الله وحُكمه بقوانين غربية أو شرقية ؛ فإنه كافر . والآية صريحة في ذلك . وفي رسالة " تحكيم القوانين " للشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – تفصيل للمسألة .


ولكن من الذي يَحكُم بِكُفْرِه ؟!
هل هو كل أحد ؟!
وهل الْحُكم لكل أحد ؟!

الجواب : لا

بل هو موكول لأهل العِلم، ثم إذا حَكَم أهل العلم بذلك وقامت الحجة على ذلك الحاكم الذي استبدل شرع الله ، وحَكَم بِحُكم الجاهلية – كما سمّاه الله – فالواجب خَلْع ذلك الحاكم مِن قِبَل أهل الحلّ والعقد ، لا مِن قِبَلِ عامة الناس ورعاعهم !

فإذا ما رأى أهل العلم كُفْراً بواحاً عندهم فيه من الله بُرهان ، وَجَب عليهم عَزل ذلك الحاكم ، بل ومُحاكمته ، فإن لم يكن أهل حلّ وعقد ، أو كانوا وليس لهم شوكة ، فالخروج ليس بواجِب ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم بايَع أصحابه على السمع والطاعة . قال عُبادة : في مَنْشَطِنا ومَكرهنا ، وعُسرنا ويُسرنا ، وأثَرَةٍ علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تَرو كُفُراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان . رواه البخاري ومسلم .

وهذا لا يَدل على وجوب الخروج على من رُئي منه الكفر البواح ، بل يَدلّ على مشروعيته ، وفرق بين الأمرين ! ويُنظر في هذه المسائل إلى المصالِح والمفاسِد ، ويُقدِّر ذلك أهل العِلم في كل بلد بِحسَبِه .


المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم

عضو مركز الدعوة والإرشاد

سمية الانصارية
25-04-2008, 03:53 PM
جزاك الله خيرا

الأرزيوي
27-05-2008, 12:11 PM
بارك الله فيك ! وبارك الله في هذا [ العلم النافع ] ذون ذاك الذي ذكروه الإخوان من شبهتهم الواهية وأفكارهم العاطلة وكلماتهم الساقطة، في المسألة المذكورة؛ وهي مسألة مهمة غاية الأهمية، بها ينصلح العباد وتنصلح البلاد، كما هي مطروحة من ذاك العلم النافع، وبغيرها يفسد العباد وتفسد البلاد، كما هو الحال في شبهة الإخوان المطروحة !!!
فشتان ما بين الأمرين !!!
وهيهات ما بين ( النافع ) وما بين ( الشبهة ) !!!؟

فراشة الخريف
10-07-2008, 06:09 PM
جزاكم الله خيرا عابر سبيل