المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى نسائيّة للمحدّث العلامة محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- (2)


الرميساء
13-05-2008, 02:12 PM
فتاوى نسائية (( 2 ))
للمحدث العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى- ونفعنا الله بعلمه

ملاحظة: بعض الكلمات غير واضحة و قد اجتهدت في تصحيحها أو وضع كلمات مناسبة يسد مكانها بين قوسين مزدوجين ((…)) نسأل الله أن يتقبل هذا منا لوجهه الكريم.
الأسئلة من الحادي عشر إلى السادس عشر: أخذت من : ( الشريط رقم 25/ 2 وجه ب )
السؤال الثالث عشر:
إذا اختلفت المرأة مع زوجها في رأي فقهي مثل السفر بدون محرم فهو يرى أن مكة ليست سفر، وهي ترى أنها سفر، فهل له أن يجبرها على رأي فقهي عموما؟
الجواب الثالث عشر:
(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) (النساء : 34 ) ، ففي مثل هذه المسألة لابد أن ينفذ رأي أحد الزوجين، لا بد من أن ينفذ أو أن يطبق رأي أحد الزوجين، إما الزوج، و إما الزوجة، ولا شك و لا ريب أن الرجل مادام أن الله عز وجل فرض على المرأة أن تطيعه فلا عبرة برأيها- والحالة هذه- وعليها أن تطيعه، ولكن قبل ذلك عليهما أن يتطاوعا وأن يتفاهما، فإذا وصل الأمر إلى النقطة التي جاء السؤال عنها، فالجواب أنها يجب أن تطيعه وألا تخالفه.
السؤال الرابع عشر:
ما هي وضعية تغطية الوجه للمرأة في العمرة، هل صحيح أن النقاب فقط هو المحرم للمعتمرة أم أن أي غطاء سواء النقاب أو غيره؟
الجواب الرابع عشر:
السؤال مفهوم، والجواب كالتالي: لقد اختلف العلماء قديما وحديثا في وجه المرأة وكفيها، هل هما عورة يحرم على المرأة أن تظهرهما؟ أم الأمر على الإباحة، لهان كان الأفضل سترهما، على قولين معروفين لا حاجة لي الآن إلى الدخول في مثل هذه المسألة تفصيلا، فكتابي "حجاب المرأة المسلمة " قد تولى بيان ذلك بحيث يغني عن الكلام، ولكن مع أن القائلين بأن وجه المرأة عورة، قالوا متفقين مع الآخرين في أنه لا يجوز للمرأة المحرمة سواء كان إحرامها بحج أو بعمرة، أن تستر وجهها بنقاب أو منديل تشده على رأسها، هذا لا يجوز باتفاق العلماء لقوله عليه الصلاة والسلام "لا تنتقب المرأة المحرمة و لا تلبس القفازين، ونحن نشاهد كلما حججنا أو اعتمرنا، نساء محرمات من هذه البلاد وهن متنقبات وهن محرمات وقد تدخلنا في بعض المناسبات ونصحنا بأن على المحرمة أن لا تنتقب لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث. السابق "لا تنتقب المرأة المحرمة و لا تلبس القفازين " فما كانوا يسمعن هذه النصيحة لأنهن اعتدن على ستر وجوههن بالنقاب أو بالجلباب أر بأي شيء آخر ، والشاهد أن شد النقاب على الوجه تحت العينين أو شد المنديل على الجبهة، هذا أمر لا يجوز باتفاق العلماء، حتى الذين قالوا بأن وجه المرأة عورة والذي يجوز فقط هو ما يسمى بالسدل، وينبغي الانتباه للفرق بين السدل وبين الشد للعباءة أو المنديل أو للنقاب أو للخمار، فالسدل هو عبارة عن شد العباءة الموضوعة على قمة الرأس و إنزالها - هكذا- على الوجه أمام الوجه، غير مشدود إلى الخدين، فإذا ما شدت العباءة أو الثوب ((الواصل)) إلى الوجه فحينئذ هذا يحرم بالنسبة للمحرمة وكثير من العلماء يوجبون على من شدت على وجهها جلبابها أو منديلها أو نقابها يوجبون عليها الهدي، ولذلك فعلى كل حاجة أو معتمرة أن تستحضر هذا الحكم الشرعي فلا يجوز لها أن تشد المنديل على وجهها ترفعه إذا لم تر أحدا وتسدله إذا رأت أحدا، هذا لا يجوز لأنه مشدود على رأسها، أما الجلباب الموضوع على الرأس وضعا فيجوز لها أن تسدله، وهذا ما جاء في حديث عائشة أنها كانت إذا كانت حاجة مع بعض صاحباتها فمر بهن ركب من الرجال قالت أسدلنا على وجوهنا، فالسدل شيء - فانتبهوا- السدل شيء وهو جائز للمحرمة أما الانتقاب، أما شد المنديل- كما هو عادة السوريات وغيرهن-، أو شد العباءة على الوجه والخدين وإلى ما تحت العينين فهذا لا يجوز باتفاق علماء المسلمين.
