المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تاريخ القول بخلق القرآن


عابر سبيل
09-03-2008, 09:42 PM
وأول ما اشـتهر القول بخلق القرآن في آخر عصر التابعين لما ظهر جهم بن صفوان ، شقيق إبليس لعنهما الله وكان ملحدا عنيدا وزنديقا مبتغيا غير سبيل المؤمنين لم يُثبت أن في السماء ربا ولا يصف الله تعالى بشئ مما وصف به نفسه وينتهي قوله إلى جحود الخالق عز وجل ولما ناظره بعض السنية في معبوده قال قبحه الله: هو هذا الهواء في كل مكان وافتتح مرة سورة طه فلما أتى على هذه الآية {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} (طه/5) قال: لو وجدت السبيل إلى حكها لحككتها ( اي حذفتها ) , ثم قرأ حتى أتى آية أخرى فقال ما كان أظرف محمدا حين قالها, ثم افتتح سورة القصص فلما أتى على ذكر موسى جمع يديه ورجليه ثم رفع المصحف ثم قال: أي شيء هذا ذكره ههنا فلم يتم ذكره, وذكره ههنا فلم يتم ذكره. وقد روى عنه غير هذا من الكفريات وهو أذل وأحقر من أن نشتغل بترجمته. وقد يسر الله تعالى ذبحه على يد سالم بن أحوز بأصبهان وقيل بمرو, رحمه الله تعالى وجزاه عن المسلمين خيرا.
وقد تلقى هذا القول عن الجعد بن درهم ، لكنه لم يشتهر في أيام الجعد كما اشتهر عن الجهم, فإن الجعد لما أظهر القول بخلق القرآن طلبه بنو أمية فهرب منهم فسكن الكوفة فلقيه الجهم بن صفوان فتقلد هذا القول عنه ولم يكن له كثير اتباع غيره, ثم يسر الله تعالى قتل الجعد على يد خالد بن عبد الله القسري الأمير, قتله يوم عيد الأضحى بالكوفة, وذلك لأن خالدا خطب الناس فقال في خطبته تلك: أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما تعالى الله عما يقول الجعد علوا كبيرا. ثم نزل فذبحه في أصل المنبر, روى ذلك البخاري في كتابه خلق أفعال العباد , ورواه ابن أبي حاتم في كتاب السنة له وغيرهما وهو مشهور في كتب التواريخ وذلك سنة أربع وعشرين ومائة .

وقد أخذ الجعد بدعته هذه من بيان بن سمعان, وأخذها بيان عن طالوت ابن أخت لبيد بن الأعصم, وأخذها طالوت عن خاله لبيد بن الأعصم اليهودي الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم وأنزل الله تعالى في ذلك سورة المعوذتين . ثم تقلد هذا المذهب المخذول عن الجهم غياث بن أبي كريمة المريسي المتكلم , شيخ المعتزلة وأحد من أضل المأمون وجدد القول بخلق القرآن ويقال أن أباه كان يهوديا صباغا بالكوفة وروى عنه أقوال شنيعة في الدين من التجهم وغيره مات سنة ثماني عشرة ومائتان. ثم تقلد عن غياث ذلك المذهب الملعون قاضي المحنة أحمد بن أبي داود , وأعلن مذهب الجهمية وحمل السلطان على امتحان الناس بالقول بخلق القرآن وعلى أن الله لا يرى في الآخرة وكان بسببه ما كان على أهل الحديث والسنة من الحبس والضرب والقتل وغير ذلك, وقد ابتلاه الله تعالى بالفالج قبل موته بأربع سنين حتى أهلكه الله تعالى سنة أربعين ومائتين.

الرميساء
11-03-2008, 12:33 AM
جزاك الله خير

حامل المسك
08-07-2008, 06:26 AM
جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم

سمية الانصارية
08-07-2008, 01:57 PM
بارك الله فيك وجزاك خيرا

مستغفرة
16-07-2008, 09:35 PM
جزاكم الله خيراا

طالبة علم
18-07-2008, 05:11 AM
جزاكم الله خيرا

حفيدة عائشة
18-09-2008, 04:21 PM
أحسن الله إليك ونفع بك

سعيد بن جبير
19-09-2008, 12:27 AM
جزاكم الله خيرا
منقول من معارج القبول صح ام لا؟

om fares
20-09-2008, 10:11 PM
http://up.adma1.com/uploader2/395244_(يمنع عرض أرقام الهواتف بدون أذن الإدارة).gif