المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اســــــــرار الكنيســـــــــه السبـــــــــــــــــع.....


رونيا
28-04-2008, 01:40 AM
بســـــــــــــم الله الرحمن الرحيم
اسرار الكنييسه السبع
موضوع ملم بالاسرار السبع
عسى الله ان ينفع بها
هذه كلماتهم وبلا تعليق منى

بـــــــــــــــــــــسم الله الرحمن الرحــــــــــــــــــيم

في المسيحية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D8%A9)، يُقصد بالأسرار المقدسة هو "نوال نعمة سرية (غير منظورة) بواسطة مادة منظورة" وذلك بفعل روح الله القدوس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D9%88%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%AF%D9%88%D8%B3) الذي حل بمواهبه في يوم الخمسين على تلاميذ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B0_%D8%A7%D9%84% D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD)ورسل المسيح (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%B3%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A% D8%AD)، وبحسب ما أسسه السيد المسيح نفسه وسلَّمه للرسل الأطهار وهم بدورهم سلَّموه للكهنة بوضع اليد الرسولية. (1كو23:11).

تعتبر المادة المنظورة – التي من خلالها ننال النعمة السرية غير المنظورة هامة جداً ولها شروط معينة تجعلها مطابقة مادياً للفعل غير المنظور للنعمة السرية:

فيُستخدم الماء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A7%D8%A1) كمادة منظورة للمعمودية (أع16:22).
ويُستخدم زيت الميرون (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B2%D9%8A%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9 %85%D9%8A%D8%B1%D9%88%D9%86&action=edit&redlink=1) الذي يحتوي على أنواع أطياب مختلفة إشارة إلى مواهب الروح القدس المتنوعة، وقد إستخدمه الرسل كمسحة مقدسة (1يو20:2، 27).
يستخدم القربان المقدس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%86_%D8%A7% D9%84%D9%85%D9%82%D8%AF%D8%B3) المصنوع من دقيق الحنطة ليتحول إلى غذاء سمائي وخبز سمائي هو جسد الرب (يو51:6).
وعصير العنب (1كو24:11؛ إش3:62).
وفي سر التوبة يكون وضع الصليب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%84%D9%8A%D8%A8) على الرأس هو المادة المنظورة لغفران الخطايا (يو23:20).
وفي سر مسحة المرضى يستخدم القنديل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%82%D9%86%D8%AF%D9%8A%D9%84&action=edit&redlink=1) (زيت وفتيل) (لو24:10؛ مر13:6؛ يع14:5).
وفي سر الزيجة يكون الإكليل المقدس على رأس العريس والعروس إشارة إلى إكليل العفة والتقديس (نش11:3).
وفي سر الكهنوت تكون المادة المنظوره هي اليد الأسقفية أو الكهنوت لمنح الموهبة والسر (أع6:6؛ غل9:2؛ 1تي14:4؛ 2تي6:1؛ عب2:6؛ تث9:34).
ولقد رتَّب الرب أن تُمْنَح النِعَم غير المنظورة بواسطة مادة منظورة لأن الإنسان يحتاج إلى أن يشعر بشيء مادي واقعي لأنه في الجسد كقول القديس يوحنا (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8% B3_%D9%8A%D9%88%D8%AD%D9%86%D8%A7&action=edit&redlink=1) ذهبي الفم: "لو أن نفسك عارية من الجسد لكانت عطايا الله توهَب لك على هذه الصورة، ولذلك إستخدم السيد له المجد الطين لفتح أعين الأعمى (يو6:9)، وخرجت منه قوة من خلال أهداب ثوبه لشفاء نازِفة الدم، ووضع أصابعه في أذن الأصم ليسمع (مر33:7)، وكان يشفي ويبارك بوضع يديه (مر23:5؛ 5:6؛ 23:8؛ 16:10).
ترتيب الاسرار
سر المعمودية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%85%D9%88% D8%AF%D9%8A%D8%A9) –
سر الميرون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%88% D9%86) –
سر الافخارستيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%AE%D8%A7% D8%B1%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%A7) –
سر التوبة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B3%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9 %88%D8%A8%D8%A9&action=edit&redlink=1) و الاعتراف –
سر مسحة المرضى (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B3%D8%B1_%D9%85%D8%B3%D8%AD%D8 %A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B6%D9%89&action=edit&redlink=1) –
سر الزواج (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B3%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9 %88%D8%A7%D8%AC&action=edit&redlink=1) –
سر الكهنوت (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B3%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%83%D9 %87%D9%86%D9%88%D8%AA&action=edit&redlink=1).

لسبب في ترتيب الأسرار هكذا هو أن المعمودية هي باب الاسرار وبدونها لا يمكن نوال إستحقاقات الفداء، فهي سر الولادة من فوق، والكهنوت وُضِع في آخر الأسرار لأنه تاج الأسرار ومتممها فبدونه لا يتم أي سر منها، والميرون بعد المعموديه لأن آبائنا الرسل كانوا يضعون الأيادي مباشرة بعد العماد (ولأن الذي غُرِسَ في جسد المسيح بالمعمودية يحتاج إلى مواهب الميرون للتثبيت في الطبيعة الجديدة)، ثم بعد ذلك لابد أن الذي قام من الموت مع المسيح بالمعمودية (يو4:6) وبها وُلِدَ من فوق (يو3:3، 5) وأُعْطِيَ مواهب الحياة الجديدة (بالميرون) لابد له ان يعطى ليأكل ويتغذَّى من فوق (مر43:5) من خبز الحياة الذي هو جسد السيد المسيح ودمه الأقدسين (يه6) ووضع سر التوبة والاعتراف بعد التناول حتى يسارع من قد تطهَّر بالمعمودية وتغذّى بالتناول إلى مداومة الحفاظ على النعمة التي أخذها لتحيا نفسه طاهرة، ولأن شفاء النفس يؤدي إلى شفاء الجسد "إعترفوا.. لكي تُشفوا" (يع16:5).
لذا وضع سر التوبة سابقاً لسر مسحة المرضى، ثم بعد ذلك الزيجة لولادة أعضاء الكنيسة بالجسد، ثم الكهنوت لولادة الأعضاء الروحيين ولإقامة الأسرار وإنتشار الكنيسة، فالأسرار تبدأ بسر الولادة وتنتهي بواسطة الولادة.

إن أسرار المعمودية والميرون والكهنوت (بكل رتبه الثلاث) تترك أثراً أو سمة لا تُمحى في النفس الإنسانية القابلة لها، لذلك فهي لا تُعاد..
ويمكن تكرار سر مسحة المرضي كلمة إقتضى الأمر ذلك.
أما سري التناول والإعتراف فيجب تكرارهما بصفة مستمرة ومنتظمة قدر الإمكان للحفاظ على نقاوة الإنسان بالإعتراف وحفظه من السقوط والخطيئة بالتناول المتواصل وبإستحقاق السر المقدس، كذا سر الزيجة فلا يُعاد، فلو كان أحد الخطيبين المتقدمين للزواج قد سبق زواجه قبل ذلك (أي أرمل) فالكنيسة تزوجهما بدون إكليل ولكن كسماح (تحليل وليس اكليل).

معنى كلمه سر فى الكتاب المقدس


وردت بمعنى "أمر خفي" (1صم14:22؛ 2صم23:23؛ مت19:1؛ يو28:11؛ أع37:16).
وردت بمعنى "التدبير الإلهي" (الفوقاني) (رو25:16-26؛ أف7:1، 9، 10؛ أف9:3؛ 1تي16:3).
وردت بمعنى "رمز نبوي" (دا19:2-22؛ 47:2؛ رؤ12:1، 20؛ 5:17).
وردت بمعنى "أسرار الملكوت" (مت11:13؛ مر11:4؛ لو10:8).
كما وردت بمعنى "أسرار النبوات" و"أسرار الروح" و"سر الرب" و"سر الإنجيل" و"سر الإيمان" (عا7:3؛ 1كو2:14؛ مز14:25؛ أم32:3؛ أف19:6؛ 1تي9:3).

و يبقى تطبيق الاسرار رهنا بالطائفةالمسيحية.اذ ان البروتستانت لا يؤمنون الا بسري المعمودية وعشاء الرب.

والان مع الاسرار بالتفصيل
ان شاء الله

رونيا
28-04-2008, 01:46 AM
1- سر المعمودية
هي طقس مسيحي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D8%A9) يمثل دخول الإنسان الحياة المسيحية. تتمثل المعمودية باغتسال المعتمد بالماء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A7%D8%A1) بطريقة أو بأخرى.
سر المعمودية هو أحد الأسرار السبعة المقدسة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1_%D8%A7% D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D 9%82%D8%AF%D8%B3%D8%A9) في الكنيسة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9)المسيحية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D8%A9).

فى العهد القديم


الطوفان (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B7%D9%88%D9%81%D8%A7%D9%86_%D9 %86%D9%88%D8%AD&action=edit&redlink=1): كان الطوفان رمزا للمعموديه (تكوين 8) والولادة الجديدة "كانت اناة الله تنتظر مرة في ايام نوح اذ كان الفلك يبنى الذي فيه خلص قليلون اي ثماني انفس بالماء الذي مثاله يخلصنا نحن الان اي المعمودية لا ازالة وسخ الجسد بل سؤال ضمير صالح عن الله بقيامة يسوع المسيح" (رسالة بطرس الأولى 3: 20) والوصيه تقول أن لا يأكل أحد من خروف الفصح إلا المختونين فقط" (خروج 12: 47).

قصة عبور البحر الأحمر (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9 %84%D8%A8%D8%AD%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9% 85%D8%B1&action=edit&redlink=1):- (خر14) عبور بني إسرائيل في البحر كان رمزا للمعمودية والسحابة تظللهم أشارة الي الروح القدس وغرق فرعون وكل قواته الذيكان يرمز الي الشيطان الذي سحق بمياه المعمودية وفي هذا قال الرسول بولس" ان اباءنا جميعهم كانوا تحت السحابة وجميعهم اجتازوا في البحر وجميعهم اعتمدوا لموسى في السحابة وفي البحر وجميعهم اكلوا طعاما واحدا روحيا وجميعهم شربوا شرابا واحدا روحيا لانهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم والصخرة كانت المسيح "(كو10":1-2)

لم يعطى الرب الكهنوت لهارون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%86): ألا بعد أن غسل جسده أولا بالماء " فقال الرب لموسى اذهب إلى الشعب وقدسهم اليوم وغدا وليغسلوا ثيابهم ويكونوا مستعدين لليوم الثالث لانه في اليوم الثالث ينزل الرب امام عيون جميع الشعب على جبل سيناء" ( خر19).

ذبيحة ايليا (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7&action=edit&redlink=1):- قد قبلها الرب بالماء ثلاث مرات (سفر ملوك الأول 18:33) "و بنى الحجارة مذبحا باسم الرب وعمل قناة حول المذبح تسع كيلتين من البزر ثم رتب الحطب وقطع الثور ووضعه على الحطب وقال املاوا اربع جرات ماء وصبوا على المحرقة وعلى الحطب ثم قال ثنوا فثنوا وقال ثلثوا فثلثوا فجرى الماء حول المذبح وامتلات القناة ايضا ماء" (1مل 18: 33).

الختان: الله يريد قتل موسى بسبب عدم ختان اولاده. "وحدث في الطريق في المنزل ان الرب التقاه وطلب ان يقتله فاخذت صفورة صوانة وقطعت غرلة ابنها ومست رجليه فقالت انك عريس دم لي فانفك عنه حينئذ قالت عريس دم من اجل الختان" (خر4: 25).

