مقيم السنة
31-05-2011, 09:58 PM
(1) فضل الإسلام والشهادتين
قال تعالى ( إن الدين عند الله الإسلام ) [ آل عمران:19].
قال ابن كثير فى تفسيره:
إخبارا منه سبحانه وتعالى بأن لا دين عنده يقبله من أحد سوى الإسلام وهو إتباع الرسل فيما بعثهم الله به فى كل حين ختموا بمحمد ( صلى الله عليه وسلم).
وقال تعالى ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين) [ آل عمران:85].
قال ابن كثير فى تفسيره:
أى من سلك طريقا سوى ما شرعه الله فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين.
(1) عن قتادة (رضى الله عنه) قال: حدثنا أنس بن مالك أن نبى الله (صلى الله عليه وسلم) ومعاذ بن جبل رديفة على الرحل. قال:(يامعاذ!) قال: لبيك رسول الله وسعديك. قال(يامعاذ!). قال: لبيك رسول الله وسعديك. قال(يامعاذ!) قال: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: ( ما من عبد يشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار) قال: يا رسول الله أفلا أخبر الناس فيستبشروا؟ قال ( إذا يتكلوا) [ رواه البخارى (1/128) ورواه مسلم (1/53) وهذا لفظهما ورواه أحمد أيضا.
وقوله ( إذا يتكلوا)
قال ابن حجر فى الفتح: فلت: أى إن أخبرتهم يمتنعوا عن العمل اعتمادا على ما يتبادر من ظاهره.
(2) وعن أبى سعيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إذا أسلم العبد فحسن إسلامه كتب الله له كل حسنة كان أزلفها ومحيت عنه كل سيئة كان أزلفها ثم كان بعد ذلك القصاص الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها) [ رواه البخارى فى صحيحه ورواه النسائى فى سنته ص106 واللفظ له.
وقال الحافظ السيوطى فى شرح النسائى:
( إذا أسلم العبد فحسن إسلامه) أى: صار إسلامه حسنا فى اعتقاده وإخلاصه وقوله( كان أزلفها): أى: أسلفها وقدمها.
(3) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أشهد أن لا اله إلا الله وأنى رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة) [ رواه البخارى(3/180) ، (4/67) وأخرجه مسلم أيضا بهذا اللفظ فى كتاب الإيمان ج24
وفى رواية أخرى قال ( فيحجب عن الجنة) وهذا الحديث مختصرا. [ وأخرجه أحمد(11:3 ، 418].
وقوله غير شاك: أى متيقنا بها عاملا بمقتضاها.
(4) وعن معاذ بن جبل (رضى الله عنه) قال: كنت ردف النبى (صلى الله عليه وسلم) على حمار فقال: ( يا معاذ هل تدرى ما حق الله على عباده وما حق العباد على الله؟ فقلت: الله ورسوله أعلم. قال( فان حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئا) فقلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال( لا تبشرهم فيتكلوا) [ أخرجه البخارى(6/2856/فتح). وأخرجه مسلم(1/58 ، 59 كتاب الإيمان/ح49) وأخرجه ابن ماجة(3/ح4296) وأخرجه أحمد فى مسنده(5/228).
(5) وعن عبادة (رضى الله عنه) عن النبى ( صلى الله عليه وسلم): ( من شهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار) [ رواه مسلم(ج1/ح47) وهذا لفظه ورواه الترمذي(ج5/ح2638) ورواه النسائى فى عمل اليوم والليلة(1136) مختصرا.
(6) وعن فضالة بن عبيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم): ( اللهم من آمن بك وشهد أنى رسولك فحبب إليه لقاءك وسهل عليه قضاءك وأقلل له من الدنيا ومن لا يؤمن بك ويشهد أنى رسولك فلا تحبب إليه لقاءك ولا تسهل عليه قضاءك وكثر له من الدنيا) [ رواه الطبرانى فى الكبير عن فضالة بن عبيد ورواه ابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(1311) والسلسلة الصحيحة(1338).
(7) وعن ابن عمر ( رضى الله عنهما) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يصاح برجل من أمتى يوم القيامة على رؤوس الخلائق فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر ثم يقول الله تبارك وتعالى : هل تنكر من هذا شيئا؟ فيقول: لا يا رب. فيقول: أظلمك كتبتى الحافظين؟ فيقول: لا. فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة وأنه لا ظلم عليك اليوم. فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: انك لا تظلم. فتوضع السجلات فى كفة والبطاقة فى كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة) [ رواه ابن ماجة والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(8095) وفى لفظ آخر أخرجه أيضا الترمذي(2639) وابن ماجة(4300) وأحمد(2/213) والحاكم(1/6/529) وابن حبان(2524) والبغوى(4321) وابن المبارك فى الزهد(371)].
وفى رواية من أول الحديث ( أن الله عز وجل يستخلص رجلا.....) ومعنى له آخر الحديث ( لا يثقل شئ مع اسم الله عز وجل)
(2) باب فضل الرضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد(صلى الله عليه وسلم) نبيا
(8) عن أبى سعيد (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( من قال رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة) [ صحيح. رواه أبو داود وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(6428).
(3) باب فضل لا اله إلا الله وإخلاصها وان كانت مع قليل العمل
ومعناها: لا معبود بحق الا الله.
قال تعالى ( فاعلم أنه لا اله الا الله) [محمد:19].
بشروطها الثمانية:
1- العلم 2-اليقين 3-الإخلاص 4-الصدق
5-القبول 6-الانقياد 7-المحبة 8-الكفر بما يعبد من دون الله
قال الحكمى:
العلم واليقين والقبول والانقياد فدرى ما أقول * والصدق والإخلاص والمحبة وفقك الله لما أحبه
قال ابن كثير فى تفسيره:
هذا إخباره بأنه لا اله إلا الله ولا يتأتى كونه آمرا بعلم ذلك ولهذا عطف عليه بقوله( واستغفر لذنبك).
(9) وعن جابر(رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( أفضل الذكر لا اله الا الله) [ أخرجه الترمذى(3380) وقال: حديث حسن وصححه ابن حبان(2326) والحاكم(1/498) وأقره الذهبى.
(10) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( اذهب بنعلى هاتين فمن لقيته من وراء هذا الحائط يشهد أن لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة)[أخرجه مسلم فى كتاب الإيمان(52) وفى كنز العمال(112) وقوله مستيقنا بها قلبه: أى مؤمنا بها مستقيما لها.
(11) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أيضا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):( أسعد الناس بشفاعتى يوم القيامة من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه) [ أخرجه البخارى(1/36 ، 2/814 ، 8/147) وأخرجه أيضا أحمد(2/373).
(12) وعن عتبان بن مالك (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن الله تعالى قد حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغى بذلك وجه الله) [ أخرجه البخارى(1/116 ، 2/75 ، 7/94) ورواه مسلم فى المساجد(263) والبيهقى(10/124) وفى الكنز(143) ، (1762) وأخرجه أيضا الطبرانى فى الكبير(30:18-32)]
(13) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: من قال لا اله الا الله نفعته يوما من الدهر يصيبه به قبل ذلك ما أصابه) [ رواه البراز وفى الروض النضير(1145) وفى حلية أبى نعيم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(6434) والصحيحة(1932) وصحيح الترغيب(2/238).
(14) وعن أبى سعيد( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من قال لا اله الا اله مخلصا من قلبه دخل الجنة) [ رواه أحمد والبراز وابن حبان فى صحيحه ورواه أبو نعيم فى الحلية وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(6433)].
(15) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان فى قلبه من الخير ما يزن شعيرة ثم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان فى قلبه من الخير ما يزن ذرة ثم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان فى قلبه من الخير ما يزن ذرة) [ رواه البخارى(1/17 ،18) ورواه أحمد ومسلم فى كتاب الإيمان ص182 ، ح325 وأخرجه أيضا الترمذى والنسائى.
(4) باب فضل الإيمان والموت عليه
قال تعالى: ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون)[ السجدة:18].
قال ابن كثير فى تفسيره:
( يخبر تعالى عن عدله وكرمه أنه لا يساوى فى حكمه يوم القيامة من كان مؤمنا بآياته لرسله عمن كان فاسقا أى خارجا عن طاعة ربه مكذبا بالرسل التى أرسلها الله إليه).
(16) عن ابن مسعود (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يدخل النار أحد فى قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ولا يدخل الجنة أحد فى قلبه مثقال حبة خردل من كبرياء) [رواه مسلم (ج1/148) واللفظ له ورواه أبو داود والنسائى وابن ماجة].
(17) وعن أبى ثعلبة (رضى الله عنه) عن النبى(صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن الله يطلع على عباده فى ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويملى للكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه) [ رواه الطبرانى فى الكبير وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(1898)].
قلت: يطلع: أى يقبل. يدع: أى يترك.
وهذا الحديث لا يدل على تخصيص عبادة فى ليلة النصف من شعبان كما يفعله الكثير.
(18) وعن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) قال: قال لى رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (يا ابن الخطاب اذهب فناد فى الناس انه لا يدخل الجنة الا المؤمنون) [ رواه مسلم فى كتاب الإيمان(182) ورواه أحمد أيضا.
(19) وعن كعب بن مالك وأم بشر (رضى الله عنهما) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (أرواح المؤمنين فى أجواف طير خضر تعلق فى أشجار الجنة حتى يردها الله إلى أجسادها يوم القيامة) [ رواه أحمد وابن ماجة وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(912)].
معنى تعلق: أى تأكل.
(5) باب فضل الموت على كلمة التوحيد وعدم الشرك
قال تعالى: ( والذين هم بربهم لا يشركون) [المؤمنون:59]
قال ابن كثير فى تفسيره:
أى يؤمنون بآياته الكونية والشرعية ولا يعبدون معه غيره بل يوحدونه ويعلمون أنه لا اله الا الله أحد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأنه لا نظير له ولا كفء له.
قلت: ولا مثل له لا فى ذاته ولا صفاته ولا فى أفعاله( هل تعلم له سميا).
(20) عن معاذ بن جبل (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من كان آخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة) [ رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(6479) وفى المشكاة(1621) وفى الإرواء(687) وأحكام الجنائز(34)].
قلت: أى من سهل الله عليه النطق بكلمة التوحيد عند الموت.
(21) وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من مات لا يشرك بالله دخل الجنة) [ أخرجه مسلم(1/الإيمان/94/ح152) وأحمد فى مسنده(3/391 ) والبيهقى فى السنن(7/44)].
(22) وعن معاذ (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم): ( ما من نفس تموت وهى تشهد أن لا اله الا الله وأنى رسول الله يرجع ذلك إلى قلب موقن الا غفر الله له) [رواه أحمد والنسائى وابن ماجة وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (5793) وفى الصحيحة رقم (2278)]
(23) وعن أبى زر (رضى الله عنه) قال: سمعت النبى (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( أتانى جبريل (عليه السلام) فبشرنى أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت: وان زنى وان سرق؟ قال: وان زنى وان سرق) [ رواه مسلم (ج1/ح153) ووافقه البخارى (ج13/7487) وفى كنز العمال(239)].
وقوله ( وان زنى وان سرق):
قلت: أى هذه الكبائر لا تخلد صاحبها فى النار إن كان من أهل التوحيد وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة.
(24) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لكل نبى دعوة مستجابة فتعجل كل نبى دعوته وانى أخبأت دعوتى شفاعة لأمتى يوم القيامة فهى نائلة إن شاء الله من مات من أمتى لا يشرك بالله شيئا) [ رواه مسلم (كتاب الإيمان باب 86/ح338) واللفظ لمسلم ورواه الترمذى وابن ماجة].
( لكل نبى دعوة ) : قال عبد الباقى معناها: أى أن لكل نبى دعوة متيقنة الإجابة وهو على يقين من إجابتها.
نائلة: أى من نصيب وحظ من مات لا يشرك بالله شيئا.
(6) فضل الإيمان بالله وأثره يوم القيامة
(25) عن أبى موسى( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): ( إذا كان يوم القيامة لم يبق مؤمن إلا أتى بيهودى أو نصرانى حتى يدفع إليه فيقال له: هذا فكاكك من النار)[رواه مسلم(8/104/105) ورواه أحمد(4/402) والبغوى(4324)].
معنى فكاكك: أى عتقك ومخلصك.
قلت: فانه لن يدخل الحنة إلا من مات موحدا مؤمنا أما الكافرين لن يدخلوا الجنة حتى يلج الجمل فى سم الخياط فلا تشك فى ذلك.
أسأل الله العظيم أن يجعلنى وإياكم من الموحدين الخالصين لله.
مفتاح الصلاة
أولا: الطهارة والغسل
(1) باب فضل الطهارة والوضوء عامة
قال تعالى: ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) [ البقرة:222].
والطهارة لغة: النظافة والنزاهة من الحدث.
وقال ابن عثيمين فى شرح العقيدة الواسطية:
الطهارة تشمل: طهارة حسية ومعنوية.
وقال ابن كثير فى تفسيره:
(ويحب المتطهرين) أى: من الأقذار والأذى.
وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) [ المائدة: 6].
قال ابن كثير فى تفسيره:
( إذا قمتم إلى الصلاة) أى : واجب فى أمر المحدث بالوضوء وفى حق المتطهر ندب.
وقوله( ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) لأن قول الدعاء بعد الوضوء يجعل فاعله من المتطهرين الداخلين فى هذه الآية الكريمة.
فالطهارة اصطلاحا: رفع الحدث وإزالة النجس والوضوء فضله كبير لأن فى الحديث( لا صلاة بدون وضوء).
(1) وعن ثوبان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا المؤمن) [ رواه أحمد وابن ماجة والحاكم ورواه الطبرانى عن ابن عمرو عن سلمة ابن الأكوع وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(953) والمشكاة(292) والإرواء(412).
ومعنى تحصوا: أى لن تبلغوا المنازل كلها.
(2) وعن عثمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره) [ رواه مسلم(طهارة1/216ح33) وابن ماجة(1/285) بنحوه وأحمد فى مسنده(1/66) بنحوه وأبو عوانة(1/229).
(3) وفى رواية لعثمان (رضى الله عنه) أيضا: ( من توضأ هكذا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة) [ رواه مسلم(طهارة1/207/ح8)].
(4) وعن أبى مالك الأشعري(رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو (تملأ) ما بين السموات ولأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها) [رواه مسلم فى كتاب الطهارة(1/223ص203) وهذا لفظه مختصر مسلم(120) ورواه أحمد والترمذى].
قال عبد الباقى فى تعليقه على شرح النووى: (شطر الإيمان) النصف.
(الصلاة نور) أى أنها كالنور تهدى إلى الصواب وتنهى عن الفحشاء والمنكر.
(الصبر ضياء) أى الصبر المحمود وهو الصبر على الطاعة والصبر على عدم المعصية.
(والقرآن حجة لك أو عليك) أى لك مع تلاوته والعمل به وإلا يكون حجة عليك.
(كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها)يعتقها بالطاعة ويوبقها بالمعصية.
(2) فضل الوضوء عند النوم
(5) عن عبد الله بن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( طهروا هذه الأجساد طهركم الله فانه ليس عبد يبيت طاهرا إلا بات معه ملك فى شعاره لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك انه بات طاهرا) [ رواه الطبرانى فى الكبير وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع(3936) وفى صحيح الترغيب(598)].
(3) باب فضل الوضوء بعد الاستيقاظ من النوم
(6) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب مكان كل عقدة عليك ليل طويا فارقد فإذا استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فان توضأ انحلت عقدة فان صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان) [ رواه البخارى وفى مختصر مسلم(387) ورواه أبو داود فى صحيحه تحقيق الشيخ الألبانى (ص538/ح207) ورواه النسائى وابن ماجة.
يعقد : أى يربط.
(4) باب فضل الوضوء وقول الشهادتين وسؤال الجنة
(7) عن عمر بن الخطاب( رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم قال: أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) [ رواه مسلم(1/الطهارة/209-210/ح17) والترمذى(1/ح55) بنحوه. وأخرجه البيهقى فى سنته(1/78) وزاد الترمذى( اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين)(1/ح55) وإسناده صحيح].
قلت: فليسبغ: أى يتوضأ وضوءا كاملا ويطيل فى الوضوء مثلا بعد الكعبين وبعد المرافق.
(5) باب فضل الوضوء وصلاة ركعتين
(8) عن زيد ابن خالد الجهنى (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر الله له ما تقدم من ذنبه) [ رواه أحمد وأبو داود فى صحيحة الألبانى( ح800) ورواه الحاكم].
(9) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال لبلال عند صلاة الغداة: ( يا بلال حدثنى بأرجى عمل عملته عندك فى الإسلام منفعة فانى سمعت الليلة خشف نعليك بين يدى فى الجنة) قال بلال: ما عملت عملا فى الإسلام أرجى منفعة من أنى لا أتطهر طهورا تاما فى ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لى أن أصلى) [ رواه مسلم( ص1910ح108ج4) وهذا لفظه ورواه البخارى (3/28) ورواه أحمد والترمذى].
بأرجى : أى أحسن.
خشف: الحركة الخفيفة وفى رواية البخارى( دف).
(10) وعن عقبة بن عامر (رضى الله عنه) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقوم فيركع ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة وغفر له) [ رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان فى صحيحه وهذا لفظه(ج13ح105) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(5802)].
(6) باب فضل الوضوء أو الغسل يوم الجمعة
(11) عن سمرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى اله عليه وسلم): ( من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل) [ رواه أبو داود(1/ح354) والترمذى(2/ح497) والنسائى(3/1379)]
قلت: فبها ونعمت: أى حصل له الثواب إن شاء الله .
فالغسل أفضل: أى زيد له فى الأجر كرما من الله.
(12) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام) [رواه مسلم (جمعة2/588/376) وابن حبان(4/2768)].
(13) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فى الساعة الأولى فكأنما فرب بدنه ومن راح فى الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح فى الساعة الثالثة فكأنما قرب بكبشا أقرن ومن راح فى الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح فى الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر) [رواه البخارى(2/ح881فتح) ورواه مسلم( 2/جمعة/582ح10) وأبو داود(1/ح351) والترمذى(2/ح449) والنسائى(3/ح1387) وأحمد فى مسنده(2/460) ومالك فى الموطأ(1/101)].
غسل الجنابة: أى غسلا مثله فى الصفة.
أقرن: أى سمين.
قرب:أى جعلها وأخرجها فى سبيل الله.
(14) وعن أوس بن أوس (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع وأنصت ولم يلغ كان له بكل خطوة يخطوها من بيته إلى المسجد عمل سنة أجر صيامها وقيامها) [رواه أبو داود فى صحيحه بتحقيق الشيخ الألبانى (333) ورواه الترمذى والنسائى وابن ماجة وصححه ابن حبان فى صحيحه ورواه أحمد].
قال الخطابى فى معالجة السنن (1/213-214):
قال بعض العلماء(غسل) : أى غسل الرأس خاصة. وقوله(اغتسل): أى غسل سائر الجسد.
وقال بعض العلماء أيضا:
فى قوله( غسل): أى أصاب أهله قبل الخروج للجمعة ليكون أملك لنفسه.
وقوله(بكر) : أى أدرك باكورة الخطبة أى أولها.
وابتكر: أى قدم فى الوقت.
(7) باب فضل الوضوء للصلاة المكتوبة
(15) عن عثمان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس غفر الله له ذنوبه) وفى رواية لمسلم ( فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو فى المسجد) [ رواه مسلم(ص208/ح13)].
(16) وعن أبى أيوب (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما تقدم من عمل)[ رواه أحمد والنسائى وابن ماجة وابن حبان وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(6172) وصحيح الترغيب(191)].
(17) عن أبى إمامة (رضى الله عنه) أنه قال: سمعت وسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (أيما رجل قام إلى وضوئه يريد الصلاة ثم غسل كفيه نزلت خطيئته من كفيه مع أول قطرة فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه وبصره مع أول قطرة فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب هو له ومن كل خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه فإذا قام إلى الصلاة رفعه الله عز وجل بها درجة وان قعد قعد سالما)[ رواه أحمد وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2724) وفى الصحيحة (1756) وصحيح الترغيب (191)].
أيما : أى رجل.
أسأل الله أن يجعلنى وإياكم من المتوضئين والمتطهرين من الذنوب
ثانيا : الأذان
وهو : الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مخصوصة وهو واجب (فقه السنة 1/94).
(1) باب فضل الأذان والإقامة
(1) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( لو يعلم الناس ما فى النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما فى التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما فى العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا) [ رواه البخارى (2/615) ومسلم (صلاة1/325/ح129) والنسائى(1/ح539) وأحمد فى مسنده(2/236/203)].
ومعنى:
1- الاستهام: الاقتراع.
2- التهجير: التكبير للصلاة.
3- العتمة: العشاء.
4- حبوا: أى مشيا على اليدين والركبتين أو على المقعدة.
5- النداء: الأذان.
