المنتديات الرئيسية الانتساب للمنتدى البحث في المنتديات لوحة التحكم تسجيل الخروج من المنتدى  
 
 

 

  #1  
قديم 25-09-2008, 11:06 PM
الصورة الرمزية om fares
om fares om fares غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,155
Thumbs up معجزات من أدعية النبى صلى الله عليه وسلم للأمة


((( التقديم )))

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصا على إيمان الأمة واستقامتها على دين الله حرصا زاد وفاض ، حتى وصفه الله في ذلك بقوله : { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم } [ سورة التوبة :128 ]
والمعنى : لقد أرسل الله لكم رسولا من خالص العرب ، هذا الرسول يصعب عليه مشقتكم وهو حريص على إيمانكم ، وهو { بالمؤمنين رءوف } يحرص على إبعاد المكروه عنهم { رحيم } يسعى لإيصال الخير لهم .
ولقد بذل صلى الله عليه وسلم كل جهده وطاقته في سبيل إيمان الأمة ، حتى قال الله له : { فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا } [سورة الكهف : 6 ]
والمعنى : لا تبخع نفسك أي لا تقتلها هما وغما لعدم إيمانهم .
وقال سبحانه : { فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون} [ سورة فاطر : 8 ] .
والمعنى : لا تهلك نفسك حسرة على إعراض هؤلاء الكفرة عن الحق.
وقال سبحانه : { لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين } [ سورة الشعراء:3 ] .
لقد بذل صلى الله عليه وسلم كل ما في وسعه في سبيل إخراج الناس من الكفر إلى الإيمان ، وجاءت مواقف في السنة النبوية تبين ذلك :
فلقد دل على الخير وحبب فيه بكل السبل.
وحذر من الشر ونفر منه بكل الحيل.
واستعمل كل الأساليب الكفيلة بالإرتقاء بالأمة .
ومن حرصه صلى الله عليه وسلم على أمته دعا الله أن يحفظها على طول عمرها من كل مهلك .
واستجاب الله الكريم دعوات نبيه صلى الله عليه وسلم ، وطمأنه والأمة بحفظه سبحانه أمة الإسلام ومعافاتها .
لقد دعا صلى الله عليه وسلم للأمة دعوات جامعة متعددة :
سأل الله ألا تنقلب عن الإسلام إلى الكفر ، وألا تجتمع على ضلالة .
وسأل الله ألا تهلك بالقحط ـ الجفاف ـ ولا بالغرق .
وسأل الله ألا يهلكها عدو .
وعمم في دعوة فسأل الله ألا يهلكها بأي بلاء أهلك أمة من الأمم السابقة.