المعموديه فى العهد الجديد

يعتقد المسيحيون أن المعمودية هي الباب الوحيد الذي يدخل منه إلى الأيمان بالمسيح (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD). "ان كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر ان يدخل ملكوت الله المولود من الجسد جسد هو والمولود من الروح هو روح" (يو3: 5) ففي البدء كانت روح الله يرف علي وجه المياه (تك1: 2).
المعموديه هي مثال لموت المسيح (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9 %85%D8%B3%D9%8A%D8%AD&action=edit&redlink=1) ودفنه "ام تجهلون اننا كل من اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما اقيم المسيح من الاموات بمجد الاب هكذا نسلك نحن ايضا في جدة الحياة لانه ان كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير ايضا بقيامته"(رسالة رومية 6:4) لذا المعمودية بالتغطيس و السيد المسيح نفسه تعمد بالتغطيس (انجيل متى 3: 16) والخصي الحبشي ايضا (اعمال الرسل 8: 36). مدفونين معه في المعموديه " مدفونين معه في المعمودية التي فيها اقمتم ايضا معه بايمان عمل الله الذي اقامه من الاموات واذ كنتم امواتا في الخطايا وغلف جسدكم احياكم معه مسامحا لكم بجميع الخطايا"(رسالة تيطس 3: 5) وايضا "لذي فيه ايضا ذهب فكرز للارواح التي في السجن اذ عصت قديما حين كانت اناة الله تنتظر مرة في ايام نوح اذ كان الفلك يبنى الذي فيه خلص قليلون اي ثماني انفس بالماء الذي مثاله يخلصنا نحن الان اي المعمودية لا ازالة وسخ الجسد بل سؤال ضمير صالح عن الله بقيامة يسوع المسيح" (1بط3: 21) وايضا " فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما اقيم المسيح من الاموات بمجد الاب هكذا نسلك نحن ايضا في جدة الحياة (رومية 6: 4) " رب واحد ايمان واحد معمودية واحدة" (أفسس 4: 5).
المعموديه هي شرط اساسي للحصول علي الخلاص: هكذا تكلم الرب مع نيقديموس في (إنجيل يوحنا 3:5) "الحق الحق اقول لك ان كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر ان يدخل ملكوت الله المولود من الجسد جسد هو والمولود من الروح هو روح لا تتعجب اني قلت لك ينبغي ان تولدوا من فوق الريح تهب حيث تشاء وتسمع صوتها لكنك لا تعلم من اين تاتي ولا إلى اين تذهب هكذا كل من ولد من الروح "وهكذا وضع الرسول بولس يديه علي المعتمدين بمعمودية يوحنا وذلك ليحل الروح القدس عليهم (اع 19: 1) وعند قبولهم الكلمه اعتمدوا الثلاثة آلاف من يد ابينا بطرس (اع2: 38-41) "فقبلوا كلامه بفرح واعتمدوا وانضم في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف نفس" . وقد عمد فيلبس الخصي الحبشي ايضا (اع 8: 38) وعمد بطرس كرنيليوس وعائلته واشخاص اخرين (اع10: 1-48) وبولس عمد حافظ السجن وكل من في بيته (اع 16: 33) وايضا التلاميذ في افسس (اع 19: 1-5).

المعموديه هي ختان في العهد الجديد اذ يقول القديس بولس "وبه ايضا ختنتم ختانا غير مصنوع بيد بخلع جسم خطايا البشرية بختان المسيح مدفونين معه في المعمودية التي فيها اقمتم ايضا معه بايمان عمل الله الذي اقامه من الاموات واذ كنتم امواتا في الخطايا وغلف جسدكم احياكم معه مسامحا لكم بجميع الخطا" (كو2: 12).
2-سر الميرون أو سر التثبيت

هو أحد الأسرار السبعة المقدسة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1_%D8%A7% D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D 9%82%D8%AF%D8%B3%D8%A9) في الكنيسة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9)المسيحي ة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D8%A9). الميرون كلمه تعني طيب مقدس او دهن مقدس.

فى العهد القديم

كان لهذا السر أهميه قصوي لاباء العهد القديم

دهن المسحه المقدسه كان للتكريز. حينما كرس (بمعني خصص او قدس) يعقوب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8) حينما دشن الحجر الذي رأي من عليه السلم والرب عليه (تك 28: 18) "وبكر يعقوب في الصباح واخذ الحجر الذي وضعه تحت راسه واقامه عمودا وصب زيتا على راسه ودعا اسم ذلك المكان بيت ايل ولكن اسم المدينة اولا كان لوز".

دهن المسحه صنعه موسى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89)وهارون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%86) حسب امر الرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8) له لكي بواسطة هذا الدهن (الزيت) يحل روح الله قديما علي الكهنه والملوك والأواني المقدسة والأماكن المقدسة (خر 30: 22-33) "وكلم الرب موسى قائلا: وانت تاخذ لك افخر الاطياب مرا قاطرا خمس مئة شاقل وقرفة عطرة نصف ذلك مئتين وخمسين وقصب الذريرة مئتين وخمسين وسليخة خمس مئة بشاقل القدس ومن زيت الزيتون هينا وتصنعه دهنا مقدسا للمسحة عطر عطارة صنعة العطار دهنا مقدسا للمسحة يكون وتمسح به خيمة الاجتماع و تابوت الشهادة والمائدة وكل انيتها والمنارة وانيتها و مذبح البخور و مذبح المحرقة وكل انيته و المرحضة وقاعدتها وتقدسها فتكون قدس اقداس كل ما مسها يكون مقدسا وتمسح هرون وبنيه وتقدسهم ليكهنوا لي وتكلم بني إسرائيل قائلا يكون هذا لي دهنا مقدسا للمسحة في اجيالكم على جسد انسان لا يسكب وعلى مقاديره لا تصنعوا مثله مقدس هو ويكون مقدسا عندكم كل من ركب مثله ومن جعل منه على اجنبي يقطع من شعبه". وايضا في ( لاويين 8: 1-13) "و كلم الرب موسى قائلا خذ هرون وبنيه معه والثياب ودهن المسحة وثور الخطية والكبشين وسل الفطير واجمع كل الجماعة إلى باب خيمة الاجتماع ففعل موسى كما امره الرب فاجتمعت الجماعة إلى باب خيمة الاجتماع ثم قال موسى للجماعة هذا ما امر الرب ان يفعل فقدم موسى هرون وبنيه وغسلهم بماء وجعل عليه القميص ونطقه بالمنطقة والبسه الجبة وجعل عليه الرداء ونطقه بزنار الرداء وشده به ووضع عليه الصدرة وجعل في الصدرة الاوريم والتميم ووضع العمامة على راسه ووضع على العمامة إلى جهة وجهه صفيحة الذهب الاكليل المقدس كما امر الرب موسى ثم اخذ موسى دهن المسحة ومسح المسكن وكل ما فيه وقدسه ونضح منه على المذبح سبع مرات ومسح المذبح وجميع انيته والمرحضة وقاعدتها لتقديسها وصب من دهن المسحة على راس هرون ومسحه لتقديسه، ثم قدم موسى بني هرون والبسهم اقمصة ونطقهم بمناطق وشد لهم قلانس كما امر الرب موسى".

كان زيت المسحه المقدسه يستخدم في مسح الكهنه والانبياء والملوك: وهكذا حل الروح القدس بالمسحه المقدسه علي ملوك إسرائيل مثل:


شاول (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%A7%D9%88%D9%84) بن قيس: " فاخذ صموئيل قنينة الدهن وصب على راسه وقبله وقال اليس لان الرب قد مسحك على ميراثه رئيسا" (1صم 10: 1) ونجد شواهد كثيره علي زيت المسحه المقدسه " وتمسحهم كما مسحت اباءهم ليكهنوا لي ويكون ذلك لتصير لهم مسحتهم كهنوتا ابديا في اجيالهم" (خر40: 15) + تلك مسحة هرون ومسحة بنيه من وقائد الرب يوم تقديمهم ليكهنوا للرب التي امر الرب ان تعطى لهم يوم مسحه اياهم من بني إسرائيل فريضة دهرية في اجيالهم " (لا7: 36) + "هذا تدشين المذبح يوم مسحه من رؤساء إسرائيل اطباق فضة اثنا عشر ومناضح فضة اثنتا عشرة وصحون ذهب اثنا عشر" (عد7: 84).




داود (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D8%A7%D9%88%D8%AF) بن يسي: "فاخذ صموئيل قرن الدهن ومسحه في وسط اخوته وحل روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا ثم قام صموئيل وذهب إلى الرامة وذهب روح الرب من عند شاول وبغته روح ردي من قبل الرب" (1صم 16: 13).



سليمان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86) بن داود: "وقال الملك داود ادع لي صادوق الكاهن وناثان النبي وبناياهو بن يهوياداع فدخلوا إلى أمام الملك فقال الملك لهم خذوا معكم عبيد سيدكم واركبوا سليمان ابني على البغلة التي لي وانزلوا به إلى جيحون وليمسحه هناك صادوق الكاهن وناثان النبي ملكا على إسرائيل واضربوا بالبوق وقولوا ليحي الملك سليمان" (1مل1: 32).




ايليا (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7&action=edit&redlink=1) مسح اليشع (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B4%D8%B9&action=edit&redlink=1) بواسطة رداءه ليحل الروح القدس عليه: وهذا يشبه وضع الايادي في العهد الجديد. فنجد في الاصحاح التاسع عشر من سفر ملوك الاول يزكر ان ايليا قال للرب " فقال غرت غيرة للرب اله الجنود لان بني إسرائيل قد تركوا عهدك ونقضوا مذابحك وقتلوا انبياءك بالسيف فبقيت انا وحدي وهم يطلبون نفسي لياخذوها فقال له الرب اذهب راجعا في طريقك إلى برية دمشق وادخل وامسح حزائيل ملكا على ارام وامسح ياهو بن نمشي ملكا على إسرائيل وامسح اليشع بن شافاط من ابل محولة نبيا عوضا عنك.... فذهب من هناك ووجد اليشع بن شافاط يحرث واثنا عشر فدان بقر قدامه وهو مع الثاني عشر فمر ايليا به وطرح رداءه عليه فترك البقر وركض وراء ايليا وقال دعني اقبل ابي وامي واسير وراءك فقال له اذهب راجعا لاني ماذا فعلت لك فرجع من ورائه واخذ فدان بقر وذبحهما وسلق اللحم بادوات البقر واعطى الشعب فاكلوا ثم قام ومضى وراء ايليا وكان يخدمه".



مسح ياهو بن نمشي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88_%D8%A8%D9 %86_%D9%86%D9%85%D8%B4%D9%8A&action=edit&redlink=1) "فمن قبل الله كان هلاك اخزيا بمجيئه إلى يورام فانه حين جاء خرج مع يهورام إلى ياهو بن نمشي الذي مسحه الرب لقطع بيت اخاب" (2أخ22: 7) + ثم اخرجوا ابن الملك ووضعوا عليه التاج واعطوه الشهادة وملكوه ومسحه يهوياداع وبنوه وقالوا ليحي الملك (2اخ23: 11).




مسح حزائيل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9% 84&action=edit&redlink=1) ملكا على ارام : فقال له الرب اذهب راجعا في طريقك إلى برية دمشق وادخل وامسح حزائيل ملكا على ارام (1مل19: 15).



مسح ياهو بن نمشي ملكا على مملكة اسرائيل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D8%B3%D8%B1% D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84) : "وامسح ياهو بن نمشي ملكا على إسرائيل وامسح اليشع بن شافاط من ابل محولة نبيا عوضا عنك (1مل19: 16).

فى العهد الجديده

ان المعموديه (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%85%D9%88%D8%AF%D9%8A%D 9%87) هي مدخل وتعطي حياة جديدة وولاده جديدة والميرون هو لحلول الروح القدس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D9%82% D8%AF%D8%B3) ولتثبيت المؤمن في المسيح (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD) بواسطة الروح القدس الذي نأخذة في الميرون والميرون كلمه تعني طيب مقدس او دهن مقدس وهذا ما حدث لاهل السامره (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8% B1%D9%87&action=edit&redlink=1) التي قبلت كلمة الله (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) ونالت سر المعموديه لكنهم لم ينالوا الروح القدس "ولما سمع الرسل الذين في اورشليم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%8A%D9%85) ان السامرة قد قبلت كلمة الله ارسلوا اليهم بطرس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D8%B3)ويوحنا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D9%88%D8%AD%D9%86%D8%A7) اللذين لما نزلا صليا لاجلهم لكي يقبلوا الروح القدس لانه لم يكن قد حل بعد على أحد منهم غير انهم كانوا معتمدين باسم الرب يسوع حينئذ وضعا الايادي عليهم فقبلوا الروح القدس ولما راى سيمون انه بوضع ايدي الرسل يعطى الروح القدس قدم لهما دراهم قائلا اعطياني انا ايضا هذا السلطان حتى اي من وضعت عليه يدي يقبل الروح القدس فقال له بطرس لتكن فضتك معك للهلاك لانك ظننت ان تقتني موهبة الله" ( اع8: 14-20).

ارتبط سر الميرون مع سر المعموديه لاننا بسر المعموديه نولد الولاده الثانيه من فوق وهذه الولاده الجديده تحتاج الي تثبيت وحفظ للسر ولنموه في الحياة الروحيه وسر الميرون له مسميات كثيره في الكنيسه فيقال "سر المسحه المقدسه أو سر حلول الروح القدس او سر التثبيت اوختم الروح القدس.وقد قال الرب" وفي اليوم الاخير العظيم من العيد وقف يسوع ونادى قائلا ان عطش أحد فليقبل اليّ ويشرب من امن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حي قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين ان يقبلوه لان الروح القدس لم يكن قد اعطي بعد لان يسوع لم يكن قد مجد بعد" (يو7: 37) وهذا هو الروح القدس الذي وعد به الرب يسوع في (يو14: 16) اذ قال "و انا اطلب من الاب فيعطيكم معزيا اخر ليمكث معكم إلى الابد روح الحق الذي لا يستطيع العالم ان يقبله لانه لا يراه ولا يعرفه واما انتم فتعرفونه لانه ماكث معكم ويكون فيكم".