- في مرات ندلي المنديل على رأسنا يعني ما كنا نعرف هذا الحكم؟
- أنا ما آخذتكن لأنكن كنتن لا تعرفن، ولكن نحن- كما يقال في بلادنا- أولاد الساعة، ففيما بعد لا يجوز لكن أن تشددن على رؤوسكن المنديل ولا تحت أعينكن النقاب، فهذا حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم صحيح في البخاري، وصريح يفهمه كل عربي وعربية " لا تنتقب المرأة المحرمة و لا تلبس القفازين "، وإنما قلت لكن ما قلت أننا رأينا بعض النسوة في المسعى و دخلت زوجتي لتنبيههن فما استجابت واحدة منهن ذلك لأنهن دائما تقرع آذانهن بأن وجه المرأة عورة فلا يفرقون لهن بين كون ذلك في الحج والعمرة وفي كير الحج والعمرة فهذا بلاغ للناس وذكرى للمؤمنين.
السؤال الخامس عشر:
هنا سؤال أنا استغربته جدا، ما أمثل طريقة للدعوة، كيفية الدعوة؟
الجواب الخامس عشر:
أنا أقول للنساء، قرن في بيوتكن، وليس لكن شأن بالدعوة، أنا انكر استعمال كلمة الدعوة بين الشباب، أن هؤلاء من أهل الدعوة، كأنه صارت الدعوة " موضة " العصر الحاضر فكل إنسان يعرف شيئا من العلم أصبح " إيش " داعية ولم يقف الأمر عند الشباب حتى انتقل الأمر إلى الشابات وإلى ربات البيوت، وأصبحن ينصرفن في كثير من الأحيان عن القيام بواجب بيوتهن، و بعولتهن وأولادهن منصرفات عن هذه الواجبات، بما ليس واجبا عليها ألا وهي أن تقوم بالدعوة، لقد كان من الأسئلة السابقة أن سائلة قالت إنها سمعت من شريط لي في لقاء في الكويت، أنه لا يجوز للنساء أن يخرجن للدعوة فهذا هنا سؤال ما أمثل طريقة للدعوة، وكيفية الدعوة؟ الأصل في المرأة أن تقر في بيتها، و لا يشرع لها أن تخرج إلا لحاجة ملحة، وذكرنا آنفا قول النبي صلى الله عليه و سلم "وبيوتهن خير لهن من الصلاة في المساجد"، ونحن نرى الآن ظاهرة منتشرة بين النساء ((ذهابهن)) إلى المساجد لصلاة الجماعة فضلا عن صلاة الجمعة، بيوتهن خير لهن، إلا- كما ذكرت أيضا آنفا - إذا كان هناك مسجد فيه إمام عالم، يعلم الحاضرين شيئا من علوم الدين، فتخرج المرأة للصلاة إلى المسجد، للاستماع إلى العلم، فلا مانع من ذلك، أما أن تنشغل المرأة بالدعوة فتقعد في بيتها ولتقرأ من الكتب التي يجهزها لها زوجها أو أخوها أو بعض محارمها ثم لا مانع بأن تتخذ يوما تدعو النساء للحضور عندها، أو تخرج هي للحضور في دار إحداهن، وذلك خير من أن تخرج الجماعة من النساء، أن تخرج واحدة إليهن خير لهن من أن يخرجن كلهن إليها، أما أن تنطلق وتسافر وربما تسافر بغير محرم، يبرر لها ذلك أنها خرجت للدعوة، هذه من بدع العصر الحاضر، لا ((أعني)) بذلك النساء فقط بل حتى الشباب الذين أولعوا بالتحدث بالدعوة وهم بعد في الضحضاح من العلم.
السؤال السادس عشر:
ما الأفضل، إعتكاف المرأة في المسجد الحرام في العشر الأواخر من شهر رفضان؟ مع العلم أنها بذلك تقوى على العبادة، أم المكوث في بيتها؟
الجواب السادس عشر:
المكوث في بيتها هو الأفضل و الأشرف لها يعود هنا قوله عليه السلام "و بيوتهن خير لهن".
السؤال السابع عشر:
من شريط : (رقم 17 وجه أ)
هل يجوز استخدام الذهب للنساء والذي يشكل شبه حلقة مع أكمال الجزء ((الناقص)) بمعدن آخر كالفضة والنحاس و غيره ليبقى متصلا وذلك فرارا من التحلي بالذهب المحلق؟
الجواب السابع عشر:
هذا سؤال سمعناه في هذه البلاد مرارا وتكرارا فيجب أن نعلم حقيقة لغوية أن كل شئ له ذات خالطها ذات أخرى فالعبرة بالغالب الظاهر منه فمثلا الحكم المعروف والمبحوث تفصيليا في المذاهب على الاختلاف الوارد فيها الماء إذا سقطت فيه نجاسة ولو كانت هذه النجاسة مرئية هل خرج عن كون " هلي " *** خرج هذا الماء عن كونه ماء طاهرا مطهرا أم لا؟ فالمعروف أن القول الصحيح الذي لا ريب فيه إنما هو ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله الماء طهور لا ينجسه شئ كذلك إذا كان هناك معدن من فضة مخلوط فيه الحديد فينظر إلى الغالب عليه فيلحق بحكمه إن كان الغالب عليه الحديد فحكمه الإباحة ((أما)) إن كان الغالب عليه الفضة فحكمه مختلف فيه فمن كان يبيح التحلي بالفضة وهو الذي نراه فهو خلاف ومن كان ((يبيح)) التحلي بالفضة بالذهب فهو حرام لأننا افترضنا ان الغالب على هذا الخليط إنما هو الفضة. ننتقل الآن إلى موضع السؤال إذا كان هناك ذهب خالطه معدن آخر مباح، العبرة بما يظهر من هذا الخليط كما ذكرنا في الفضة مع غيرها من ((المعادن)) فإن كان يغلب فيما يبدو للناس و للعين أن هذا ذهب فحكمه التحريم واذا كان يغلب عليه المعدن الآخر المباح فهو مباح هذا من حيث المزج والخلط أما السؤال لعلكم عرفتموه أنه عبارة عن حلقة من ذهب سواء كانت فضة سواء كان حلقة أو كان سوارا أو كان طوقا فالسؤال في أي حلقة من هذه الحلقات الثلاث فيه وصلة ليست من الذهب المحرم على النساء فضلا عن الرجال إلى الذهب المحلق. فلا يفهمه أحد كما كان قد أشيع ((من)) قبل ((البعض)) أن الألباني يحرم الذهب على النساء مطلقا ثم مع الزمن والأخذ والرد وتبصر الناس عرفوا أن الألباني ماكان له أن يحرم الذهب الذي جاء التصريح في الأحاديث بإباحته. كل ما في الأمر أنه حرم شيئا من هذا الذهب على النساء إتباعا منه لأحاديث كثيرة ثبتت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تجمع كلها على تحريم الذهب المحلق للنساء وليس هو الخاتم والسوار والطوق فاذا كان في شيء من هذه الأنواع المحلقة من الذهب وصلة؛ هذه الوصلة قطعة مثلا من فضة أو من شئ آخر مما يحل حينئذ ينظر ماهو الغالب على القاعدة السابقة. إذا فرضنا أن هذا الإطار المحلق كان ثلاثة أرباعه ذهبا والربع ((الآخر)) فضة ((أو)) معدن آخر فما يقال عن هذه الحلقة ((أهي)) حلقة فضة؟ أم حلقة ذهب؟ القضية لغوية محضة ليس لها علاقة بشيء آخر إذا رجعنا إلى ما قدمناه آنفا من بيان وتفصيل: قلنا ما دامت نسبة ((الفضة)) الموجودة في تلك الحلقة أقل من الذهب فالحكم للغالب ألا وهو الذهب وإن فرضنا ان الوصلة من غير الذهب أكثر من الذهب فخرجت عن كونها حلقة من ذهب هكذا ينبغي أن ننظر إلى معالجة مثل هذا السؤال باللغة العربية: هذه حلقة من ذهب أو حلقه من فضة؟
-لا والله حلقة من ذهب؛ لا يجوز!
-حلقة من فضة إذاً يجوز!
وهذا يوصلنا إلى أن نذكر بسؤال آخر طالما سمعناه هنا وهناك من بلاد أخرى و ((هو)): كانت الحلقة غير كاملة! ففي فتحة هذه الفتحة غير موصولة بمعدن آخر كما تقدم آنفا ذكره، فالحلقة مفتوحة، وهذا يمكن تصوره بسوار لا يحيط بالمعصم من كل جانب فهل هذا سوار من ذهب انظروا الآن ماذا يقال فيه، هل هو سوار ((أم لا)) أم ليس بسوار، طبعا لأنه أحاط بغالب المعصم فهو سوار ولو لم يكن كذلك لسقط، فلا بد -والحالة هذه- أن يكون محيطا بأكثر المعصم حتى لا يسقط! كذلك نقول في خاتم الذهب وفي طوق الذهب فالعبرة إذاً على ما يغلب على هذا على هذه الحلقة من المعدنيين فالحكم للغالب ثم ما يصح أن يطلق عليه أنه حلقة من ذهب أو سوار من ذهب أو طوق من ذهب ولو كان مفتوحا شيئا قليلا.
*** "هلي" = مصطلح في اللهجة الشامية (السورية) العامية يعني: "هذا الذي" - وجه مبتسم!
السؤال الثامن عشر:
من شريط : (رقم 15/ 1 وجه ب)
يسأل سائل يا شيخ خطب رجل امرأة ليس لها ولى موجود إلا إخوان لها بعضهم يصلون وبعضهم لا يصلون وطلب الرجل بنكاح المرأة فأبوا، فهل يصح عقد النكاح مع عدم موافقتهم؟
الجواب الثامن عشر:
وين ها ((أي : هذه)) الجماعة عايشين في المريخ ولا وين عايشين في هذه الدنيا التي نحيا ولا وين؟ ((أي: أم أين؟))
-في أرتيريا أرتيريين
=أنا أتصور هذه الصورة تقع في بلاد الكفر حيث لا قضاء هناك ((شرعي)) أو لا؟ و إن لم يكن هناك قضاء شرعي فليس هناك علماء! إذا افترضنا أنه ليس هناك علماء فحتى لا يوجد هناك طلاب علم!؟ تصورنا هذه الصورة في بلد أصله إسلامي أظن أننا نتصور الخيال، لأنه لا بد أن يوجد إما طلاب علم وإما علماء وإما قضاة ((لهذه)) الدولة تحكم بالإسلام فكيف جاءت هذه الصورة الغريبة العجيبة؟ لا يوجد إلا جماعة أصدقاء بعضهم صالحون، بعضهم طالحون وهذه المرأة ليس لها ولي وهي تريد أن تتزوج!
-لها إخوان بعضهم يصلون وبعضهم لا يصلون لكن أبوا أن يزوجوا هذا الولد.
=ترفع هي الأمر إلى القضاء الشرعي.
