المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نماذج من كذب زكريا بطرس


الرميساء
08-03-2008, 08:35 PM
نماذج من كذب زكريا بطرس 5


ـ يقول: في مكة رفع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ شعار التسامح وكان يتلو عليهم (أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) من سورة يونس [1] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn1) أ. هـ .
ويؤكد هذا المعنى في مكان آخر فيقول ـ قبحه الله بكذبه وتدليسه على الناس ـ : (الدعوة في البداية لم تجد من يعارضها لحرية الاعتقاد والمصالح التجارية وكونه دعى للحنيفية التي كانت منتشرة)[2] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn2)أ.هـ.
وهذا الكلام يردده كثيرا ، يحاول أن يقول للمستمع أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخذ بمبدأ المسالمة والمداهنة في بداية الأمر ثم لما صارت له قوة حمل السيف وبدأ الجهاد .
قلتُ: أولا الآية التي يستدل بها (أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) ليست مكية كما يدعي وإنما مدنية وهذا يكفي فقط لإبطال كلامه . وزد على ذلك أنه متردد في ذات الأمر، وهذا شأن الكذابين، ففي موضع آخر يقرر أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يناديهم في مكة بالكافرين، وكان يهاجم أربابهم وشفعائهم، وأنها (ولّعِت نار في مكة) على حد تعبير المذيع الذي يحاوره وموافقته على ذلك [3] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn3) .فمجمل كلامه يرد بعضه بعضا. وهذا شأن الكذابين.
وأريد في إطار بين كذب هذا الكذّاب اللئيم في هذه النقطة أن أبين أمرين:
الأول: بخصوص معارضة الدعوة.
الثاني: بخصوص الحنفية والحنفاء.
الأول: يردد كثيرا زكريا بطرس أن الدعوة كانت قرشية تريد ملكا على العرب، أو هاشمية تطلب ملكا على قريش وعلى العرب، وهذا الكلام لا أصل له، بل كل أحداث السيرة النبوية ـ على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ـ تكذب هذا الأمر. فمن يطالع السيرة النبوية وآيات القرآن المكية يعلم أن الدعوة وجدت معارضة شديدة من قريش ذاتها، بل ومن بني هاشم رهط النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
جاء في صحيح البخاري عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: ((لَمَّا نَزَلَتْ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا فَجَعَلَ يُنَادِي يَا بَنِي فِهْرٍ يَا بَنِي عَدِيٍّ لِبُطُونِ قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ فَقَالَ أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ قَالُوا نَعَمْ مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا فَنَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ )) [4] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn4) وأبو لهب هذا.. أول معارض للدعوة.. ابن عبد المطلب بن هاشم.. عمُّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم أخٌ لأبيه.
وجمع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بني هاشم ، أعمامه وأبناء عمومته ، ودعاهم إلى الله فسخروا واستخفوا وأعرضوا عنه والروايات في هذا كثيرة[5] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn5) . يقول أبو الدرداء ـ رضي الله عنه ـ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: " أَزْهَد النَّاس فِي الدُّنْيَا الْأَنْبِيَاء وَأَشَدّهمْ عَلَيْهِمْ الْأَقْرَبُونَ " وَذَلِكَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَالَ تَعَالَى: " وَأَنْذِرْ عَشِيرَتك الْأَقْرَبِينَ - إِلَى قَوْله - فَقُلْ إِنِّي بَرِيء مِمَّا تَعْمَلُونَ" .[6] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn6) ، وقريش كلها كانت كبني هاشم ينهون الناس عن اتباع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وينئون ـ يبعدون ـ عنه هم بأنفسهم، وكانوا يعذبون من يتبع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ[7] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn7) . ورموا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالسحر والجنون وحاصروه هو ومن اتبعه ومن ناصره وإن لم يتبعه من أقاربه في شعب من الشعاب ثلاث سنوات حتى كاد أن يموت هو أصحابه جوعا وعطشا، واستخدموا أساليب الإغراء فعرضوا عليه المال والمُلك مقابل أن يكف عن الدعوة ويدعهم على شركهم، ولم يقبل النبي[8] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn8) ـ صلى الله عليه وسلم ـ بل كان يناديهم بالكافرين {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون. لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُون. وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُد. وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ. وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ. لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون :1ـ6].
ولم يخلف النبي ـ صلى الله عليه وسلم أحدا من بني هاشم. بل قامت الدعوة بمساندة قبيلتين غير قريش هما الأوس والخزرج، وفي مكان غير مكة هو المدينة المنورة، وكانت قريش هي الطرف الرئيسي في الحرب مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بدر وأحد والأحزاب والحديبية ثم فتح مكة.