(2) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أيضا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إذا نودى للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضى النداء أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا واذكر كذا لما لم يذكر من قبل حتى يظل الرجل ما يدرى كم صلى) [أخرجه البخارى (2/ح608) ومسلم( صلاة 1/291/-292) وأبو داود (1/ح516) والنسائى(2/ح669) وأحمد فى مسنده (2/313)].
التثويب: الإقامة.
يخطر: يوسوس.
(3) وعن عقبة بن عامر(رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (يعجب ربك من راعى غنم فى رأس شظية بجبل يؤذن للصلاة يخاف منى قد غفرت لعبدى وأدخلته الجنة) [ رواه أحمد وأبو داود والنسائى وفى صحيح أبو داود بتحقيق الشيخ الألبانى(1086)].
(2) باب فضل المؤذنون
(4) عن معاوية (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة)[ رواه مسلم (صلاة 1/290/ح14) وابن ماجة(1/ح725) وابن حبان(3/ح1667)].
أطول الناس أعناقا: أى أكثر الناس تشوقا الى رحمة الله تعالى.(شرح مسلم).
(5) وعن عبد الله بن عمر (رضى الله عنه) قال: أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: (من أذن ثنتى عشرة سنة وجبت له الجنة وكتب له بتأذينه فى كل يوم ستون حسنة وبإقامته ثلاثون حسنة)[رواه ابن ماجة والدار قطنى والحاكم وصححه الحاكم على شرط البخارى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(6002)].
(6) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن المؤذن يغفر له مدى صوته ويصدقه كل رطب ويابس سمع صوته والشاهد عليه خمس وعشرون درجة)[ رواه أحمد وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1929)].
وفى رواية لأحمد: ( وشاهد الصلاة يكتب له خمسة وعشرون حسنة ويكفر عنه ما بينهما) وهو رواية ابن حبان.
مد صوته: أى إلى ما يصل إليه صوته عند الأذان.
(7) وعن أبى إمامة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( المؤذن يغفر له مد صوته وأجره مثل أجر من صلى معه) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(6643) والترغيب(231)].
(8) وعن الحسن مرسلا عن النبى ( صلى الله عليه وسلم): ( المؤذنون أمناء المسلمين على صلاتهم وحاجتهم)[ أخرجه البيهقى فى سنته وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(6646) والإرواء(118)].
قلت : أمناء: أى حفاظ على صلاتهم لأنهم هم الذين يعلمون المسلمين بدخول وقت الصلاة.
(3) باب فضل الدعاء بعد الأذان
(9) عن جابر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته حلت له شفاعتى يوم القيامة) [ رواه البخارى(2/ح614)(فتح) وأبو داود (1/ح529) والترمذى( 1/ح211) وابن ماجة (1/ح722) وأحمد فى مسنده (3/302 ، 354)].
(10) عن سعد بن أبى وقاص (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه) [ رواه مسلم( (صلاة 1/290/ح13) وأبو داود (1/ح525) والترمذى (1/ح210) وابن ماجة (1/ح721) والنسائى (2/ح678)].
(4) باب فضل الدعاء بين الأذان والإقامة وانه لا يرد
(11) عن أنس (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب فادعوا) [ رواه أبو يعلى فى مسنده وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3405)].
(12) وعن أنس أيضا (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة) [رواه أحمد (3/119) وإسناده صحيح وزاد (فادعوا) رواه أبو داود (521) والترمذى (5/ح3595) وصححه ابن حبان (521) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(3408)].
معنى لا يرد: أى يتقبله الله ويستجيب له.
أسأل الله العظيم أن يطيل أعناقنا يوم القيامة ويستجيب دعائنا
ثالثا : الصلاة
الصلاة هى: ذكر الله فى وقت مخصوص ومعلوم بشروط وأركان لأنه لا يصح قبل دخول الوقت أى (الفرائض).
(1) باب فضل الصلاة عامة والصلوات الخمس خاصة
قال تعالى: ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) [ البقرة:45].
قال ابن كثير فى تفسيره:
قال مقاتل بن حبان فى تفسيره هذه الآية: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة.
قال تعالى: ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)[ العنكبوت: 45].
قال ابن كثير فى تفسيره:
يعنى أن الصلاة تشتمل على شيئين: على ترك الفواحش والمنكرات أى مواظبتها تحمل على ترك ذلك.
(1) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر) [ رواه مسلم (طهارة 1/209/ح14) والترمذى (1/ح214) وابن ماجة (1/ح1086) وأحمد فى مسنده (2/359 ، 400 ، 414)].
(2) وعن أبى أيوب (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( إن كل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة) [ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(2144)].
(3) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( أرأيتم لو أن نهرا باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شئ؟ قالوا: لا يبقى من درنه. قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا) [ رواه البخارى (2/ح528) ورواه مسلم (1/المساجد/462/ح283) ورواه الترمذى (5/ح2868) والنسائى (1/ح461) وأحمد فى مسنده (2/379)].
ومعنى درنه: أى مرضه أو أى قذارة تعلق فيه.
(4) وعن عثمان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوئها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله) [ رواه مسلم ( 1/طهارة/206/ح7) وأحمد فى مسنده(5/260) بنحوه ورواه البيهقى فى سننه(2/290)].
(5) وعن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (إن العبد إذا قام يصلى أتى بذنوبه كلها فوضعت على رأسه وعاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه) [ رواه الطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية والبيهقى فى السنن وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1671) والصحيحة (1398)].
(6) وعم محمد بن نصير بن عثمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (إن الصلوات الخمس يذهبن بالذنوب كما يذهب الماء الدرن) [رواه أحمد وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1668)].
(7) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة فان صلحت فقد أفلح وأنجح وان فسدت فقد خاب وخسروان انتقص من فريضة قال الرب: انظروا هل لعبدى من تطوع ؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك) [ رواه الترمذى والنسائى وابن ماجة وفى صحيح أبى داود (810-812) ونقد التاج(128) وفى الترغيب (541) عن حريب بن قبيصة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2020)]
(2) باب فضل صلاة الجماعة
قال تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) [ النساء:103].
قال ابن كثير فى تفسيره:
قال ابن عباس: أى أن للصلاة وقت كالحج.
وقال زيد بن أسلم كأن نجما كلما مضى نجم جاء نجم كلما مضى وقت جاء وقت.
وقال تعالى : ( فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة) [ النور 37،36].
وفى تفسير ابن كثير: قال على بن أبى طلحة: عن ابن عباس (رضى الله عنه) نهى الله عن اللغو فى بيوته.
قال السعد بن أبى الحسن والضحاك: لا تلهيهم التجارة والبيع عن أن يأتوا الصلاة فى وقتها.
(8) عن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) [ رواه البخارى( 2/645 فتح) ورواه البيهقى فى السنن( 2/186)].
ومعنى الفذ : أى الفرد.
(9) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاة مع الإمام أفضل من خمس وعشرين صلاة صلاة يصليها وحده)[ رواه مسلم (ص450ح/248/ج1)].
(10) وعن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( ما من ثلاثة فى قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية) [ رواه أبو داود بإسناد حسن( 1/ح2098) وابن خزيمة (3/ح1486)].
(11) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى لله أربعين يوما فى جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق) [ رواه الترمذى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (6365)].
(12) وعن ابن مسعود (رضى الله عنه) موقوفا قال: ( من سره أن يلقى الله تعالى غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فان الله شرع لنبيكم (صلى الله عليه وسلم) سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم فى بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف فى بيته لتركتم سنة نبيكم ولو أنكم تركتم سنة نبيكم لضللتم ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولهذا كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام فى الصف) [ رواه مسلم بنحوه (1/ مساجد/453/ح257) ابن ماجة (1/777) والنسائى (2/ح848)].
وفى رواية مسلم: ( لو تركتم سنة نبيكم لضللتم وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق) إلى آخر الحديث.
(13) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من خرج من بيته متطهرا إلى الصلاة المكتوبة فأجره كأجر الحاج)(مختصرا) [ رواه أبو داود وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (6228)].
(3) باب فضل المشى إلى المساجد
(14) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له فى الجنة نزلا كلما غدا أو راح)[ رواه البخارى (2/ح662 فتح) ورواه مسلم (1/ مساجد/463/ح285) وأحمد فى مسنده (2/509) والبيهقى فى السنن (3/62)].
قلت : معنى غدا: أى ذهب.
ومعنى نزلا: ما أعد للضيف.
(15) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أيضا عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( من تطهر فى بيته ثم مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضى فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة) [رواه مسلم (1/ مساجد/462/ح282) والبيهقى فى السنن (3/62) وأبو عوانة (1/390)].
(16) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من مشى إلى صلاة مكتوبة فى جماعة فهى كحجة ومن مشى إلى صلاة تطوع فهى كعمرة نافلة)[ رواه الطبرانى فى الكبير وفى صحيح أبى داود (567) وأحمد وأبو داود فى سنته ورواه ابن عدى فى الكامل والبيهقى فى السنن وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(6556) وقال الشيخ الألبانى فى قوله تطوع: أى يعنى صلاة الضحى كما فى رواية أبو داود وغيره].
(4) باب فضل انتظار الصلاة
(17) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( لا يزال أحدكم فى صلاة مادامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة) [ رواه البخارى (2/ح659/فتح) ومسلم (1/ مساجد/460/ح275) ورواه أحمد فى مسنده (2/486)].
(18) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أيضا أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (الملائكة تصلى على أحدكم ما دام فى مصلاه الذى صلى فيه ما لم يحدث تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه) [ رواه البخارى (2/ح647 فتح) وأبو داود (1/ح469) وأحمد فى مسنده (2/312،486)].
(5) باب فضل الصف الأول وسد الفرجة وتسويته
عن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف) [ رواه أبو داود على شرط مسلم . رواه أبو داود (1/ح671) والنسائى (2/ح817) وأحمد فى مسنده (3/2333) وابن خزيمة (3/ح1546) وإسناده صحيح].
وقوله ميامن : أى يمين الصف.
(19) وعن عائشة (رضى الله عنها) عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف ومن سد فرجة رفعه الله بها درجة) [ رواه أحمد وابن ماجة وابن حبان فى صحيحه والحاكم وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1843)].
(20) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) [رواه مسلم (1/ صلاة/326/ح132) وأبو داود (1/ح224) رواه الترمذى (1/ح224) وابن ماجة (1/ح1000) والنسائى (2/ح819) وأحمد فى مسنده (2/485،367،340،247)].
(21) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( سووا صفوفكم فان تسوية الصفوف من تمام الصلاة) [ رواه البخارى (2/ح723 فتح) ومسلم (1/ صلاة/324/124) وأبو داود (1/ح668)].
(22) وعن ابن عمر (رضى الله عنه) أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( أقيموا الصفوف فإنما تصفون بصفوف الملائكة وحاذووا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدى إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله عز وجل) [ رواه أحمد فى مسنده (2/ح98) ورواه أبو داود فى السنن (1/ح666) وفى صحيح أبى داود (672) ورواه النسائى والحاكم وذكره الحافظ المنذرى فى الترغيب والترهيب وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1187) والصحيحة (743) وصحيح الترغيب (495)].
(6) باب أفضل الصلاة
(23) عن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( أفضل الصلاة عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة فى جماعة) [ أخرجه أبو نعيم فى الحلية والبيهقى فى شعب الإيمان وصحيح الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1119) والصحيحة (1566)].
(24) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة فى جوف الليل)مختصرا. [ رواه مسلم (ج2/ص821/ج203) ورواه أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجة].
(25) وعن زيد بن ثابت (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الصلاة صلاة المرء فى بيته إلا المكتوبة) [ رواه البخارى ومسلم وفى صحيح أبى داود (1301) والنسائى وأحمد وأبو عوانة].
(26) وعن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الصلاة طول القنوت) [ رواه مسلم (ج1/ص520/ح164) ورواه أحمد والترمذى وابن ماجة وأخرجه الطبرانى فى الكبير عن أبى موسى وعن عمرو بن عنبسة وعن عمير بن قتادة الليثى وفى صحيح أبى داود (1196) والإرواء (458) والنسائى والدارمى عن عبد الله بن حبشى وفى الصحيحة (551)].
القنوت : أى طول القيام. ( شرح النووى ).
باب فضل صلاة الفجر والعشاء فى جماعة
(27) عن جندب بن سفيان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى الصبح فهو فى ذمة الله فانظر يا ابن آدم لا يطلبنك الله من ذمته فى شئ) [ رواه مسلم (1/ مساجد/454/ح261) والترمذى (4/ح1264)].
(28) وعن عثمان (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من صلى العشاء فى جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح فى جماعة فكأنما قام الليل كله) [ رواه مسلم (1/ مساجد/454/ح260) وأبو داود (1/58/68) وابن خزيمة (2/ح1473)].
(29) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال النبى (صلى الله عليه وسلم): ( ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا) [ رواه البخارى (2/ح657) ومسلم (1/ مساجد /451-452/ح252)].
باب فضل صلاة الفجر والعصر جماعة
(30) عن أبى موسى (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى البردين دخل الجنة) [ رواه البخارى (2/ح574/فتح) ومسلم (1/ مساجد/440/ح215) وأحمد فى مسنده (4/80) والبيهقى فى السنن(1/416)].
معنى البردين : أى الفجر والعصر.
(31) وعن زهير عمارة بن وبيه (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) يقول: ( لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) يعنى الفجر والعصر.
[ رواه مسلم (1/ مساجد/440/ح213) وأبو داود (1/ح427) والنسائى (1/ح470) وأحمد فى مسنده (4/136)].
(9) باب فضل صلاة العتمتين
(32) عن بريدة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( بشر المشائين فى الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة) [ رواه أبو داود (1/ح561) والترمذى (1/ح2223) وإسناده صحيح. قال المنذرى: رجاله ثقات. وقال أحمد شاكر هو صحيح أو حسن وصححه الأرنؤوط فى جامع الأصول (7079)].
(10) باب فضل الصلاة يوم الجمعة
(33) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن النبى (صلى الله عليه وسلم) ذكر يوم الجمعة فقال: (فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلى يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه) [ رواه البخارى (2/ح935) وهذا لفظه ورواه مسلم (2/ جمعة/584)].
(34) وعن سلمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أمرتم يخرج من بيته حتى يأتى الجمعة وينصت حتى تقضى صلاته إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة) [ رواه أحمد والنسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (5710) ورواه أيضا ابن خزيمة].
(11) باب فضل التبكير الى الصلاة
(35) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إنما مثل المهجر إلى الصلاة كمثل الذى يهدى البدنة ثم الذى على أثره كالذى يهدى البقرة ثم الذى على أثره كالذى يهدى الكبش ثم الذى على أثره كالذى يهدى الدجاجة ثم الذى على أثره كالذى يهدى البيضة) [ رواه النسائى وأحمد وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (2371) وفى النسائى (2/116) وفى كنز العمال (21170)].
(12) باب فضل صلاة السنن الرواتب
(36) عن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى فى يوم ثنتى عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة الا بنى الله له بيتا فى الجنة أو بنى له بيت فى الجنة أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين بعد صلاة الغداة) [ رواه مسلم بنحوه (1/ مسافرين/305/ح103) ورواه أحمد فى مسنده (6/327)].
معنى صلاة الغداة : الفجر. هذا الحديث جامع بين روايات كثيرة لمسلم وغيره.
(13) باب فضل سنة الفجر
(37) عن عائشة (رضى اله عنها) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) [ رواه مسلم (1/ مسافرين/501/ح96) والترمذى (2/ح416) والنسائى (3/ح1758) والبيهقى فى السنن (2/470) وفى رواية أخرى: أحب إلى من الدنيا وما فيها. لمسلم ( 1/ مسافرين/502/ح97)].
(14) باب فضل سنة الظهر
(38) عن أم حبيبة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار) [ رواه أبو داود ( 2/ح1269) والترمذى (2/ح427) وقال حديث حسن صحيح وابن ماجة (1/ح1160) والنسائى (2ح1815) وأحمد فى مسنده (6/326) وإسناده صحيح].
(39) وعن أبى صالح مرسلا عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( أربع ركعات قبل الظهر يعدلن بصلاة السحر) [ رواه أبى شيبة فى مصنفه عن أبى صالح والترمذى عن أبى نصر وأبو محمد العدل وابن عمر وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (882) وفى الصحيحة (1431)].
(40) وعن أبى أيوب (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء) [ رواه أبو داود والترمذى (2/ح478) وابن خزيمة وصحيح أبى داود (1153) ورواه أحمد فى مسنده (3/411) وإسناده صحيح وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (885) والمشكاة (1168)].
(15) باب فضل سنة العصر
(41) عن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( رحم الله امرءا صلى قبل العصر أربعا) [ رواه أبو داود (2/ح1271) والترمذى (2/ح430) وأحمد فى مسنده (2/117) وابن خزيمة (2/ح1193) وقال الترمذى حديث حسن وفى صحيح أبى داود (1154) وصحيح الترغيب].
(16) باب فضل سنة المغرب
(42) عن أنس (رضى الله عنه) موقوفا قال: ( كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السوارى فركعوا ركعتين حتى ان الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليها) [ رواه مسلم ( 1/ مسافرين/573/ح303) والنسائى (2/ح681) وأحمد فى مسنده (2/280) والدارمى (1/ح1441)].
(17) باب فضل صلاة النافلة فى البيت
(43) عن زيد بن ثابت (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( صلاة أحدكم فى بيته أفضل من صلاته فى مسجدى هذا الا المكتوبة) [ رواه أبو داود فى سننه وابن عساكر وابن عمر وفى صحيح أبى داود(959) وفى صحيح الجامع للشيخ الألبانى (3814) وفى صحيح الترغيب (441) عن البيهقى].
وقوله مسجدى هذا : أى المسجد النبوى.
(44) وعن رجل عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال:( تطوع الرجل فى بيته يزيد على تطوعه عند الناس كفضل صلاة الرجل فى جماعة على صلاته وحده) [ أخرجه شيبة فى مصنفه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2953) فى رواية للبخارى ومسلم من حديث يزيد أيضا: صلوا أيها الناس فى بيوتكم فان أفضل صلاة المرء فى بيته الا المكتوبة].
(18) باب فضل صلاة المرأة فى بيتها
(45) عن ابن مسعود (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( صلاة المرأة فى بيتها أفضل من صلاتها فى حجرتها وصلاتها فى مخدعها أفضل من صلاتها فى بيتها) [أخرجه أبو داود عن ابن مسعود وأخرجه الحاكم عن أم سلمة وابن خزيمة وفى صحيح أبى داود (579) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3833) والمشكاة (1063) وصحيح الترغيب (343)].
مخدعها : مكان النوم.
(46) وعن أم حميد (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاتكن فى بيوتكن أفضل من صلاتكن فى حجركن وصلاتكن فى حجركن أفضل من صلاتكن فى دوركن وصلاتكن فى دوركن أفضل من صلاتكن فى مسجد الجماعة) [رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى السنن وابن خزيمة وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (3844) ومن تخريج المرأة المسلمة للبنا(ص29- الترغيب388)].
(19) باب فضل النوافل والمحافظة عليها والإكثار منها لنفعها يوم القيامة
(47) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( ان أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة فان صلحت فقد أفلح وأنجح وان فسدت فقد خاب وخسر وان انتقص من فريضة قال الرب: انظروا هل لعبدى من تطوع ؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك) [ رواه الترمذى والنسائى وابن ماجة وفى صحيح أبى داود (810-812) ونقد التاج (128) وفى الترغيب (541) عن حريث بن قبيصة].
(20) فضل الصلاة قائما
(48) عن عمران بن حصين (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( صلاة الرجل قائما أفضل من صلاته قاعدا وصلاته قاعدا على النصف من صلاته قائما وصلاته نائما على النصف من صلاته قاعدا) [رواه أحمد وأبو داود وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3825)].
(49) وعن جابر (رضى الله عنه) قال: سئل النبى (صلى الله عليه وسلم) أى الصلاة أفضل؟ قال: ( طول القنوت) [ رواه مسلم (1/ مسافرين/520/ح165) ورواه الترمذى (2/ح387) وابن ماجة (1/1421)].
(21) باب فضل السجود
(50) عن ثوبان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة) [ رواه أحمد والترمذى والنسائى وصححه ابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5741) والإرواء (457)].
(22) باب فضل الصلاة بخشوع
قال تعالى: ( قد أفلح المؤمنون * الذين هم فى صلاتهم خاشعون) [ المؤمنون 2،1].
ذكر ابن كثير فى التفسير الأتى:
قد أفلح المؤمنون: فدخلتها الملائكة فقالت: طوبى لك منزلك منزل الملوك.
قد أفلح المؤمنون: فقال الله عز وجل: وعزتى وجلالى لا يجاورنى فيك بخيل.
وقال ابن كثير: أى قد فازوا وسعدوا وحصلوا على الفلاح.
وذكر ابن كثير: الذين هم فى صلاتهم خاشعون: قال على بن أبى طلحة عن ابن عباس: (خاشعون) أى خائفون ساكنون.