-الحاكم كافر
=ما في قضاء شرعي؟! ما في علماء؟! ما في مشايخ؟! ((ما في؟ تعني بالعامية: ما يوجد؟))
-في الحبشة هذا عندهم الحكومة كافرة…أرتيريا تابعة للحبشة استحلتها الحبشة
=معليش يا أخي ((يعني لا يهم يا أخي = بالعامية))
-الرئيس كافر
شو بدنا ((أي ما شأننا)) بالرئيس ما في علماء مسلمين، ما في مشايخ يعني ما أتصور أنا ((هذا)). في بلاد الكفر الآن توجد بعض الجماعات الإسلامية متكتلة ويعقدون عقود شرعية على بعض النساء هناك ما في لاحاكم مسلم ولا في قضاء شرعي ولا في شيء، فأنا لا أتصور ولو كان الحاكم هناك في الحبشة كافر لكن أتصور وجود مسلمين هناك ولو بعض العلماء.
-الحبشة مليئة بالمساجد والمسلمين نسبتهم 85%.
=هذا الذي أقوله؛ فأنا أتصور السؤال لا يمثل الحقيقة الواقعة ولذلك فأنا لا استطيع أن أجيب بأن هذه المرأة تتزوج من شاءت، لا لأن الأصل إنما قوله عليه السلام " لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل " وقوله عليه السلام "أيما امرأة نكحت نفسها بنفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل "، هذه المرأة إن كانت مخلصة وصادقة بأنها تريد أن تتزوج لتحصن نفسها فعليها أن تحاول الاتصال بمن يتولى أمرها بعد أن أبوا أن يزوجوها كما تقول أنت: "اخوتها"، وهذا ما عندي جواباً على السؤال وصلى الله على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.
السؤال التاسع عشر:
من شريط : (رقم 11 وجه/ ب)
إذا طلق الرجل زوجته ثلاثا في مجلس واحد، هل يجوز هذا؟ وهل تحسب له ثلاث طلقات أم واحدة؟
الجواب التاسع عشر:
أولا لا يجوز له ذلك، لأنه طلاق بدعي، وثانيا لا يقع ذلك منه إلا طلقة واحدة فله أن يراجعها رجوعا منها إلى السنة الصحيحة التي مات رسول صلى الله عليه و سلم عنها وهي ثابتة محكمة ثم عمل بها أبو بكر الصديق رضي الله عنه طيلة خلافته الراشدة سنتين ونصف ثم جرى على ذلك عمر بن الخطاب فترة من خلافته الراشدة أيضا ثم بدا له من باب التعزير وملاحظة ما جد على الناس من مخالفة للشرع فقال قبل أن يجعل الطلاق بلفظ الثلاث في المجلس الواحد ثلاثا، قال "لو نفذناه عليهم ثلاث؟" كأنه يتشاور ثم أجمع أمره فنفذه عليهم ثلاثا فكانت هذه منه من باب تصرف الحاكم العالم المجتهد وما مثل عمر في علمه واجتهاده و حكمته وحسبه أن القرآن نزل موافقا له في أكثر من قضية، فإذا بدا له أن يعاقب الناس ببعض الأشياء الجديدة التي لم تكن في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم من باب إصلاح ما أفسده بعض الناس فاللحاكم ذلك بشرط: ألا يتخذ الناس ذلك شريعة جديدة يتبنوها كما لو كانت هي الشريعة الأصلية القديمة ومع الأسف الشديد نسوا الحكم النبوي والذي جرى عليه كما ذكرت آنفا أبو بكر وعمر في أول خلافته. صارت هذه السنة نسيا منسيا وحل محلها سنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه التي نحن في صدد الحديث عنها وصارت شريعة أبدية إلى هذا العصر، إلى ما قبل نحو ربع قرن من الزمان حيث فاء بعض القضاة أو المتفقهة تفقها مذهبيا؛ الذين لا يبنون أحكامهم على الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وانما يقيمونها على مراعاة مصلحة الأمة -زعموا- وليس كل مصلحة يدعيها إنسان يجوز أن يضع لها حكما إلا إذا كان متفقها في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم، فلما نظروا كثرة المشاكل -أعني هؤلاء المتفقهة أو القضاة- لما رأوا كثرة المشاكل التي تقع بين الأزواج بسبب الطلاق الذي لم يبن على وعي وتفكير وقد يكون هذا الطلاق ناتجا من ثورة غضبية لا ينفذ، فكثرت حوادث الطلاق فأرادوا تقليلها لم يجدوا سبيلا أمامهم إلا ((هذا)) -لا أقول إلا الرجوع إلى السنة فإنهم لا علم لهم بالسنة من قبل، بل كانوا يحاربون السنة صراحة زعما منهم بأن هذه السنة كغيرها ((غير مخالفة)) للمذاهب الأربعة! أما هنا فحينما حكموا المصلحة تجرءوا على المذاهب الأربعة وأخذوا ليس بالسنة -أعود فأقول تنبيها- و إنما بمذهب ابن تيمية. مذهب ابن تيمية رحمه الله كما نعلم في أكثر فتاواه جزاه الله عن الإسلام خيرا قائم على الكتاب والسنة. من ذلك هذه المسألة فهو ظل يفتي بها بين جمهور القضاة قبل هذا التعديل، فابن تيمية لا تأخذه في الله لومة ((لائم)) فانتشر مذهبه في العصر الحاضر وعرف حتى عند هؤلاء القضاة المذهبيين فوجدوا أن مشكلة الطلاق المتكاثرة تحل بتبني مذهب ابن تيمية حتى لو كان مذهب ابن تيمية مخالف -لا سمح الله- للكتاب والسنة، فهم سيتبنونه و لا يبالون مخالفته للكتاب والسنة فرضا، لأن في ذلك تحل المشكلة التي لمسوها لمس اليد. أما المسلم الفقيه حقا فهو يظل متمسكا بالسنة طيلة حياته لا يبالي الناس شيئا إطلاقا و لا يهتم بهم رضوا أم غضبوا كما قيل عن بعض السلف:
ولست أبالي حين أقتل مسلما =على أي جنب لله كان مصرعي
فالمهم اليوم رجع القضاة وبعض المفتين لايزال كثير من المفتين يفتون بأن هذا الطلاق هو طلاق بته لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره يخالفون في ذلك السنة الصحيحة ترجيحا منهم للتقليد على السنة وهذه مصيبة أكثر الأمة في هذا الزمان، يعود ذلك إلى سببين أثنين:
الأول: جهلهم بالسنة، والآخر تعصبهم للمذهب أكثر من تعصبهم للسنة وهذا قلب للحق لا يجوز أبدا.