مع شعب كنيسه افسس وجد بولس الرسول مؤمنين سألهم وقال لهم "هل قبلتم الروح القدس لما امنتم قالوا له ولا سمعنا انه يوجد الروح القدس فقال لهم فبماذا اعتمدتم فقالوا بمعمودية يوحنا فقال بولس ان يوحنا عمد بمعمودية التوبة قائلا للشعب ان يؤمنوا بالذي ياتي بعده اي بالمسيح يسوع فلما سمعوا اعتمدوا باسم الرب يسوع ولما وضع بولس يديه عليهم حل الروح القدس عليهم فطفقوا يتكلمون بلغات ويتنباون" (اع 19: 2-6 ).

الرب يسوع المسيح حل عليه الروح القدس في عماده في نهر الأردن بصفته انسان ينوب عن البشريه "يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيرا ويشفي جميع المتسلط عليهم ابليس لان الله ان معه" (أع10: 38) "الذي فيه ايضا انتم اذ سمعتم كلمة الحق إنجيل خلاصكم الذي فيه ايضا اذ امنتم ختمتم بروح الموعد القدوس" (أف1: 13) "روح الرب علي لانه مسحني لابشر المساكين ارسلني لاشفي المنكسري القلوب لانادي للماسورين بالاطلاق وللعمي بالبصر وارسل المنسحقين في الحرية" (لو4: 18). "احببت البر وابغضت الاثم من اجل ذلك مسحك الله الهك بزيت الابتهاج أكثر من شركائك" (عب1: 9).

ان المؤمنين بأسم الرب قد نالوا الروح القدس في المعموديه من خلال المسحه المقدسه "واما انتم فلكم مسحة من القدوس وتعلمون كل شيء" (1يو2: 20) "واما انتم فالمسحة التي اخذتموها منه ثابتة فيكم ولا حاجة بكم إلى ان يعلمكم أحد بل كما تعلمكم هذه المسحة عينها عن كل شيء وهي حق وليست كذبا كما علمتكم تثبتون فيه" (1يو2: 27) "ولا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم ليوم الفداء" (أف4: 30). "ولكن اساس الله الراسخ قد ثبت اذ له هذا الختم يعلم الرب الذين هم له وليتجنب الاثم كل من يسمي اسم المسيح" (2تي2: 19) " ولكن الذي يثبتنا معكم في المسيح وقد مسحنا هو الله " (كورنثوس الثانية 1: 21) و" الذي ختمنا ايضا واعطى عربون الروح في قلوبنا" (2كو1: 22) "و هكذا كان اناس منكم لكن اغتسلتم بل تقدستم بل تبررتم باسم الرب يسوع وبروح الهنا" (1كو6:11).

الروح القدس يحل بوضع الايدي (اع: 2) و(اع 8: 14)

رونيا
28-04-2008, 02:12 AM
3- سر الافخارستيا

سر الافخارستيا Eucharist أو سر التناول
هو أحد الأسرار السبعة المقدسة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1_%D8%A7% D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D 9%82%D8%AF%D8%B3%D8%A9) في الكنيسة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9)المسيحي ة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D8%A9). وهي تذكير بالعشاء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84% D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1) الذي تناوله يسوع (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D8%B3%D9%88%D8%B9) بصحبة تلاميذه (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%B3%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A% D8%AD) عشيّة الآمه (لوقا19:22 ومتى26:26 ومر22:14 و 1قور23:11-25). ويُحتفل بها في جماعة المؤمنين لأنها التعبير المرئي للكنيسة. الإحتفال يكون بصيغة تناول قطعة صغيرة ورقيقة من الخبز (تعرف بالبرشان) التي تمثل جسد المسيح وأحياناً تذوق أو غمس قطعة الخبز في القليل من الخمر الذي يمثل دم المسيح.
يعتقد المسيحيون أن يسوع (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D8%B3%D9%88%D8%B9) هو من أسس هذا السر لان به الثبات فيه "من ياكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وانا فيه" (يو6 : 56) وبه ننال الحياة الابديه "انا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء ان اكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الابد والخبز الذي انا اعطي هو جسدي الذي ابذله من اجل حياة العالم" (يو6 : 51). وبه ننال الخلاص والاستنارة "الذي لنا فيه الفداء بدمه غفران الخطايا" (كولوسي 1 : 14).
قد قال يسوع للتلاميذ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%B3%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A% D8%AD) "هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم، اصنعوا هذا لذكري" (لو19:22). قال هذا للرسل وهم مجتمعون معه في العلية يوم خميس العهد. ولهذا فإنم بولس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%88%D9%84%D8%B3) الرسول حينما يتعرض لهذا الأمر يقول: "كأس البركة التي نباركها، أليست هي شركة دم المسيح؟! الخبز الذي نكسره، أليس هو شركة جسد المسيح؟!" (1كو16:10). فقال: "نبارك ونكسر"، دليل على الفعل، وقال "شركة دم المسيح" دلالة على قدسية هذا الأمر وأنه سر مقدس.

الأناجيل والافخارستيّا

إنّ الخبز والخمر هما اللذين يتحولان، بكلمات يسوع واستدعاء الروح القدس، إلى جسد المسيح ودمه. وهنا نرى أن الكنيسة تستمرّ في طاعتها لأمر الربّ في تجديد ما صنعه عشيّة آلامه. في العهد القديم كان الخبز والخمر يقدمان قرباناً من بواكير الأرض، علامة اعتراف بالخالق، إلى أن اكتسبا مغزىً جديداً فبات الخبز الفطير المُتَناول من قِبل بنو إسرائيل يذكّرهم بخروجهم من عبوديّة أرض مصر. ومع يسوع المسيح أصبح لهذا الاحتفال معنىً آخر. إنّ التحضير لهذا السر الكبير في الكنيسة يبدأ من هذا العهد ويتفاعل مع رأس الكنيسة مع العهد الجديد، وما تكثير الخبز يوم باركها يسوع ووزّعها بواسطة تلاميذه لإطعام الجموع الاّ لتُنْبِىء بتوافر هذا الخبز الإفخارستي الوحيد (متى13:14-21 و 32:15-39) و (يو1:6-12) و (مر32:6-44). أما الماء المحوّل خمراً في قانا (يو11:2) فهو الرمز إلى الساعة التي يتمجّد فيها يسوع، ويعلن اكتمال وليمة العرس في ملكوت الآب حيث يشرب المؤمنون الخمر الجديد (مر25:14). إنّ الاشارات التي أطلقها يسوع في رسالته الأرضيّة كانت واضحة تماماً، فهو "الخبز الحي الذي نزل من السماء من يأكل من هذا الخبز يحي إلى الأبد. والخبز الذي سأعطيه أنا هو جسدي أبذله ليحيا العالم". (يو51:6) ورغم الجرأة في هذا الإعلان، نجد أن تلاميذه يتشكّكون ويتململون في أول إنباء له عن الإفخارستيا ويعتبرونه حجر عثرة (يو60-6) لكن إيمان بطرس عبر قوله بأن يسوع وحده يملك "كلمات الحياة الأبدية" (يو68:6) أعطى بُعْداً أزليّاً، لامتناهياً ومدوّياً لمحبة الربّ، مؤكّداً بصورة مطلقة غير قابلة للشك أن من يقبل الإيمان عطيّته الافخارستيّة إنما يقبله هو نفسه. وليورِثهم عربون هذا الحب ويظلّ معهم أبداً ويشركهم في فِصْحِهِ، فقد وضع الافخارستيّا تذكاراً لموته وقيامته، وأمر رُسُله بأن يقيموها إلى يوم عودته. وهذا السَرْد ليوحنّا إيذاناً بإقامة الافخارستيّا يقابله نقل للأناجيل الإزائيّة الثلاثة للعشاء الأخير بتفاصيله(7) الذي نجد في كتابته وفي رسالة القدّيس بولس (1قور27:11-29) خبر إقامة الافخارستيّا.

رموز سر التناول في العهد القديم

ذبيحة ملكي صادق التي كانت من خبز وخمر "وملكي صادق ملك شاليم اخرج خبزا وخمرا وكان كاهنا لله العلي وباركه وقال مبارك ابرام من الله العلي مالك السماوات والارض" (الخروج 14) وقد ذكر الرسول بولس ان"ملكي صادق هذا ملك ساليم كاهن الله العلي الذي استقبل إبراهيم راجعا من كسرة الملوك وباركه الذي قسم له إبراهيم عشرا من كل شيء المترجم اولا ملك البر ثم ايضا ملك ساليم اي ملك السلام بلا اب بلا ام بلا نسب لا بداءة ايام له ولا نهاية حياة بل هو مشبه بابن الله هذا يبقى كاهنا إلى الابد" (عبرانيين 7).

الجمرة التي وضعها الملاك علي شفتي اشعياء النبي: "في سنة وفاة عزيا الملك رايت السيد جالسا على كرسي عال ومرتفع واذياله تملا الهيكل السرافيم واقفون فوقه لكل واحد ستة اجنحة باثنين يغطي وجهه وباثنين يغطي رجليه وباثنين يطير وهذا نادى ذاك وقال قدوس قدوس قدوس رب الجنود مجده ملء كل الارض فاهتزت اساسات العتب من صوت الصارخ وامتلا البيت دخانا فقلت ويل لي اني هلكت لاني انسان نجس الشفتين وانا ساكن بين شعب نجس الشفتين لان عيني قد راتا الملك رب الجنود فطار الي واحد من السرافيم وبيده جمرة قد اخذها بملقط من على المذبح ومس بها فمي وقال ان هذه قد مست شفتيك فانتزع اثمك وكفر عن خطيتك" (اشعياء 6: 1-7). فكانت حقا هذه الجمره هي التناول المقدس الذي يعطي لمغفرة الخطايا "لان هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من اجل كثيرين لمغفرة الخطايا" (متى 26 : 28).

المن النازل من السماء: كان المن رمزا جليا لجسد الرب لان التناول المقدس "هو الخبز الذي نزل من السماء ليس كما اكل اباؤكم المن وماتوا من ياكل هذا الخبز فانه يحيا إلى الابد" (يو6 : 58) "واما المن فكان كبزر الكزبرة ومنظره كمنظر المقل كان الشعب يطوفون ليلتقطوه ثم يطحنونه بالرحى او يدقونه في الهاون ويطبخونه في القدور ويعملونه ملات وكان طعمه كطعم قطائف بزيت ومتى نزل الندى على المحلة ليلا كان ينزل المن معه" (عدد 11) وفي (مزامير 105: 40 ) "سالوا فاتاهم بالأم فارس وخبز السماء اشبعهم" وقارن الرب جسدة الحبيب بالمن في (يو6: 47 ) "الحق الحق اقول لكم من يؤمن بي فله حياة ابدية انا هو خبز الحياة اباؤكم اكلوا المن في البرية وماتوا هذا هو الخبز النازل من السماء لكي ياكل منه الانسان ولا يموت انا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء ان اكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الابد والخبز الذي انا اعطي هو جسدي الذي ابذله من اجل حياة العالم... الحق الحق اقول لكم انتم تطلبونني ليس لأنكم رايتم ايات بل لانكم اكلتم من الخبز فشبعتم اعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي للحياة الابدية الذي يعطيكم ابن الانسان لان هذا الله الاب قد ختمه....الحق الحق اقول لكم ليس موسى اعطاكم الخبز من السماء بل ابي يعطيكم الخبز الحقيقي من السماء لان خبز الله هو النازل من السماء الواهب حياة للعالم فقالوا له يا سيد اعطنا في كل حين هذا الخبز فقال لهم يسوع انا هو خبز الحياة من يقبل الي فلا يجوع ومن يؤمن بي فلا يعطش ابدا".