وهكذا سأل الله لها الاستقامة على الصراط المستقيم ، والسلامة من كل مهلك ، واستجاب الله تبارك وتعالى كل هذه الدعوات .
ومما ينبغي التنبيه له أن دعواته صلى الله عليه وسلم المستجابة هذه إنما هي لرفع البلاء العام ، فلا تنحرف الأمة كلها عن الحق ، ولا تهلك كلها بالقحط أو الغرق . . . إلخ .
أما أن يقع نوع بلاء لبعض الأمة فهذا ممكن ، وهنا رسم الإسلام طريق الخلاص ،ولهذا فلقد ركزت أثناء شرحي أحاديث هذه الدعوات على :
- إبراز وجه إعجاز الحديث ، وأنه صلى الله عليه وسلم أخبر فوقع الأمر تماما كما أخبر ، وأن الله سبحانه أجار الأمة مما دعا الله به صلى الله عليه وسلم.
- توضيح منهج الإسلام في سلامة بعض الأمة من هذه الابتلاءات التي استعاذ منها صلى الله عليه وسلم للأمة كلها ، كالتحصين ضد الانحراف عن الحق ، والتحصين ضد القحط والغرق . . . إلخ .
- وكما حظيت هذه الأمة بحرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخير لها ، فلقد كان فضل الله علينا أعظم ، فعلم سبحانه رسوله دعوات يدعو بها للأمة ، وطمأنه الله على استجابتها .
وهذه الدعوات والتي هي في سورة الفاتحة وخواتيم سورة البقرة ، هي دعوات بالهداية والتيسير والرحمة والنصر على الأعداء .
وهكذا اجتمع للأمة كاملة أسباب البقاء الدينية والعملية ، فلن تهلكها جائحة ، ولن تهلك بالانحراف عن دين الله ، وإنما ستظل على الهدى القويم ، محوطة بالعناية الإلهية ، مشمولة بالعفو والمغفرة والتأييد.
إن هذه الدعوات أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باستجابتها ، وفعلا نعيش في بركة تحققها ،وهذا من أعلام نبوته ، ودليل قاطع على كمال المنهج الإسلامي ، وصحة وسلامة نصوصه .
ومما يعلي شأن السنة النبوية في ساحة هذه الدعوات ، أن يخبر صلى الله عليه وسلم أن دعوة من دعواته صلى الله عليه وسلم تلك لم تستجب له ، فلقد سأل الله ألا تختلف هذه الأمة ولا تقتتل ، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الله لم يستجب له هذه الدعوة ، وإنما الأمة في هذا موكولة للقرآن والسنة ، فهما كفيلان بكفاية الأمة ذلك ، واشتمال السنة على ذلك دليل على صدق النبوة ، وأمانة المحدثين ، وسلامة السنة وثبوتها .