(51) عن أبى أيوب عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما قدم من عمل) [ رواه أحمد والنسائى وابن ماجة وصححه ابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6172)].
(23) باب فضل صلاة قيام الليل
الآيات كثيرة منها:
قال تعالى:( آمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه) [الزمر:9].
وقال ابن كثير فى التفسير:
أى فى حال سجوده وقيامه.
قانت : أى خاشع.
وقال الحسن والسدى : آناء الليل : جوف الليل.
وقوله ( يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه) : أى حال عبادته خائف راج.
وقال ابن عمر:
ذاك عثمان بن عفان لكثرة صلاته بالليل وقراءته حتى ربما أنه قرأ القرآن فى ركعة كما روى ذلك أبو عبيدة.
قلت : وقد حدثنا الشيخ أبو إسحاق الحوينى والشيخ صفوت نور الدين بصحة هذا السند عندهم وقد روى أيضا عن سعيد ابن جبير وتميم الدارى وغيرهم.
قال الشاعر:
ضحوا بأمشط عنوان السجود به يقطع الليل تسبيحا وقرأنا
قيل للحسن البصرى: ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوها؟
فقال: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره.
وقال تعالى : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون) [السجدة :16].
قال ابن كثير : يعنى قيام الليل.
وفى قوله تعالى : ( فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) [السجدة:17].
ذكر ابن كثير فى تفسيره:
أى فلا تعلم نفس ولا أحد بعظمة ما أخفى الله لهم من الجنات من النعيم المقيم واللذات التى لم يطلع عليها أحد.
وقال البخارى عن أبى هريرة (رضى الله عنهما) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( قال تعالى : أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)
ثم قرأ الآيتين:
قال تعالى : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون * فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) [ السجدة 17،16].
وقد ذكر الله عباده المتقين فى القرآن بفضل قيام الليل.
(52) عن بلال (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( عليكم بقيام الليل فانه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله تعالى ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد) [ صحيح. رواه أحمد والترمذى والحاكم والبيهقى فى السنن. وعند الترمذى والحاكم والبيهقى عن أبى أمامة ورواه ابن عساكر عن أبى الدرداء ورواه الطبرانى فى الكبير عن ابن سلمان ورواه ابن السنى عن جابر وصححه الشيخ الأالبانى فى صحيح الجامع (4079)].
(53) وعن أبى كعب (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة)[ أخرجه أبو نعيم فى الحلية وأخرجه الحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6222) والصحيحة (2335)].
ومعنى أدلج : أى العبادة بالليل.
(54) عن جابر (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( إن فى الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياها وذلك كل ليلة) [ رواه مسلم (1/ مسافرين/521/ح166) وأحمد فى مسنده (3/313)].
(55) عن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين) [رواه أبو داود وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6439) وفى الصحيحة (642)].
وقوله من المقنطرين : أى ممن كتب له قنطار من الأجر ( عون المعبود شرح سنن أبى داود).
(56) وعن تميم بن أوس (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من قام بمائة آية فى كل ليلة كتب له قنوت ليلة) [ رواه أحمد والنسائى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6468) والصحيحة (644)].
(24) باب فضل صلاة الليل ولو بقليل
(57) وعن أبى سعيد وأبى هريرة (رضى الله عنهما) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعا كتبا ليلتئذ من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات) [ رواه أبو داود والحاكم وابن حبان وفى صحيح أبى داود للألبانى رقم (1182)].
(25) باب فضل صلاة الوتر
(58) عن على (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يا أهل القرآن أوتروا فان الله وتر يحب الوتر) [ فى صحيح أبو داود للألبانى (1274) ورواه أحمد والترمذى وابن ماجة ورواه أيضا النسائى فى سننه].
(59) وعن على أيضا (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن) [ رواه الترمذى وابن ماجة عن ابن مسعود وفى صحيح السنن (1275،1274) ورواه والنسائى وابن ماجة وابن خزيمة وابن نصر والحاكم والبيهقى فى السنن وأحمد والطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1831) وفى صحيح الترغيب (590)].
(26) باب فضل قيام الليل فى رمضان
(60) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال : ( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) [ أخرجه البخارى (4/ح2014/فتح) ومسلم (41 مسافرين/524/ح175) وأبو داود (2/ح1372) والنسائى (4/ح2200)].
(27) باب فضل قيام الليل فى ليلة القدر
(61) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) [ رواه البخارى (4/ح2014/فتح) ومسلم (1/ مسافرين/524،253/ح175) وأبو داود (2/ح1372) والنسائى (4/ح2201)].
(62) وعن أنس (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( إن هذا الشهر – يعنى رمضان- قد حضركم فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم منها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم) [ رواه ابن ماجة. قال المنذرى: حديث حسن وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الترغيب.
(28) باب فضل المواظبة على قيام الليل ولو نام مرة أو أكثر
(63) عن عائشة (رضى الله عنها) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( ما من امرئ يكون له صلاة بالليل فيغلبه النوم الا كتب الله تعالى له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة) [رواه أبو داود والنسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (5691) والإرواء(454)].
(29) باب فضل صلاة التوبة
(64) عن أبى بكر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( ما من عبد يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلى ركعتين ثم يدعو الله بذلك الذنب الا غفر الله له) [ رواه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجة وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5738)].
(30) باب فضل صلاة الضحى
(65) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاة الضحى صلاة الأوابين) [ أخرجه أحمد فى مسنده وأخرجه الديلمى فى مسند الفردوس ورواه الطبرانى وابن خزيمة فى صحيحه (1224) وفى صحيح أبى داود للألبانى رقم (1286)].
(66) عن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ومن صلى أربعا كتب من العابدين ومن صلى ستا كفى ذلك اليوم ومن صلى ثمانيا كتب من القانتين ومن صلى اثنتى عشرة ركعة بنى الله له بيتا فى الجنة) [رواه الطبرانى فى الكبير ورواته ثقات وحسنه الألبانى فى صحيح الترغيب (ح674/ص279)]
(67) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج الى تسبيح الضحى لا ينصبه الا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب فى عليين) [ رواه أبو داود فى سننه وفى صحيح أبو داود للألبانى (597)].
قلت : معنى تسبيح : أى نافلة الضحى.
(68) وعن أبى موسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى الضحى أربعا وقبل الأولى أربعا بنى له بيت فى الجنة) [ رواه الطبرانى فى الأوسط وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6340) وفى السلسلة الصحيحة (2349)].
وقوله : قبل الأولى أربعا : يعنى صلاة الظهر كما فى شرح (عون المعبود).
(31) باب فضل الصلاة فى المسجد الحرام والنبوى
(69) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاة فى مسجدى أفضل من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه) [ رواه أحمد وابن ماجة وفى الترغيب للمنذرى (2/136) والإرواء (1129) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3838)].
(32) باب فضل الصلاة فى مسجد قباء
(70) عن أبى أمامة بن سهيل بن ضيف (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من تطهر فى بيته ثم جاء مسجد قباء فصلى فيه كان له أجر عمرة) [ رواه أحمد وابن ماجة والنسائى والحاكم وفى الترغيب للمنذرى (2/138) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (6154)].
وفى رواية أسيد بن حضير : (الصلاة فى مسجد قباء كعمرة).
(33) باب فضل الصلاة فى بيت المقدس
(71) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن سليمان ابن داود لما بنى بيت المقدس سأل الله عز وجل خلالا ثلاثة: سأل الله حكما يصادف حكمه فأويته وسأل الله ملكا لا ينبغى لأحد من بعده فأويته وسأل الله حين فرغ من بناء المسجد الا يأتيه أحد الا ينهزه الا الصلاة فيه أن يخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه وأما اثنان فقد أعطيهما وأرجو أن يكون قد أعطى الثالثة) رواه أحمد فى مسنده والنسائى وابن ماجة وابن حبان والحاكم فى المستدرك وصححه ابن خزيمة وابن عساكر وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2090)].
معنى يصادف : يوافقه.
معنى ينهزه : لا يدفعه.
(34) باب فضل صلاة التسابيح
(72) عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أخبرك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وأخره قديمه وحديثه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته . عشر خصال: أن تصلى أربع ركعات تقرأ فى كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة فى أول ركعة وأنت قائم قلت : سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع وتقولها وأنت راكع عشرا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا فذلك خمس وسبعون فى كل ركعة تفعل ذلك فى أربع ركعات فلو كانت ذنوبك مثل زبد البحر أو رمل عالج غفر الله لك إن استطعت أن تصليها فى كل يوم مرة فافعل فان لم تفعل ففى كل جمعة مرة فان لم تفعل ففى كل شهر مرة فان لم تفعل ففى كل سنة مرة فان لم تفعل ففى عمرك مرة) [ رواه أبو داود والنسائى وابن ماجة وابن خزيمة والحاكم فى المستدرك والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى السنن والخطيب فى صلاة التسابيح وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (7937) قال ابن حجر: (معرفة الخاص المكفرة ص44-48) أرد أبو داود وابن خزيمة فى صحيحه ثم قال ابن حجر عنه: هذا الإسناد من شرط الحسن فان له شواهد تقوية وقال مسلم : لا يروى فى هذا الحديث إسناد أحسن من هذا يعنى حديث ابن عباس وكذلك قال أبو داود وصححه الآجرى وأبو محمد عبد الرحيم المصرى وأبو الحسن المقدسى فى الترغيب والترهيب (1/468) وقال الزبيدى فى شرح الأحياء (3/473) هذا الحديث غريب صحيح جيد الإسناد والمتن وقال الحاكم: أقوى طرق هذا الحديث حديث ابن عباس الذى نحن ذكرناه].
(35) باب فضل إخفاء التشهد
(73) عن ابن مسعود ( رضى الله عنه) موقوفا قال: ( من السنة خفى التشهد) [فى صحيح أبى داود (870) وفى صحيح الترمذى وأبى داود والألبانى].
قوله من السنة : أى يثاب فاعلها.
أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المصلين الخاشعين له
مفتاح الزكاة والصدقة
معنى الزكاة لغويا : النماء والتطهير.
ومعناها شرعا : سميت زكاة فى الشرع لوجود المعنى اللغوى فيها وقيل : لأنها تزكى صاحبها وتشهد له بصحة إيمانه لقوله (صلى الله عليه وسلم): (الصدقة برهان).
قال تعالى: ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم) [التوبة:103].
وقال تعالى: ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) [ البقرة:274].
قال ابن كثير فى تفسيره:
هذا مدح من الله تعالى للمنفقين فى سبيله وابتغاء مرضاته فى جميع الأوقات من ليل أو نهار وسر وجهار.
وذكر ابن أبى حاتم عن ابن جبير عن أبيه أنه قال: كان لى أربعة دراهم فأنفق درهما ليلا ودرهما نهارا ودرهما سرا ودرهما علانية فنزلت هذه الأية التى نحن بصددها.
قال تعالى: ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) [ المائدة:55].
قال تعالى: ( وسيتجنبها الأتقى * الذى يؤتى ماله يتزكى) [الليل: 18].
(1) باب فضل الزكاة أنها ركن من أركان الإسلام
(1) عن ابن عمر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) [ رواه البخارى (1/ح8/فتح) ومسلم ( 1/ إيمان/45/ح21) والترمذى (5/ح2609) وأحمد فى مسنده (2/ 120،93،26) وابن خزيمة (1/ح308) والبيهقى فى السنن (1/358)].
(2) باب فضل زكاة الفطر
(2) عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: ( فرض رسول الله (صلى الله عليه وسلم) زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهى زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات) [ فى صحيح ابن ماجة (1480) وفى سننه (1827/585/1) وفى سنن أبو داود (1594/3/5) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3570) والإرواء (843)].
قلت : ذكر النووى فى (شرح مسلم) (6/7) أن عامة الفقهاء وجمهور العلماء على أن إخراج القيمة فى زكاة الفطر لا تجزئ فالأئمة : أحمد والشافعى ومالك وابن حزم وابن المنذر على أن زكاة الفطر لا تخرج الا طعام يعنى حوالى 2ونصف ك أرز على الفرد.
(3) باب فضل الزكاة تدخل الجنة
(3) عن أبى أيوب أن رجلا قال للنبى (صلى الله عليه وسلم) : ( أخبرنى بعمل يدخلنى الجنة قال: تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصل الرحم) [ أخرجه البخارى (3/ح1396/ فتح) ومسلم (1/ الإيمان/42-43/ح12)].
(4) باب فضل الصدقة والإنفاق
(4) عن خزيم بن فاتك (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من أنفق نفقة فى سبيل الله كتب له سبعمائة ضعف) [ رواه أحمد والترمذى والنسائى والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6110) وصحيح الترغيب (2/156) والمشكاة (3826)].
(5) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( إن الله عزوجل يقبل الصدقات ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربى لأحدكم مهره أو فلوه أو فصيلة حتى إن اللقمة لتصير مثل جبل أحد) [ رواه أحمد والترمذى وقال حديث صحيح].
قال وكيع : وتصديق ذلك فى القرآن : ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده يأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم) [ التوبة :104].
وقوله: ( يمحق الله الربا ويربى الصدقات) [البقرة: 276].
يربى : أى ينمو ويزيد.
فصيلة : المهر.
الفلو والفصيل : ولد الفرس.
(6) عن بريدة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما يخرج رجل شيئا من الصدقة حتى يفك عنها لحى سبعين شيطانا) [ رواه أحمد والحاكم وابن خزيمة والطبرانى فى الأوسط وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5814) والصحيحة (1268)].
(7) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما فأما المنفق لا ينفق شيئا الا سبغت على جلده أو وفرت على جلده حتى تخفى بنانه وتعفو أثره وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئا الا لزفت كل حلقه مكانها فهو يوسعها فلا تتسع) [ رواه البخارى (3/ح1443/ فتح) ورواه مسلم (الزكاة/ج2/ح75)].
معنى جنتان: مفردها (جنة) وهى الدرع ومعناها أن المنفق كلما أنفق طالت حتى يجر وراءه وتخفى رجليه وأثر رجليه وأثر مشيته وخطواته.
ومعنى تعفو أثره: أى تمحو.
(8) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من يوم يصبح العباد فيه الا ملكان ينزلان فيقوا أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا. ويقوا الأخر: اللهم أعط ممسكا تلفتا) [ رواه البخارى (2/142) ومسلم (الزكاة57) والبيهقى (187) وسنة البغوى (6/156) وكنز العمال (16121،16016،1985)].
(5) باب فضل الصدقة ولو بقليل
(9) عن عدى بن حاتم (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (من استطاع أن يستتر من النار ولو بشق تمرة فليفعل) [ رواه مسلم وهذا لفظه (ح66/ط4) ووافقه البخارى بهذا المعنى (ج3/1417)].
معنى بشق تمرة : أى نصفها.
(10) وعن أبى ذر (رضى اله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (سبق درهم مائة ألف درهم: رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف فتصدق بها) [ رواه أبو داود والنسائى ورواه أيضا النسائى وابن حبان فى صحيحه عن أبى هريرة وابن خزيمة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3606) وفى صحيح الترغيب (875)].
(6) باب فضل الصدقة على ذى الرحم
(11) عن سلمان بن عامر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( صدقة ذى الرحم على ذى الرحم صدقة وصلة) [رواه الطبرانى فى الأوسط وفى الإرواء (883) وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3763)].
(7) باب النفقة على البنات والأخوات
(12) عن عقبة بن عامر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجابا من النار يوم القيامة) [ رواه أحمد وابن ماجة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6488)].
معنى من جدته : أى من كسب يده.
(13) وعن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ليس أحد من أمتى يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن الا كن سترا من النار) [ رواه البيهقى فى شعب الإيمان والبخارى فى الأدب وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5372)].
معنى يعول : أى ينفق.
قال المناوى فى فيض القدير(5/362):
يعولهن ومع ذلك يحسن إليهن فى الإقامة عليهن بألا يمن عليهن ولا يظهر لهن الملل الا كن له سترا من النار أى وقاية من دخول النار لأنه كان لهن سترا فى الدنيا وذل السؤال وهتك الأعراض.
(14) وفى رواية عن عائشة (رضى الله عنها) : ( من ابتلى بشئ من البنات فصبر عليهن كن له حجابا من النار) [ رواه الترمذى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5931)].
(8) باب فضل النفقة على اليتيم والجارة والأرملة والمسكين
(15) عن سهل بن سعد (رضى الله عنه) قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة) وقرن بين إصبعيه الوسطى والتى تليها أى الإبهام. [ صحيح أبى داود للشيخ الألبانى (ج3/ح4289/ص968) وفى صحيح الترمذى للألبانى بنحوه رقم (1564)].
وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من عال جاريتين حتى يدركا دخلت أنا وهو الجنة كهاتين) وأشار بإصبعه السبابة والتى تليها.
(16) وعن عائشة (رضى الله عنها) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أنا وكافل اليتيم له أو لغيره فى الجنة والساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد فى سبيل الله ) [ رواه الطبرانى فى الأوسط ومسلم عن أبى هريرة (8/221) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(1476)].
(9) باب فضل زرع الثمار صدقة
(17) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يغرس مسلم غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شئ وإلا كانت له صدقة) [ رواه مسلم (ج3/ح8/ص1188/ مساقات)].
وفى الصحيحين عن أنس (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل فيه طير أو إنسان أو بهيمة الا كان له به صدقة).
(10) باب فضل النفقة على الجيش الغازى
(18) عن زيد بن خالد (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من جهز غازيا فى سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا فى سبيل الله أهله بخير فقد غزا) [ رواه البخارى (4/32) ومسلم (الامارة135/136) والترمذى (1628) والنسائى (6/46) وأبو داود (2509) والطبرانى الكبير(5/282،280) وكنز العمال (10710،10554،10553) وفى الترغيب للمنذرى (2/254)].
وعنه أيضا: ( من جهز غازيا فى سبيل الله كان له مثل أجره) [ رواه ابن ماجة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6194)].
(11) باب فضل العامل بحق على الصدقة
(19) عن رافع بن خديج (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( العامل بالحق على الصدقة كالغازى فى سبيل الله عز وجل حتى يرجع إلى أهله) [ رواه أحمد أبو داود والترمذى وابن ماجة والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (4117)].
قلت : ومعنى العامل بالحق على الصدقة : أى الموصل الصدقة للمستحقين لها بأمانة واستعفاف.
(20) عن أبى موسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الخازن المسلم الأمين الذى يعطى ما أمر به كاملا موفرا طيبة به نفسه فيدفعه إلى الذى أمر به أحد المتصدقين) [ صحيح أبى داود للألبانى (ج1/ح1476/ص316)].
قلت : ومعنى الخازن المسلم الأمين : أى المتكفل بأداء الصدقة عن غيره بأمانة.
(12) باب فضل الصدقة وأنها تقع على كل معروف
(21) عن أبى ذر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن ناسا من أصحاب النبى (صلى الله عليه وسلم) قالوا: يا رسول الله: ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضل أموالهم. قال: أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به؟ إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهى عن منكر صدقة وفى بضع أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله أيأتى أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها فر حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها فى الحلال كان له أجر) [ رواه البخارى (ج2/843) ومسلم (ج2/ح53/ص697) بنحوه وأبو داود (ج/15042) وابن ماجة (ج1/927)].
(13) باب أفضل الصدقات
(23) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( أفضل الصدقات ظل فسطاط فى سبيل الله عز وجل أو منحة خادم فى سبيل الله أو طروقة فى سبيل الله) [ رواه أحمد والترمذى (1627) وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب والطبرانى فى الكبير(8/279) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1109) وتخريج التغريب (2/158) والحاكم وابن عساكر.
الفسطاط : بيت من الشعر.
الطروقة : الناقحة التى بلغت أن يطرقها الفحل.
(24) وعن أبى أيوب ( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الصدقة الصدقة على ذى الرحم الكاشح) [ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد وأبو داود والترمذى ورواه ابن خزيمة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1110) والإرواء (892)].
الكاشح : البخيل.
(25) وعن سعد بن عبادة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الصدقة سقى الماء) [ رواه أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجة والحاكم وأخرجه أبو يعلى فى مسنده عن ابن عباس وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1113)].
(26) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أعظم الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تهمل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا ألا وقد كان لفلان) [ رواه مسلم (ج2/ح92)].
(27) وعن ثوبان ( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل دينار ينفقه الرجل دينار أنفقته فى رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الذى أنفقته على أهلك) [ رواه مسلم (ج2/ح39/زكاة) ورواه أبو داود بهذا المعنى (ج2/1676)].
رقبة : أى فى عتق رقبة أى عتقها.
(14) باب فضل المنيحة
(28) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( من منح منحة غدت بصدقة وراحت بصدقة صبوحها وغبوقها) [ رواه مسلم (ج4/زكاة/ح74)
معنى المنيحة: هى العطية .
معنى صبوحها وغبوقها: الصبوح ما حلب من اللبن بالغداة والغبوق بالعشى.
قال القاضى عياض:
هما مجروران على البدل من قوله بصدقة ويصح نصبها على الظرف.