السؤال العشرون :
من شريط : (رقم 7 رجه أ)
ماذا تفعل المرأة في الحج، هل يجاب على هذا السؤال بحديث السيدة عائشة، أنه حينما كان الركبان يحاذوننا تسدل إحدانا جلبابها على وجهها؟
الجواب العشرون:
نعم هذا يجاب، لكن هذا الجواب جواب وهو أن حديث السيدة عائشة فيه يزيد بن أبي يزيد الدمشقي مولاهم وفي حفظه ضعف، ثانيا هذا فعل لا يدل على الوجوب إنما يدل على الاستحباب الذي ذكرناه آنفا و لا يمنع المرأة الحاجة أو المعتمرة أن تكشف عن وجهها أليس كذلك؟

السؤال الحادي العشرون :
تقوم بعض النسوة بالخروج لدعوة النساء حيث يقوم بزيارتهن في بيوتهن ودعوتهن لدروس خاصة وقد يكثر ذلك منهن فهل يخالف ذلك ما أمرهن الله به من القرار في البيوت لا تذهب وتنتقل وخاصة عندنا يا شيخ مأذون للمرأة أن تسوق السيارة وتذهب، فهل هذا مخالف؟
الجواب الحادي العشرون:
اعتقد أن هذا العمل أيضا من مشاكل العصر الحاضر ومن ذلك أننا أصبحنا اليوم نقول أنه هناك دعاة وداعيات وهذه طبعا بلا شك من محدثات الأمور فما ينبغي أن يكون هناك نساء يتسمين بالداعيات! لا بأس بل هذا واجب أن يكون هناك نساء متعلمات العلم الشرعي بحيث أنهن يقصدن من النساء بالسؤال لأنه كثيرا من النساء يتحرجن من أن يتوجهن بأسئلتهن الخاصة بهن إلى أفاضل العلماء فإذا وجد في النساء علماء حقا و على الشرط الذي سبق بيانه أي بالكتاب والسنة فيبقى على النساء أن يأتينهن وليس هو العكس لأننا نعتقد بالحق قول من قال من أهل العلم: "وكل خير في إتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف"، قد وصل الأمر ببعض النساء هنا وربما في بلاد أخرى أنها تصعد المنبر في المسجد وتلقى الدروس على النساء وقد يكون هناك في باحة المسجد رجال فاتتهم الصلاة مع الجماعة فيدخلون فيصلون، هذا بل شك، لا أتورع أن أقول أن هذه من البدع! فالأمر كما ذكرت في سؤالك أن واجب المرأة أن تقر في بيتها فإذا كانت مميزة على غيرها بالعلم بشرع الله عز وجل فذلك لا يؤهلها أن تنطلق هكذا كالرجال وتساويهم في الخروج كأنما ربنا عز وجل ما قال في كتابه الكريم (وقرن في بيوتكن). فالأصل في المرأة أن لا تخرج إلا لحاجة لا يمكنها أن تحققها إلا بالخروج وهنا يظهر الأمر بين المرأة العالمة فلا يجوز لها أن تخرج لتنطلق كما يقولون كداعية وبين المرأة التي تريد أن تتعلم العلم فهي تخرج لأنها يجوز لها أن تخرج إلى المسجد كما هو معلوم وكما كان الأمر في عهد الرسول -عليه السلام- مع العلم أن الرسول عليه السلام قد قال لهن: "وبيوتهن خير لهن " ومع ذلك فقد أمرهن عليه الصلاة والسلام في خروجهن إلى المساجد حتى في صلاة العشاء وجاء النهي الصريح: "لا يمنعن أحدكم زوجته أن تخرج إلى صلاة العشاء" وكانت المرأة تنصرف من صلاة الفجر كما جاء في حديث مسلم: ".... متلفعات بمروطهن" فإقرار الرسول عليه السلام لخروج النساء لأداء الصلوات الخمس في المساجد مع بيان ان صلاتهن في بيوتهن خير لهن ما ذلك إلا لأنهن كن يخرجن لطلب العلم فإذا كان هناك امرأة فتجلس في بيتها و لا مانع من أن تحضر النساء اليها كل على حسب ظروفها وطاقتها وأما هي فلا تخرج خروج الرجال لان هذا من التشبه بالرجال.