الدعاء بأن لا يهلك الله هذه الأمة بالقحط ولا بعدو




عن ثوبان قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله زوى لي الأرض ، فرأيت مشارقها ومغاربها ، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها ، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض ، وإني سألت ربي لأمتي ألا يهلكها بسنة عامة ، وألا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم ، فيستبيح بيضتهم ، وإن ربي قال : يا محمد ، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد ، وإني أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة عامة ، وألا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم ، يستبيح بيضتهم ، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها ـ أو قال من بين أقطارها ـ حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ، ويسبي بعضهم بعضا" (1).
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-09-2008, 11:07 PM
الصورة الرمزية om fares
om fares om fares غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,155
افتراضي رد: معجزات من أدعية النبى صلى الله عليه وسلم للأمة


المعاني :
" زوى لي الأرض " أي جمعها لي ربي وضمها ، حتى رأى صلى الله عليه وسلم المساحات الشاسعة منها ، فرأى مشارقها ومغاربها .
" الكنزين الأحمر والأبيض " أي كنز الذهب والفضة ، وهما عملتا فارس والروم؛ فكانت عملة كسرى الذهب الأحمر، وكان كسرى ملك العراق.
وكانت عملة قيصر الفضة البيضاء ، وكان قيصر ملك الشام .
والمعنى : إن الله تبارك وتعالى سيفتح هاتين المملكتين للإسلام ، وسيدخل أهلها دين الله تبارك وتعالى .
" وإني سألت ربي لأمتي .. " السؤال هنا ليس على سبيل الدعاء المجرد، وإنما على وجه الرجاء والعطاء، فهو صلى الله عليه وسلم سأل ربه ورجاه ، ومن هنا كان الجواب من الله تعالى له صلى الله عليه وسلم : "وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة . . " فقول الله تعالى " أعطيتك " دليل على أن سؤاله صلى الله عليه وسلم كان على وجه السؤال والعطاء .
ولقد تكرر هذا منه صلى الله عليه وسلم ، فصلى عدة مرات ، وسأل الله عدة مرات ، وكان السؤال متنوعا :
فمرة سأل الله ثلاث خصال ، فأعطى اثنتين ، ومنع واحدة .
ومرة سأل الله أربعا ، فأعطى ثلاثا ، ومنع واحدة
ومرة سأل الله أربعا ، فأعطى اثنتين ، ومنع اثنتين
ومرة سأل اثنتين ، فأعطى واحدة ، ومنع واحدة .
وصلى طويلا
وصلى خفيفا
وصلى ليلا
وصلى نهارا
وكل ذلك يدل على أن ذكر العدد "سألت ربي ثلاثا " و"سألت ربي أربعا" إنما كان في كل موقف بحسبه ، وليس ذلك حصرا لكل ما سأل الله لأمته .
"لأمتي" هذا يبين أنه صلى الله عليه وسلم يسأل الله سؤالا عاما للأمة ، فلا يقع هذا الأمر ـ من القحط أو الغرق ـ لكل الأمة ، رحمها الله من ذلك ، أما أن يقع للبعض فهذا جائز ، ونسأل الله العفو والعافية .
وجميع الروايات تعطي أنه صلى الله عليه وسلم سأل الله لأمته كثيرا ، وكلها تدور حول أن لا تكفر هذه الأمة ، وألا تهلك ، رجا لأمته الخلود إلى يوم القيامة ، على الإسلام الدين الحق المتين .
" بسنة عامة " السنة تطلق على العام ، وتطلق على القحط ، والذي هو عدم المطر ، وانقطاع الماء ، وهذا الثاني هو المراد هنا.
ومعنى "عامة " أي شاملة .
دعا صلى الله عليه وسلم أن لا يهلك الله أمة الإسلام بقحط يعم الأمة كلها.
لكنه قد يحل بناحية من نواحي الأمة ، وحينئذ على الآخرين إغاثة هذه الناحية المبتلاة بالقحط .
" يستبيح بيضتهم " بيضة الناس : معظمهم ومجموعهم .
ويستبيح بيضتهم ، أي : يرى معظمهم مباحا ، فيقتل ويأسر.
والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم سأل الله تبارك وتعالى أن لا يمكن عدوا من أعدائنا من استباحة كرامتنا ، سأل الله أن لا يمكن عدوا من قتلنا أو أسرنا ، "ولو اجتمع عليهم من بأقطارها " أي ولو اجتمعت كل الأمم على أمة الإسلام فإنهم لا يقدرون على غلبتها جميعا .
إن كل الأمم لو اجتمعت على أمة الإسلام فإنهم لا يقدرون على هزيمتها هزيمة عامة .
" حتى يكون بعضهم يهلك بعضا " اي إن أمة الإسلام لا يستطيع أعداؤها أن يهلكوها ، أما هم في بعضهم ، فيمكن أن يهلك بعضهم بعضا.
" ويسبي بعضهم بعضا " ويمكن لأمة الإسلام أيضا أن يأسر بعضهم بعضا ، أما أن يأسرهم جميعا غيرهم فلا .







رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-09-2008, 11:11 PM
الصورة الرمزية om fares
om fares om fares غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,155
Thumbs up رد: معجزات من أدعية النبى صلى الله عليه وسلم للأمة