خروف الفصح: إن للتناول المقدس له قدسيته الخاصه ويجب التناول منه باستحقاق أي التوبه والنقاوة والايمان بفاعليه السر وقد شرح الرسول بولس ذلك "ان الرب يسوع في الليلة التي اسلم فيها اخذ خبزا وشكر فكسر وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي المكسور لاجلكم اصنعوا هذا لذكري كذلك الكاس ايضا بعدما تعشوا قائلا هذه الكاس هي العهد الجديد بدمي اصنعوا هذا كلما شربتم لذكري فانكم كلما اكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكاس تخبرون بموت الرب إلى ان يجيء اذا اي من اكل هذا الخبز او شرب كاس الرب بدون استحقاق يكون مجرما في جسد الرب ودمه ولكن ليمتحن الانسان نفسه وهكذا ياكل من الخبز ويشرب من الكاس لان الذي ياكل ويشرب بدون استحقاق ياكل ويشرب دينونة لنفسه غير مميز جسد الرب من اجل هذا فيكم كثيرون ضعفاء ومرضى وكثيرون يرقدون" (1كو11) وفي رساته الي اهل كورونثوس الاول الاصحاح العاشر قال " كاس البركة التي نباركها أليست هي شركة دم المسيح؟ الخبز الذي نكسره اليس هو شركة جسد المسيح؟ فاننا نحن الكثيرين خبز واحد جسد واحد لاننا جميعنا نشترك في الخبز الواحد".
يتوافد المسيحيون إلى مكان واحد للإجتماع الافخارستي، (رسل42:2 و7:20) و (لو13:24-35) وعلى رأسهم الكاهن (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%83%D8%A7%D9%87%D9%86&action=edit&redlink=1) أو الأسقف باسم المسيح نفسه، للاشتراك اشتراكاً حقيقياً في هذا العالم الجديد، حيث أن المسيحيون يعتقدون أن الجسد والدم القربانيان ليسا التذكار الرمزي لحدثٍ حصل وانتهى فحسب، إنما هما الحقيقة الكاملة لعالم آخر الأزمنة، المكان الذي يحيا فيه المسيح. وتزوّد الافخارستيّا جماعة المؤمنين الغارقين في العالم القديم بالاتصال الحسّي مع المسيح، في كلّ واقعية كيان المسيح الجديد القائم من بين الأموات، "الروحي" (يو63:6). إذاً الإحتفال الافخارستي يمرّ بعدّة مراحل قسّمته الكنيسة وفقاً للأناجيل مع مراعاة تقاليد الكنائس المحليّة، دون أي تغيير جوهري. فهي صلاة الشكر لله الآب، تذكار ذبيحة(8) المسيح وجسده وحضوره بقوّة كلمته وروحه. مع الإشارة إلى أنّ القدّاس، التذكار القرباني الذي تستمرّ فيه هذه الذبيحة والوليمة المقدّسة، يهدف إلى اتحاد المؤمنين بالمسيح اتحاداً حميماً بواسطة المناولة.
ويحثّ القدّيس بولس المسيحيين على تهيئة أنفسهم لهذه اللحظة على محاسبة ضميرهم: "من أكل خبز الربّ أو شرب كأسه، ولم يكن أهلاً لهما، فقد جنى على جسد الربّ ودمه. فليحاسب الإنسان نفسه، قبل أن يأكل من هذا الخبز ويشرب من هذه الكأس. فمن أكل وشرب، وهو لا يرى فيه جسد الربّ، أكل وشرب الحكم على نفسه" (1قور27:11-29) فالمناولة تفصل عن الخطيئة.

أهمية التناول وفائدته

أول أهمية له هي الثبات في الرب: "من يأكل جسدي ويشرب دمي، يثبت فيَّ وأنه فيه" (يو56:6).
كذلك التناول هو الخبز الروحي: "من يأكل جسدي ويشرب دمي، فله حياة أبدية، وأنا أقيمه في اليوم الأخير" (يو54:6). "من يأكل هذا الخبز، فإنه يحيا إلى الأبد" (يو58:6).
هذا التناول هو عملية تطعيم كما في الأشجار (رو17:11؛ يو5:15).
كما نقول في القداس: "يُعطى عنّا خلاصاً، وغفراناً للخطايا، وحياة أبدية لمن يتناول منه"، مثل قول الكتاب في (عب22:9؛ 1يو7:1).
التناول أيضاً هو عهد مع الله: فنقول في القداس الإلهي قول الكتاب "لأنه في كل مرة تأكلون من هذا الخبز، وتشربون من هذه الكأس، تبشرون بموتي، وتعترفون بقيامتي، وتذكرونني إلى أن أجيء" (1كو26:11).


4- سر التوبه والاعتراف

اسس الرب هذا السر قديما والاعتراف Confession له شروطه بان الانسان يعترف في قرارة نفسه بالخطا ويعترف امام الله وامام من اخطا في حقه وان يعترف امام الاب الكاهن (http://st-takla.org/Coptic-Faith-Creed-Dogma/Coptic-Rite-n-Ritual-Taks-Al-Kanisa/Dictionary-of-Coptic-Ritual-Terms/7-Coptic-Terminology_Kaf-Kaaf-Laam/Kahen__Priest-Pastor.html) الذي اخذ سلطان الحل والربطمن الرب كما ورد في إنجيل متى 16: 19 وفي نفس الوقت يقطع كل روابط الخطيه ومسبباتها كي لا يرجع اليها معتمدا علي نعمة الرب الاله!
* سر الاعتراف في العهد القديم
توبه الاسرائيليين: (قض10: 15و16) "فقال بنو اسرائيل للرب اخطانا فافعل بنا كل ما يحسن في عينيك انما انقذنا هذا اليوم وازالوا الالهة الغريبة من وسطهم وعبدوا الرب فضاقت نفسه بسبب مشقة اسرائيل" وايضا "وانفصل نسل اسرائيل من جميع بني الغرباء ووقفوا واعترفوا بخطاياهم وذنوب ابائهم" (نح9: 2).
توبة منسي الملك: (2مل23: 12و13)
في الشريعه امر الرب بالاعتراف بالخطيه وكيفيه تقديم ذبيحه لغفران الخطايا "فان كان يذنب في شيء من هذه يقر بما قد اخطا به وياتي الى الرب بذبيحة لاثمه عن خطيته التي اخطا بها انثى من الاغنام نعجة او عنزا من المعز ذبيحة خطية فيكفر عنه الكاهن من خطيته" (لا5:5-6) وايضا "اذا اخطا احد وعمل واحدة من جميع مناهي الرب التي لا ينبغي عملها ولم يعلم كان مذنبا وحمل ذنبه فياتي بكبش صحيح من الغنم بتقويمك ذبيحة اثم الى الكاهن فيكفر عنه الكاهن من سهوه الذي سها وهو لا يعلم فيصفح عنه انه ذبيحة اثم قد اثم اثما الى الرب" (عد5:17). وايضا "ويضع هرون يديه على راس التيس الحي ويقر عليه بكل ذنوب بني اسرائيل وكل سيئاتهم مع كل خطاياهم ويجعلها على راس التيس ويرسله بيد من يلاقيه الى البرية ليحمل التيس عليه كل ذنوبهم الى ارض مقفرة فيطلق التيس في البرية ثم يدخل هرون الى خيمة الاجتماع ويخلع ثياب الكتان التي لبسها عند دخوله الى القدس ويضعها هناك ويرحض جسده بماء في مكان مقدس ثم يلبس ثيابه ويخرج ويعمل محرقته ومحرقة الشعب ويكفر عن نفسه وعن الشعب" (لا 16: 21). (http://st-takla.org/)اعترف عاخان بن كرمه بخطيئته "فقال يشوع لعخان يا ابني اعط الان مجدا للرب اله اسرائيل واعترف له واخبرني الان ماذا عملت لا تخف عني فاجاب عخان يشوع وقال حقا اني قد اخطات الى الرب اله اسرائيل وصنعت كذا وكذا".
اعتراف شاول الملك لصموئيل النبي قائلا "اخطات لاني تعديت قول الرب وكلامك لاني خفت من الشعب وسمعت لصوتهم والان فاغفر خطيتي وارجع معي فاسجد للرب.... قد اخطات والان فاكرمني امام شيوخ شعبي وامام اسرائيل وارجع معي فاسجد للرب الهك فرجع صموئيل وراء شاول وسجد شاول للرب" (1صم15: 24-31) وكان لصموئيل سلطان الحل من الخطايا.
اعتراف داود النبي والملك لناثان النبي واعطي داود الحل من الخطيه "فقال داود لناثان قد اخطات الى الرب فقال ناثان لداود الرب ايضا قد نقل عنك خطيتك لا تموت" (2صم12: 13و15) فمنذ العهد القديم (http://st-takla.org/pub_oldtest/index_.html) نجد ان الكاهن هو الشخص الوحيد الذي سلطان مغفرة الخطايا "لان شفتي الكاهن تحفظان معرفة ومن فمه يطلبون الشريعة لانه رسول رب الجنود" (ملا2: 7).
في الصلوات كانوا الانبياء يعترفوا للرب بخطيتهم فداود اعترف قائلا "اعترف لك بخطيتي ولا اكتم اثمي قلت اعترف للرب بذنبي وانت رفعت اثام خطيتي" (مز32: 5) وفي المزمور (51) قال "ارحمني يا الله حسب رحمتك حسب كثرة رافتك امح معاصي اغسلني كثيرا من اثمي ومن خطيتي طهرني لاني عارف بمعاصي وخطيتي امامي دائما اليك وحدك اخطات والشر قدام عينيك صنعت لكي تتبرر في اقوالك وتغلب في قضائك هانذا بالاثم صورت وبالخطية حبلت بي امي... استر وجهك عن خطاياي وامح كل اثامي" ودانيال في صلواته "وبينما انا اتكلم واصلي واعترف بخطيتي وخطية شعبي اسرائيل واطرح تضرعي امام الرب الهي عن جبل قدس الهي" (دانيال بالتتمة 9: 20) وايضا "وصليت الى الرب الهي واعترفت وقلت ايها الرب الاله العظيم المهوب حافظ العهد والرحمة لمحبيه وحافظي وصاياه اخطانا واثمنا وعملنا الشر وتمردنا وحدنا عن وصاياك وعن احكامك" (دا 9:4 ).
صلاه عزرا: "فلما صلى عزرا واعترف وهو باك وساقط امام بيت الله اجتمع اليه من اسرائيل جماعة كثيرة جدا من الرجال والنساء والاولاد لان الشعب بكى بكاء عظيما... فاعترفوا الان للرب اله ابائكم واعملوا مرضاته وانفصلوا عن شعوب الارض وعن النساء الغريبة" (عز10: 1-11).

