المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : باراك اوباما ؟؟


سمية الانصارية
07-12-2008, 08:15 PM
ولد السيناتور الديمقراطي باراك حسين أوباما في هاواي، إحدى الولايات الأمريكية، في 4 أغسطس من عام 1961، لأب كيني مسلم أسود، وأم أمريكية بيضاء من ولاية كنساس، ثم انفصل الزوجان وباراك في الثانية من عمره، ليعود الأب إلى كينيا ليصبح اقتصاديا بارزا قبل أن يتوفى في حادث سيارة عام 1982 وتصبح الأم مسئولة عن تربية الطفل.

انتقل أوباما إلى جاكرتا بعدما تزوجت أمه من مهندس بترول إندونيسي، حيث ولدت أخته غير الشقيقة مايا، وعندما بلغ العاشرة من عمره عاد إلى ولاية هاواي ليعيش مع جده وجدته لأمه.

ويذكر الكاتب الروائي سكوت تورو، أحد أصدقاء أوباما، أنه في تلك الفترة انتظم لمدة سنتين في مدرسة إسلامية ثم التحق بعد ذلك بمدرسة كاثوليكية، واعتنق أوباما المسيحية البروتستانتية، بحسب طائفة كنيسة المسيح المتحدة.

وبعد ذلك التحق أوباما بإحدى جامعات كاليفورنيا قبل أن ينتقل إلى جامعة كولومبيا الشهيرة في نيويورك، حيث حصل منها على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية عام 1983.

وانخرط أوباما بعد ذلك في مجال العمل الأهلي لمساعدة الفقراء والمهمشين، كما عمل كاتبا ومحللا ماليا لمؤسسة تدعى "الشركة التجارية الدولية"، قبل أن ينتقل للإقامة قي مدينة شيكاغو عام 1985 بعد أن حصل على وظيفة مدير مشروع تأهيل وتنمية أحياء الفقراء.

وفي عام 1991 تخرج باراك أوباما من كلية الحقوق بجامعة هارفارد، ودرس القانون كمحاضر في جامعة "إلينوي في عام 1993.

تعرف أوباما على زوجته الحالية، ميشيل روبنسون، السيدة الأولى القادمة إلى البيت الأبيض، في صيف عام 1989، وذلك خلال عمله في شركة محاماة في مدينة شيكاجو، وتزوجها في 18 أكتوبر عام 1992، وأنجب منها ابنتين هما ماليا ونتاشا.
كانت بدايات انخراط أوباما في العمل السياسي في عام 1992 عندما تولى إدارة مشروع للتصويت في ولاية إلينوي؛ حيث ساعد 150 ألف شخص من الفقراء على تسجيل أسمائهم في سجلات الناخبين، وفي عام 1996 انتخب أوباما كعضو في مجلس شيوخ ولاية إلينوي لينخرط بشكل رسمي في أنشطة الحزب الديمقراطي.

وبحلول شهر نوفمبر من عام 2004، صعد نجم الشاب الأسود، مع النجاح في الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية إلينوي، بنسبة 70% من إجمالي أصوات الناخبين مقابل 27% لمنافسه الجمهوري، ليصبح واحدا من أصغر أعضاء مجلس الشيوخ سنا، وأول سيناتور أسود في تاريخ مجلس الشيوخ الأمريكي.

ومنذ ذلك الحين، بدأت الأنظار تتجه بشدة إلى أوباما؛ حيث وضعت مجلة "تايم"، في تحقيق لها نشر في عام 2005 اسمه ضمن قائمة أكثر عشرين شخصية تأثيرا في العالم؛ نظرا للنجاح السريع الذي حققه سياسيا في فترة قصيرة، وللتأثير الكبير الذي أحدثه في أوساط الحزب الديمقراطي.

وقبل نهاية العام نفسه، وضعته صحيفة "نيو ستاتسمان" newstatesman ضمن قائمة عشرة أشخاص يمكن أن يحدثوا تغييرا في العالم.