أفبعدَ هذا يقال أنها كانت هاشيمة أو قرشية؟! أو أنها بدأت بالمسالمة والمداهنة؟!
الثاني: بخصوص الحنفية والحنفاء.
الحنفية لم تكن دعوة قائمة قبل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولم يكن الحنفاء منتشرون هنا وهناك، وإنما فرد واحد في مكة أو بالأحرى في الجزيرة كلها وعدد من الأفراد يعدون على أصابع اليد الواحدة على النصرانية ولا أثر لهم في واقع الحياة[9] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn9) ، وقريش والعرب جملة كان يعبدون الأصنام ويدَّعون أن ذلك هو ملة إبراهيم، وكانوا لا يسمحون لأحد أن يتطاول على أصنامهم، أو يدعو للخروج على نظامهم (دينهم) شأن كل جاهلية في التاريخ، أو قل شأن كل نظام في التاريخ، ولم يحدث أن أحدا حاول النكير عليهم قبل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سوى زيد بن عمرو بن نفيل، وقد أوكلوا به عمه (الخطاب بن نفيل) فأخرجه من مكة وأوكل به عدد من الشباب والسفهاء حتى لا يدخلها، كل ذلك مخافة أن يحرض الناس على ترك ما هم عليه والدخول فيما هو عليه[10] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn10) وقد عاش زيد وحيدا ومات وحيدا لم يتبعه أحد ولم يدَّعِ نبوة.
والمقصود أنه لم يكن هناك ديانة اسمها الحنفية، والمقصود أن الحنفية لم تكن ديانة منتشرة بين العرب حين بعث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وأن قريشا والعرب كانوا وثنيين يعبدون الأصنام ويقولون هذه ملة إبراهيم، فالكل كان يدعي أنه على ملة إبراهيم.. قريش والحنفاء، وكذا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وملة إبراهيم التي دعى إليها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هي الإسلام.. هي دين الله الذي بعث به رسله جميعا {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } [ البقرة : 130] وقال تعالى: {وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }[ البقرة : 135] وقال تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }[ آل عمران : 95] وقال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً} [النساء : 125]، فنحن نعتقد أن الأنبياء جميعا كانوا على الإسلام الذي هو الاستسلام لله وحده لا شريك له، الذي هو التوحيد ، الذي هو ملة إبراهيم، فكل الأنبياء عندنا مسلمون، والدين عندنا واحد وهو الإسلام ولكن شرائع مختلفة. إبراهيم ـ عليه السلام ـ عندنا مسلما {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}[ آل عمران : 67] {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}[ البقرة : 131] وكان يدعو الله ـ سبحانه وتعالى ـ هو وولده إسماعيل قائلا كما يحكي القرآن الكريم:{رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}[البقرة : 128] . ويوسف ـ عليه السلام ـ كان مسلما {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ}[ يوسف :101] وموسى ـ عليه السلام ـ وقومه {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ}[يونس:84]، {وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ}[الأعراف :126] ونوح عليه السلام {فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}[ يونس :72]، وسليمان عليه السلام في قصة مكاتبته لملِكة سبأ جاءت هذه الآيات {أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ}[ النمل :31] {قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ}[النمل : 38] {فَلَمَّا جَاءتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ}[النمل : 42]، ولوط عليه السلام جاء في وصف بيته على لسان الملائكة {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ}[ الذاريات:36]، وكذا الحواريون أتباع عيسى عليه السلام. قال الله: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَاْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ}[المائدة :111

الرميساء
08-03-2008, 08:35 PM
فكل الأنبياء أرسلوا بالتوحيد {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}[ الأنبياء : 25].
والمقصود أنه ملة إبراهيم التي يتكلم عنها القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ليست هي ملة إبراهيم التي كانت تتكلم عنها قريش. وهذا يعني بداهة أن قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه على ملّة إبراهيم لم يكن مشاكلة لكفار قريش أو مداهنة لهم، فقد تبين لك مما مضى أنه كان يخالفهم ويعادونهم من أول يوم، ويؤيد هذا أن أغلب الآيات التي ذكرت فيها (ملة إبراهيم) كانت مدنية ولم تكن مكية.
**********************
يقول ـ قبحه الله ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ظهر في فترة كثر فيها من ادعى النبوة وأن ذلك من تأثير حكايات يهود [11] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn11).