(15) باب إخفاء الصدقة
(29) عن أبى سعيد (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( صدقة السر تطفئ غضب الرب) [ رواه الطبرانى فى الصغير وهو صحيح رواه ابن عساكر فى السرائر وأبو بكر الذكراتى عن عمر والطبرانى أيضا فى الأوسط عن ابن سلمة وفى الروض النضير (375) وفى صحيح الترغيب (2/31) والصحيحة (1908) وصحيح الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3759)].
(30) وفى الحديث الذى فيه السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم القيامة من حديث أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى اله عليه وسلم): ( ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) [ رواه البخارى فى صحيحه ورواه مسلم (ج2/ح1031/ الزكاة) وابن خزيمة فى صحيحه (358)].
أسأل الله العظيم أن يزكى ويطهر أنفسنا وأموالنا.
مفتاح الصيام
معنى الصيام لغة:
هو الإمساك. قال أبو عبيدة كل ممسك عن الطعام أو كلام أو سير فهو صائم.
وشرعا:
هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس.
وهو الإمساك عن المباحات والحلال فى وقت مخصوص كصيام رمضان أو التطوع لتهذيب النفس وإحساسها بالفقير وتعليمها الزهد وهو أيضا الإمساك عن المعاصى طول الحياة.
قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) [البقرة:183].
قال ابن كثير:
إن الله يخاطب المؤمنين آمرا بالصيام وهو الإمساك عن الطعام والشراب والوقاع بنية خالصة لله عز وجل لما فيه من تزكية النفس وطهارتها وتنقيتها من الأخلاط والأخلاق الرذيلة.
وقال تعالى: ( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية) [ الحاقة:24].
قال وكيع:
هى أيام الصيام إذا تركوا الأكل والشراب فى الدنيا.
(1) باب فضل السحور
السحور يشتق من السحر وهو آخر الليل أى الوقت الذى قبل الفجر بمقدار خمسين آية.
قلت : وأجمع العلماء على استحبابه لأن السحور تحصل منه على الرغبة فى الازدياد من الصيام لأنه يعين على الصيام وكما قال النبى (صلى الله عليه وسلم) ( السحور بركة).
(1) عن أنس بن مالك (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( تسحروا فان فى السحور بركة) [أخرجه البخارى فى الفتح (4/ح1923) ومسلم فى الصوم (2/70/ح45) والترمذى (3/ح708) والنسائى عن قتادة (4/ح2145) وابن ماجة عن أنس (1/ح1692) وأحمد فى المسند (3/99)].
(2) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين) [ رواه الطبرانى وصححه ابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1844)].
(3) وعن عمرو بن العاص (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) [ رواه مسلم (2/ صوم/770-771/ح46) وأبو داود (2/ح2343) والترمذى (3/ح709) والنسائى (4/ح2165)].
ومعنى فصل : أى فرق.
(2) باب أفضل السحور
(4) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( نعم سحور المؤمن التمر) صححه ابن حبان فى صحيحه.
نعم : أى أفضل وأحسن.
(5) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (نعم السحور التمر) [ رواه ابن حبان فى صحيحه والبيهقى فى السنن وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6772)].
(3) باب فضل تأخير السحور
(6) عن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (ثلاث من أخلاق النبوة تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليمين على الشمال فى الصلاة) [ رواه الطبرانى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3038)].
وقال الشيخ محمد صفوت نور الدين وقد سمعته فى محاضرة يقول:
تأخير السحور أفضل للمتسحر وهو قبل الفجر بقليل لأنه ممكن بإذن الله أن يكون سببا فى نجاتك من النار ودخولك الجنة لأنك تقول فى دعاء الطعام: (اللهم بارك لنا فى ما رزقتنا وقنا عذاب النار) دعاء السحر مستجاب.
(7) وعن العرباض بن سارية (رضى الله عنه) قال: دعانى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الى السحور فى رمضان فقال: ( هلم الى الغداء المبارك) [ رواه أبو داود والنسائى وابن خزيمة وابن ماجة فى صحيحيهما وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الترغيب (1059)].
وقوله الى السحور : أى فى وقت السحر فى آخر الليل قبل طلوع الفجر بقليل.
(4) باب فضل الصيام عامة
(8) عن سهل بن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (إن فى الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد) [ رواه البخارى (4/ح1896/فتح) ومسلم (2/صوم/808/ح166) والترمذى (3/765) وابن ماجة (1/ح1640)].
(9) عن عثمان بن أبى العاصى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (الصوم جنة من عذاب الله) [ رواه البيهقى فى شعب الإيمان وأحمد والنسائى وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3866) وصحيح الترغيب (971)].
(10) عن عثمان (رضى الله عنه) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الصوم جنة يستجن بها العبد من النار) [ رواه الطبرانى فى الكبير وأحمد والنسائى وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3867) وصحيح الترغيب (970)].
قوله: يستجن بها: أى يقى نفسه من عذاب الله بالصوم.
(11) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الصيام جنة محصن حصين من حصون المؤمن وكل عمل لصاحبه الا الصيام يقول الله: الصيام لى وأنا أجزى به) [ رواه الطبرانى فى الكبير وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3881)].
(12) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (الصيام جنة وحصن حصين من النار) [ رواه أحمد والبيهقى فى شعب الإيمان وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3880) وصحيح الترغيب (972)].
(13) وعن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة. يقول الصيام: أى ربى انى منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعنى فيه. ويقول القرآن: رب منعته النوم باليل فشفعنى فيه فيشفعان) [ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والحاكم والبيهقى فى شعب الإيمان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3882) والمشكاة (1963) وصحيح الترغيب (973)].
وفى الحديث الذى فى الصحيحين من حديث أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال الله عز وجل: ( كل عمل ابن آدم له الا الصيام فانه لى وأنا أجزى به) والى قول النبى (صلى الله عليه وسلم): ( والذى نفس محمد بيده لخلو فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وللصائم فرحتان إذا أفطر فرح وإذا لقى ربه فرح بصومه).
(14) وعن أبى امامة (رضى الله عنه) قال: رأيت النبى (صلى الله عليه وسلم): فقلت: يا رسول الله مرنى بعمل يدخلنى الجنة؟ قال: ( عليك بالصوم فانه لا عدل له) ثم أتيته الثانية فقال: ( عليك بالصيام) [ رواه أحمد والنسائى والحاكم صححه].
معنى لا عدل له : أى لا مثيل له فى الجزاء.
وقال أحد السلف من الأئمة العلماء:
الصيام له فضل خاص وذلك لأنه لا يدخل يوم القيامة فى رد المظالم.
(5) باب فضل رمضان وصيامه
(15) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) [ أخرجه البخارى (4/1898) ومسلم (ح1079) والترمذى (ج3/62) والنسائى (4/126) وابن ماجة (1/1642) وفى رواية أخرى صحيحة صححها الألبانى فى صحيح الجامع رقم (759) من مختصر حديث].
ومعنى صفدت : أى حبست.
( وينادى مناد كل ليلة : يا باغى الخير أقبل ويا باغى الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة).
(16) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) [ رواه البخارى (1/ح38/ فتح) ومسلم (1/532/1726/ مسافرين)].
(17) وعن أبى سعيد الخدرى أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما كان ينبغى أن يتحفظ منه كفر ما قبله) [ رواه أحمد فى مسنده والبيهقى فى سننه بسند جيد وفى الترغيب للمنذرى (2/91) وابن حبان فى صحيحه].
(6) باب فضل صيام الستة من شوال
قال تعالى: ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) [ الأنعام: 160].
(18) وعن أيوب (رضى الله عنه) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر) [أخرجه مسلم (2/صوم/822/ح204) وأبو داود (4/ح2433) والترمذى (3/ح759) وابن ماجة (1/ح1716)].
معنى الدهر : أى العام.
قال الإمام الصنعانى:
لا دليل على اختيار كونها من أول الشهر وآخره وهذا مخير وأنها بصيام الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان بعشر أشهر وست من شوال بشهرين.
(7) باب فضل صيام ثلاثة أيام من كل شهر
(19) عن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صوم ثلاثة أيام من كل شهر كصوم الدهر كله) [ أخرجه البخارى (4/ح1975) فتح. ومسلم (2/صوم/812-818/181)].
والأفضل فى صيامها البيض الثلاث وهى الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجرى وهو الصحيح المشهور ففى الحديث الذى رواه الترمذى وقال حسن من حديث أبى زر قال النبى (صلى الله عليه وسلم) له: ( إذا صمت من الشهر ثلاثا فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة)
(20) عن على وعن ابن عباس (رضى الله عنهما) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (صوم شهر الصبر وثلاثة من كل شهر يذهبن وحر الصدر) [ رواه البزار وفى سنن البغوى والطبرانى فى الكبير عن النمر بن تولب وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3804) وصحيح الترغيب (1022)].
قلت : معنى حر الصدر : ما فيه من الحقد والحسد والبخل وغير ذلك من الشرور التى يذهبها الصيام.
(8) باب فضل صيام المحرم وشعبان
(21) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) [ رواه مسلم (2/صوم/812ج202) وأبو داود (2/ح2429) والترمذى (2/ح438) والنسائى (3/1612) وأحمد فى مسنده (2/344/353)].
(22) عن عائشة (رضى الله عنها) قالت: ( لم يكن النبى (صلى الله عليه وسلم) يصوم من شهر أكثر من شعبان فانه كان يصوم شعبان كله) [ أخرجه البخارى (4/ح1970) وفى رواية لمسلم (قالت: كان يصوم شعبان الا قليلا) فى كتاب الصوم (ج3/ص811/ح176)].
(9) باب فضل صيام يوم عرفة وعاشوراء
(23) عن أبى قتادة (رضى الله عنه) قال: سئل النبى (صلى الله عليه وسلم) عن صوم يوم عرفة فقال: ( يكفر السنة الماضية والباقية) [ أخرجه مسلم (2/صوم/819ح197) وأحمد فى مسنده (5/297) والبيهقى فى السنن (4/283)]
(24) وعن أبى قتادة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: ( يكفر السنة الماضية) [ رواه مسلم (2/صوم189/ح197) والبيهقى فى السنن (4/283)].
قال العلماء:
من السنة صيام يوم قبل عاشوراء وهو تاسوعاء وذلك فى الحديث الذى رواه مسلم من حديث ابن عباس قال النبى (صلى الله عليه وسلم): ( إن بقيت الى قابل لأصومن التاسع).
معنى قابل: أى القادم من العام.
(25) وعن قتادة بن النعمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صام يوم عرفة غفر الله له سنتين سنة أمامه وسنة خلفه) [ رواه ابن ماجة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6335)].
(10) باب فضل صيام الاثنين والخميس
(26) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملى وأنا صائم) [ رواه الترمذى (3/ح747) وقال حديث حسن وأبو داود (2/ح2436) وإسناده صحيح رواه مسلم بغير ذكر الصوم (4/البر/1987-1988/ح36)].
(27) وعن أبى قتادة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سئل عن صوم يوم الاثنين فقال: ذلك يوم ولدت فيه ويوم بعثت أو أنزل على فيه) ( رواه مسلم (2/صوم819/ح197) وأحمد فى مسنده (5/297) والبيهقى فى السنن (4/283)].
ومعنى أنزل على : أى الوحى.
(28) وعن عائشة (رضى الله عنها) قالت: ( كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يتحرى صوم الاثنين والخميس) [ رواه الترمذى وقال حديث حسن (3/ح745) والنسائى (4/ح2359) وابن ماجة (1/ح1739) وإسناده صحيح].
معنى يتحرى : أى يفضل.
(11) باب فضل صيام يوم فى سبيل الله
(29) عن أبى سعيد الخدرى (رضى الله عنه) عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (ما من عبد يصوم يوما فى سبيل الله الا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا) [ رواه مسلم (ح1153) ووافقه البخارى (3/2840) والترمذى (ج3/1623) وابن ماجة (ج1/1717) وأحمد فى مسنده].
معنى خريفا : أى سنة.
(30) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من صام يوما فى سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض) [ رواه الترمذى وقال حديث حسن صحيح وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6333) والصحيحة (563) وصحيح الترغيب (981)].
(31) وعن عقبة بن عامر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من صام يوما فى سبيل الله باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام) [ رواه النسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6330) وفى صحيح الترغيب (2/62)].
(12) باب فضل صيام العشرة الأيام الأولى من ذى الحجة
(32) عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب الى الله من هذه الأيام) يعنى أيام العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد فى سبيل الله؟ قال: ( ولا الجهاد فى سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ) [رواه البخارى (2/ح969/فتح) وأبو داود (2/ح2438) والترمذى (3/ح757) وابن ماجة (1/ح1727) وأحمد فى مسنده (1/224)].
(13) باب فضل الصيام فى الشتاء
(33) عن عامر بن مسعود (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( الصوم فى الشتاء الغنيمة الباردة) [ رواه أحمد وأبو يعلى فى مسنده والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى شعب الإيمان ورواه الطبرانى فى الأوسط وفى الكامل لابن عدى وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3868)].
(14) باب أفضل الصيام
(34) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صم أفضل الصيام صيام داود صوم يوم وفطر يوم) [ رواه النسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3793)].
(15) باب فضل من مات وهو صائم
(35) عن حذيفة بن اليمان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من ختم له بصيام يوم دخل الجنة) [ رواه البزار وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6224)].
قال المناوى فى فيض القدير:
أى ختم عمره بصيام يوم بأن يموت وهو صائم أو بعد فطره من صومه دخل الجنة أى مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب.
(16) باب فضل الفطر بعد الصوم
(36) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ان لله تعالى عند كل فطر عتقاء من النار وكذلك كل ليلة) [ حسن. رواه ابن ماجة ورواه أحمد والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى الشعب وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (2170)].
(17) باب فضل من فطر صائم
(37) عن زيد بن خالد الجهنى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم): ( من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا) [ رواه الترمذى وقال حديث حسن صحيح وأخرجه ابن ماجة وصححه ابن خزيمة وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6415)].
(18) باب فضل تعجيل الفطر
(38) عن سهل بن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يزال الناس بخير حتى عجلوا الفطر) [ رواه البخارى (1957/198/4) ورواه مسلم (1098/771/2) والترمذى (695/103/2)].
(39) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول اله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون) [ رواه أبو داود والحاكم وابن حبان وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (7689) وصحيح الترغيب (1067)].
(40) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لله عند كل فطر عتقاء) [ رواه أحمد والطبرانى والبيهقى وصححه الألبانى فى صحيح الترغيب].
أسأل الله العظيم أن يجعلنا من الصوامين المعتوقين من النار.
مفتاح الحج والعمرة
قال تعالى: ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) [ آل عمران: 97].
فى تفسير ابن كثير:
أنه صح عن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) أنه قال: ( من أطاق الحج فلم يحج فسواء عليه مات يهوديا أو نصرانيا والاستطاعة تكون بالمال والزاد والصحة والراحلة وتكون النفقة من طيب حلال.
(1) باب فضل الحج بأنه ركن من أركان الإسلام
(1) عن ابن عمر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله واقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) [ أخرجه البخارى (1/ح8/فتح) ومسلم (1/الإيمان/45/ح21) والترمذى (5/ح2609) وأحمد فى مسنده (2/120,93,26) وابن خزيمة (1/ح308) والبيهقى فى السنن (1/358)].
(2) باب فضل الحج عامة
(2) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) [ رواه البخارى (3/ح1521 فتح) ومسلم (2/حج/984) وأكد فى مسنده (2/229) وابن خزيمة (4/ح2514)].
قال ابن حجر:
أى بغير ذنب صغير ولا كبير.
(3) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: سئل النبى (صلى الله عليه وسلم) :( أى العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد فى سبيل الله. قيل ثم ماذا؟ قال: حج مبرور)
الحج المبرور:
هو الذى لا يرتكب صاحبه فيه معصية.
(4) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم) )ثلاثة فى ضمان الله عز وجل: رجل خرج من الى مسجد من مساجد الله عز وجل ورجل خرج غازيا فى سبيل الله تعالى عز وجل خرج حاجا)[ رواه أبو يعلى فى الحلية وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(3051)].
معنى فى ضمان الله: أى فى حفظه.
(5) وعن ابن عمر(رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): ( أما خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام فان لك بكل وطأة تطؤها راحلتك يكتب الله بها حسنة ويمحو عنك بها سيئة وأما وقوفك بعرفة فان الله عز وجل ينزل الى السماء الدنيا فيباهى بهم الملائكة فيقول: هؤلاء عبادى جاؤونى شعثا غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتى ويخافون عذابى ولم يرونى فكيف لو رأونى؟ فلو كان عليك مثل رمل عالج أو مثل أيام الدنيا أو مثل قطر السماء ذنوبا غسلها عنك وأما رميك للجمار فانه مدخور لك وأما حلقك رأسك فان لك بكل شعرة حسنة فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك)[ رواه الطبرانى فى الكبير وابن حبان فى صحيحه والبزار وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(136)]
معنى عالج: هو ما تراكم من الرمل ودخل بعضهن بعض.
(3) باب فضل الحج والعمرة والمتابعة بينهما
(6) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): (أديموا الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير خبث الحديد)[ رواه الدار قطنى فى الإفراد ورواه الطبرانى فى الأوسط وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(253) والصحيحة(1085)].
(7) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرو ليس له جزاء الى الجنة)[ رواه البخارى (1773/597/3) ومسلم(1349/983/2) والترمذى(937/206/2) وابن ماجة(288/964/2) والنسائى(115/5)].
(4) باب فضل العمرة فى رمضان
(8) عن ابن عباس (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( عمرة فى رمضان تعدل عمرة أو حجة معى) أى مع النبى (صلى الله عليه وسلم)[ أخرجه البخارى(3/ح1782/فتح) مسلم( 2/حج/ح222) وأبو داود(2/ج1988) والترمذى(3/939) وابن ماجة(2/ح2991) وأحمد( (1/308)].
(5) باب فضل يوم عرفة
(9) عن عائشة (رضى الله عنها) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة)[ رواه مسلم (2/حج/982-983/ح436) والنسائى (5/ح3003) وابن ماجة (2/ح3014)].
(6) باب فضل الطواف بالبيت الحرام
(10) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة لا يوضع قدما ولا يرفع أخرى الا حط الله عنه بها خطيئة وكتب له بها حسنة) [ رواه الترمذى والنسائى والحاكم وابن خزيمة وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(6380)].
(7) باب فضل مسح الحجر السود مع الركن اليمانى
(11) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن مسح الأسود والركن اليمانى يحطان الخطايا حطا)[ رواه أحمد فى مسنده والترمذى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(2194)].
(8) باب فضل رفع الصوت بالتهليل والتكبير فى الحج
(12) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من أهل مهل ولا كبر مكبر قط الا بشر بالجنة)[ رواه الطبرانى فى الأوسط وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع(5569)].
(9) باب فضل النفقة فى الحج
(13) عن بريدة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): النفقة فى الحج كالنفقة فى سبيل الله بسبعمائة ضعف)[ إسناده حسن رواه أحمد والبيهقى وصححه السيوطى].
(10) باب فضل الحلق والتقصير فى الحج
(14) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): ( اللهم ارحم المحلقين) قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: ( اللهم ارحم المحلقين) قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال:( اللهم ارحم المحلقين) قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال( والمقصرين)[ رواه البخارى (ج3/1727) ومسلم (ج2/الحج/317)].
(11) باب فضل الشراب من ماء زمزم
(15) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ماء زمزم لما شرب له) [ رواه أحمد وابن ماجه وابن أبى شيبة فى مصنفه والبيهقى فى سننه وفى شعب الإيمان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(5502)].
معنى لما شرب له : أى ما شرب من أجله.
وقال الشافعى:
شربت ماء زمزم للعلم ياليتنى شربته للتقوى.
(16) وعن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم) [ رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط وابن حبان وصححه ابن حبان وصححه السيوطى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3322)].
قال المناوى: قال الهيثمى : رجاله ثقات.
(12) باب فضل زيارة المدينة المنورة والصلاة فى مسجد النبى(صلى الله عليه وسلم)
(17) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من جاء مسجدى هذا لم يأتيه الا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو فى منزلة المجاهد فى سبيل الله ومن جاء لغير ذلك فهو فى منزلة الرجل ينظر الى متاع غيره) [ رواه ابن ماجه والحاكم وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6184)].
(18) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام)[ رواه البخارى (1190/63/3) ومسلم (1393/1012/2) والترمذى (324/204/1) والنسائى (35/2)].
(19) وعن عبد الله بن زيد أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة) [ رواه البخارى (1195/70/3) ومسلم (1390/1010/2) والنسائى (35/2)].
(13) باب فضل الصلاة فى المسجد الحرام
(20) عن بن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاة فى مسجدى أفضل من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه)[ رواه أحمد وابن ماجه وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3838)].
(14) باب فضل الصلاة فى مسجد قباء لمن أتى المدينة
(21) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال) : ( من تطهر فى بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه كان له كأجر عمرة) [ رواه أحمد وابن ماجه والنسائى والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6154)].