* سر الاعتراف في العهد الجديد
تسليم سلطان الحل والمغفره للتلاميذ والرسل جلي وواضح في العهد الجديد (http://st-takla.org/pub_newtest/index_.html) وقال الرب لبطرس الرسول "انت بطرس وعلى هذه الصخرة ابني كنيستي وابواب الجحيم لن تقوى عليها واعطيك مفاتيح ملكوت السماوات فكل ما تربطه على الارض يكون مربوطا في السماوات وكل ما تحله على الارض يكون محلولا في السماوات" (مت 16: 19).
وكرر الرب هذا الوعد للتلاميذ "الحق اقول لكم كل ما تربطونه على الارض يكون مربوطا في السماء وكل ما تحلونه على الارض يكون محلولا في السماء" (مت18: 18).
وكرر الرب الوعد ايضا بعد قيامته " ولما قال هذا نفخ وقال لهم اقبلوا الروح القدس من غفرتم خطاياه تغفر له ومن امسكتم خطاياه امسكت" (يو20: 21-23).
كان كل الذين يؤمنون بالكلمة كانوا يعترفون بخطاياهم للرسل وليوحنا المعمدان "واعتمدوا منه في الاردن معترفين بخطاياهم" (مت3: 6) وايضا "وكان كثيرون من الذين امنوا ياتون مقرين ومخبرين بافعالهم و كان كثيرون من الذين يستعملون السحر يجمعون الكتب ويحرقونها امام الجميع وحسبوا اثمانها فوجدوها خمسين الفا من الفضة هكذا كانت كلمة الرب تنمو وتقوى بشدة" (اع19:18).
وصيه يعقوب الرسول بالاعتراف بالزلات وقال "اعترفوا بعضكم لبعض بالزلات وصلوا بعضكم لاجل بعض لكي تشفوا طلبة البار تقتدر كثيرا في فعلها" (يع5: 16) ويوحنا الانجيلي قال"ان اعترفنا بخطايانا فهو امين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل اثم" (يوحنا الأولى 1: 9).
تسليم السر ليس فقط للحل بل ايضا للربط في الخطية الي الابد وهكذا ربط القديس بطرس الرسول سيمون الساحر وايضا حله من خطيته عندما اعترف بذنبه اليه "فقال له بطرس لتكن فضتك معك للهلاك لانك ظننت ان تقتني موهبة الله بدراهم ليس لك نصيب ولا قرعة في هذا الامر لان قلبك ليس مستقيما امام الله فتب من شرك هذا واطلب الى الله عسى ان يغفر لك فكر قلبك لاني اراك في مرارة المر ورباط الظلم فاجاب سيمون وقال اطلبا انتما الى الرب من اجلي لكي لا ياتي علي شيء مما ذكرتما" (اع 8:21-23).
ربط القديس بولس الرسول الزاني الذي في مدينة كورنثوس وعند احساسه بالحسره والاسي غفر له خطيته حتي لايفقد الامل في التوبه ودعا الاخوة ان يقبلوه معهم في شركتهم مرة اخري وقد ذكر الرسول بولس ذلك في رسالته الثانية الي اهل كورنثوس (2: 5) "لكن ان كان احد قد احزن فانه لم يحزني بل احزن جميعكم بعض الحزن لكي لا اثقل مثل هذا يكفيه هذا القصاص الذي من الاكثرين حتى تكونوا بالعكس تسامحونه بالحري وتعزونه لئلا يبتلع مثل هذا من الحزن المفرط لذلك اطلب ان تمكنوا له المحبة (http://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/04-Questions-Related-to-Spiritual-Issues__Ro7eyat-3amma/040-Prayer-against-Enemies.html) لاني لهذا كتبت لكي اعرف تزكيتكم هل انتم طائعون في كل شيء والذي تسامحونه بشيء فانا ايضا لاني انا ما سامحت به ان كنت قد سامحت بشيء فمن اجلكم بحضرة المسيح لئلا يطمع فينا الشيطان لاننا لا نجهل افكاره" لذا فان هذا السر قد اعطاه الرب الي الكهنه وهذا السر الدائم يظل لمغفرة الخطايا "واما هذا فمن اجل انه يبقى الى الابد له كهنوت لا يزول فمن ثم يقدر ان يخلص ايضا الى التمام الذين يتقدمون به الى الله اذ هو حي في كل حين ليشفع فيهم" (عب7:25) فلا نخف اذا عندما نسقط في خطيه ما فالرب هو الذي يكمل ضعفنا ويعيننا الي ان نصل الي الكمال والقداسه به "يا اولادي اكتب اليكم هذا لكي لا تخطئوا وان اخطا احد فلنا شفيع عند الاب يسوع المسيح البار وهو كفارة لخطايانا ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم ايض" (1يو2:1).
* الاعتراف:
يقول الكتاب المقدس: "امتحنوا كل شئ تمسكوا بالحسن" (1 تس 5: 21). ولذلك فإنك كشاب مسيحي محب لله وغيور على كنيسته ينبغي عليك أن تتأكد من كل فكر أو رأي يقدم لك بأن تقرأ وتبحث، تسأل وتناقش من أجل أن تبني حياتك على الإيمان المستقيم.
وحينما تؤسس حياتك على صخر الإيمان ربنا يسوع المسيح (http://st-takla.org/JESUS-index_.html)، وتعاليم الكتاب المقدس العظيم، وتعود إلى كتابات الآباء الأولين فإنك ستشعر حتما بالثقة والطمأنينة والفخر حينما ترى كنيستك وهي تعيش الإيمان المسلم من الرب ذاته للرسل الأطهار.
وليكن هدفنا من التعلم أن نمارس ما نتعلمه في حياتنا لكي نستفيد بكل حسن من أجل نمو حياتنا في الإيمان، وانتصارنا على الحية القديمة المدعو إبليس، متطلعين إلى الحياة الأبدية حينما نحيا في حضرة إلهنا، نتمتع به ونتذوق حلاوته.
وفي هذه الكلمات نجيب على سؤال هام هو:
"تمارس الكنيسة سر الاعتراف، فهل توجد أدلة كتابية وتاريخية وآبائية تدل على ضرورة أن يكون الاعتراف أمام الكاهن؟ وهل الاعتراف لله غير كافياً".
وللإجابة على هذا السؤال ينبغي أن نعلم حقيقتين هامتين أولهما: أن الوحيد القادر على غفران الخطايا هو الله عن طريق دم المسيح المسفوك على عود الصليب. والثانية: عن حياتنا المسيحية، فكل مسيحي هو عضو في جسد المسيح الحي الذي هو كنيسته المجيدة، ورأس هذا الجسد هو المسيح له كل المجد (أف 1: 22).
ومن أجل بنيان هذا الجسد أعطى الله المواهب الروحية المتكاملة فقد "أعطي البعض أن يكونوا رسلا والبعض أنبياء والبعض مبشرين والبعض رعاة ومعلمين لأجل تكميل القديسين لعمل الخدمة لبنيان جسد المسيح" (اف 4: 11 , 12). ولذلك ينبغي عليك أن لا تحزن إذا وجدت نفسك بحاجة إلى آخر لكي يعمل معك ومن أجلك فبالتأكيد أن الله أعطاك موهبة روحية ولكنه لم يعطك كل المواهب والوظائف اللازمة لتسير في طريق الكمال.
واعلم أيضاً أنك حينما تخطئ فإنك لا تسئ إلى نفسك فقط وإنما تسئ أيضاً إلى الجسد الذي تنتمي إليه (الكنيسة) , كما أنك تسئ أيضاً إلى الله القدوس البار. ولذا فإن الإنسان حينما يخطئ يطالب بأن يندم على خطيئته ويكرهها، ثم يقر بها أمام الكنيسة وحينها يقوم الله بغفران هذه الخطايا. وهذا ما فهمه المسيحيين الأوائل، وهذا ما نراه في سفر الأعمال حينما يقول: "وكان كثيرون من الذين آمنوا يأتون مقرين ومخبرين بأفعالهم" (أع 19: 18). وقد أعطيت الكنيسة ممثلة في الرسل ومن خلفهم من الأساقفة (اع 20: 28) هذا السلطان من الرب يسوع حينما قال: "كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السموات وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولاً في السموات" (مت 16: 19).
وقال أيضاً في سلطة الكنيسة:"وإن لم يسمع منهم فقل للكنيسة، وإن لم يسمع من الكنيسة فليكن عندك كالوثني والعشار، الحق أقول لكم كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السموات وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولاً في السماء" (مت 18: 17، 18).
وبعد قيامته قال لتلاميذه بعدما نفخ في وجوههم : "اقبلوا الروح القدس من غفرتم خطاياه تغفر لهن ومن أمسكتم خطاياه أمسكت" (يو 20: 22، 23). (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) ولكن، قد يقول قائل أن هذا سلطان عام للجميع وليس للرسل والكهنة فقط فأنا أستطيع أن أحل وأربط كالرسل تماماً!!
وللإجابة نقول لا فإن الخطاب الموجه في الآيات السابقة كان موجها لقادة الكنيسة ممثلة في الرسل، كما أن أهل كورنثوس لم يستطيعوا ممارسة هذا السلطان إلا حينما مارسه الرسول بولس مع زاني كورنثوس الشهير (1كو 5: 1- 5).
ولا تنسى أن مواهب الروح قد قسمت على الجميع وكما يقول الرسول "فإني أقول بالنعمة المعطاة لي لكل من هو بينكم أن لا يرتئي فوق ما ينبغي آن يرتئي بل يرتئي إلى التعقل كما قسم الله لكل واحد مقدارا من الإيمان" (رو 12: 3).
وهذا ما فهمه جميع الآباء في القرون الأولى ومارسوه بكل قوة وتكلموا عنه وكتبوه في كتاباتهم التي مازالت باقية حتى اليوم ولا يستطيع أحد التشكيك فيها، ولا أظن أن شخصاً منصفاً محبا لله ومهتماً بخلاص نفسه ينكر آيات الكتاب وتفاسيرها ومن مارسوها ليقدم بدعة لا سند لها من الكتاب أو التاريخ أو أقوال الآباء. وهل يستطيع أحد أن بخرج لنا آية من العهد الجديد تقول: لا تعترفوا على يد الكهنة ؟!!
ولن نورد اليوم أقوال الرسل أو شهادة آباء الكنيسة من الأجيال المختلفة أو شهادة التاريخ أو الكتب الطقسية والتي تحتوي على الكثير عن الاعتراف على يد الكهنة - ويمكن الرجوع إليها في العديد من الكتب والمراجع المتوفرة بمكتبات الكنيسة- ولكننا سنتحدث عن شهادة المحتجين (البروتستانت) أنفسهم لسر الاعتراف.
1. مارتن لوثر (1483 – 1546م): (ألماني، وهو قائد حركة الاحتجاج protests - ويسميها المحتجون بحركة الإصلاح - حينما احتج على بابا روما ليو العاشر سنة 1517 بسبب صكوك الغفران ).

حامل المسك
28-04-2008, 02:32 AM
ههههههههههه



"]
تعتبر المادة المنظورة – التي من خلالها ننال النعمة السرية غير المنظورة هامة جداً

ولها شروط معينة تجعلها مطابقة مادياً للفعل غير المنظور للنعمة السرية




الجميل فى الأمر أختنا أنه بأقلامهم هم
ومن كتبهم هم

رونيا
28-04-2008, 03:08 AM
نكمل باقى الاسرار غدا ان شاء الله

اخى حامل المسك
بارك الله فيك على حسن متابعتك

الرميساء
28-04-2008, 08:49 PM
اولا جزاكى الله خيرا اختى رونيا

كويس ان ربنا صبرك على انك تقرئى كلامهم العجيب ده

ماشاء الله مواضيعك تجعلنا كل مرة نشكر ربنا ان احنا طلعنا ولله الحمد والمنة مسلمين

دى نعمة كبيرة جدا وفى انتظار الجديد

رونيا
29-04-2008, 09:25 AM
اختى رميساء الحمد لله جل وعلى
اننا فى نعمه الاسلام
والله يا اختى ان قرائتى فى الاديان
الاخرى تعلمى ان المسلمون فى نعمه
ليس بعدها نعمه
ودين الحمد لله يحترم العقل وبلا نواقص
الحمد لله على الاسلام
اللهم احيينى على الاسلام وامتنى على الاسلام
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك

شرفتى الموضوع اختى

رونيا
29-04-2008, 09:59 AM
5- مسحة المرضى


+ سر (مسحة المرضى) القنديل :-
هو السر الذ ينال به المريض الشفاء من أمراضه الروحية والجسدية بعد أن يمسحه الكاهن بزيت، مستمد له بصلاة الايمان _ النعمة الإلهية لشفائه.
ويسمى سر مسحة الزيت المقدس. ويتمم بعد ان يعترف المريض ، وقد مارسته الكنيسة منذ عهد الرسل (يع5: 14-15) " أمريض أحد بينكم ، فليدع قسوس الكنيسة ، فيصلوا عليه ويدهنوه بزيت باسم الرب . وصلاة الايمان تشفى المريض والرب يقيمه، وإن كان قد فعل خطية تغفر له" (يع5: 14-15) ، وكلام القديس يعقوب يستدل منه أن ممارسة مسحة المرضى بالزيت كان يتمم بعد أن يقدم المريض توبة واعتراف بخطاياه أمام الكاهن. ويذهب الكاهن إلى بيت لمريض، ويأخذ اعتراف المريض، ويضع أهل البيت الزيت فى صحن، ويصلى الكاهن سبع صلوات وفى كل صلاة يوقد فتيلاً بداخل الصحن، ويتم التقديس بحلول الروح القدس على الزيت وبعد انتهاء الصلوات يقوم بدهن المريض من الزيت على شكل صليب فى وجهه وصدره ويديه.

رشومات الصليب فى هذا السر تدل على :-
- فى وجهه أولاً: لأن الرأس هى مركز كل الحواس.
- فى قلبه ثانياً: لأن من القلب تخرج أفكاراً شريرة (مت15: 19) كما ان منه مخارج الحياة (ام4: 23).
- فى يديه ثالثاً: لأنهما آله كل عمل .
أما رشمة باسم الثالوث القدوس فذلك للدلالة على انه الفاعل فى السر.