الدعاء بألا يمكن الله أحدا من قتل هذه الأمة



ومن دعواته صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي نشرحه "وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة ، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم " سأل صلى الله عليه وسلم ربنا تبارك وتعالى أن لا يسلط علينا عدوا من غيرنا يقتل ويأسر الأمة كلها .
ولقد جاءت هذه الدعوة في معظم أحاديث هذا الموضوع ، حتى إنها حسب الروايات التي جمعتها تقع في خمسة عشر حديثا ، وألفاظها كما هنا أو نحوه .
ففي حديث خباب " وسألته أن لا يظهر علينا عدوا من غيرنا فأعطانيها" (1).
وفي حديث خالد الخزاعي " وسألته أن لا يسلط على عامتكم عدوا يستبيحها ، فأعطانيها" (2)
وفي حديث شداد بن أوس " . . . وأن لا يسلط عليهم عدوا بعامة فيهلكهم بعامة " (3).
وكل الأحاديث تفيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل الله تعالى أن لا يسلط على أمته عدوا يهلكها ، فاستجاب الله سبحانه دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم ، حتى جاء في لفظ حديث الباب : " ولو اجتمع عليهم من بأقطارها " والمعنى : إن هذه الأمة لا يستطيع أعداؤها القضاء عليها ، ولو اجتمع عليها كل أمم الأرض .
وجه الإعجاز في الحديث
في هذا الحديث يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سأل الله لأمته أمرين :
1ـ ألا يهلكها بالقحظ
2ـ وألا يهلكها بتسلط الأعداء عليها
ويخبر صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه وتعالى قد استجاب له الدعوتين ، فلن تهلك أمته بالقحط ، ولن يهلكها الأعداء مهما كانوا .
والمتأمل في ظروف الأمة في أيامه صلى الله عليه وسلم يجد أن هذين الأمرين كان وقوعهما هو الأغلب ، فالصحاري واسعة وكثيرة ، وإذا لم يغث الله أهلها بالأمطار أهلكهم القحط ، وأعداء أمة الإسلام حولها أقوياء ، فالفرس والروم يحيطون بها ، وهم امبراطوريتان قويتان .
ومن هنا يدعو صلى الله عليه وسلم لأمته بالنجاة من هذين الأمرين الخطيرين ، ويطمئننا بأن الله سبحانه قد استجاب دعوتيه .
وتمر السنون والسنون ، والأمة بحمد الله ينجيها الله من هذين الخطرين ، فلم تمت الأمة بالقحط ، وكم من سنوات يقل فيها المطر أو ينعدم ، إلا أن الله سبحانه وتعالى يسلم ، وتبقى الأمة قوية محفوظة بحفظ الله تعالى .
أما وعد الله سبحانه وتعالى بألا يهلك هذه الأمة عدو ، ولو اجتمع عليها كل من سواها ، فهذا وعد حق ، وخبر صدق ، فكم تآمر الأعداء عليها ، وكم تجبر المتكبرون الأعداء ، والأمة تخرج أقوى وأصلب .
وتحقق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم تماما ، فلا قحط يهلك الأمة ، ولا الأعداء مهما كادوا .
تحقق ما أخبر به فهو رسول الله لا ينطق عن الهوى ، وإنما ينطق حسبما يوحي الله تبارك وتعالى إليه .
إن كثيرا من الأمم السابقة قد أهلك ، منهم من أهلك بالرجم ، ومنهم من أهلك بالغرق ، إلى غير ذلك من الأسباب ، ومن هنا سأل صلى الله عليه وسلم ربه سبحانه وتعالى لأمته السلامة من الأخطار ، ومنها ما في هذا الحديث من القحط والأعداء ، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الله تبارك وتعالى قد استجاب له ، فتحقق ما أخبر به على طول تاريخ الأمة ، وهو أظهر ما يكون في زماننا ، زماننا الذي كثر فيه الكلام عن المياه ، وتنافست فيه الدول على مصادر المياه ، وأقام اليهود في الأرض العربية ، فأفسدوا ، وحاربوا بسلاح المياه .
زماننا الذي تتكالب علينا فيه دول العالم ، وتود القضاء على أمة الإسلام ، والاستيلاء على مقدراتها ، ولكن الأمة يحفظها الله ويسلمها بدينها وأموالها .
إن المتأمل لهذا الحديث ، وواقع الأمة ، يسلم بإعجاز هذا الحديث ، وأنه مما من الله به على أمة الإسلام ، وأنه من المعجزات التي ظهرت وفق ما أخبر صلى الله عليه وسلم ، فسبحان من علمه وصلى الله وسلم عليه .