أسأل الله العظيم أن يرزقنا حج بيته وأن يغفر ذنوبنا
قال تعالى ( إن الدين عند الله الإسلام ) [ آل عمران:19].
قال ابن كثير فى تفسيره:
إخبارا منه سبحانه وتعالى بأن لا دين عنده يقبله من أحد سوى الإسلام وهو إتباع الرسل فيما بعثهم الله به فى كل حين ختموا بمحمد ( صلى الله عليه وسلم).
وقال تعالى ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين) [ آل عمران:85].
قال ابن كثير فى تفسيره:
أى من سلك طريقا سوى ما شرعه الله فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين.
(1) عن قتادة (رضى الله عنه) قال: حدثنا أنس بن مالك أن نبى الله (صلى الله عليه وسلم) ومعاذ بن جبل رديفة على الرحل. قال:(يامعاذ!) قال: لبيك رسول الله وسعديك. قال(يامعاذ!). قال: لبيك رسول الله وسعديك. قال(يامعاذ!) قال: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: ( ما من عبد يشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار) قال: يا رسول الله أفلا أخبر الناس فيستبشروا؟ قال ( إذا يتكلوا) [ رواه البخارى (1/128) ورواه مسلم (1/53) وهذا لفظهما ورواه أحمد أيضا.
وقوله ( إذا يتكلوا)
قال ابن حجر فى الفتح: فلت: أى إن أخبرتهم يمتنعوا عن العمل اعتمادا على ما يتبادر من ظاهره.
(2) وعن أبى سعيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إذا أسلم العبد فحسن إسلامه كتب الله له كل حسنة كان أزلفها ومحيت عنه كل سيئة كان أزلفها ثم كان بعد ذلك القصاص الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها) [ رواه البخارى فى صحيحه ورواه النسائى فى سنته ص106 واللفظ له.
وقال الحافظ السيوطى فى شرح النسائى:
( إذا أسلم العبد فحسن إسلامه) أى: صار إسلامه حسنا فى اعتقاده وإخلاصه وقوله( كان أزلفها): أى: أسلفها وقدمها.
(3) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أشهد أن لا اله إلا الله وأنى رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة) [ رواه البخارى(3/180) ، (4/67) وأخرجه مسلم أيضا بهذا اللفظ فى كتاب الإيمان ج24
وفى رواية أخرى قال ( فيحجب عن الجنة) وهذا الحديث مختصرا. [ وأخرجه أحمد(11:3 ، 418].
وقوله غير شاك: أى متيقنا بها عاملا بمقتضاها.
(4) وعن معاذ بن جبل (رضى الله عنه) قال: كنت ردف النبى (صلى الله عليه وسلم) على حمار فقال: ( يا معاذ هل تدرى ما حق الله على عباده وما حق العباد على الله؟ فقلت: الله ورسوله أعلم. قال( فان حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئا) فقلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال( لا تبشرهم فيتكلوا) [ أخرجه البخارى(6/2856/فتح). وأخرجه مسلم(1/58 ، 59 كتاب الإيمان/ح49) وأخرجه ابن ماجة(3/ح4296) وأخرجه أحمد فى مسنده(5/228).
(5) وعن عبادة (رضى الله عنه) عن النبى ( صلى الله عليه وسلم): ( من شهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار) [ رواه مسلم(ج1/ح47) وهذا لفظه ورواه الترمذي(ج5/ح2638) ورواه النسائى فى عمل اليوم والليلة(1136) مختصرا.
(6) وعن فضالة بن عبيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم): ( اللهم من آمن بك وشهد أنى رسولك فحبب إليه لقاءك وسهل عليه قضاءك وأقلل له من الدنيا ومن لا يؤمن بك ويشهد أنى رسولك فلا تحبب إليه لقاءك ولا تسهل عليه قضاءك وكثر له من الدنيا) [ رواه الطبرانى فى الكبير عن فضالة بن عبيد ورواه ابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(1311) والسلسلة الصحيحة(1338).
(7) وعن ابن عمر ( رضى الله عنهما) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يصاح برجل من أمتى يوم القيامة على رؤوس الخلائق فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر ثم يقول الله تبارك وتعالى : هل تنكر من هذا شيئا؟ فيقول: لا يا رب. فيقول: أظلمك كتبتى الحافظين؟ فيقول: لا. فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة وأنه لا ظلم عليك اليوم. فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: انك لا تظلم. فتوضع السجلات فى كفة والبطاقة فى كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة) [ رواه ابن ماجة والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(8095) وفى لفظ آخر أخرجه أيضا الترمذي(2639) وابن ماجة(4300) وأحمد(2/213) والحاكم(1/6/529) وابن حبان(2524) والبغوى(4321) وابن المبارك فى الزهد(371)].
وفى رواية من أول الحديث ( أن الله عز وجل يستخلص رجلا.....) ومعنى له آخر الحديث ( لا يثقل شئ مع اسم الله عز وجل)
(2) باب فضل الرضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد(صلى الله عليه وسلم) نبيا
(8) عن أبى سعيد (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( من قال رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة) [ صحيح. رواه أبو داود وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(6428).
(3) باب فضل لا اله إلا الله وإخلاصها وان كانت مع قليل العمل
ومعناها: لا معبود بحق الا الله.
قال تعالى ( فاعلم أنه لا اله الا الله) [محمد:19].
بشروطها الثمانية:
1- العلم 2-اليقين 3-الإخلاص 4-الصدق
5-القبول 6-الانقياد 7-المحبة 8-الكفر بما يعبد من دون الله
قال الحكمى:
العلم واليقين والقبول والانقياد فدرى ما أقول * والصدق والإخلاص والمحبة وفقك الله لما أحبه
قال ابن كثير فى تفسيره:
هذا إخباره بأنه لا اله إلا الله ولا يتأتى كونه آمرا بعلم ذلك ولهذا عطف عليه بقوله( واستغفر لذنبك).
(9) وعن جابر(رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( أفضل الذكر لا اله الا الله) [ أخرجه الترمذى(3380) وقال: حديث حسن وصححه ابن حبان(2326) والحاكم(1/498) وأقره الذهبى.
(10) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( اذهب بنعلى هاتين فمن لقيته من وراء هذا الحائط يشهد أن لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة)[أخرجه مسلم فى كتاب الإيمان(52) وفى كنز العمال(112) وقوله مستيقنا بها قلبه: أى مؤمنا بها مستقيما لها.
(11) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أيضا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):( أسعد الناس بشفاعتى يوم القيامة من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه) [ أخرجه البخارى(1/36 ، 2/814 ، 8/147) وأخرجه أيضا أحمد(2/373).
(12) وعن عتبان بن مالك (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن الله تعالى قد حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغى بذلك وجه الله) [ أخرجه البخارى(1/116 ، 2/75 ، 7/94) ورواه مسلم فى المساجد(263) والبيهقى(10/124) وفى الكنز(143) ، (1762) وأخرجه أيضا الطبرانى فى الكبير(30:18-32)]
(13) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: من قال لا اله الا الله نفعته يوما من الدهر يصيبه به قبل ذلك ما أصابه) [ رواه البراز وفى الروض النضير(1145) وفى حلية أبى نعيم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(6434) والصحيحة(1932) وصحيح الترغيب(2/238).
(14) وعن أبى سعيد( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من قال لا اله الا اله مخلصا من قلبه دخل الجنة) [ رواه أحمد والبراز وابن حبان فى صحيحه ورواه أبو نعيم فى الحلية وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(6433)].
(15) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان فى قلبه من الخير ما يزن شعيرة ثم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان فى قلبه من الخير ما يزن ذرة ثم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان فى قلبه من الخير ما يزن ذرة) [ رواه البخارى(1/17 ،18) ورواه أحمد ومسلم فى كتاب الإيمان ص182 ، ح325 وأخرجه أيضا الترمذى والنسائى.
(4) باب فضل الإيمان والموت عليه
قال تعالى: ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون)[ السجدة:18].
قال ابن كثير فى تفسيره:
( يخبر تعالى عن عدله وكرمه أنه لا يساوى فى حكمه يوم القيامة من كان مؤمنا بآياته لرسله عمن كان فاسقا أى خارجا عن طاعة ربه مكذبا بالرسل التى أرسلها الله إليه).
(16) عن ابن مسعود (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يدخل النار أحد فى قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ولا يدخل الجنة أحد فى قلبه مثقال حبة خردل من كبرياء) [رواه مسلم (ج1/148) واللفظ له ورواه أبو داود والنسائى وابن ماجة].
(17) وعن أبى ثعلبة (رضى الله عنه) عن النبى(صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن الله يطلع على عباده فى ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويملى للكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه) [ رواه الطبرانى فى الكبير وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(1898)].
قلت: يطلع: أى يقبل. يدع: أى يترك.
وهذا الحديث لا يدل على تخصيص عبادة فى ليلة النصف من شعبان كما يفعله الكثير.
(18) وعن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) قال: قال لى رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (يا ابن الخطاب اذهب فناد فى الناس انه لا يدخل الجنة الا المؤمنون) [ رواه مسلم فى كتاب الإيمان(182) ورواه أحمد أيضا.
(19) وعن كعب بن مالك وأم بشر (رضى الله عنهما) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (أرواح المؤمنين فى أجواف طير خضر تعلق فى أشجار الجنة حتى يردها الله إلى أجسادها يوم القيامة) [ رواه أحمد وابن ماجة وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(912)].
معنى تعلق: أى تأكل.
(5) باب فضل الموت على كلمة التوحيد وعدم الشرك
قال تعالى: ( والذين هم بربهم لا يشركون) [المؤمنون:59]
قال ابن كثير فى تفسيره:
أى يؤمنون بآياته الكونية والشرعية ولا يعبدون معه غيره بل يوحدونه ويعلمون أنه لا اله الا الله أحد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأنه لا نظير له ولا كفء له.
قلت: ولا مثل له لا فى ذاته ولا صفاته ولا فى أفعاله( هل تعلم له سميا).
(20) عن معاذ بن جبل (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من كان آخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة) [ رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(6479) وفى المشكاة(1621) وفى الإرواء(687) وأحكام الجنائز(34)].
قلت: أى من سهل الله عليه النطق بكلمة التوحيد عند الموت.
(21) وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من مات لا يشرك بالله دخل الجنة) [ أخرجه مسلم(1/الإيمان/94/ح152) وأحمد فى مسنده(3/391 ) والبيهقى فى السنن(7/44)].
(22) وعن معاذ (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم): ( ما من نفس تموت وهى تشهد أن لا اله الا الله وأنى رسول الله يرجع ذلك إلى قلب موقن الا غفر الله له) [رواه أحمد والنسائى وابن ماجة وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (5793) وفى الصحيحة رقم (2278)]
(23) وعن أبى زر (رضى الله عنه) قال: سمعت النبى (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( أتانى جبريل (عليه السلام) فبشرنى أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت: وان زنى وان سرق؟ قال: وان زنى وان سرق) [ رواه مسلم (ج1/ح153) ووافقه البخارى (ج13/7487) وفى كنز العمال(239)].
وقوله ( وان زنى وان سرق):
قلت: أى هذه الكبائر لا تخلد صاحبها فى النار إن كان من أهل التوحيد وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة.
(24) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لكل نبى دعوة مستجابة فتعجل كل نبى دعوته وانى أخبأت دعوتى شفاعة لأمتى يوم القيامة فهى نائلة إن شاء الله من مات من أمتى لا يشرك بالله شيئا) [ رواه مسلم (كتاب الإيمان باب 86/ح338) واللفظ لمسلم ورواه الترمذى وابن ماجة].
( لكل نبى دعوة ) : قال عبد الباقى معناها: أى أن لكل نبى دعوة متيقنة الإجابة وهو على يقين من إجابتها.
نائلة: أى من نصيب وحظ من مات لا يشرك بالله شيئا.
(6) فضل الإيمان بالله وأثره يوم القيامة
(25) عن أبى موسى( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): ( إذا كان يوم القيامة لم يبق مؤمن إلا أتى بيهودى أو نصرانى حتى يدفع إليه فيقال له: هذا فكاكك من النار)[رواه مسلم(8/104/105) ورواه أحمد(4/402) والبغوى(4324)].
معنى فكاكك: أى عتقك ومخلصك.
قلت: فانه لن يدخل الحنة إلا من مات موحدا مؤمنا أما الكافرين لن يدخلوا الجنة حتى يلج الجمل فى سم الخياط فلا تشك فى ذلك.
أسأل الله العظيم أن يجعلنى وإياكم من الموحدين الخالصين لله.
مفتاح الصلاة
أولا: الطهارة والغسل
(1) باب فضل الطهارة والوضوء عامة
قال تعالى: ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) [ البقرة:222].
والطهارة لغة: النظافة والنزاهة من الحدث.
وقال ابن عثيمين فى شرح العقيدة الواسطية:
الطهارة تشمل: طهارة حسية ومعنوية.
وقال ابن كثير فى تفسيره:
(ويحب المتطهرين) أى: من الأقذار والأذى.
وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) [ المائدة: 6].
قال ابن كثير فى تفسيره:
( إذا قمتم إلى الصلاة) أى : واجب فى أمر المحدث بالوضوء وفى حق المتطهر ندب.
وقوله( ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) لأن قول الدعاء بعد الوضوء يجعل فاعله من المتطهرين الداخلين فى هذه الآية الكريمة.
فالطهارة اصطلاحا: رفع الحدث وإزالة النجس والوضوء فضله كبير لأن فى الحديث( لا صلاة بدون وضوء).
(1) وعن ثوبان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا المؤمن) [ رواه أحمد وابن ماجة والحاكم ورواه الطبرانى عن ابن عمرو عن سلمة ابن الأكوع وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(953) والمشكاة(292) والإرواء(412).
ومعنى تحصوا: أى لن تبلغوا المنازل كلها.
(2) وعن عثمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره) [ رواه مسلم(طهارة1/216ح33) وابن ماجة(1/285) بنحوه وأحمد فى مسنده(1/66) بنحوه وأبو عوانة(1/229).
(3) وفى رواية لعثمان (رضى الله عنه) أيضا: ( من توضأ هكذا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة) [ رواه مسلم(طهارة1/207/ح8)].
(4) وعن أبى مالك الأشعري(رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو (تملأ) ما بين السموات ولأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها) [رواه مسلم فى كتاب الطهارة(1/223ص203) وهذا لفظه مختصر مسلم(120) ورواه أحمد والترمذى].
قال عبد الباقى فى تعليقه على شرح النووى: (شطر الإيمان) النصف.
(الصلاة نور) أى أنها كالنور تهدى إلى الصواب وتنهى عن الفحشاء والمنكر.
(الصبر ضياء) أى الصبر المحمود وهو الصبر على الطاعة والصبر على عدم المعصية.
(والقرآن حجة لك أو عليك) أى لك مع تلاوته والعمل به وإلا يكون حجة عليك.
(كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها)يعتقها بالطاعة ويوبقها بالمعصية.
(2) فضل الوضوء عند النوم
(5) عن عبد الله بن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( طهروا هذه الأجساد طهركم الله فانه ليس عبد يبيت طاهرا إلا بات معه ملك فى شعاره لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك انه بات طاهرا) [ رواه الطبرانى فى الكبير وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع(3936) وفى صحيح الترغيب(598)].
(3) باب فضل الوضوء بعد الاستيقاظ من النوم
(6) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب مكان كل عقدة عليك ليل طويا فارقد فإذا استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فان توضأ انحلت عقدة فان صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان) [ رواه البخارى وفى مختصر مسلم(387) ورواه أبو داود فى صحيحه تحقيق الشيخ الألبانى (ص538/ح207) ورواه النسائى وابن ماجة.
يعقد : أى يربط.
(4) باب فضل الوضوء وقول الشهادتين وسؤال الجنة
(7) عن عمر بن الخطاب( رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم قال: أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) [ رواه مسلم(1/الطهارة/209-210/ح17) والترمذى(1/ح55) بنحوه. وأخرجه البيهقى فى سنته(1/78) وزاد الترمذى( اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين)(1/ح55) وإسناده صحيح].
قلت: فليسبغ: أى يتوضأ وضوءا كاملا ويطيل فى الوضوء مثلا بعد الكعبين وبعد المرافق.
(5) باب فضل الوضوء وصلاة ركعتين
(8) عن زيد ابن خالد الجهنى (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر الله له ما تقدم من ذنبه) [ رواه أحمد وأبو داود فى صحيحة الألبانى( ح800) ورواه الحاكم].
(9) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال لبلال عند صلاة الغداة: ( يا بلال حدثنى بأرجى عمل عملته عندك فى الإسلام منفعة فانى سمعت الليلة خشف نعليك بين يدى فى الجنة) قال بلال: ما عملت عملا فى الإسلام أرجى منفعة من أنى لا أتطهر طهورا تاما فى ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لى أن أصلى) [ رواه مسلم( ص1910ح108ج4) وهذا لفظه ورواه البخارى (3/28) ورواه أحمد والترمذى].
بأرجى : أى أحسن.
خشف: الحركة الخفيفة وفى رواية البخارى( دف).
(10) وعن عقبة بن عامر (رضى الله عنه) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقوم فيركع ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة وغفر له) [ رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان فى صحيحه وهذا لفظه(ج13ح105) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(5802)].
(6) باب فضل الوضوء أو الغسل يوم الجمعة
(11) عن سمرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى اله عليه وسلم): ( من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل) [ رواه أبو داود(1/ح354) والترمذى(2/ح497) والنسائى(3/1379)]
قلت: فبها ونعمت: أى حصل له الثواب إن شاء الله .
فالغسل أفضل: أى زيد له فى الأجر كرما من الله.
(12) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام) [رواه مسلم (جمعة2/588/376) وابن حبان(4/2768)].
(13) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فى الساعة الأولى فكأنما فرب بدنه ومن راح فى الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح فى الساعة الثالثة فكأنما قرب بكبشا أقرن ومن راح فى الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح فى الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر) [رواه البخارى(2/ح881فتح) ورواه مسلم( 2/جمعة/582ح10) وأبو داود(1/ح351) والترمذى(2/ح449) والنسائى(3/ح1387) وأحمد فى مسنده(2/460) ومالك فى الموطأ(1/101)].
غسل الجنابة: أى غسلا مثله فى الصفة.
أقرن: أى سمين.
قرب:أى جعلها وأخرجها فى سبيل الله.
(14) وعن أوس بن أوس (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع وأنصت ولم يلغ كان له بكل خطوة يخطوها من بيته إلى المسجد عمل سنة أجر صيامها وقيامها) [رواه أبو داود فى صحيحه بتحقيق الشيخ الألبانى (333) ورواه الترمذى والنسائى وابن ماجة وصححه ابن حبان فى صحيحه ورواه أحمد].
قال الخطابى فى معالجة السنن (1/213-214):
قال بعض العلماء(غسل) : أى غسل الرأس خاصة. وقوله(اغتسل): أى غسل سائر الجسد.
وقال بعض العلماء أيضا:
فى قوله( غسل): أى أصاب أهله قبل الخروج للجمعة ليكون أملك لنفسه.
وقوله(بكر) : أى أدرك باكورة الخطبة أى أولها.
وابتكر: أى قدم فى الوقت.
(7) باب فضل الوضوء للصلاة المكتوبة
(15) عن عثمان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس غفر الله له ذنوبه) وفى رواية لمسلم ( فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو فى المسجد) [ رواه مسلم(ص208/ح13)].
(16) وعن أبى أيوب (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما تقدم من عمل)[ رواه أحمد والنسائى وابن ماجة وابن حبان وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(6172) وصحيح الترغيب(191)].
(17) عن أبى إمامة (رضى الله عنه) أنه قال: سمعت وسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (أيما رجل قام إلى وضوئه يريد الصلاة ثم غسل كفيه نزلت خطيئته من كفيه مع أول قطرة فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه وبصره مع أول قطرة فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب هو له ومن كل خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه فإذا قام إلى الصلاة رفعه الله عز وجل بها درجة وان قعد قعد سالما)[ رواه أحمد وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2724) وفى الصحيحة (1756) وصحيح الترغيب (191)].
أيما : أى رجل.
أسأل الله أن يجعلنى وإياكم من المتوضئين والمتطهرين من الذنوب
ثانيا : الأذان
وهو : الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مخصوصة وهو واجب (فقه السنة 1/94).
(1) باب فضل الأذان والإقامة
(1) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( لو يعلم الناس ما فى النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما فى التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما فى العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا) [ رواه البخارى (2/615) ومسلم (صلاة1/325/ح129) والنسائى(1/ح539) وأحمد فى مسنده(2/236/203)].
ومعنى:
1- الاستهام: الاقتراع.
2- التهجير: التكبير للصلاة.
3- العتمة: العشاء.
4- حبوا: أى مشيا على اليدين والركبتين أو على المقعدة.
5- النداء: الأذان.