رونيا
29-04-2008, 10:49 AM
6 سر الزيجه

"سرّ الزواج"

سرّ الزواج : نعود إلى الوراء، إلى قصة الخلق. المعموديّة والتثبيت اسرار اسسهم الرب يسوع، لكن سرّ الزواج سرّ اسسه الله الآب لأنه من وقت الخلق وُضِع مشروع وهيكلية الزواج، ومع يسوع رفعه الى مستوى سرّ وكمّله.
ماذا يقول الكتاب المقدس :
سفر التكوين فصل 1، التراتبية بالخلق، عمل الربّ اولاً إطار زينه بمخلوقاته، وعلى قمة الهرم وضع الإنسان. كان الربّ كل يوم ينظر ويرى ان هذا حسن ولما صنع الإنسان رأى انه حسنٌ جداً، لأنه وضع وسكب صورته بالإنسان. ذكراً وانثى صنعهم ليلتقوا ويكتمل الإنسان وتَكمُل صورة الله.
الربّ خلق الإنسان ليس عن حاجة، خلقه عن حبّ لأن جوهره محبة. خلقنا بفعل حب ولأنه كذلك فعلى صورة من هو الحب يدعونا إلى الحب. يدعونا ان نُحب فتتجسد صورة العائلة الثالوثية. هنا نعي اول مشكلة، فكم بعيالنا تتجسد صورة العائلة الثالوثية. (مثل الطفل الذي يرفض صورة الآب السماوي بسبب صورة ابية الذي على الأرض). كم تُجسد العائلة صورة العائلة الثالوثية، وهذه اول مسؤولية.
بارك الله هذا الإنسان، ذكراً وانثى وقال لهما انجبا واكثرا واملآ الأرض. البركة تسبق فعل المشاركة بالخلق. باركهما وقال لهما انميا واكثرا، وهذا يعني بركة من فوق توجه علاقة الإنسان وتضعها بالإطار الصحيح. مشروع رائع..
إلى ان اتى المخرب، اتت الحيّة واغرت حواء، اتى المشكك والكذاب وابو الكذب، عمله هو زرع الشك والغيرة والشهوة. من عواقب الخطية، الشك الذي يأتي من المشكك. الخطيّة افسدت المشروع لكنها لم تعطّله، فمشروع الله لا يتعطل. فرغم الخطية ظل الزواج احلى صورة يعبر عن علاقة الله بالشعب. الأنبياء يتكلمون عن علاقة الله مع شعبه فيقولون هذا هو الأمين وهي (اي الشعب) التي تخون مع البعلين (اي الألهة) . فمثلاً هوشع كتب معاناته الشخصية مع زوجته الخائنة وربطها بمعاناة شعبه، شعبه كان يخون العهد وزوجته ايضاً، وكتب عن مكان اللقاء الأول وسرّ اللقاء الأول. المكان الذي يتم فيه اللقاء الأول يكون له سحره. مثلاً بعلاقتنا مع الله كل مرّة تتهدد العلاقة نعود الى مكان الحب الأول نعود الى صحرائنا الداخلية. نأخذ مثل رابعة العدوية المتصوفة التى خرجت تفتش على الأبرة في الخارج.. لماذا نبحث في الخارج والله في الداخل. كانت صورة الزواج، علاقة الله بشعبه، هي التحضير لمجيء الربّ يسوع ولتبنّي سر الزواج من قبل الربّ يسوع، عندما يقول ان الزوجين يكونا علامة منظورة لحب الله الغير منظور، تجسيد لحبي للكنيسة وامانتي وحب وامانة الكنيسة لي. الأمانة عمل صعب اذا رفض الزوجين ان يكون المسيح هو ثالثهما. لكنه ينجح اذا كان المسيح هو الثالث وهو القاسم المشترك.
تأسيس الزواج بالعهد الجديد :
سرّ الزواج ليس مستنداً على نص تأسيسي بالعهد الجديد، لم يؤسَّس بالعهد الجديد لكنه رُفِعَ الى مستوى السرّ بالرسالة الى اهل افسس:
افسس 5، 22-32
"ايتها النساء اخضعن لأزواجكن... ايها الرجال احبوا نساءكم مثلما احب المسيح الكنيسة وضحى بنفسه من اجلها.."
هذه يعني اذا احبها فهو سيُصلب من اجلها، ولا يجب ان ننسى الآية المفتاح لقراءة هذا النص (الآية 21) "ليخضع بعضكم لبعض بمخافة المسيح". هذا يعني الوصية موجهة الى الأثنين، الرجال والنساء، والخضوع متبادل. ومثل المسيح والكنيسة، احبها وبذل نفسه من اجلها. الحب الحقيقي وعلامة الحب المسيحي هو الصليب، لا نؤخذ بالعواطف، الحب الحقيقي هو الذي يُعمَّد ويتكرس بصليب الرب يسوع. هذا معنى الصليب. يسوع اراد ان يعبّر عن اقصى درجات الحبّ اختار علامة الصليب. ليس لأنه صُلِبَ عليه بل لأنه هو الصليب، هو علامة حب وليس علامة قصاص.. ترك لنا هذه العلامة لنعرفه.. هو احب هكذا، فتح يديه على الصليب، هذه هي نوعيّة الحب المسيحي، الحب الزوجي. ثلاث صفات للحب المسيحي :
1) حب استثنائي : Exclusif يعني لما انا اختار شريكي او شريكتي، اختارها دون سواها واختارها إلى الأبد، ومدى العمر ولا اختار كل سنة احد دون سواها، أختاره او أختارها دون سواها والى الأبد.
2) الحب الفدائي : Sacrificiel هنا اسحب الرباط الجوهري بين سرّ الزواج وسرّ الافخارستيا، لمّا انا اقدس كل يوم احمل القربان الخفي معي، شريكي قرباني، احمل شريكي معي الى المذبح، ثم بعدها احمل الثمرة، الأولاد الى المذبح، واقول يا رب انا اقدم ذاتي ليعيشوا. وإذا شريكي فعل مثلي ترتقي نوعية الحب في الكنيسة، هكذا يقول بولس، الشريك المسيحي يقدس الشريك الغير مسيحي هكذا يقدسوا بعضهم . و نحن نعرف ان الرب اذا لم يلبي بداعي الحب يلبي بداعي اللجاجة. لكن لم يعد هناك ايمان ولا رغبة لانتظار حتى يغيّر الربّ، الرب يعمل في البشر لكن الحرية معطاة للإنسان....
3) الحب المجاني : دعاوى فسخ الزواج بسبب زواج صفقات... نوعية تعاطي سيئة باسم الحب. ان صفات الحب تقابلها عطية الآب الرب ونعمته تسندهم. نِعَم الرب تلازم السرّ وهي ثلاثة.
الخصوبة - الشفاء - التحويل.
الأول ، الخصوبة : ما معناه، الغاية من الزواج انجاب البنين. قديماً كانت الغاية من الزواج انجاب البنين. والذين لم يُرزقوا باطفال. هل انهم لم يحققوا الغاية؟.. وبدأت حركة روحانية الزواج بالمجمع الفاتيكاني الثاني، فصارت الغاية: نمو الزوجين بالحب اولاً، ثم الثانية انجاب البنين. لا نعني بالخصوبة خصوبة الجسد فقط فعمل الإنجاب يقوم به الحيوان ايضاً. فقيمة الإنسان اولاً ان يعيش كإنسان بالقيم الإنسانية وثم حسب الروح ولادة ثانية ليصير من ابناء الله. والمحروم من الخصوبة الأولى يشارك بالتربية والولادة الروحية، مثل الكاهن الذي هو أب روحي لكثيرين.

الثاني، نعمة الشفاء : خاطيء + خاطيء = خاطئان وليس زوجين مثاليين، التقيا فأُضيفت الأخطاء على بعضها والحسنات على بعضها. التقيا باخطائهما وهم بحاجة لشفاء. كل ما اقتربا يعودا ويبتعدا ليعملا مسافة تؤمن اللقاء بدون ان تؤثر على الأستقلالية والفردية وهنا دواء "يبرُد" كل ما يؤذي الآخر من الكبرياء والحقد والأنانية. بنعمة الشفاء يُصفّى الحب من كل رواسب الخطيّة.

الثالث، نعمة التحويل : اي ان انتقل من الأنا للنحن. ربنا يُعطي لكل واحد منّا ورقة يكتب عليها مشروع حياته.. ولما يلتقي الأثنين ينزع كل واحد من ورقته كم فكرة ليصيرا مشروعاً واحداً والذين التقيا وتزوجا تُلغى الأنا من حياتهما ولا يعودان يتكلمان بالأنا فصاروا نحن.
هذا العبور من الأنا لنحن يتطلب موتاً، فالكوب المليان لا يسع شيئاً آخر، عليّ ان أُفرغ منه، اخلع من ذاتي ليسع الآخر. وهذا لا يصير الاّ بنعمة تحويل من قِبَل الربّ. شروط وصفات الحب تُعطى بسرّ الزواج. والشرط ليكون الزواج حقيقي هو :
تبادل الرضى بين الأثنين. باللاهوت الشرقي الكاهن يعطي سرّ الزواج، البركة، وباللاهوت الغربي اللاتيني، الزوجين هما الذان يعطوا بعضهم هذا السرّ والكاهن شاهد. وليس من موقف مشترك حتى الآن.
ولكن لا زواج صحيح بدون تبادل الرضى. واي غلط بالإسم يكون الزواج باطل. حتى بحال ابدال الكاهن المكلّف يصير الزواج باطل.

الخلاصة :
بالزواج المسيحي الغاية هي ان نصل الى الربّ، صار الزواج مع يسوع طريق قداسة. قبل كان يُقال ان القداسة تكون فقط بالترهب ومار بولس قال هذا ايضاً لكن بفكرة ان مجيء الرب قريب.
اليوم الزواج بمفهوم الكنيسة هو طريق قداسة. فيصبح الآخر طريقك الى الله. وعليك تأدية الحساب اذا وصلت بدون الشريك، اين الأمانة التي تسلمتها بسرّ الزواج.
يبقى ان نقول انه اذا كان الزواج طريق توصل الى الرب، فهذا ليس ممكناً اذا اغلق الأثنان على انفسهم واكتفيا ببعضهما البعض لأنهم اذا اغلقوا يموتوا. هذا مثل قصة القفص الذهبي قصة ان الآخر يكمل النصف الأول، شرط اي نصف، اذا كان المقصود نصف كأس ونصف كأس ونقول للرب املأ كأسنا فمن حبك نشرب ونسقي كل واحد يسألنا شهادة عن حبنا لأن العالم منتظر شهادة عن الحب ويظل حبنا يتجدد
فنظل سكرانين بالحب إلى ان يفرقنا الموت.

رونيا
29-04-2008, 10:56 AM
"سـرّ الكهنـوت"


مقدّمة:
نختم لقاءاتنا من هذه السلسلة "من الأسرار" مع سرّ الكهنوت؛ وهذا لم يكن للصدفة، لأنّ سرّ الكهنوت هو السرّ الذي يكفل استمرار الرسالة التي أوكلها يسوع المسيح لتلاميذه، وكانت ناشطة منذ بدء الكنيسة وستبقى في نشاطها حتى منتهى الأزمنة.
لقد أخذ هذا السرّ تسميات متنوّعة منطلقة من مفاهيم استخدامه ومن معاني مفاعيله. سّمّيَ "بالدرجة" نسبة إلى السيامة التي يحصل عليها مؤمن مختار أو فئة من الأشخاص المؤمنين الذين تغيّرهم السيامة بوضع اليد فيؤلّفوا ما نسمّيه "الهرميّة الكنسيّة". وكلمة درجة مأخوذة من المؤسسات المدنية في روما القديمة. على الصعيد الإجتماعي، قد تعني التنظيم المجتمع كلّه، كما وقد تعني طبقة من الناس، فعند الرومان نجد مثلاً فئة الأشراف، وفئة الفرسان. اذاً سرّ الدرجة هو الطقس الذي يجعل من مؤمن عادي شماساً او كاهناً أو اسقفاً.
سمّيَ ايضاً بالكهنوت نظراً للخدم التي يحملها الكاهن ويتكرّس لها مدى الحياة بالرسامة السرّيّة. وهنالك خدم أخرى لا تتطلّب مثل هذه الرسامة مثلاً: التعليم المسيحي، حمل المناولة للمريض، خدمة المرضى الروحيّة، إعانة المسنّين والتعليم في المدارس...
لذلك الكهنوت هو واحد وتنوّعت الخدم، منها ما هوَ عام ومنها ما هوَ متخصص لرسامة وهذا ما عاد ليؤكّده مار بولس في أفسس 4، 11-13 : "فالمسيح أولى بعضم أن يكونوا رسلاً، وبعضهم أنبياء، وبعضهم مبشّرين، وبعضهم رعاة ومعلّمين، ليجعل القديسين اهلاً للقيام بتلك الخدمة التي ترمي إلى بناء جسد المسيح... لنبلغ ملء قامة المسيح". وسميّ ايضاً "نظام" وهي كلمة مقرّبة من أصل لاتيني ordo الذي يعطي بالفرنسيّة سرّ “ordre” . هذه الكلمة في العهد الروماني القديم كانت تدل على الهيئات المنتظمة بمفهومها المدني مثلاً الهيئة الحاكمة والتنظيم، ضم الناس إلى نظام معيّن. في الكنيسة نرى الهيئات المنظمة تسمى رتب وقد استوحوا بعض المرتكزات فيها من الكتاب المقدّس، مثلاً عبرانيين 5 ، و مزمور 110.
الليتورجيا تحكي عن رتبة الأساقفة والكهنة والشمامسة وأخرى للموعوظين، العذارى، والانضمام الى هذه الهيئات في الكنيسة كان يتم عبر طقس معيّن يدعى رتبة وقوامه تكريس معين او بركة او سرّ. واللفظة اليوم تستعمل للعمل الأسراري للذي ينضمّون الى رتبة الاسقفية او الكهنوت او الشماسية. هذا النظام هو ابعد من ان يكون فقط انتخابا او تعيينا او تفويضاً او تأسيساً يصدر عن الجماعة. هذا العمل التكريسي يعطي الإنسان نعمة من الروح القدس ان يمارس بسلطان مقدس صادر عن المسيح بواسطة الكنيسة. اذا اسمه تكريس لأنّه نوع من فزر الإنسان وتوليته ليقوم بمقام المسيح في الكنيسة بوضع يدي الأسقف مع صلاة التكريس علامته الظاهرة.