الدعاء بأن لا يهلك الله هذه الأمة بالجوع



عن معاذ قال : "صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة ، فأحسن فيها الركوع والسجود والقيام ، فذكرت ذلك له ،فقال : هذه صلاة رغبة ورهبة ، سألت ربي فيها ثلاثا فأعطاني اثنتين ، ولم يعطني واحدة ، سألته أن لا يقتل أمتي بسنة جوع فيهلكوا ، فأعطاني ، وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم ، فأعطاني ، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم ، فمنعني " (1)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-09-2008, 11:16 PM
الصورة الرمزية om fares
om fares om fares غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,155
افتراضي رد: معجزات من أدعية النبى صلى الله عليه وسلم للأمة

وعن حذيفة بن اليمان قال : "غاب عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فلم يخرج حتى ظننا أنه لن يخرج ، فلما خرج سجد سجدة ، فظننا أن نفسه قد قبضت فيها ، فلما رفع رأسه قال : إن ربي تبارك وتعالى استشارني في أمتي : ماذا أفعل بهم ؟ فقلت : ما شئت أي (2) رب هم خلقك وعبادك ، فاستشارني الثانية فقلت له كذلك(3) ، فقال : لا أحزنك في أمتك يا محمد ، وبشرني أن أول من يدخل الجنة من أمتي معي سبعون ألفا ، مع كل ألف سبعون ألفا ، ليس عليهم حساب ، ثم أرسل إلى فقال : ادع تجب ، وسل تعط ، فقلت لرسوله (4) : أو معطي ربي سؤلي (5) ؟ فقال: ما أرسلني إليك إلا ليعطيك ، ولقد أعطاني ربي عز وجل ولا فخر (6) ، وغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ، وأنا أمشي حيا صحيحا ، وأعطاني أن لا تجوع أمتي ، ولا تغلب ، وأعطاني الكوثر فهو نهر من الجنة يسيل في حوضي ، وأعطاني العز والنصر، والرعب يسعى بين يدي أمتي شهرا، وأعطاني أني أول الأنبياء أدخل الجنة ، وطيب لي ولأمتي الغنيمة ، وأحل لنا كثيرا مما شدد على من قبلنا ، ولم يجعل علينا من حرج (7)
المعاني : ـ

"
صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة " واضح أنها ليست فريضة ، وإنما هي صلاة نافلة ، صلاها وحده صلى الله عليه وسلم .
"
فأحسن فيها الركوع والسجود والقيام " أي أنه زاد على المعتاد ، فأطال الركوع والسجود والقيام على غير العادة ، والمعتاد منه صلى الله عليه وسلم حسن الركوع والسجود والقيام ، لكنه في هذه الصلاة كان أحسن ، أي كان أطول وأخشع فيها ، كما جاء في حديث حذيفة " سجد سجدة ، فظننا أنه نفسه قد قبضت فيها" وهذا واضح في أنه أطال كثيرا ، وهذا التطويل مشروع ، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي وحده
.
"
صلاة رغبة ورهبة " أي أنه صلى الله عليه وسلم صلى ، وحاله مع الله بين الرجاء والخوف ، يرجو رحمة الله سبحانه ، ويخاف غضبه عز وجل ، كما قال الله سبحانه في حق زكريا عليه السلام وأهله : { أنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين } [ سورة الأنبياء : 90
] .
"
سألته ألا يقتل أمتي بسنة جوع " السنة : القحط ، وأضافها إلى الجوع لما بينهما من تلازم ، فكل قحط يورث جوعا
.
وحينما يستعيذ صلى الله عليه وسلم من الجوع ، فإنما يستعيذ من الجوع الشديد ، المؤثر على صحة الإنسان وحياته
.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-09-2008, 11:18 PM
الصورة الرمزية om fares
om fares om fares غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,155
افتراضي رد: معجزات من أدعية النبى صلى الله عليه وسلم للأمة