(2) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أيضا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إذا نودى للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضى النداء أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا واذكر كذا لما لم يذكر من قبل حتى يظل الرجل ما يدرى كم صلى) [أخرجه البخارى (2/ح608) ومسلم( صلاة 1/291/-292) وأبو داود (1/ح516) والنسائى(2/ح669) وأحمد فى مسنده (2/313)].
التثويب: الإقامة.
يخطر: يوسوس.
(3) وعن عقبة بن عامر(رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (يعجب ربك من راعى غنم فى رأس شظية بجبل يؤذن للصلاة يخاف منى قد غفرت لعبدى وأدخلته الجنة) [ رواه أحمد وأبو داود والنسائى وفى صحيح أبو داود بتحقيق الشيخ الألبانى(1086)].
(2) باب فضل المؤذنون
(4) عن معاوية (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة)[ رواه مسلم (صلاة 1/290/ح14) وابن ماجة(1/ح725) وابن حبان(3/ح1667)].
أطول الناس أعناقا: أى أكثر الناس تشوقا الى رحمة الله تعالى.(شرح مسلم).
(5) وعن عبد الله بن عمر (رضى الله عنه) قال: أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: (من أذن ثنتى عشرة سنة وجبت له الجنة وكتب له بتأذينه فى كل يوم ستون حسنة وبإقامته ثلاثون حسنة)[رواه ابن ماجة والدار قطنى والحاكم وصححه الحاكم على شرط البخارى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(6002)].
(6) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن المؤذن يغفر له مدى صوته ويصدقه كل رطب ويابس سمع صوته والشاهد عليه خمس وعشرون درجة)[ رواه أحمد وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1929)].
وفى رواية لأحمد: ( وشاهد الصلاة يكتب له خمسة وعشرون حسنة ويكفر عنه ما بينهما) وهو رواية ابن حبان.
مد صوته: أى إلى ما يصل إليه صوته عند الأذان.
(7) وعن أبى إمامة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( المؤذن يغفر له مد صوته وأجره مثل أجر من صلى معه) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(6643) والترغيب(231)].
(8) وعن الحسن مرسلا عن النبى ( صلى الله عليه وسلم): ( المؤذنون أمناء المسلمين على صلاتهم وحاجتهم)[ أخرجه البيهقى فى سنته وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(6646) والإرواء(118)].
قلت : أمناء: أى حفاظ على صلاتهم لأنهم هم الذين يعلمون المسلمين بدخول وقت الصلاة.
(3) باب فضل الدعاء بعد الأذان
(9) عن جابر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته حلت له شفاعتى يوم القيامة) [ رواه البخارى(2/ح614)(فتح) وأبو داود (1/ح529) والترمذى( 1/ح211) وابن ماجة (1/ح722) وأحمد فى مسنده (3/302 ، 354)].
(10) عن سعد بن أبى وقاص (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه) [ رواه مسلم( (صلاة 1/290/ح13) وأبو داود (1/ح525) والترمذى (1/ح210) وابن ماجة (1/ح721) والنسائى (2/ح678)].
(4) باب فضل الدعاء بين الأذان والإقامة وانه لا يرد
(11) عن أنس (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب فادعوا) [ رواه أبو يعلى فى مسنده وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3405)].
(12) وعن أنس أيضا (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة) [رواه أحمد (3/119) وإسناده صحيح وزاد (فادعوا) رواه أبو داود (521) والترمذى (5/ح3595) وصححه ابن حبان (521) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(3408)].
معنى لا يرد: أى يتقبله الله ويستجيب له.
أسأل الله العظيم أن يطيل أعناقنا يوم القيامة ويستجيب دعائنا
ثالثا : الصلاة
الصلاة هى: ذكر الله فى وقت مخصوص ومعلوم بشروط وأركان لأنه لا يصح قبل دخول الوقت أى (الفرائض).
(1) باب فضل الصلاة عامة والصلوات الخمس خاصة
قال تعالى: ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) [ البقرة:45].
قال ابن كثير فى تفسيره:
قال مقاتل بن حبان فى تفسيره هذه الآية: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة.
قال تعالى: ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)[ العنكبوت: 45].
قال ابن كثير فى تفسيره:
يعنى أن الصلاة تشتمل على شيئين: على ترك الفواحش والمنكرات أى مواظبتها تحمل على ترك ذلك.
(1) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر) [ رواه مسلم (طهارة 1/209/ح14) والترمذى (1/ح214) وابن ماجة (1/ح1086) وأحمد فى مسنده (2/359 ، 400 ، 414)].
(2) وعن أبى أيوب (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( إن كل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة) [ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(2144)].
(3) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( أرأيتم لو أن نهرا باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شئ؟ قالوا: لا يبقى من درنه. قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا) [ رواه البخارى (2/ح528) ورواه مسلم (1/المساجد/462/ح283) ورواه الترمذى (5/ح2868) والنسائى (1/ح461) وأحمد فى مسنده (2/379)].
ومعنى درنه: أى مرضه أو أى قذارة تعلق فيه.
(4) وعن عثمان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوئها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله) [ رواه مسلم ( 1/طهارة/206/ح7) وأحمد فى مسنده(5/260) بنحوه ورواه البيهقى فى سننه(2/290)].
(5) وعن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (إن العبد إذا قام يصلى أتى بذنوبه كلها فوضعت على رأسه وعاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه) [ رواه الطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية والبيهقى فى السنن وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1671) والصحيحة (1398)].
(6) وعم محمد بن نصير بن عثمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (إن الصلوات الخمس يذهبن بالذنوب كما يذهب الماء الدرن) [رواه أحمد وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1668)].
(7) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة فان صلحت فقد أفلح وأنجح وان فسدت فقد خاب وخسروان انتقص من فريضة قال الرب: انظروا هل لعبدى من تطوع ؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك) [ رواه الترمذى والنسائى وابن ماجة وفى صحيح أبى داود (810-812) ونقد التاج(128) وفى الترغيب (541) عن حريب بن قبيصة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2020)]
(2) باب فضل صلاة الجماعة
قال تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) [ النساء:103].
قال ابن كثير فى تفسيره:
قال ابن عباس: أى أن للصلاة وقت كالحج.
وقال زيد بن أسلم كأن نجما كلما مضى نجم جاء نجم كلما مضى وقت جاء وقت.
وقال تعالى : ( فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة) [ النور 37،36].
وفى تفسير ابن كثير: قال على بن أبى طلحة: عن ابن عباس (رضى الله عنه) نهى الله عن اللغو فى بيوته.
قال السعد بن أبى الحسن والضحاك: لا تلهيهم التجارة والبيع عن أن يأتوا الصلاة فى وقتها.
(8) عن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) [ رواه البخارى( 2/645 فتح) ورواه البيهقى فى السنن( 2/186)].
ومعنى الفذ : أى الفرد.
(9) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاة مع الإمام أفضل من خمس وعشرين صلاة صلاة يصليها وحده)[ رواه مسلم (ص450ح/248/ج1)].
(10) وعن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( ما من ثلاثة فى قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية) [ رواه أبو داود بإسناد حسن( 1/ح2098) وابن خزيمة (3/ح1486)].
(11) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى لله أربعين يوما فى جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق) [ رواه الترمذى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (6365)].
(12) وعن ابن مسعود (رضى الله عنه) موقوفا قال: ( من سره أن يلقى الله تعالى غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فان الله شرع لنبيكم (صلى الله عليه وسلم) سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم فى بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف فى بيته لتركتم سنة نبيكم ولو أنكم تركتم سنة نبيكم لضللتم ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولهذا كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام فى الصف) [ رواه مسلم بنحوه (1/ مساجد/453/ح257) ابن ماجة (1/777) والنسائى (2/ح848)].
وفى رواية مسلم: ( لو تركتم سنة نبيكم لضللتم وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق) إلى آخر الحديث.
(13) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من خرج من بيته متطهرا إلى الصلاة المكتوبة فأجره كأجر الحاج)(مختصرا) [ رواه أبو داود وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (6228)].
(3) باب فضل المشى إلى المساجد
(14) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له فى الجنة نزلا كلما غدا أو راح)[ رواه البخارى (2/ح662 فتح) ورواه مسلم (1/ مساجد/463/ح285) وأحمد فى مسنده (2/509) والبيهقى فى السنن (3/62)].
قلت : معنى غدا: أى ذهب.
ومعنى نزلا: ما أعد للضيف.
(15) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أيضا عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( من تطهر فى بيته ثم مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضى فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة) [رواه مسلم (1/ مساجد/462/ح282) والبيهقى فى السنن (3/62) وأبو عوانة (1/390)].
(16) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من مشى إلى صلاة مكتوبة فى جماعة فهى كحجة ومن مشى إلى صلاة تطوع فهى كعمرة نافلة)[ رواه الطبرانى فى الكبير وفى صحيح أبى داود (567) وأحمد وأبو داود فى سنته ورواه ابن عدى فى الكامل والبيهقى فى السنن وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(6556) وقال الشيخ الألبانى فى قوله تطوع: أى يعنى صلاة الضحى كما فى رواية أبو داود وغيره].
(4) باب فضل انتظار الصلاة
(17) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( لا يزال أحدكم فى صلاة مادامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة) [ رواه البخارى (2/ح659/فتح) ومسلم (1/ مساجد/460/ح275) ورواه أحمد فى مسنده (2/486)].
(18) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أيضا أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (الملائكة تصلى على أحدكم ما دام فى مصلاه الذى صلى فيه ما لم يحدث تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه) [ رواه البخارى (2/ح647 فتح) وأبو داود (1/ح469) وأحمد فى مسنده (2/312،486)].
(5) باب فضل الصف الأول وسد الفرجة وتسويته
عن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف) [ رواه أبو داود على شرط مسلم . رواه أبو داود (1/ح671) والنسائى (2/ح817) وأحمد فى مسنده (3/2333) وابن خزيمة (3/ح1546) وإسناده صحيح].
وقوله ميامن : أى يمين الصف.
(19) وعن عائشة (رضى الله عنها) عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف ومن سد فرجة رفعه الله بها درجة) [ رواه أحمد وابن ماجة وابن حبان فى صحيحه والحاكم وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1843)].
(20) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) [رواه مسلم (1/ صلاة/326/ح132) وأبو داود (1/ح224) رواه الترمذى (1/ح224) وابن ماجة (1/ح1000) والنسائى (2/ح819) وأحمد فى مسنده (2/485،367،340،247)].
(21) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( سووا صفوفكم فان تسوية الصفوف من تمام الصلاة) [ رواه البخارى (2/ح723 فتح) ومسلم (1/ صلاة/324/124) وأبو داود (1/ح668)].
(22) وعن ابن عمر (رضى الله عنه) أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( أقيموا الصفوف فإنما تصفون بصفوف الملائكة وحاذووا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدى إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله عز وجل) [ رواه أحمد فى مسنده (2/ح98) ورواه أبو داود فى السنن (1/ح666) وفى صحيح أبى داود (672) ورواه النسائى والحاكم وذكره الحافظ المنذرى فى الترغيب والترهيب وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1187) والصحيحة (743) وصحيح الترغيب (495)].
(6) باب أفضل الصلاة
(23) عن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( أفضل الصلاة عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة فى جماعة) [ أخرجه أبو نعيم فى الحلية والبيهقى فى شعب الإيمان وصحيح الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1119) والصحيحة (1566)].
(24) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة فى جوف الليل)مختصرا. [ رواه مسلم (ج2/ص821/ج203) ورواه أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجة].
(25) وعن زيد بن ثابت (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الصلاة صلاة المرء فى بيته إلا المكتوبة) [ رواه البخارى ومسلم وفى صحيح أبى داود (1301) والنسائى وأحمد وأبو عوانة].
(26) وعن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الصلاة طول القنوت) [ رواه مسلم (ج1/ص520/ح164) ورواه أحمد والترمذى وابن ماجة وأخرجه الطبرانى فى الكبير عن أبى موسى وعن عمرو بن عنبسة وعن عمير بن قتادة الليثى وفى صحيح أبى داود (1196) والإرواء (458) والنسائى والدارمى عن عبد الله بن حبشى وفى الصحيحة (551)].
القنوت : أى طول القيام. ( شرح النووى ).
باب فضل صلاة الفجر والعشاء فى جماعة
(27) عن جندب بن سفيان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى الصبح فهو فى ذمة الله فانظر يا ابن آدم لا يطلبنك الله من ذمته فى شئ) [ رواه مسلم (1/ مساجد/454/ح261) والترمذى (4/ح1264)].
(28) وعن عثمان (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من صلى العشاء فى جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح فى جماعة فكأنما قام الليل كله) [ رواه مسلم (1/ مساجد/454/ح260) وأبو داود (1/58/68) وابن خزيمة (2/ح1473)].
(29) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال النبى (صلى الله عليه وسلم): ( ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا) [ رواه البخارى (2/ح657) ومسلم (1/ مساجد /451-452/ح252)].
باب فضل صلاة الفجر والعصر جماعة
(30) عن أبى موسى (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى البردين دخل الجنة) [ رواه البخارى (2/ح574/فتح) ومسلم (1/ مساجد/440/ح215) وأحمد فى مسنده (4/80) والبيهقى فى السنن(1/416)].
معنى البردين : أى الفجر والعصر.
(31) وعن زهير عمارة بن وبيه (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) يقول: ( لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) يعنى الفجر والعصر.
[ رواه مسلم (1/ مساجد/440/ح213) وأبو داود (1/ح427) والنسائى (1/ح470) وأحمد فى مسنده (4/136)].
(9) باب فضل صلاة العتمتين
(32) عن بريدة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( بشر المشائين فى الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة) [ رواه أبو داود (1/ح561) والترمذى (1/ح2223) وإسناده صحيح. قال المنذرى: رجاله ثقات. وقال أحمد شاكر هو صحيح أو حسن وصححه الأرنؤوط فى جامع الأصول (7079)].
(10) باب فضل الصلاة يوم الجمعة
(33) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن النبى (صلى الله عليه وسلم) ذكر يوم الجمعة فقال: (فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلى يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه) [ رواه البخارى (2/ح935) وهذا لفظه ورواه مسلم (2/ جمعة/584)].
(34) وعن سلمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أمرتم يخرج من بيته حتى يأتى الجمعة وينصت حتى تقضى صلاته إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة) [ رواه أحمد والنسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (5710) ورواه أيضا ابن خزيمة].
(11) باب فضل التبكير الى الصلاة
(35) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إنما مثل المهجر إلى الصلاة كمثل الذى يهدى البدنة ثم الذى على أثره كالذى يهدى البقرة ثم الذى على أثره كالذى يهدى الكبش ثم الذى على أثره كالذى يهدى الدجاجة ثم الذى على أثره كالذى يهدى البيضة) [ رواه النسائى وأحمد وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (2371) وفى النسائى (2/116) وفى كنز العمال (21170)].
(12) باب فضل صلاة السنن الرواتب
(36) عن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى فى يوم ثنتى عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة الا بنى الله له بيتا فى الجنة أو بنى له بيت فى الجنة أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين بعد صلاة الغداة) [ رواه مسلم بنحوه (1/ مسافرين/305/ح103) ورواه أحمد فى مسنده (6/327)].
معنى صلاة الغداة : الفجر. هذا الحديث جامع بين روايات كثيرة لمسلم وغيره.
(13) باب فضل سنة الفجر
(37) عن عائشة (رضى اله عنها) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) [ رواه مسلم (1/ مسافرين/501/ح96) والترمذى (2/ح416) والنسائى (3/ح1758) والبيهقى فى السنن (2/470) وفى رواية أخرى: أحب إلى من الدنيا وما فيها. لمسلم ( 1/ مسافرين/502/ح97)].
(14) باب فضل سنة الظهر
(38) عن أم حبيبة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار) [ رواه أبو داود ( 2/ح1269) والترمذى (2/ح427) وقال حديث حسن صحيح وابن ماجة (1/ح1160) والنسائى (2ح1815) وأحمد فى مسنده (6/326) وإسناده صحيح].
(39) وعن أبى صالح مرسلا عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( أربع ركعات قبل الظهر يعدلن بصلاة السحر) [ رواه أبى شيبة فى مصنفه عن أبى صالح والترمذى عن أبى نصر وأبو محمد العدل وابن عمر وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (882) وفى الصحيحة (1431)].
(40) وعن أبى أيوب (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء) [ رواه أبو داود والترمذى (2/ح478) وابن خزيمة وصحيح أبى داود (1153) ورواه أحمد فى مسنده (3/411) وإسناده صحيح وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (885) والمشكاة (1168)].
(15) باب فضل سنة العصر
(41) عن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( رحم الله امرءا صلى قبل العصر أربعا) [ رواه أبو داود (2/ح1271) والترمذى (2/ح430) وأحمد فى مسنده (2/117) وابن خزيمة (2/ح1193) وقال الترمذى حديث حسن وفى صحيح أبى داود (1154) وصحيح الترغيب].
(16) باب فضل سنة المغرب
(42) عن أنس (رضى الله عنه) موقوفا قال: ( كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السوارى فركعوا ركعتين حتى ان الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليها) [ رواه مسلم ( 1/ مسافرين/573/ح303) والنسائى (2/ح681) وأحمد فى مسنده (2/280) والدارمى (1/ح1441)].
(17) باب فضل صلاة النافلة فى البيت
(43) عن زيد بن ثابت (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( صلاة أحدكم فى بيته أفضل من صلاته فى مسجدى هذا الا المكتوبة) [ رواه أبو داود فى سننه وابن عساكر وابن عمر وفى صحيح أبى داود(959) وفى صحيح الجامع للشيخ الألبانى (3814) وفى صحيح الترغيب (441) عن البيهقى].
وقوله مسجدى هذا : أى المسجد النبوى.
(44) وعن رجل عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال:( تطوع الرجل فى بيته يزيد على تطوعه عند الناس كفضل صلاة الرجل فى جماعة على صلاته وحده) [ أخرجه شيبة فى مصنفه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2953) فى رواية للبخارى ومسلم من حديث يزيد أيضا: صلوا أيها الناس فى بيوتكم فان أفضل صلاة المرء فى بيته الا المكتوبة].
(18) باب فضل صلاة المرأة فى بيتها
(45) عن ابن مسعود (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( صلاة المرأة فى بيتها أفضل من صلاتها فى حجرتها وصلاتها فى مخدعها أفضل من صلاتها فى بيتها) [أخرجه أبو داود عن ابن مسعود وأخرجه الحاكم عن أم سلمة وابن خزيمة وفى صحيح أبى داود (579) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3833) والمشكاة (1063) وصحيح الترغيب (343)].
مخدعها : مكان النوم.
(46) وعن أم حميد (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاتكن فى بيوتكن أفضل من صلاتكن فى حجركن وصلاتكن فى حجركن أفضل من صلاتكن فى دوركن وصلاتكن فى دوركن أفضل من صلاتكن فى مسجد الجماعة) [رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى السنن وابن خزيمة وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (3844) ومن تخريج المرأة المسلمة للبنا(ص29- الترغيب388)].
(19) باب فضل النوافل والمحافظة عليها والإكثار منها لنفعها يوم القيامة
(47) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( ان أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة فان صلحت فقد أفلح وأنجح وان فسدت فقد خاب وخسر وان انتقص من فريضة قال الرب: انظروا هل لعبدى من تطوع ؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك) [ رواه الترمذى والنسائى وابن ماجة وفى صحيح أبى داود (810-812) ونقد التاج (128) وفى الترغيب (541) عن حريث بن قبيصة].
(20) فضل الصلاة قائما
(48) عن عمران بن حصين (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( صلاة الرجل قائما أفضل من صلاته قاعدا وصلاته قاعدا على النصف من صلاته قائما وصلاته نائما على النصف من صلاته قاعدا) [رواه أحمد وأبو داود وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3825)].
(49) وعن جابر (رضى الله عنه) قال: سئل النبى (صلى الله عليه وسلم) أى الصلاة أفضل؟ قال: ( طول القنوت) [ رواه مسلم (1/ مسافرين/520/ح165) ورواه الترمذى (2/ح387) وابن ماجة (1/1421)].
(21) باب فضل السجود
(50) عن ثوبان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة) [ رواه أحمد والترمذى والنسائى وصححه ابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5741) والإرواء (457)].
(22) باب فضل الصلاة بخشوع
قال تعالى: ( قد أفلح المؤمنون * الذين هم فى صلاتهم خاشعون) [ المؤمنون 2،1].
ذكر ابن كثير فى التفسير الأتى:
قد أفلح المؤمنون: فدخلتها الملائكة فقالت: طوبى لك منزلك منزل الملوك.
قد أفلح المؤمنون: فقال الله عز وجل: وعزتى وجلالى لا يجاورنى فيك بخيل.
وقال ابن كثير: أى قد فازوا وسعدوا وحصلوا على الفلاح.
وذكر ابن كثير: الذين هم فى صلاتهم خاشعون: قال على بن أبى طلحة عن ابن عباس: (خاشعون) أى خائفون ساكنون.
(51) عن أبى أيوب عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما قدم من عمل) [ رواه أحمد والنسائى وابن ماجة وصححه ابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6172)].