-1- سرّ الكهنوت في تدبير الخلاص.
يعلّم التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية عن سرّ الكهنوت، ما بين الأعداد 1536 و 1600 ويشرح كل ما يتعلّق بهذا السرّ من مفاهيم ومن مفاعيل ومعطيات، نوردها باختصار:

أ- الكهنوت في العهد القديم:
الشعب الذي اختاره الربّ اقام له مملكة من الأحبار وأمّة مقدّسة كما يقول سفر الخروج. والله اختار واحداً من شعب اسرائيل من الأسباط الإثني عشر، لاوي، ليكون فرزه للخدمة الليتورجية وجعل هذا ميراثاً له. وكان طقس خاص لتكريس الكهنوت في العهد القديم منذ جذوره كان كل حبر يقام لدى الله من اجل الناس ليقرب القرابين والذبائح كفارة للخطايا. (عبراننين5/ 1).
الكهنوت أقيمَ لإعلان كلمة الله ولإعادة الشركة مع الله من خلال الصلاة والذبائح. وبقي قاصراً على تحقيق الخلاص، وبحاجة لتقديم الذبائح دون انقطاع. ولم يوفر للإنسان القداسة الراسخة الا عندما تحقق بذييحة المسيح. ليتورجيا الكنيسة تتوسم بكهنوت هارون والخدمة اللاوية، وبهيئة السبعين شيخ الذين يخبرنا عنهم سفر العدد 11، رموز للخدمة الكهنوتية في العهد الجديد. ولذا في صلوات الافتتاح في السيامة الاسقفية تعتبر الله ابا كوّن الكنيسة منذ العهد القديم عندما اقام الرؤساء والكهنة ودبر من يقومون بخدمة المذبح.

ب- كهنوت المسيح الأوحد:
كل رموز العهد القديم اكتملت بيسوع المسيح الوسيط الوحيد بين الله والناس (رسالة مار بولس الى تيموتاوس). هو كاهن الله العليّ الحبر البريء القدوس الذي لا عيب فيه. هو المقدس الذي يجعلنا مقدسين بقربان واحد. ذبيحة المسيح تمّت مرّة واحدة وهي ماثلة دوماً في ذبيحة القربان هي كهنوت المسيح الكاهن الحقيقي الأوحد. وليس الكهنة سوى خدمة له. وتوجد طريقتان للإشتراك بكهنوت المسيح الآوحد: كهنوت الخدمة الراعوية او الكهنوت الترابي الذي يمارسه الأساقفة والكهنة، وما نسميه الكهنوت العام ويحصل عليه كل معمّد.
بالمعموديّة كل إنسان يُمسح مسحة الكهنوت. الكهنوت الخاص الذي هو سرّ يُمنح فقط بالسيامة الكهنوتية. ليس الأمر كهنوتَين بل طريقتين للإشتراك بكهنوت المسيح، هما كهنوت واحد جوهري هو كهنوت الكاهن الأوحد يسوع المسيح. إذاً في شخص يسوع الرأس من خلال الخدمة التي يقوم بها الخادم المرسوم للخدمة، يحضر المسيح نفسه رئيس الجسد السرّي، راعي القطيع، الكاهن الأعظم لذبيحة الفداء، معلّم الحق. الكاهن بقوّة سرّ الكهنوت يعمل في شخص المسيح الرأس لذا الكاهن يرأس الذبيحة وكل الخدمة الكهنوتية من خلال الأسرار، كاهن العهد الجديد يعمل بشخص يسوع المسيح.

رونيا
29-04-2008, 10:56 AM
ج- كهنوت بإسم الكنيسة:
هذا لا يعني ان الكهنة منتدبين بل ان الكاهن يقيم صلاته، يحتفل بالعبادة باسم كل الكنيسة. الكنيسة تصلّي تقرب ذاتها في وحدة الروح القدس ومعه وفيه الى الله الآب من خلال الخادم اي الكاهن.

-2- الدرجات الثلاث في سرّ الكهنوت:
الله يوزّع السرّ على درجات متنوّعة بين الأساقفة والكهنة والشمامسة. بعضهم يعتبرون فقط اول درجتين بدون الشمامسية. المهم ان يمنحوا فقط بواسطة سرّ واحد سرّ السيامة او سرّ الرتبة.
أ- السيامة الأسقفية:
بين الخدم المختلفة التي تمارَس في الكنيسة منذ ايامها الأولى تحتّل المكان الأول وظيفة من أُقيموا أساقفة. وهم في تسلسلهم توجد خلافة متصلة منذ البدء مع الرسل. حتى يقوموا بمهمتهم السامية، المسيح اغناهم بفيض خاص من الروح القدس نزل عليهم وضع عليهم الأيدي ومنحهم موهبة الروح القدس التي ما زالت حتى اليوم تنتقل خلال السيامة الى الأساقفة.
يقول المجمع الفاتيكاني الثاني ان السيامة الأسقفية تعطي ملء سرّ الكهنوت. حتى أن آباء الكنيسة يسمّونه ذروة الخدمة المقدّسة. السيامة الأسقفية تولي الأسقف مهمة التقديس والتعليم والتدبير القيادي. بقوة السيامة الأسقفية وبالشركة التسلسلية مع الجسم الأسقفي وأعضائه يكون الأسقف عضواً في الجسم الأسقفي. والهيئة الأسقفية تظهر طبيعتها الجماعية بممارسات متعدّدة معروفة في الكنيسة. الأسقف هو القاضي على ابرشيته وهو الرباط الحسّي الأعلى في شركة الجماعة التي يرأسها ويحمل همّها. الأسقف مسؤول عن تعليمهم والسهر على حسن التعليم هو قائد هذا الشعب والرئيس المنظور لهذه المجموعة من البشر.

ب - الكهنة هم معاونو الأسقفة:
إن الأساقفة قد سلموا بعضاً من اعضاء الكنيسة بوجه شرعي وبتفاوت في الدرجة مهام خدمتهم (المجمع الفاتيكاني الثاني) وقد انتقلت وظيفة الأساقفة الرعائية الى الكهنة. فقد أقيم هؤلاء في الكهنوت اعواناً للأساقفة في تأدية الرسالة التي سلّمها المسيح إليهم. وظيفة الكهنة تشركهم بحكم اتحادها بالدرجة الأسقفية بالسلطة التي اعطاها المسيح. كهنوت الكهنة يعطى بواسطة سرّ خاص يسمهم وسماً مميزاً بمسحة الروح القدس ويصير الكاهن على شبه المسيح الكاهن ويجعله يعمل باسم المسيح الرأس بالذات.
الكهنة لا يملكون مثل الأساقفة المهمة الحبريّة العليا، هم يخضعون للأسقف في ممارسة سلطته، متّحدين معه بالكرامة الكهنوتية. بالتكرّس الكهنوتي يحصل الكاهن على سلطان التبشير بالإنجيل يرعى المؤمنين يقيم الشعائر الدينية بكونه الكاهن الحقيقي للعهد الجديد. الموهبة الروحية التي ينالها الكاهن بالرسامة تعدّه للرسالة ضمن رعيتهم، يمارسونها بتأدية فرائض العبادة بالتجمّع الافخارستي بالقداس وكل الأسرار التي يمنحونها.

ج- رتبة الشمامسة:
تأتي من كلمة مشامشونو بالسريانية ومعناها الخادم. هم الأشخاص الذي يرسمون بوضع الأيدي، إنّما ليس بقصد الكهنوت بل بقصد الخدمة. كثيرون يبقون شمامسة دائمون وظيفتهم ان يعاونوا الكاهن والأسقف في الكثير من الشؤون الراعوية والتدبيريّة وغيرها من الأمور. يشتركون اشتراكاً مميّزاً برسالة المسيح ونعمته، السيامة تطبعهم بوسم لا يبلى. يساعدون الأساقفة والكهنة في إقامة الأسرار، يساعدون في توزيع القربان، يحضّرون عقد الزواج ويباركوه إذا حصلوا على التفويض، يعلنون الإنجيل ويعظون، يرأسون صلاة الجناز وينفرّغون لكل أعمال المحبّة في الرعيّة التي يتواجدون فيها.

- 3 - مَن يمنح السرّ؟
القوانين حول خادم الرسامة المقدسة: الأسقف وحده يمنح الرسامة المقدسة منحاً صحيحاً بوضع اليدين وبالصلاة التي أقرتها الكنيسة. الرسامة الأسقفية محفوظة على قاعدة الشرع للحبر الروماني او للبطريرك او للمتروبوليت بحيث لا يجوز لأي اسقف أن يرسم أي اسقف ما لم يتضح من قبل أنه انتدب لذلك انتداباً شرعياً. عادة يقوم برسامة الأسقف 3 أساقفة باستثناء حالة الضرورة القصوى ويمكن أن يكون الأسقفان الثاني والثالث من كنيسة أخرى مستقلّة إذا تعذّر أن يكونا هما والأسقف الأول من نفس الكنيسة.
يرسم المرشّح للشمامسية الإنجيلية أو الكهنوت اسقفه الأبرشي الخاص أو أسقف آخر مزوّد برسالة اطلاق سبيل شرعية. يحظر على الأسقف أن يحتفل بالرسامة المقدسة في أبرشيّة غريبة بدون اذن الأسقف الأبرشي.

- 4 - الاحتفال بسرّ الكهنوت:
نظراً لأهميته يُحتفَل به خلال قداس. الرتبة تلي الاحتفال بالافخارستيا ومفضل أن تكون يوم أحد أو عيد ليتسنّى للناس المشاركة. الطقس الجوهري في سرّ الكهنوت في الدرجات الثلاث قوامه امر مهم جدّاً وهو أن يضع الاسقف يده على رأس المرتسم ويصلّي صلاة التكريس الخاصة التي يطلب فيها من الله أن يحلّ روحه القدس ومواهبه على الإنسان المرتسم. في الرتبة الاسقفية البطريرك يضع يده على الأسقف، في الكهنوت يضع يده على الكاهن وفي الرتبة الشمامسية يضع الأسقف يده على المتسّم شماساً.
توجد طقوس ملحقة بعد السيامة التي ستتم، قبل وضع اليد يتم تقديم المرشّح الذي تمّ اختياره وبركة الأسقف. في الطقس اللاتيني توجد نوع من الأسئلة تُطرح على المرشّح للسيامة ثم تتلى طلبات جميع القديسين. في الطقس الشرقي الكاهن أو المرتسم يعلن فعل الإيمان من تحضيره ويعلن الإيمان عامة بصلاته لقانون الإيمان. يليه وضع اليد، وتأتي مجموعة من الطقوس الرمزية تُظهر أن السرّ اكتمل: مسح الأسقف والكاهن بالزيت المقدّس فهما سيمسكان المسيح وسيعملان باسمه فقد تقدّسا وجاد عليهما الروح القدس بمواهبه.
ويسلّم الأسقف كتاب الإنجيل والخاتم والتاج والعصا رمزاً لمسؤوليته الأسقفية الرسولية للتبشير بكلمة الله. العصا عصا الرعاية، التاج رمز للأبرشية التي سيسهر عليها والخاتم رمز السلطان والأمانة التي هو مدعو أن يعيشها مع ابرشيته.
الكاهن يسلم الصينية والكأس ويضعهما على رأسه ويقوم بزياح رمزاً لكونه اصبح يقدم عن الشعب وسيكرس للشعب القربان.
والشماس يسلّم كتاب الإنجيل ويقوم بزياح فهو قد مُنحَ السلطان للتبشير بكلمة الله.