قلت (إسماعيل العمري): و لا تناقض بين ما ذكره الشيخ رحمه الله هنا و بين ما سبق الإجابة عنه من أنه لو تم الترتيب لامرأة لتعطي النساء درساً مخصصاً في الأسبوع بأن الأفضل هو خروجها هي للدرس لا حضورهن و خروجهن هن لها! لأن الفتنة تكون أقل، فخروج امرأة واحدة لا شك أفضل من خروج نساء. لكن الشيخ قصد أنه لا مانع لو ما تيسر ذلك لها، فحضرت النساء إليها لظروف معينة أو لإعطائها الدرس في المسجد مثلاً (المشروع خروج النساء إليه). لكن المهم ألا تشرع المرأة العالمة في الخروج للبيوت بقصد الدعوة على ما نراه اليوم، فإن ذلك يجلب لها الفتنة بل الفتن. و الله الموفق، و الله تعالى أعلم.
السؤال الثاني العشرون :
من شريط : (رقم 21/ 1 وجه أ)
جاء عن الرسول صلى الله عليه و سلم فيما معناه "لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم "، فسؤالي هو قد يحمل الشخص نساء من جدة إلى المدينة وهن بغير محارم والشخص معه محارم له فهل الإثم يتعلق بالمرأة وحدها أم بمن أقلها؟
الجواب الثاني العشرون:
=بمن أقلها؟
- ((أي)) نقلها.
=بمن نقلها، إذا كان هو خطط لذلك فهو آثم معهن أما إذا كان هو لم يتفق معهن على ذلك، لكن وقع أنهن سافرن معه، فالإثم عليهن دونه أما إذا كان على اتفاق بينهن وبينه فالإثم يشملهم جميعا.
السؤال الثالث العشرون :
من شريط : (رقم 20/ 2 وجه ب)
هل تعد ما تلبسه العروسة بما تسمى " التشريعة " محرما لما يكون بأنه تشبه بالكفار من حيث اللون واللباس؟
الجواب الثالث العشرون:
أنا الحقيقة لا أعرف هذه العادة التي أنت تشير إليها لكن إذا كنت تعني في وصفك دقيقا وهو قولك أن في ذلك تشبه بالكفار فلا شك أن التشبه بالكفار لا يشرع وذلك ما بين الكراهة التنزيهية و الكراهة التحريمية حسب ظاهرة التشبه إن كانت قوية فالتشبه حرام وإن كانت ضعيفة فالتشبه مكروه.
السؤال الرابع العشرون :
من شريط : (رقم 23 وجه أ)
هل يجوز للرجل أن يرى المرأة خفية يريد أن بخطبها، ثم ما صحة حديث جابر رضي الله عنه؟
الجواب الرابع العشرون :
يجوز أن يراها إذا كان عن اتفاق بينه وبين ولي أمرها، فيرى منها وجهها وكفيها، أما إذا كان عن مغافلة لها فيجوز أن يرى منها ما يدعوه إلى نكاحها، أعني خلسة دون اتفاق سابق بينه وبينها، فالحالة حالتان إما عن علم منها و بإذن وليها فيرى هنا الوجه والكفين فقط، وإما دون اتفاق ومعرفة منها فيرى منها ما تيسر له، على هذا يحمل حديث جابر وغيره، أما أن يتفق مع ولي أمرها وأن يراها كما تكون في عقر دارها مبتذلة متعرية واضعة الخمار عن رأسها هذا لا يجوز.
السؤال الخامس العشرون :
من شريط : (رقم 23 وجه ب)
هل يجوز للمرأة أن تسافر دون محرم في ملأ أو مع ملأ من النساء؟
الجواب الخامس العشرون :
ما دام تسأل دون محرم وأنت تعرف أن الرسول عليه السلام نهى عن ذلك فما وجه السؤال؟ ماوجه السؤال ما دام ما في محرم وأنت تعلم قوله صلى الله عليه و سلم " لا تسافر امرأة سفرا دون محرم "؟
-في حديث أظن في البخاري أن إحدى زوجات النبي صلى الله عليه و سلم ذهبت إلى الحج في قافلة دون محرم؟ أظن عائشة رضي الله عنها أو ما أتذكر، أظن ورد في كتاب الغزو.
=طيب هذا لا يلحق به سائر النساء، لأن نساء الرسول أمهات المؤمنين، فلا يقاس عليهن سائر النساء هذا أولأ، ثانيا السيدة عائشة في هذا الخروج قد خالفتها أم سلمة، و ((طلبن)) منها أن تخرج معهن فأبت واحتجت بحديث صحيح، أن النبي صلى الله عليه و سلم لما جيء بهن حجة الوداع قال "لَكُنَّ هذه ثم الْزَمْنَ الحصر"، أي هذه الحجة لَكُنّ معي، أما بعد ذلك فلا تخرجن و إلزَمْنَ " الحصر "- يعني البيت - لكن السيدة عائشة رضي الله عنها ما ندري كيف خرجت وأبت ذلك أم سلمة، واحتجت بهذا الحديث، فالجواب إذا من ناحيتين:
الناحية الأولى: ما ذكرته آنفا وهو إنها من أمهات المؤمنين، فلا تلحق بهن سائر المؤمنات.