وكالعادة يكذب ، فقبل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يدَّع أحد النبوة قط، ولم يفكر أحد في ذلك، بل غاية ما هنالك أن اعتزل نفرٌ ما كانت عليه العرب من شرك، وهم الحنفاء وكانوا يُعدون على أصابع اليد كما تقدم، أما الذين ادعوا النبوة فقد جاءوا في نهاية بعثة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبل وفاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعام تقريبا، ولم تكن لهم دعوة ولا كتاب كالقرآن، ولا تبعهم أحد غير قومهم، ولم تتحرك دعوتهم خارج ديارهم.. جميعهم قتلوا على يد المسلمين فيما يعرف تاريخيا بحروب الردَّة، وهذه أمارة أخرى على نبوة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ أن الأدعياء الكذبة يموتون قتلى ولا يكتب لهم نصر في هذه الحياة كما ينص الكتاب (المقدس).
وكانت يهود بين ظهراني العرب من مئات السنين قبل بعثة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولم يخرج أحد يدعي النبوة لا من يهود ولا من العرب قاطبة حتى جاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأين هي ثقافة يهود؟!
وكل الذين ادعوا النبوة بعد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ جاءوا بعد العام السابع من الهجرة بثلاث سنوات وهو ـ أي العام السابع ـ العام الذي طُهرت فيه الجزيرة العربية من يهود في معركة خيبر الشهيرة. ولم يتكلم أحد منهم بأن يهود ثقفته.
قد كانت يهود تبشر بمقدم نبي، وأنه سيهاجر إلى يثرب (المدينة المنورة)، وكانت تخوف به جيرانها من الأوس والخزرج وغطفان، تقول لهم (إنه قد تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم)، كانت في المدينة وأجوارها تنتظر ظهور هذا النبي العظيم ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم لما جاءهم ما عرفوا كفروا به[12] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn12) وهذا قول الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ}[ البقرة : 89].
لم يكن ليهود أحاديث وثقافات تبثها بين العرب عن مُلك يؤخذ بنبوة، بل إن يهود لا تقول عن داود عليه السلام أنه نبي، فهو عندها ملك وليس نبي، وإنما تكلمت يهود عن نبي واحد يبعث ويهاجر إلى يثرب وزعمت أنها تتبعه وتقتل به العرب والعجم. هذا هو حديث يهود في الجاهلية لم نسمع غيره. اللهم أكاذيب زكريا بطرس التي يرويها عن إخوانه من الكافرين والمنافقين.
===========================

الرميساء
08-03-2008, 08:36 PM
يدندن كثيرا زكريا بطرس حول الآية الثلاثة بعد الستين من سورة طه {قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى}[ طه : 63]
يقول أن بها خطأ لغوي لا يمكن أن يقع فيه طالب في الصف الثالث الابتدائي!!
وهو يكذب، ووجه كذبه هنا أن الآية مكتوبة في المصحف ونقرأها بإن المخففة من الثقيلة (إنْ) وليست (إنَّ) المشددة. ومعروف ومشهور أن (إنْ) غير (إنَّ) المشددة. فهو كذّاب ينطق الآية على غير الوجه الذي كتبت به ثم يقول خطأ لغوي.
و (إنْ) المخففة من الثقيلة لا ترفع مبتدأ ولا تنصب خبر كالمشددة (إنَّ) و (أنَّ). وإنما تأتي بمعان عدّة، منها الشرطية مثل قول الله تعالى {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ }[ التوبة :6] ، وتأتي بمعنى (ما) النافية مثل قول الله تعالى: {وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً . مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً} [الكهف : 4ـ 5]، وقول الله تعالى عن المسيح ـ عليه السلام ـ {إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ}[الزخرف : 59] فهي هنا بمعنى (ما) النافية في سياق الحصر بالنفي والاستثناء.
وتأتي بمعنى نعم مثل آية (طه) التي معنا {قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى}[طه : 63] ويروى أن أعرابيا جاء لابن عبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ يسأله مالا فلم ير ابن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ له حق في المال فلم يعطه، وألح الأعرابي، ورفض ابن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ فقال الأعرابي: لعن الله دابةً حملتني إليك، فأجاب: إنْ وراكبها. أي نعم وراكبها.
وحين رد عليه أحد المستمعين بأن الآية مكتوبة في المصحف بـ (إنْ) المخففة وليست المشددة [13] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn13)، أجاب بأن القرطبي ذكر أن بعض القراءات بالتشديد وليس بالتخفيف، وهو يشدد تبعا لهذه القراءات. وهذه كذبة أخرى.