- 5 - مفاعيل سرّ الكهنوت:
·الوسم الروحي: يجعل الكاهن على صورة المسيح بنعمة خاصة من الروح القدس ليكون أداة للمسيح، بها يصبح الكاهن اهلاً ليمثل المسيح رأس الكنيسة في وظائف المسيح الثلاثة: كاهن ونبي وملك. هذا الاشتراك في وظيفة المسيح لا يُمنح إلاّ مرّة واحدة مثل التثبيت والمعموديّة. لذا فإنّ منحه يولي مَن يقبله وسما روحيّا لا يبلى ولا يمنح بطريقة وقتيّة.
·نعمة الروح القدس: الأسقف يضع يده على رأس المرتسم ويمنحه الروح القدس. نعمة تجعل من المرشّح مثل المسيح راعي ومعلّم وكاهن أقيم خادماً للمسيح. هي نعمة القوّة التي من خلالها يقدر الشخص أن يسوس الكنيسة ويدافع عنها كأب وراعي ويمنح روح المحبّة ليهتمّ بكل محتاج ومريض يتطلّب المعونة. هو يفعل عمل الروح القدس، يقدّس حياته يؤلهها، هو من يتابع عمل الفداء يكمّل عمل المسيح. إنّه مرتبطٌ ارتباطاً عضوياً عميقاً بالمسيح الكاهن، والمسيح حقق بكهنوته الفداء والخلاص وهكذا الكاهن بالسيامة الكهنوتية مع الربّ يساهم بتحقيق الفداء والخلاص.
·مفهوم الخدمة: هو كهنوت الخدمة: 3 خدم:
- خدمة الكلمة، المسيح أنشأ الكنيسة بالكرازة بالكلمة وأرسل تلاميذه ليكرزوا بها. يقول مار بطرس: لقد ولدت ثانية لا من زرع فاسد بل بكلمة الله الحيّة الخالدة. ومار بولس: كيف يسمعون بلا مبشّر كيف يبشّرون إن لم يرسَلوا؟ الكاهن هوَ أولا مَن يعلن كلمة الله ويشرحها من خلال العظة. يعيشها ويحضّرها ليعلنها ويوصلها للآخرين.
- خدمة الأسرار: الكلمة تدعو للاتحاد بالمسيح من خلال الأسرار. الكاهن يخدم الأسرار وينقل نعمتها إلى الأفراد وكلّها مرتبطة بشخص الكاهن.
- خدمة الرعاية: قيادة شعبة الله: تصميم الله يجمع كل البشر بما في السماء وعلى الأرض تحت رأس واحد وهو المسيح والرعيّة تُصغي الى الراعي. الكاهن هو الرأس المنظور للمسيح الرأس الغير المنظور. الكاهن يرعى بمحبّته وسلطته الشعب تحت راية المسيح بذهنية وفكر ونعمة الرب يسوع.

رونيا
29-04-2008, 10:58 AM
وهذا ما يعود ليؤكّد عليه كتاب "مجموعة القوانين الشرقيّة"، وهوَ يحدّد معنى عبارة "خوري" أو "كاهن" مع تعداد مهماته الثلاث وهي: خدمة الكلمة، خدمة الأسرار، وخدمة التدابير. فانطلاقاً من معنى عبارة "خوري" يعود يشرح مهماتها.
تعود هذه العبارة إلى الأصل الأجنبي "Curé" التي يرجع أصلها اللاتيني إلى عبارة "Cura animorum" وتعني "العناية بالنفوس". إنّه الكاهن التي إليه توكل، من قِبَل الأسقف، رعاية النفوس. يحدّده الشرع في "مجموعة قوانين الكنائس الشرقية" في القانون 281 البند الأول : "الخوري هو كاهن توكل إليه، بكونه مساعداً رئيسياً للأسقف الأبرشي، رعاية النفوس بمثابة راعٍ خاص بها، في رعيّة محدودة تحت سلطة الأسقف الأبرشي نفسه". ثم تعود المجموعة نفسها لتشرّح مهمات الخوري في رعيته وذلك في القانون 289 بنوده الثلاثة:
289/ 1 : على الخوري في قيامه بمهمة التعليم واجب وعظ المؤمنين بكلمة الله حتى إذا تأصلوا في المسيح نموا في الإيمان والرجاء والمحبّة، فتؤدّي الجماعة المسيحيّة شهادة المحبّة التي أوصى بها الرب. وعليه كذلك بالتعليم الديني أن يقود المؤمنين إلى كمال معرفة سرّ الخلاص معرفةً تتناسب وسنّ كل واحد منهم. وعليه أن يستعين لتلقين ذلك التعليم، لا بإعطاء المؤسسات الرهبانية أو جمعيات الحياة المشتركة على غرار الرهبنيات فحسب، وإنّما بمؤازرة العلمانيين أيضاً.
289/ 2 : على الخوري في قيامه بمهمة التقديس أن يُعنى بأن يكون الاحتفال بالليتورجيا الإلهيّة المركز والقمّة لحياة الجماعة المسيحيّة كلّها، وأن يغذّي المؤمنين غذاءً روحيّاً بقبول الأسرار بورع وتواتر وبالمشاركة الواعية والفعليّة في الصلوات الطقسيّة. وعلى الخوري أيضاً، أن لا يُغفل منح سرّ التوبة لتعزيز الحياة المسيحيّة، ولذلك فليتوفّر على خدمة هذا السرّ ويستدعِ لها، إذا اقتضى الأمر، كهنة آخرين يعرفون لغات مختلفة.
289/ 3 : على الخوري، في قيامه بمهمّة سياسة الرعيّة، أن يُعنى أولاً بمعرفة قطيعه، وبما أنّه خادم جميع الخراف فليعزّز نموّ الحياة المسيحيّة بالنسبة إلى كلّ مسيحي، وإلى الجمعيّات ولا سيما المعنيّة بالرسالة، وإلى جماعة الرعيّة كلّها. ولذلك عليه أن يزور المنازل والمدارس بحسب ما تقتضيه مهمته الرعائية، وأن يهتم باعتناءٍ بالمراهقين والشباب، وبتولّى الفقراء المرضى بمحبّة أبويّة، وأن يُعنى أخيراً عناية خاصّة بالعمّال، ويسعى إلى جعل المؤمنين يقدّمون المساعدة لأعمال الرسالة.

وفي الختام نورد ما يقوله المجمع الفاتيكاني الثاني في قراره المجمعي حول "حياة الكهنة وخدمتهم الراعويّة"، لنعد فنتذكّر باختصار جوهر الكهنوت كما يحدّد في العدد الثاني، فيقول:
- جوهر الكهنوت:
إن السيّد المسيح "الذي قدّسه الآب وأرسله إلى العالم" (يوحنا 10/ 36) اشرك جسده السرّي كلّه في مسحة الروح التي مُسحَ بها. فيه يصبح المؤمنون جميعهم كهنوتاً مقدّساً وملوكيّاً، يقدّمون الذبائح الروحيّة لله بيسوع المسيح، ويخبرون بعظائم ذاك الذي دعاهم من الظلمة إلى نوره العجيب. فليس من عضو الاّ وله دور في رسالة الجسد كلّه، إنّما على كلّ واحد أن يقدّس يسوع في قلبه ويشهد للمسيح بروح النبوّة.
ولكي يجمع المؤمنين في جسد واحد "ليست فيه لجميع الأعضاء الوظيفة ذاتها" (رومية 12/ 4) أقام السيّد نفسه فيهم خداماً يتمتّعون في جماعة المؤمنين بسلطات الكهنوت المقدّس، لإقامة الذبيحة ولغفران الخطايا، وليمارسوا علناً باسم المسيح واجبهم الكهنوتي في خدمة البشر. وكما ارسله الآب، أرسل المسيح رسله وأشرك بواسطتهم خلفاءهم الأساقفة في مسحته ورسالته، وسُلّمت أيضاً إلى الكهنة مسؤولية مهمّة الأساقفة بصورة تربطهم دوماً بهم، لكي يصيروا في الدرجة الكهنوتية التي أقيموا فيها معاوني الدرجة الأسقفيّة، لتتميم الرسالة الرسوليّة التي ائتمنهم عليها المسيح.
فوظيفة الكهنة، بما أنّها متّحدة بالدرجة الأسقفيّة، تشترك في السلطة التي بها يبني المسيح نفسُه جسده ويقدّسه ويدبّره. ولهذا وإن كان كهنوت الكهنة يرتكز على اسرار التدريب المسيحي، الاّ انّه يمنح بواسطة ذلك السرّ الذي به يوسم الكهنة وسماً مميّزاً، إذ يمسحهم الروح القدس فيشبّههم بالمسيح الكاهن ليستطيعوا القيام بأعمالهم باسم المسيح رأس الجسد بالذات.
وبما أنّهم يشتركون في مهمّة الرسل على صعيدهم الكهنوتي، يعطيهم الله النعمة كي يكونوا خدام المسيح يسوع في الأمم: يؤدّون رسالة الإنجيل المقدّس، فتصير ذبيحة الأمم مقبولة مقدّسة في الروح القدس. فببشارة الإنجيل الرسوليّة يُدعى شعب الله ويُجمع، حتى يقدّم كل أعضاء هذا الشعب أنفسهم، وقد قدّسهم الروح القدس، "ذبيحة حيّة مقدّسة مرضيّة عند الله"(رومية 12/ 1). إنّما بخدمة الكهنة تكتمل ذبيحة المؤمنين الروحيّة باتحادها بذبيحة المسيح، الوسيط الوحيد، تلك التي يقدّمونها باسم الكنيسة جمعاء في الافخارستيا بصورة سريّة وغير دمويّة الى أن يعود الربّ نفسه. ففي هذا غاية الخدمة الكهنوتيّة وكمالها. وهذه الخدمة التي تبدأ بالبشارة الإنجيليّة تستمدّ قوّتها وفاعليتها من ذبيحة المسيح، وتهدف الى "كمال المدينة المخلّصة اي جماعة القدّيسين وتضامنهم، فتقدّم الذبيحة المطلقة الشاملة لله بواسطة الكاهن الأعظم الذي قدّم نفسه فداءً عنّا في آلامه كي نصير جسد ذلك الرأس العظيم".
فالغاية التي يهدف اليها الكهنة إذا في حياتهم وخدمتهم الراعوية، هي مجد الله الآب في المسيح. وهذا المجد يقوم على ان البشر يتقبلّون عمل الله المتمّم في المسيح، بوعي وحريّة وشكر، فيتلألأ في حياتهم كلّها. فالكهنة، إذ يُسهمون في إنماء مجد الله بصلواتهم وعبادتهم، وبتبشيرهم وتقديم ذبيحة الأفخارستيا، وبمنح سائر الأسرار والقيام بما تبقّى من الخدمات في سبيل الناس، يحملون البشر على التقدّم في الحياة الإلهيّة. كلّ ذلك – إذ ينبع من فصح المسيح – يكتمل في مجيء السيد نفسه بمجده، عندما "يسلّم الملك لله الآب".

تم بحمد الله عسى ان ينفع به الله
وعسى ان يكون اضاف معلومات جيده لكم

حامل المسك
29-04-2008, 12:07 PM
الحمد لله على نعمة الإسلام
وكفى بها نعمة

فديننا يقول: إذا بُليتم فاستتروا
أما غيرنا يقول
إذا بُليتم
فاعترفوا

رونيا
29-04-2008, 12:53 PM
كان يا حامل المسك
كانوا زمان منعرفش اى شىء
عن دينهم ولكن الان الحملات التبشيريه
اللى بقيت واجب من كل مسيحى
بداءنا نعرف اكتر فاكتر عنهم

والحمد لله على كوننا مسلمون
شرفت الموضوع اخى فى الله

فراشة الخريف
08-07-2008, 05:11 PM
الحمد لله انى مسلمة
ربى اغفرى ذنوبى و توفينى و انا مسلمة موحدة لك

حفيدة عائشة
24-10-2008, 12:49 AM
http://www.jewelsuae.com/Islamic-twqe3/saqr-adhlaam/saqr-adhlaam2.gif

اللهم أحينى مسلمة وتوفنى مسلمة وأحشرنى فى زمرة الصالحين

بـارك الله فيكِ أختى الحبيبة

والحمـد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة

om fares
24-10-2008, 08:43 PM
http://alzezavon.jeeran.com/la2Elaha2Ela2Alah.gif

الحمد لله على نعمة الإسلام وكفا بها نعمه

مُحبة الرحمن
15-02-2009, 10:04 PM
ما شاء الله

الموضوع غن و غزير بالمعلوملت و ان كنت لم افهم معظمها من كثرة تعقيده

سبحان الله هل هم كالأنعام لا يعقلون !!!!!!

ما هذا الدن الذي عتقدون ؟؟؟!!!!!

انه مليء بالتعقيدات و الافكار الغريبة

سبحان الله على سلاسة ديننا و وضوحه و يسره

الحمد لله الذي خلقنا مسلمين

لا إله الا الله محمد رسول الله

والد الخمسة
16-02-2009, 04:53 AM
ما شاء الله


الموضوع غن و غزير بالمعلوملت و ان كنت لم افهم معظمها من كثرة تعقيده

سبحان الله هل هم كالأنعام لا يعقلون !!!!!!

ما هذا الدن الذي عتقدون ؟؟؟!!!!!

انه مليء بالتعقيدات و الافكار الغريبة

سبحان الله على سلاسة ديننا و وضوحه و يسره

الحمد لله الذي خلقنا مسلمين


لا إله الا الله محمد رسول الله


نعم أيتها الأخت الكريمة قال الله عنهم ذلك

(((أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44/ الفرقان))))
وجزى الله خيراً الأخت رونيا صاحبة الموضوع