(23) باب فضل صلاة قيام الليل
الآيات كثيرة منها:
قال تعالى:( آمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه) [الزمر:9].
وقال ابن كثير فى التفسير:
أى فى حال سجوده وقيامه.
قانت : أى خاشع.
وقال الحسن والسدى : آناء الليل : جوف الليل.
وقوله ( يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه) : أى حال عبادته خائف راج.
وقال ابن عمر:
ذاك عثمان بن عفان لكثرة صلاته بالليل وقراءته حتى ربما أنه قرأ القرآن فى ركعة كما روى ذلك أبو عبيدة.
قلت : وقد حدثنا الشيخ أبو إسحاق الحوينى والشيخ صفوت نور الدين بصحة هذا السند عندهم وقد روى أيضا عن سعيد ابن جبير وتميم الدارى وغيرهم.
قال الشاعر:
ضحوا بأمشط عنوان السجود به يقطع الليل تسبيحا وقرأنا
قيل للحسن البصرى: ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوها؟
فقال: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره.
وقال تعالى : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون) [السجدة :16].
قال ابن كثير : يعنى قيام الليل.
وفى قوله تعالى : ( فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) [السجدة:17].
ذكر ابن كثير فى تفسيره:
أى فلا تعلم نفس ولا أحد بعظمة ما أخفى الله لهم من الجنات من النعيم المقيم واللذات التى لم يطلع عليها أحد.
وقال البخارى عن أبى هريرة (رضى الله عنهما) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( قال تعالى : أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)
ثم قرأ الآيتين:
قال تعالى : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون * فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) [ السجدة 17،16].
وقد ذكر الله عباده المتقين فى القرآن بفضل قيام الليل.
(52) عن بلال (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( عليكم بقيام الليل فانه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله تعالى ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد) [ صحيح. رواه أحمد والترمذى والحاكم والبيهقى فى السنن. وعند الترمذى والحاكم والبيهقى عن أبى أمامة ورواه ابن عساكر عن أبى الدرداء ورواه الطبرانى فى الكبير عن ابن سلمان ورواه ابن السنى عن جابر وصححه الشيخ الأالبانى فى صحيح الجامع (4079)].
(53) وعن أبى كعب (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة)[ أخرجه أبو نعيم فى الحلية وأخرجه الحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6222) والصحيحة (2335)].
ومعنى أدلج : أى العبادة بالليل.
(54) عن جابر (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( إن فى الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياها وذلك كل ليلة) [ رواه مسلم (1/ مسافرين/521/ح166) وأحمد فى مسنده (3/313)].
(55) عن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين) [رواه أبو داود وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6439) وفى الصحيحة (642)].
وقوله من المقنطرين : أى ممن كتب له قنطار من الأجر ( عون المعبود شرح سنن أبى داود).
(56) وعن تميم بن أوس (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من قام بمائة آية فى كل ليلة كتب له قنوت ليلة) [ رواه أحمد والنسائى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6468) والصحيحة (644)].
(24) باب فضل صلاة الليل ولو بقليل
(57) وعن أبى سعيد وأبى هريرة (رضى الله عنهما) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعا كتبا ليلتئذ من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات) [ رواه أبو داود والحاكم وابن حبان وفى صحيح أبى داود للألبانى رقم (1182)].
(25) باب فضل صلاة الوتر
(58) عن على (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يا أهل القرآن أوتروا فان الله وتر يحب الوتر) [ فى صحيح أبو داود للألبانى (1274) ورواه أحمد والترمذى وابن ماجة ورواه أيضا النسائى فى سننه].
(59) وعن على أيضا (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن) [ رواه الترمذى وابن ماجة عن ابن مسعود وفى صحيح السنن (1275،1274) ورواه والنسائى وابن ماجة وابن خزيمة وابن نصر والحاكم والبيهقى فى السنن وأحمد والطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1831) وفى صحيح الترغيب (590)].
(26) باب فضل قيام الليل فى رمضان
(60) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال : ( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) [ أخرجه البخارى (4/ح2014/فتح) ومسلم (41 مسافرين/524/ح175) وأبو داود (2/ح1372) والنسائى (4/ح2200)].
(27) باب فضل قيام الليل فى ليلة القدر
(61) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) [ رواه البخارى (4/ح2014/فتح) ومسلم (1/ مسافرين/524،253/ح175) وأبو داود (2/ح1372) والنسائى (4/ح2201)].
(62) وعن أنس (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( إن هذا الشهر – يعنى رمضان- قد حضركم فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم منها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم) [ رواه ابن ماجة. قال المنذرى: حديث حسن وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الترغيب.
(28) باب فضل المواظبة على قيام الليل ولو نام مرة أو أكثر
(63) عن عائشة (رضى الله عنها) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( ما من امرئ يكون له صلاة بالليل فيغلبه النوم الا كتب الله تعالى له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة) [رواه أبو داود والنسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (5691) والإرواء(454)].
(29) باب فضل صلاة التوبة
(64) عن أبى بكر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( ما من عبد يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلى ركعتين ثم يدعو الله بذلك الذنب الا غفر الله له) [ رواه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجة وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5738)].
(30) باب فضل صلاة الضحى
(65) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاة الضحى صلاة الأوابين) [ أخرجه أحمد فى مسنده وأخرجه الديلمى فى مسند الفردوس ورواه الطبرانى وابن خزيمة فى صحيحه (1224) وفى صحيح أبى داود للألبانى رقم (1286)].
(66) عن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ومن صلى أربعا كتب من العابدين ومن صلى ستا كفى ذلك اليوم ومن صلى ثمانيا كتب من القانتين ومن صلى اثنتى عشرة ركعة بنى الله له بيتا فى الجنة) [رواه الطبرانى فى الكبير ورواته ثقات وحسنه الألبانى فى صحيح الترغيب (ح674/ص279)]
(67) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج الى تسبيح الضحى لا ينصبه الا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب فى عليين) [ رواه أبو داود فى سننه وفى صحيح أبو داود للألبانى (597)].
قلت : معنى تسبيح : أى نافلة الضحى.
(68) وعن أبى موسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى الضحى أربعا وقبل الأولى أربعا بنى له بيت فى الجنة) [ رواه الطبرانى فى الأوسط وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6340) وفى السلسلة الصحيحة (2349)].
وقوله : قبل الأولى أربعا : يعنى صلاة الظهر كما فى شرح (عون المعبود).
(31) باب فضل الصلاة فى المسجد الحرام والنبوى
(69) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاة فى مسجدى أفضل من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه) [ رواه أحمد وابن ماجة وفى الترغيب للمنذرى (2/136) والإرواء (1129) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3838)].
(32) باب فضل الصلاة فى مسجد قباء
(70) عن أبى أمامة بن سهيل بن ضيف (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من تطهر فى بيته ثم جاء مسجد قباء فصلى فيه كان له أجر عمرة) [ رواه أحمد وابن ماجة والنسائى والحاكم وفى الترغيب للمنذرى (2/138) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (6154)].
وفى رواية أسيد بن حضير : (الصلاة فى مسجد قباء كعمرة).
(33) باب فضل الصلاة فى بيت المقدس
(71) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن سليمان ابن داود لما بنى بيت المقدس سأل الله عز وجل خلالا ثلاثة: سأل الله حكما يصادف حكمه فأويته وسأل الله ملكا لا ينبغى لأحد من بعده فأويته وسأل الله حين فرغ من بناء المسجد الا يأتيه أحد الا ينهزه الا الصلاة فيه أن يخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه وأما اثنان فقد أعطيهما وأرجو أن يكون قد أعطى الثالثة) رواه أحمد فى مسنده والنسائى وابن ماجة وابن حبان والحاكم فى المستدرك وصححه ابن خزيمة وابن عساكر وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2090)].
معنى يصادف : يوافقه.
معنى ينهزه : لا يدفعه.
(34) باب فضل صلاة التسابيح
(72) عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أخبرك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وأخره قديمه وحديثه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته . عشر خصال: أن تصلى أربع ركعات تقرأ فى كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة فى أول ركعة وأنت قائم قلت : سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع وتقولها وأنت راكع عشرا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا فذلك خمس وسبعون فى كل ركعة تفعل ذلك فى أربع ركعات فلو كانت ذنوبك مثل زبد البحر أو رمل عالج غفر الله لك إن استطعت أن تصليها فى كل يوم مرة فافعل فان لم تفعل ففى كل جمعة مرة فان لم تفعل ففى كل شهر مرة فان لم تفعل ففى كل سنة مرة فان لم تفعل ففى عمرك مرة) [ رواه أبو داود والنسائى وابن ماجة وابن خزيمة والحاكم فى المستدرك والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى السنن والخطيب فى صلاة التسابيح وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (7937) قال ابن حجر: (معرفة الخاص المكفرة ص44-48) أرد أبو داود وابن خزيمة فى صحيحه ثم قال ابن حجر عنه: هذا الإسناد من شرط الحسن فان له شواهد تقوية وقال مسلم : لا يروى فى هذا الحديث إسناد أحسن من هذا يعنى حديث ابن عباس وكذلك قال أبو داود وصححه الآجرى وأبو محمد عبد الرحيم المصرى وأبو الحسن المقدسى فى الترغيب والترهيب (1/468) وقال الزبيدى فى شرح الأحياء (3/473) هذا الحديث غريب صحيح جيد الإسناد والمتن وقال الحاكم: أقوى طرق هذا الحديث حديث ابن عباس الذى نحن ذكرناه].
(35) باب فضل إخفاء التشهد
(73) عن ابن مسعود ( رضى الله عنه) موقوفا قال: ( من السنة خفى التشهد) [فى صحيح أبى داود (870) وفى صحيح الترمذى وأبى داود والألبانى].
قوله من السنة : أى يثاب فاعلها.
أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المصلين الخاشعين له
مفتاح الزكاة والصدقة
معنى الزكاة لغويا : النماء والتطهير.
ومعناها شرعا : سميت زكاة فى الشرع لوجود المعنى اللغوى فيها وقيل : لأنها تزكى صاحبها وتشهد له بصحة إيمانه لقوله (صلى الله عليه وسلم): (الصدقة برهان).
قال تعالى: ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم) [التوبة:103].
وقال تعالى: ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) [ البقرة:274].
قال ابن كثير فى تفسيره:
هذا مدح من الله تعالى للمنفقين فى سبيله وابتغاء مرضاته فى جميع الأوقات من ليل أو نهار وسر وجهار.
وذكر ابن أبى حاتم عن ابن جبير عن أبيه أنه قال: كان لى أربعة دراهم فأنفق درهما ليلا ودرهما نهارا ودرهما سرا ودرهما علانية فنزلت هذه الأية التى نحن بصددها.
قال تعالى: ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) [ المائدة:55].
قال تعالى: ( وسيتجنبها الأتقى * الذى يؤتى ماله يتزكى) [الليل: 18].
(1) باب فضل الزكاة أنها ركن من أركان الإسلام
(1) عن ابن عمر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) [ رواه البخارى (1/ح8/فتح) ومسلم ( 1/ إيمان/45/ح21) والترمذى (5/ح2609) وأحمد فى مسنده (2/ 120،93،26) وابن خزيمة (1/ح308) والبيهقى فى السنن (1/358)].
(2) باب فضل زكاة الفطر
(2) عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: ( فرض رسول الله (صلى الله عليه وسلم) زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهى زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات) [ فى صحيح ابن ماجة (1480) وفى سننه (1827/585/1) وفى سنن أبو داود (1594/3/5) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3570) والإرواء (843)].
قلت : ذكر النووى فى (شرح مسلم) (6/7) أن عامة الفقهاء وجمهور العلماء على أن إخراج القيمة فى زكاة الفطر لا تجزئ فالأئمة : أحمد والشافعى ومالك وابن حزم وابن المنذر على أن زكاة الفطر لا تخرج الا طعام يعنى حوالى 2ونصف ك أرز على الفرد.
(3) باب فضل الزكاة تدخل الجنة
(3) عن أبى أيوب أن رجلا قال للنبى (صلى الله عليه وسلم) : ( أخبرنى بعمل يدخلنى الجنة قال: تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصل الرحم) [ أخرجه البخارى (3/ح1396/ فتح) ومسلم (1/ الإيمان/42-43/ح12)].
(4) باب فضل الصدقة والإنفاق
(4) عن خزيم بن فاتك (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من أنفق نفقة فى سبيل الله كتب له سبعمائة ضعف) [ رواه أحمد والترمذى والنسائى والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6110) وصحيح الترغيب (2/156) والمشكاة (3826)].
(5) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( إن الله عزوجل يقبل الصدقات ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربى لأحدكم مهره أو فلوه أو فصيلة حتى إن اللقمة لتصير مثل جبل أحد) [ رواه أحمد والترمذى وقال حديث صحيح].
قال وكيع : وتصديق ذلك فى القرآن : ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده يأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم) [ التوبة :104].
وقوله: ( يمحق الله الربا ويربى الصدقات) [البقرة: 276].
يربى : أى ينمو ويزيد.
فصيلة : المهر.
الفلو والفصيل : ولد الفرس.
(6) عن بريدة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما يخرج رجل شيئا من الصدقة حتى يفك عنها لحى سبعين شيطانا) [ رواه أحمد والحاكم وابن خزيمة والطبرانى فى الأوسط وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5814) والصحيحة (1268)].
(7) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما فأما المنفق لا ينفق شيئا الا سبغت على جلده أو وفرت على جلده حتى تخفى بنانه وتعفو أثره وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئا الا لزفت كل حلقه مكانها فهو يوسعها فلا تتسع) [ رواه البخارى (3/ح1443/ فتح) ورواه مسلم (الزكاة/ج2/ح75)].
معنى جنتان: مفردها (جنة) وهى الدرع ومعناها أن المنفق كلما أنفق طالت حتى يجر وراءه وتخفى رجليه وأثر رجليه وأثر مشيته وخطواته.
ومعنى تعفو أثره: أى تمحو.
(8) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من يوم يصبح العباد فيه الا ملكان ينزلان فيقوا أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا. ويقوا الأخر: اللهم أعط ممسكا تلفتا) [ رواه البخارى (2/142) ومسلم (الزكاة57) والبيهقى (187) وسنة البغوى (6/156) وكنز العمال (16121،16016،1985)].
(5) باب فضل الصدقة ولو بقليل
(9) عن عدى بن حاتم (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (من استطاع أن يستتر من النار ولو بشق تمرة فليفعل) [ رواه مسلم وهذا لفظه (ح66/ط4) ووافقه البخارى بهذا المعنى (ج3/1417)].
معنى بشق تمرة : أى نصفها.
(10) وعن أبى ذر (رضى اله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (سبق درهم مائة ألف درهم: رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف فتصدق بها) [ رواه أبو داود والنسائى ورواه أيضا النسائى وابن حبان فى صحيحه عن أبى هريرة وابن خزيمة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3606) وفى صحيح الترغيب (875)].
(6) باب فضل الصدقة على ذى الرحم
(11) عن سلمان بن عامر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( صدقة ذى الرحم على ذى الرحم صدقة وصلة) [رواه الطبرانى فى الأوسط وفى الإرواء (883) وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3763)].
(7) باب النفقة على البنات والأخوات
(12) عن عقبة بن عامر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجابا من النار يوم القيامة) [ رواه أحمد وابن ماجة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6488)].
معنى من جدته : أى من كسب يده.
(13) وعن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ليس أحد من أمتى يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن الا كن سترا من النار) [ رواه البيهقى فى شعب الإيمان والبخارى فى الأدب وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5372)].
معنى يعول : أى ينفق.
قال المناوى فى فيض القدير(5/362):
يعولهن ومع ذلك يحسن إليهن فى الإقامة عليهن بألا يمن عليهن ولا يظهر لهن الملل الا كن له سترا من النار أى وقاية من دخول النار لأنه كان لهن سترا فى الدنيا وذل السؤال وهتك الأعراض.
(14) وفى رواية عن عائشة (رضى الله عنها) : ( من ابتلى بشئ من البنات فصبر عليهن كن له حجابا من النار) [ رواه الترمذى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5931)].
(8) باب فضل النفقة على اليتيم والجارة والأرملة والمسكين
(15) عن سهل بن سعد (رضى الله عنه) قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة) وقرن بين إصبعيه الوسطى والتى تليها أى الإبهام. [ صحيح أبى داود للشيخ الألبانى (ج3/ح4289/ص968) وفى صحيح الترمذى للألبانى بنحوه رقم (1564)].
وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من عال جاريتين حتى يدركا دخلت أنا وهو الجنة كهاتين) وأشار بإصبعه السبابة والتى تليها.
(16) وعن عائشة (رضى الله عنها) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أنا وكافل اليتيم له أو لغيره فى الجنة والساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد فى سبيل الله ) [ رواه الطبرانى فى الأوسط ومسلم عن أبى هريرة (8/221) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(1476)].
(9) باب فضل زرع الثمار صدقة
(17) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يغرس مسلم غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شئ وإلا كانت له صدقة) [ رواه مسلم (ج3/ح8/ص1188/ مساقات)].
وفى الصحيحين عن أنس (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل فيه طير أو إنسان أو بهيمة الا كان له به صدقة).
(10) باب فضل النفقة على الجيش الغازى
(18) عن زيد بن خالد (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من جهز غازيا فى سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا فى سبيل الله أهله بخير فقد غزا) [ رواه البخارى (4/32) ومسلم (الامارة135/136) والترمذى (1628) والنسائى (6/46) وأبو داود (2509) والطبرانى الكبير(5/282،280) وكنز العمال (10710،10554،10553) وفى الترغيب للمنذرى (2/254)].
وعنه أيضا: ( من جهز غازيا فى سبيل الله كان له مثل أجره) [ رواه ابن ماجة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6194)].
(11) باب فضل العامل بحق على الصدقة
(19) عن رافع بن خديج (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( العامل بالحق على الصدقة كالغازى فى سبيل الله عز وجل حتى يرجع إلى أهله) [ رواه أحمد أبو داود والترمذى وابن ماجة والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (4117)].
قلت : ومعنى العامل بالحق على الصدقة : أى الموصل الصدقة للمستحقين لها بأمانة واستعفاف.
(20) عن أبى موسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الخازن المسلم الأمين الذى يعطى ما أمر به كاملا موفرا طيبة به نفسه فيدفعه إلى الذى أمر به أحد المتصدقين) [ صحيح أبى داود للألبانى (ج1/ح1476/ص316)].
قلت : ومعنى الخازن المسلم الأمين : أى المتكفل بأداء الصدقة عن غيره بأمانة.
(12) باب فضل الصدقة وأنها تقع على كل معروف
(21) عن أبى ذر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن ناسا من أصحاب النبى (صلى الله عليه وسلم) قالوا: يا رسول الله: ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضل أموالهم. قال: أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به؟ إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهى عن منكر صدقة وفى بضع أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله أيأتى أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها فر حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها فى الحلال كان له أجر) [ رواه البخارى (ج2/843) ومسلم (ج2/ح53/ص697) بنحوه وأبو داود (ج/15042) وابن ماجة (ج1/927)].
(13) باب أفضل الصدقات
(23) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( أفضل الصدقات ظل فسطاط فى سبيل الله عز وجل أو منحة خادم فى سبيل الله أو طروقة فى سبيل الله) [ رواه أحمد والترمذى (1627) وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب والطبرانى فى الكبير(8/279) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1109) وتخريج التغريب (2/158) والحاكم وابن عساكر.
الفسطاط : بيت من الشعر.
الطروقة : الناقحة التى بلغت أن يطرقها الفحل.
(24) وعن أبى أيوب ( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الصدقة الصدقة على ذى الرحم الكاشح) [ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد وأبو داود والترمذى ورواه ابن خزيمة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1110) والإرواء (892)].
الكاشح : البخيل.
(25) وعن سعد بن عبادة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الصدقة سقى الماء) [ رواه أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجة والحاكم وأخرجه أبو يعلى فى مسنده عن ابن عباس وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1113)].
(26) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أعظم الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تهمل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا ألا وقد كان لفلان) [ رواه مسلم (ج2/ح92)].
(27) وعن ثوبان ( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل دينار ينفقه الرجل دينار أنفقته فى رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الذى أنفقته على أهلك) [ رواه مسلم (ج2/ح39/زكاة) ورواه أبو داود بهذا المعنى (ج2/1676)].
رقبة : أى فى عتق رقبة أى عتقها.
(14) باب فضل المنيحة
(28) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( من منح منحة غدت بصدقة وراحت بصدقة صبوحها وغبوقها) [ رواه مسلم (ج4/زكاة/ح74)
معنى المنيحة: هى العطية .
معنى صبوحها وغبوقها: الصبوح ما حلب من اللبن بالغداة والغبوق بالعشى.
قال القاضى عياض:
هما مجروران على البدل من قوله بصدقة ويصح نصبها على الظرف.