سمية الانصارية
07-12-2008, 08:16 PM
بدأ حلم باراك أوباما في الترشح للرئاسة الأمريكية في عام 2006، عندما اعترف، في يوم الأحد 22 أكتوبر، في برنامج "قابل الصحافة" الذي تبثه شبكة أخبار nbc بأنه فكر في الترشح لانتخابات 2008، وأنه سوف يتخذ القرار في هذا الشأن بناء على نتائج انتخابات الكونجرس في 7 نوفمبر من العام نفسه.

وفي فبراير 2007، أعرب عن اعتزامه خوض سباق الرئاسة الأمريكية، وبالفعل دخل السيناتور الأسود السباق لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية.

وخاض أوباما في سبيل تحقيق ذلك منافسة حادة مع السيناتور هيلاري كلينتون، رافعا شعار التغيير، واستطاع خلالها أن يحسم المعركة لصالحه وينال ترشيح الحزب الديمقراطي رسميا في يونيو 2008.

وعلى إثر ذلك دخل أوباما في صراع محتدم مع منافسه الجمهوري السيناتور جون ماكين، في سبيل الوصول إلى البيت الأبيض، انتهى بتحقيق أوباما لفوز كاسح في الرابع من نوفمبر الجاري، ليصبح بذلك أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة، منهيا بذلك ثمان سنوات من حكم الجمهوريين، تحت قيادة الرئيس بوش، والذي اعتبر من قبل كثيرين أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة.

وخلال حملته الانتخابية رفع أوباما شعار التغيير، منتقدا السياسات التي اتبعتها الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس بوش، حيث انتقد أوباما أيضا اعتماد الولايات المتحدة على القوة العسكرية في إدارة سياستها الخارجية، ودعا إلى ضرورة إعادة الاعتبار للدبلوماسية، والتعاون مع حلفاء الولايات المتحدة في القضايا المختلفة.

وأبدى أوباما اعتراضه على غزو العراق عام 2003، وصوت ضد الخطة التي قدمها الرئيس بوش لزيادة عدد القوات هناك، ووعد بتخفيض "مسئول ومرحلي" للقوات الأمريكية في العراق، الأمر الذي سيسمح بزيادة عدد القوات في أفغانستان، والتي يرى فيها الجبهة الأمامية في الحرب على الإرهاب.
ويصف أوباما نفسه بأنه "صديق حقيقي" لإسرائيل، ويرى أن المهمة الأولى للولايات المتحدة في الشرق الأوسط هي ضمان أمن إسرائيل، بوصفها الحليف الرئيسي لواشنطن في المنطقة.

ويدعم أوباما الحوار مع "أعداء" الولايات المتحدة، مثل إيران؛ حيث سبق أن صرح أنه سيقود محادثات مباشرة بدون شروط مسبقة مع المسئولين الإيرانيين في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية.

وداخليا، يكاد يجمع المحللون الأمريكيون على أن برنامج أوباما الاقتصادي كان أهم مفاتيح فوزه الكبير بالانتخابات، ويرى أوباما في هذا السياق أن السياسة الضريبية للحزب الجمهوري تفيد أكثر الشركات الكبرى، في حين أن نهجه سيحقق امتيازات ضريبية للطبقة الوسطى العريضة.

وينوي بشكل خاص التراجع عن بعض التخفيضات الضريبية للأثرياء التي طبقت في عهد الرئيس الحالي جورج بوش.

فهل يتحقق حلم أوباما بالتغيير؟ وهل سينجح في مواجهة التحديات الداخلية الاقتصادية الصعبة والخارجية المعقدة أم يكون مصيره كمصير الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي الذي اغتيل في ظروف لا زالت غامضة؟ تساؤلات يطرحها الإعلام الأمريكي وينتظر الإجابة عليها في الأيام المقبل



اسلام اون لاين