فالقرطبي قال أن منْ شدد إن في الآية نصب هذان فقرأ (إنّ هذين لساحرين). ومن شددها ورفع فهي قراءة على لغة (كنانة) إحدى قبائل العرب تلزم المثنى الف والنون دائما في جميع أحواله (الرفع والنصف والجر) فتقول مررتُ بالزيدان، ورأيتُ الزيدان، وجاءني الزيدان.
===============================
يقول أن في هذه {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}[ البقرة :124] خطأ لغوي، وهو نصب الفاعل (الظالمين) وحقه الرفع . يقول: وهذا خطأ لا يمكن أن يقع فيه إله إذا القرآن ليس كلام الله !![14] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn14)
وهذا والله مما يضحك منه ويطوى ولا يروى إلا في مجالس الفكاهة والسمر، ولولا أننا سمعنا أن هناك من يصدقه ما رددنا عليه.
هو يكذب، وهو يستغل جهل القارئ ومن ثم يلبس عليه.
الفاعل هنا هو كلمة (عهدي) وليس الظالمين. وبيان ذلك أن (ينال) لها معنيان.. يأخذ.. ويصيب.
المعنى الأول وهو يصيب من نلت الشيء أي أصبته[15] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn15): {وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}[التوبة: من الآية 120] ومثله قول الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ}[الأعراف :152]؛ وقول الله تعالى: {أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ}[الأعراف: 49] وقول الله تعالى: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً} [الأحزاب: 25] وقول الله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَـئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ}[الأعراف : 37] ومثله قول الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}[البقرة :124] وهي الآية التي يتكلم عنها.
فالمعني هنا لا يُصيبُ عهدي الظالمين، فالظالمين مفعول به وعهدي هي الفاعل.
والمعنى الثاني: يأخذ تقول دخل المسابقة ولم ينل المتسابقُ جائزة. أي لم يأخذ.. وفي التنزيل ومن هذا قول الله تعالى:{لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ}[الحج : 3] وقول الله تعالى عن المنافقين {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْراً لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ}[التوبة :74]
==================================
في سياق نفيه لأمية النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، يسوق قصة صلح الحديبية وأن عليا ـ رضي الله عنه ـ رفض أن يمحو كلمة (رسول الله) يقول زكريا بطرس: روى البخاري ـ ويمد بها صوته ـ ومحى كلمة رسول الله وكتب بخط يده محمد بن عبد الله [16] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn16)
وهو يكذب فيما ينقل عن البخاري، والنص كما في البخاري عن البراء بن عازب " ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ امْحُ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلِيٌّ لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ "[17] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn17) .
فليس في النص (فكتب بخط يده) التي يتكلم بها زكريا بطرس. وإنما يكذب ويتكلم من عند نفسه.
البراء بن عازب (راوي الحديث) يروي للتابعين ما حدث يوم الصلح وخشي أن يفهم أحد من محو النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للكلمة (رسول الله) أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يقرأ ويكتب ولذا أتى بالجملة الاعتراضية (وليس يحسن يكتب).
والجملة التي بعدها (فكتبَ هذا ما قاضى... الخ) استئناف من البراء لفعل علي ـ رضي الله عنه ـ، يؤيد هذا الفهم ما جاء في البخاري نفسه من طريق آخر " فَقَالُوا لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ نَمْنَعْكَ وَلَبَايَعْنَاكَ وَلكِنِ اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا وَاللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ وَكَانَ لَا يَكْتُبُ قَالَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ امْحَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ وَاللَّهِ لَا أَمْحَاهُ أَبَدًا قَالَ فَأَرِنِيهِ قَالَ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ فَمَحَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ "
لاحظ قول الراوي (وكان لا يكتب) وكذا في الرواية الأولى (وكان لا يحسن يكتب) ولاحظ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال أرنيه. فلو كان يحسن الكتابة لعرف الكلمة وما طلب رؤيتها ولما احترز الراوي بهذه الجملة الاعتراضية (وكان لا يكتب) (وكان لا يحسن يكتب)
.ويشهد لهذا أيضا ما جاء في صحيح مسلم " فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحَاهَا فَقَالَ عَلِيٌّ لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحَاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرِنِي مَكَانَهَا فَأَرَاهُ مَكَانَهَا فَمَحَاهَا وَكَتَبَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ "[18] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn18) .