(15) باب إخفاء الصدقة
(29) عن أبى سعيد (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( صدقة السر تطفئ غضب الرب) [ رواه الطبرانى فى الصغير وهو صحيح رواه ابن عساكر فى السرائر وأبو بكر الذكراتى عن عمر والطبرانى أيضا فى الأوسط عن ابن سلمة وفى الروض النضير (375) وفى صحيح الترغيب (2/31) والصحيحة (1908) وصحيح الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3759)].
(30) وفى الحديث الذى فيه السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم القيامة من حديث أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى اله عليه وسلم): ( ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) [ رواه البخارى فى صحيحه ورواه مسلم (ج2/ح1031/ الزكاة) وابن خزيمة فى صحيحه (358)].
أسأل الله العظيم أن يزكى ويطهر أنفسنا وأموالنا.
مفتاح الصيام
معنى الصيام لغة:
هو الإمساك. قال أبو عبيدة كل ممسك عن الطعام أو كلام أو سير فهو صائم.
وشرعا:
هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس.
وهو الإمساك عن المباحات والحلال فى وقت مخصوص كصيام رمضان أو التطوع لتهذيب النفس وإحساسها بالفقير وتعليمها الزهد وهو أيضا الإمساك عن المعاصى طول الحياة.
قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) [البقرة:183].
قال ابن كثير:
إن الله يخاطب المؤمنين آمرا بالصيام وهو الإمساك عن الطعام والشراب والوقاع بنية خالصة لله عز وجل لما فيه من تزكية النفس وطهارتها وتنقيتها من الأخلاط والأخلاق الرذيلة.
وقال تعالى: ( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية) [ الحاقة:24].
قال وكيع:
هى أيام الصيام إذا تركوا الأكل والشراب فى الدنيا.
(1) باب فضل السحور
السحور يشتق من السحر وهو آخر الليل أى الوقت الذى قبل الفجر بمقدار خمسين آية.
قلت : وأجمع العلماء على استحبابه لأن السحور تحصل منه على الرغبة فى الازدياد من الصيام لأنه يعين على الصيام وكما قال النبى (صلى الله عليه وسلم) ( السحور بركة).
(1) عن أنس بن مالك (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( تسحروا فان فى السحور بركة) [أخرجه البخارى فى الفتح (4/ح1923) ومسلم فى الصوم (2/70/ح45) والترمذى (3/ح708) والنسائى عن قتادة (4/ح2145) وابن ماجة عن أنس (1/ح1692) وأحمد فى المسند (3/99)].
(2) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين) [ رواه الطبرانى وصححه ابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1844)].
(3) وعن عمرو بن العاص (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) [ رواه مسلم (2/ صوم/770-771/ح46) وأبو داود (2/ح2343) والترمذى (3/ح709) والنسائى (4/ح2165)].
ومعنى فصل : أى فرق.
(2) باب أفضل السحور
(4) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( نعم سحور المؤمن التمر) صححه ابن حبان فى صحيحه.
نعم : أى أفضل وأحسن.
(5) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (نعم السحور التمر) [ رواه ابن حبان فى صحيحه والبيهقى فى السنن وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6772)].
(3) باب فضل تأخير السحور
(6) عن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (ثلاث من أخلاق النبوة تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليمين على الشمال فى الصلاة) [ رواه الطبرانى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3038)].
وقال الشيخ محمد صفوت نور الدين وقد سمعته فى محاضرة يقول:
تأخير السحور أفضل للمتسحر وهو قبل الفجر بقليل لأنه ممكن بإذن الله أن يكون سببا فى نجاتك من النار ودخولك الجنة لأنك تقول فى دعاء الطعام: (اللهم بارك لنا فى ما رزقتنا وقنا عذاب النار) دعاء السحر مستجاب.
(7) وعن العرباض بن سارية (رضى الله عنه) قال: دعانى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الى السحور فى رمضان فقال: ( هلم الى الغداء المبارك) [ رواه أبو داود والنسائى وابن خزيمة وابن ماجة فى صحيحيهما وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الترغيب (1059)].
وقوله الى السحور : أى فى وقت السحر فى آخر الليل قبل طلوع الفجر بقليل.
(4) باب فضل الصيام عامة
(8) عن سهل بن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (إن فى الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد) [ رواه البخارى (4/ح1896/فتح) ومسلم (2/صوم/808/ح166) والترمذى (3/765) وابن ماجة (1/ح1640)].
(9) عن عثمان بن أبى العاصى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (الصوم جنة من عذاب الله) [ رواه البيهقى فى شعب الإيمان وأحمد والنسائى وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3866) وصحيح الترغيب (971)].
(10) عن عثمان (رضى الله عنه) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الصوم جنة يستجن بها العبد من النار) [ رواه الطبرانى فى الكبير وأحمد والنسائى وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3867) وصحيح الترغيب (970)].
قوله: يستجن بها: أى يقى نفسه من عذاب الله بالصوم.
(11) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الصيام جنة محصن حصين من حصون المؤمن وكل عمل لصاحبه الا الصيام يقول الله: الصيام لى وأنا أجزى به) [ رواه الطبرانى فى الكبير وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3881)].
(12) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (الصيام جنة وحصن حصين من النار) [ رواه أحمد والبيهقى فى شعب الإيمان وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3880) وصحيح الترغيب (972)].
(13) وعن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة. يقول الصيام: أى ربى انى منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعنى فيه. ويقول القرآن: رب منعته النوم باليل فشفعنى فيه فيشفعان) [ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والحاكم والبيهقى فى شعب الإيمان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3882) والمشكاة (1963) وصحيح الترغيب (973)].
وفى الحديث الذى فى الصحيحين من حديث أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال الله عز وجل: ( كل عمل ابن آدم له الا الصيام فانه لى وأنا أجزى به) والى قول النبى (صلى الله عليه وسلم): ( والذى نفس محمد بيده لخلو فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وللصائم فرحتان إذا أفطر فرح وإذا لقى ربه فرح بصومه).
(14) وعن أبى امامة (رضى الله عنه) قال: رأيت النبى (صلى الله عليه وسلم): فقلت: يا رسول الله مرنى بعمل يدخلنى الجنة؟ قال: ( عليك بالصوم فانه لا عدل له) ثم أتيته الثانية فقال: ( عليك بالصيام) [ رواه أحمد والنسائى والحاكم صححه].
معنى لا عدل له : أى لا مثيل له فى الجزاء.
وقال أحد السلف من الأئمة العلماء:
الصيام له فضل خاص وذلك لأنه لا يدخل يوم القيامة فى رد المظالم.
(5) باب فضل رمضان وصيامه
(15) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) [ أخرجه البخارى (4/1898) ومسلم (ح1079) والترمذى (ج3/62) والنسائى (4/126) وابن ماجة (1/1642) وفى رواية أخرى صحيحة صححها الألبانى فى صحيح الجامع رقم (759) من مختصر حديث].
ومعنى صفدت : أى حبست.
( وينادى مناد كل ليلة : يا باغى الخير أقبل ويا باغى الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة).
(16) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) [ رواه البخارى (1/ح38/ فتح) ومسلم (1/532/1726/ مسافرين)].
(17) وعن أبى سعيد الخدرى أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما كان ينبغى أن يتحفظ منه كفر ما قبله) [ رواه أحمد فى مسنده والبيهقى فى سننه بسند جيد وفى الترغيب للمنذرى (2/91) وابن حبان فى صحيحه].
(6) باب فضل صيام الستة من شوال
قال تعالى: ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) [ الأنعام: 160].
(18) وعن أيوب (رضى الله عنه) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر) [أخرجه مسلم (2/صوم/822/ح204) وأبو داود (4/ح2433) والترمذى (3/ح759) وابن ماجة (1/ح1716)].
معنى الدهر : أى العام.
قال الإمام الصنعانى:
لا دليل على اختيار كونها من أول الشهر وآخره وهذا مخير وأنها بصيام الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان بعشر أشهر وست من شوال بشهرين.
(7) باب فضل صيام ثلاثة أيام من كل شهر
(19) عن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صوم ثلاثة أيام من كل شهر كصوم الدهر كله) [ أخرجه البخارى (4/ح1975) فتح. ومسلم (2/صوم/812-818/181)].
والأفضل فى صيامها البيض الثلاث وهى الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجرى وهو الصحيح المشهور ففى الحديث الذى رواه الترمذى وقال حسن من حديث أبى زر قال النبى (صلى الله عليه وسلم) له: ( إذا صمت من الشهر ثلاثا فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة)
(20) عن على وعن ابن عباس (رضى الله عنهما) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (صوم شهر الصبر وثلاثة من كل شهر يذهبن وحر الصدر) [ رواه البزار وفى سنن البغوى والطبرانى فى الكبير عن النمر بن تولب وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3804) وصحيح الترغيب (1022)].
قلت : معنى حر الصدر : ما فيه من الحقد والحسد والبخل وغير ذلك من الشرور التى يذهبها الصيام.
(8) باب فضل صيام المحرم وشعبان
(21) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) [ رواه مسلم (2/صوم/812ج202) وأبو داود (2/ح2429) والترمذى (2/ح438) والنسائى (3/1612) وأحمد فى مسنده (2/344/353)].
(22) عن عائشة (رضى الله عنها) قالت: ( لم يكن النبى (صلى الله عليه وسلم) يصوم من شهر أكثر من شعبان فانه كان يصوم شعبان كله) [ أخرجه البخارى (4/ح1970) وفى رواية لمسلم (قالت: كان يصوم شعبان الا قليلا) فى كتاب الصوم (ج3/ص811/ح176)].
(9) باب فضل صيام يوم عرفة وعاشوراء
(23) عن أبى قتادة (رضى الله عنه) قال: سئل النبى (صلى الله عليه وسلم) عن صوم يوم عرفة فقال: ( يكفر السنة الماضية والباقية) [ أخرجه مسلم (2/صوم/819ح197) وأحمد فى مسنده (5/297) والبيهقى فى السنن (4/283)]
(24) وعن أبى قتادة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: ( يكفر السنة الماضية) [ رواه مسلم (2/صوم189/ح197) والبيهقى فى السنن (4/283)].
قال العلماء:
من السنة صيام يوم قبل عاشوراء وهو تاسوعاء وذلك فى الحديث الذى رواه مسلم من حديث ابن عباس قال النبى (صلى الله عليه وسلم): ( إن بقيت الى قابل لأصومن التاسع).
معنى قابل: أى القادم من العام.
(25) وعن قتادة بن النعمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صام يوم عرفة غفر الله له سنتين سنة أمامه وسنة خلفه) [ رواه ابن ماجة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6335)].
(10) باب فضل صيام الاثنين والخميس
(26) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملى وأنا صائم) [ رواه الترمذى (3/ح747) وقال حديث حسن وأبو داود (2/ح2436) وإسناده صحيح رواه مسلم بغير ذكر الصوم (4/البر/1987-1988/ح36)].
(27) وعن أبى قتادة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سئل عن صوم يوم الاثنين فقال: ذلك يوم ولدت فيه ويوم بعثت أو أنزل على فيه) ( رواه مسلم (2/صوم819/ح197) وأحمد فى مسنده (5/297) والبيهقى فى السنن (4/283)].
ومعنى أنزل على : أى الوحى.
(28) وعن عائشة (رضى الله عنها) قالت: ( كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يتحرى صوم الاثنين والخميس) [ رواه الترمذى وقال حديث حسن (3/ح745) والنسائى (4/ح2359) وابن ماجة (1/ح1739) وإسناده صحيح].
معنى يتحرى : أى يفضل.
(11) باب فضل صيام يوم فى سبيل الله
(29) عن أبى سعيد الخدرى (رضى الله عنه) عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (ما من عبد يصوم يوما فى سبيل الله الا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا) [ رواه مسلم (ح1153) ووافقه البخارى (3/2840) والترمذى (ج3/1623) وابن ماجة (ج1/1717) وأحمد فى مسنده].
معنى خريفا : أى سنة.
(30) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من صام يوما فى سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض) [ رواه الترمذى وقال حديث حسن صحيح وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6333) والصحيحة (563) وصحيح الترغيب (981)].
(31) وعن عقبة بن عامر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من صام يوما فى سبيل الله باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام) [ رواه النسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6330) وفى صحيح الترغيب (2/62)].
(12) باب فضل صيام العشرة الأيام الأولى من ذى الحجة
(32) عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب الى الله من هذه الأيام) يعنى أيام العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد فى سبيل الله؟ قال: ( ولا الجهاد فى سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ) [رواه البخارى (2/ح969/فتح) وأبو داود (2/ح2438) والترمذى (3/ح757) وابن ماجة (1/ح1727) وأحمد فى مسنده (1/224)].
(13) باب فضل الصيام فى الشتاء
(33) عن عامر بن مسعود (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( الصوم فى الشتاء الغنيمة الباردة) [ رواه أحمد وأبو يعلى فى مسنده والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى شعب الإيمان ورواه الطبرانى فى الأوسط وفى الكامل لابن عدى وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3868)].
(14) باب أفضل الصيام
(34) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صم أفضل الصيام صيام داود صوم يوم وفطر يوم) [ رواه النسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3793)].
(15) باب فضل من مات وهو صائم
(35) عن حذيفة بن اليمان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من ختم له بصيام يوم دخل الجنة) [ رواه البزار وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6224)].
قال المناوى فى فيض القدير:
أى ختم عمره بصيام يوم بأن يموت وهو صائم أو بعد فطره من صومه دخل الجنة أى مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب.
(16) باب فضل الفطر بعد الصوم
(36) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ان لله تعالى عند كل فطر عتقاء من النار وكذلك كل ليلة) [ حسن. رواه ابن ماجة ورواه أحمد والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى الشعب وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (2170)].
(17) باب فضل من فطر صائم
(37) عن زيد بن خالد الجهنى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم): ( من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا) [ رواه الترمذى وقال حديث حسن صحيح وأخرجه ابن ماجة وصححه ابن خزيمة وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6415)].
(18) باب فضل تعجيل الفطر
(38) عن سهل بن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يزال الناس بخير حتى عجلوا الفطر) [ رواه البخارى (1957/198/4) ورواه مسلم (1098/771/2) والترمذى (695/103/2)].
(39) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول اله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون) [ رواه أبو داود والحاكم وابن حبان وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (7689) وصحيح الترغيب (1067)].
(40) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لله عند كل فطر عتقاء) [ رواه أحمد والطبرانى والبيهقى وصححه الألبانى فى صحيح الترغيب].
أسأل الله العظيم أن يجعلنا من الصوامين المعتوقين من النار.
مفتاح الحج والعمرة
قال تعالى: ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) [ آل عمران: 97].
فى تفسير ابن كثير:
أنه صح عن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) أنه قال: ( من أطاق الحج فلم يحج فسواء عليه مات يهوديا أو نصرانيا والاستطاعة تكون بالمال والزاد والصحة والراحلة وتكون النفقة من طيب حلال.
(1) باب فضل الحج بأنه ركن من أركان الإسلام
(1) عن ابن عمر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله واقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) [ أخرجه البخارى (1/ح8/فتح) ومسلم (1/الإيمان/45/ح21) والترمذى (5/ح2609) وأحمد فى مسنده (2/120,93,26) وابن خزيمة (1/ح308) والبيهقى فى السنن (1/358)].
(2) باب فضل الحج عامة
(2) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) [ رواه البخارى (3/ح1521 فتح) ومسلم (2/حج/984) وأكد فى مسنده (2/229) وابن خزيمة (4/ح2514)].
قال ابن حجر:
أى بغير ذنب صغير ولا كبير.
(3) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: سئل النبى (صلى الله عليه وسلم) :( أى العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد فى سبيل الله. قيل ثم ماذا؟ قال: حج مبرور)
الحج المبرور:
هو الذى لا يرتكب صاحبه فيه معصية.
(4) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم) )ثلاثة فى ضمان الله عز وجل: رجل خرج من الى مسجد من مساجد الله عز وجل ورجل خرج غازيا فى سبيل الله تعالى عز وجل خرج حاجا)[ رواه أبو يعلى فى الحلية وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(3051)].
معنى فى ضمان الله: أى فى حفظه.
(5) وعن ابن عمر(رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): ( أما خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام فان لك بكل وطأة تطؤها راحلتك يكتب الله بها حسنة ويمحو عنك بها سيئة وأما وقوفك بعرفة فان الله عز وجل ينزل الى السماء الدنيا فيباهى بهم الملائكة فيقول: هؤلاء عبادى جاؤونى شعثا غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتى ويخافون عذابى ولم يرونى فكيف لو رأونى؟ فلو كان عليك مثل رمل عالج أو مثل أيام الدنيا أو مثل قطر السماء ذنوبا غسلها عنك وأما رميك للجمار فانه مدخور لك وأما حلقك رأسك فان لك بكل شعرة حسنة فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك)[ رواه الطبرانى فى الكبير وابن حبان فى صحيحه والبزار وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(136)]
معنى عالج: هو ما تراكم من الرمل ودخل بعضهن بعض.
(3) باب فضل الحج والعمرة والمتابعة بينهما
(6) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): (أديموا الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير خبث الحديد)[ رواه الدار قطنى فى الإفراد ورواه الطبرانى فى الأوسط وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(253) والصحيحة(1085)].
(7) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرو ليس له جزاء الى الجنة)[ رواه البخارى (1773/597/3) ومسلم(1349/983/2) والترمذى(937/206/2) وابن ماجة(288/964/2) والنسائى(115/5)].
(4) باب فضل العمرة فى رمضان
(8) عن ابن عباس (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( عمرة فى رمضان تعدل عمرة أو حجة معى) أى مع النبى (صلى الله عليه وسلم)[ أخرجه البخارى(3/ح1782/فتح) مسلم( 2/حج/ح222) وأبو داود(2/ج1988) والترمذى(3/939) وابن ماجة(2/ح2991) وأحمد( (1/308)].
(5) باب فضل يوم عرفة
(9) عن عائشة (رضى الله عنها) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة)[ رواه مسلم (2/حج/982-983/ح436) والنسائى (5/ح3003) وابن ماجة (2/ح3014)].
(6) باب فضل الطواف بالبيت الحرام
(10) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة لا يوضع قدما ولا يرفع أخرى الا حط الله عنه بها خطيئة وكتب له بها حسنة) [ رواه الترمذى والنسائى والحاكم وابن خزيمة وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(6380)].
(7) باب فضل مسح الحجر السود مع الركن اليمانى
(11) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن مسح الأسود والركن اليمانى يحطان الخطايا حطا)[ رواه أحمد فى مسنده والترمذى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(2194)].
(8) باب فضل رفع الصوت بالتهليل والتكبير فى الحج
(12) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من أهل مهل ولا كبر مكبر قط الا بشر بالجنة)[ رواه الطبرانى فى الأوسط وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع(5569)].
(9) باب فضل النفقة فى الحج
(13) عن بريدة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): النفقة فى الحج كالنفقة فى سبيل الله بسبعمائة ضعف)[ إسناده حسن رواه أحمد والبيهقى وصححه السيوطى].
(10) باب فضل الحلق والتقصير فى الحج
(14) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): ( اللهم ارحم المحلقين) قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: ( اللهم ارحم المحلقين) قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال:( اللهم ارحم المحلقين) قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال( والمقصرين)[ رواه البخارى (ج3/1727) ومسلم (ج2/الحج/317)].
(11) باب فضل الشراب من ماء زمزم
(15) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ماء زمزم لما شرب له) [ رواه أحمد وابن ماجه وابن أبى شيبة فى مصنفه والبيهقى فى سننه وفى شعب الإيمان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(5502)].
معنى لما شرب له : أى ما شرب من أجله.
وقال الشافعى:
شربت ماء زمزم للعلم ياليتنى شربته للتقوى.
(16) وعن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم) [ رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط وابن حبان وصححه ابن حبان وصححه السيوطى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3322)].
قال المناوى: قال الهيثمى : رجاله ثقات.
(12) باب فضل زيارة المدينة المنورة والصلاة فى مسجد النبى(صلى الله عليه وسلم)
(17) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من جاء مسجدى هذا لم يأتيه الا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو فى منزلة المجاهد فى سبيل الله ومن جاء لغير ذلك فهو فى منزلة الرجل ينظر الى متاع غيره) [ رواه ابن ماجه والحاكم وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6184)].
(18) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام)[ رواه البخارى (1190/63/3) ومسلم (1393/1012/2) والترمذى (324/204/1) والنسائى (35/2)].
(19) وعن عبد الله بن زيد أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة) [ رواه البخارى (1195/70/3) ومسلم (1390/1010/2) والنسائى (35/2)].
(13) باب فضل الصلاة فى المسجد الحرام
(20) عن بن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاة فى مسجدى أفضل من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه)[ رواه أحمد وابن ماجه وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3838)].
(14) باب فضل الصلاة فى مسجد قباء لمن أتى المدينة
(21) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال) : ( من تطهر فى بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه كان له كأجر عمرة) [ رواه أحمد وابن ماجه والنسائى والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6154)].
أسأل الله العظيم أن يرزقنا حج بيته وأن يغفر ذنوبنا