الناحية الثانية: أن النبي في قد كان أمر نساءه ألا يخرجن بعد هذه الحجة، فيكون ذلك مما لا يقتدى بهن.
قلت (إسماعيل العمري):تفسير الناحية الأولى بمزيد من التفصيل هو أن عائشة رضي الله عنها من أمهات المؤمنين جميعاً فعندما تخرج من بيتها لأي موضع آخر من بلاد المسلمين، فإن جميع من في هذه البلاد من الرجال لهم حكم أبنائها فعلى ذلك جميع رجال المسلمين محارم لها، فهي بمقام أمهم بل أمهم رضي الله عنها و أرضاها.

السؤال السادس العشرون :
من شريط : (أحكام المرأة وجه أ)
هناك حديث لا ندري صحته يقول "بارك الله في المرأة الملساء "، فما رأيكم؟ وهناك أيضا حديث "إنكم في زمان من ترك عشرا لدينه هلكنا وسيأتي زمان من أقام عشرا لدينه فقد حياث" ما مصدره، هل هو صحيح أم لا؟
الجواب السادس العشرون :
اما الحديث الأول "بارك الله في المرأة الملساء" هذا حديث لا أصل له في الشرع و لا يمكن أن يوجد في الشرع مثل هذا التبديل ذلك كون المرأة ملساء أو كونها مشعرارية هذا أمر لا ملك و لا طوق لأهله في أن يكون أملس أو ملساء أو مشعرارية هذا خلق الله كما قلنا آنفا وهذا يقابل ببعض الأحاديث الموضوعة التي فيها ذما في نوع من البشر ويصفهم بصفات لا يتميز بها الزنج عن البيض يمكن يكون مثلا البيض من هذه الصفات السيئة كما يمكن أن يكون الزنوج فكون الإنسان يكون أملس أو مشعراري كونه أبيض الخلقة أو اسود الخلقة هو تماما ككونه طويلا أو قصيرا لا يمدح و لا يذم بشيء من ذلك و لا سيما والقضية نسبيه كما ذكرت في بعض المجالس. نحن ننظر إلى الزنوج نظرة ازدراء لسواد أبدانهم وإذا بالعكس الزنوج ينظرون إلى البيض نفس النظرة وفي عبارة معروفة يسمونهم " الزنبرص " يعني أبرص.
هذه قضايا نسبية يستحيل للإنسان الكامل أن يربط مدحا أو قدحا في شئ لا يملكه الإنسان إنما المدح والقدح يكون فيما يصدر من هذا الإنسان المكلف سواء كان ابيض أو اسود، املس أو أشعر، أما حديث "انتم في زمان من ترك فيه عشر ما أمر به... الخ الحديث " فهذا الحديث رواه الترمذي بإسناد ضعيف! وقد رواه بعضهم بلفظ آخر و لعله مخرج في سلسلة الأحاديث الصحيحة.
السؤال السابع العشرون :
من شريط : (أحكام المرأة وجه أ)
هناك سؤال من أخواتنا في الجامعة تقول: إنهن في جامعة مختلطة فما حكم ذلك، هل يجوز لهن ذلك آم عليهن عدم دخول الجامعة والانتفاع بالعلوم التي لا تحتم دخول الجامعة للدراسة؟ وهل يجوز لهن المشاركة في أنشطة الجامعة؟
الجواب السابع العشرون :
أظن الجواب من هذا السؤال يمكن أخذه فيما سبق وفيه شئ من التفصيل ولكن يبدو لا بد من إجابة ولو كانت موجزة أقول: إذا كانت الفتاة الجامعية تخالط الشباب الجامعي ولو أنها في ثياب هي ثياب المرأة المسلمة تماما، لكن من أقبح الصور أن تجلس المرأة إلى شاب حليق أوروبي المنظر تماما بحكم ماذا؟! أن الجامعة جمعت بينها وبينه! أنا اعتقد أن طلب العلم لا سيما العلوم التي تدرس اليوم في الجامعات ثم النيات التي هي تدفع الناس ذكورا و إناثا، كل الدارسين ذكورا و إناثا، أستطيع أن أقول -إلا القليل منهم- لا أحد منهم يقصد بهذه الدراسة وجه الله و إنما يقصد الوصول إلى شهادة و منهم من يصبح موظفا صغيرا أو كبيرا، فإذا الغاية في الطلب لهذا العلم هو تأمين لقمة العيش وليس هو القيام بغرض كفائي كما هو المعروف في الشرع أن الغرض الكفائي إذا لم يقم به أحد أثموا جميعا وإذا قام به البعض سقط على الباقين. فالذين يريدون بنيات خالصة من الفتيات أو الفتيان يريدون أن يدرسوا في الجامعة لهذه النية الطيبة للقيام بواجب كفائي فعليهم أن يلاحظوا أن هذا الواجب يجب أن يكون بعيدا عن الوقوع في المخالفات الشرعية. أنا اضرب مثلا واضحا لا يقبل الجدل إذا كانت مثلا الفتاة التي تدرس الطب في بعض أحوالها قد يضطر الأمر أن تخلو ولو بضع دقائق مع أستاذها الطبيب فهذه خلوة محرمة لا يجيزها الإسلام للوصول إلى غرض غير واجب وجوبا عينيا.