ويشهد لهذا الفهم أيضا شارح البخاري بن حجر العسقلاني ـ رحمه الله ـ إذ أو رد الرأي المرجوح القائل بأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تعلم الكتابة بعد البعثة وأورد الرد عليه ثم قال والحق ـ لا حظ قال الحق ولم يقل الراجح ـ أنه لم يكتب[19] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn19) . وابن هشام على ذات الكلام.. أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يكتب [20] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn20) والسهيلي في الروض الأُنُف اشتد على من قال بأن الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كتب بيديه يوم الحديبية أو بعدها[21] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn21)
ويستدل زكريا بطرس على أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ لم يكن أميا بالقرآن الكريم، بقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}[الجمعة :2] يقول يتلوا ويعلم.. إذا هو قارئ وكاتب، وهذا استنباط منه، فهمٌ فهمه من القرآن وليس صريح القرآن، وهو فهمٌ خاطئ ذلك أن التلاوة لا يشترط أن تكون من صحيفة، والقرآن لم ينزل في صحف وإنما مقروء وكتب بعد ذلك، ولا زال إلى اليوم يؤخذ شفويا ولا يستقم أبدا تَعلُّم القرآن من الصحيفة دون من يقرئه من يتعلم على من يتعلم منه.
ثم القرآن صريح في القول بأن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يكن يقرأ ويكتب قال تعالى: {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [العنكبوت :48] وقال تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}[الأعراف : 158]، وقال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[الأعراف : 157] فهذه ثلاث آيات تنطق صراحة أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان أميا لا يكتب ولا يقرأ.
وإن سلمنا جدلا أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تعلم القراءة والكتابة بعد البعثة على قول من قال بذلك من المنتسبين للعلم، وهو قول مردود كما مضى، فهو لا ينفي الكذب عن (بطرس) إذ أنه يدعي أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان قارئا وكاتبا من أول يوم وتعلم من بحيرى ومن ورقة وممن يسميهم. فهو كذاب في كل الأحوال، وهذا ما يعنينا هنا.

الرميساء
08-03-2008, 08:38 PM
كما أن أمية النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي ثابتة بنص القرآن الكريم وبشهادة كل كتب السير والتاريخ.
ماذا يريد زكريا بطرس من وراء نفي أمية النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ؟
يريد أن يقول بأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تعلم من غيره، قرأ الشعر، وقرأ في كتب الأولين ومن ثَمَّ كتب هذا القرآن بيده، أو نقل شيئا من هنا وشيئا من هناك حتى جمَّع القرآن [22] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn22).
وهذا القول مردود بأكثر من وجه، أحدها أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يكن يكتب ويقرأ حتى بعثته بل وبعد بعثته لم يعرف عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه جلس لمعلم وتعلم منه أو أنه كان قارئا كاتبا.
ومردود بأن القرآن العظيم ليس كغيره من كلام العرب، لا الشعر ولا النثر، ولم يستطع أحد من العرب أن يأتي بمثله إلى يومنا هذا.
ومردود بأن ما في القرآن العظيم مخالف تماما لما في زبر (كتب) الأولين. فكلام القرآن عن الله وأنبياء الله ليس ككلام كتاب النصارى، ما عند النصارى يستحى من ذكره، ويُخجِل أتباعه، وسنعقد ـ إن شاء الله ـ فصلا كاملا في نهاية هذا البحث نقارن فيه بين حديث كتاب اليهود والنصارى عن الله وأنبيائه وحديث القرآن [23] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn23)
==================================
يفسر أمِّي بمعنى أُمَمِي ، ويقول: أرسل للأمميين أي الذين لم يكن لديهم كتاب مثل اليهود والنصارى [24] (http://mail.islammemo.cc/nosra/nosranewadd.aspx#_ftn24) .
وهو يكذب.
فهو ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمّي وليس أممي وفي التنزيل {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[الأعراف : 157].
وفي التنزيل {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ}[العنكبوت: 48].
ويوم الحديبية ـ وهي بعد تسعة عشر عاما من البعثة لم يستطع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تميز الكلمات التي كتبها علي بن أبي طالب، وقال له ضع يدي عليها يا علي. ولم نسمع أحدا قبل الكذاب اللئيم زكريا بطرس يقول بأن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يقرأ أو يكتب أو كان قد تعلم من أحد.
والذين بُعثَ فيهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كانوا أميين، بمعنى لا يقرءون ولا يكتبون، وليس أمميين كما يدعي الكذاب اللئيم زكريا بطرس، هذا نص القرآن قال تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [الجمعة:2].