الجواب: لا! هذا من جهة، ومن جهة أخرى إذا كان لابد من أن يكون هناك من يقومون ويسدون هذا الفراغ من الغرض الكفائي فآنا أنظر إلى الناس بأنهم ثلاثة أقسام للمسلمين غير الكافرين فهناك: مسلم صادق في إسلامه متقٍ لربه فهذا ليس به ضرورة أن يأتي ويحضر مكان باعترافه فيه مخالفة الشريعة بحجة أنه يريد أن يحقق غرضا كفائيا، هذا العمل سيقوم به العمل القسم الثاني من قسم المسلمين و ((إذاً)) القسم الثاني إما أن يكون لا يهتم كثيرا بالابتعاد عن مخالفات الشرع أو يهتم لكن له تأويلات، لكن لا نرى نحن ((أنها)) من الصواب مطلقا بمكان. فهؤلاء سيقومون بهذا الواجب بطبيعة الحال ويلي هؤلاء -وهم أكثر- من القسم الثالث الذي لا يحرم و لا يحلل وغايته فقط الوصول إلى وظيفة فإذا كان السؤال الآن بالنسبة للبنات؛
فالقسم الأول: من الفتيات المؤمنات سوف يستعففن عن القيام بهذا الواجب الكفائي لأن الله ما كلفهن بأعيانهن أن يقمن بهذا الواجب وفي الطريق إليه مزالق ومخالفات شرعية.
والقسم الثاني: سيقوم بهذا الواجب بأن يكون له وجه تأويل وهو مقتنع به كما نسمع من بعض الكتاب المسلمين اليوم أو من بعض الدعاة الإسلاميين.
والقسم الثالث: الذي لا يهتم أن هذا حلال أم حرام فستحقق إذا الفريضة الكفائية بطريقة غير طريقنا نحن الذين نحرص على المحافظة على شرفنا وعلى ديننا وعلى أعراضنا.
قلت (إسماعيل العمري): يبدو واضحاً جلياً أن الشيخ رحمه الله يعالج قضية معاصرة (فقه الواقع) معالجة شرعية حكيمة لا كما يدعي البعض: بعقلية متخلفة! فهو -رحمه الله- يبين أن علاج هذه المسألة من فقه الواقع تعالج بما يمكن تسميته ((حال الواقع))! فواقعنا يشهد أن نساء من بنو جنسنا و يصلين صلاتنا يدرسن في الجامعات المختلطة بل و في الغرب دون محارم و يحصلن على أعلى الشهادات الجامعية في الطب و غيرها من العلوم، ثم يفتحن عيادات أو يعملن في مستشفيات مختلطة أو غير مختلطة و على كافة المستويات مما يكفي نساء المسلمين المتقين لربهم عز و جل عناء بل و فتنة دراسة و ممارسة هذه العلوم و الإشتغال بها! فلماذا تعريض الاعراض للفتنة و تعريض الشرف للمساس منه من خلال نساء المسلمين و قد قام بهذه الوظائف الكفائية غيرهن و الحمد لله. فمصائب قوم عند قوم فوائد! و مصائب تلكم النساء (المتعلمات - الجاهلات) لما قمن به من الإثم هي فوائد لنساء المسلمين اللواتي يستطعن الذهاب إليهن للعلاج في أحوال المرض و يحافظن بذلك على عروضهن و عروض أزواجهن. و الله الموفق و الله تعالى أعلم.
السؤال الثامن العشرون :
من شريط : (أحكام المرأة وجه أ)
هنالك عدة أسئلة وردت فيما إذا كانت المرأة زوجها يطالبها بفعل أمور محرمة كأن تصب له خمرا أو أن يجامعها في غير طريق الولد وغير ذلك ويجبرها على ذلك، هل الطلاق هو الحل؟ و أيضا كيف الفعل إذا كان مصدر أموال الزوج من طريق محرم كالربا؟ هل تفارقه أم تعيش و أولادها من مال حرام؟
الجواب الثامن العشرون :
إذا كان لها طريق قانوني مع الآسف لأن الشرع غير محكم في كثير من الأمور، إذا كان لها طريق قانوني يساعدها في إقامة دعوى على زوجها من حيث أنه يأمرها بمعصية الله عز وجل بأمور كثيرة كما جاء في السؤال ومن ذلك أنه يكتسب ماله من حرام أو ربا وهي تضطر لسبب عيشتها معه أن تأكل هذا المال الحرام وقد قال عليه السلام : "كل جسد نبت من السحت النار أولى به" فهي من اجل ذلك تخشى على نفسها من النار فهي من أجل ذلك ترفع أمرها إلى القاضي الشرعي إن قبل شكواها ثم استطاع هذا القاضي أن يقبض على ذلك الرجل الزوج أن يتقي الله عز وجل فيها وأن لا يأمرها بأمر فيه مخالفات شرعية وأن لا يطعمها من مال حرام، و إن كانت الأخرى أي القاضي مثل هذه الدعوى لا يرفع إليها رأسه أو أنه تقبل دعواها لكنه ما استطاع أن يرد مظلمتها فحينئذ لابد لها أن تبادر إلى الطلاق من زوجها لأنه لا يجوز لها أن تعيش على هذه المحرمات التي هي ظلمات بعضها فوق بعض.

الطائر الحزين
26-05-2008, 01:22 PM
http://img374.imageshack.us/img374/5399/32dh8.gif

حفيدة عائشة
03-10-2008, 07:33 AM
http://www.khellan.com/up/uploads/f66447a139.gif

الرميساء
28-01-2009, 05:22 AM
شاكرة مروركم