وهو هنا يستعيذ بالله من هذا الجوع أن يعم الأمة .
" غاب عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما " أي مكث في بيته ، ولم يخرج لأصحابه ، وظاهره أنه مكث في بيته يتعبد ويدعو الله تعالى .
" سجد سجد " أي صلى صلاة ، من باب تسمية الكل باسم الجزء، سمى الصلاة بأشرف أجزائها ، وهو السجود .
" فظننا أن نفسه قد قبضت فيها " أي أنه صلى الله عليه وسلم قد مات ، وذلك لطول سجوده .
"استشارني في أمتي " هذا بيانه ما بعده ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم " ماذا أفعل بهم " أي أن الله تبارك وتعالى سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ماذا أفعل بأمتك ؟ سمى صلى الله عليه وسلم هذا استشارة .
وهذا السؤال من الله لرسوله كله كرم من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ، ففيه إعلاء لقدره وإسعاد لنفسه ، ومنطلق هذا علم الله بحرص رسوله على رحمة الله تعالى أمة الإسلام
وجه الإعجاز في الحديث
إن الإنسانية وكل المخلوقات تعيش على رزق الله ، فالله سبحانه يهيئ لكل مخلوق رزقه الذي يصلحه :
قال تعالى : { فلينظر الإنسان إلى طعامه * أنا صببنا الماء صبا * ثم شققنا الأرض شقا* فأنبتنا فيها حبا * وعنبا وقضبا * وزيتونا ونخلا * وحدائق غلبا * وفاكهة وأبا * متاعا لكم ولأنعامكم } [ سورة عبس : 24 ـ 32 ] .
وقال سبحانه : { وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون* وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون* ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون* سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون } [ سورة يس : 33 ـ 36 ] .
واضح من هذا أن رزق الإنسان تحدث بسببه عظام الأمور في الكون، فسبحان من خلق المياه في السحاب، وأنزلها في كل موضع بحسب رزق أهله، وسبحان من أنبت النبات وخلق الأشجار، وسبحان من رزقنا من النباتات حبها أو عودها، ومن الأشجار ثمارها وتمرها، وهيأ كل ذلك لنفعنا ، ويسر لنا الحصول عليه ، ويسر لنا الانتفاع به ، سبحانه سبحانه .
وعلى هذا فالواجب على البشرية أن تلتزم بدين الله ، وأن تحيا في طاعة الله سبحانه وتعالى ، فبطاعة الله ندرك نعمة جل علاه .
أما إذا تنكبت البشرية وعصت فقد ينزل بها غضب الله ، وقد تحرم من نعم الله تعالى .
قال سبحانه : { أفرأيتم ما تحرثون * أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون* لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون * إنا لمغرمون * بل نحن محرومون * أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون * لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون } [ سورة الواقعة : 63 ـ 70 ] .
فواضح من هذه الآيات أن النعم إنما تدوم بفضل الله وكرمه ، كما قال سبحانه : { لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد } [ سورة إبراهيم : 7 ] أما مع المعصية فقد ينزل بالنعم ما يدمرها ، أو يمنعها .
ومن هنا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن لا يهلك أمته بالجوع، إنها قد تقع في زلة تنزل بها غضب الله تعالى ، فتحرم الرزق، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : " إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه " (1) وقد يصل بها ذلك إلى الهلاك، ولذا ألح صلى الله عليه وسلم على ربه ألا يهلكها بالجوع .
واستجاب الله تبارك وتعلى دعاء نبيه صلى الله عليه وسلم وطمأنه وطمأن الأمة أنه سبحانه لن يهلك هذه الأمة بالجوع .
وعلى طول عمر الأمة يتحقق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، فلم يكن الجوع سببا في هلاكها ولا في ضعفها ، وإنما رزق الله عليها وافر سابغ ، ونعم الله عليها متوالية .
لقد دعا صلى الله عليه وسلم ، وأخبره الله باستجابة دعوته ، وأخبر صلى الله عليه وسلم بذلك ، فتحقق الأمر كما أخبر ، والأمة على مدى العمر الماضي أكثر من ألف وأربعمائة عام ، وهي بحمد الله مشمولة بعناية الله تعالى ، لم ينزل بها الجوع المهلك، وإنما الأرزاق وافرة سابغة ، وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم الظاهرة، ومن دلائل نبوته الواضحة ، والحمد لله رب العالمين .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-09-2008, 11:20 PM
الصورة الرمزية om fares
om fares om fares غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,155
Thumbs up رد: معجزات من أدعية النبى صلى الله عليه وسلم للأمة

اتمنا من الله ان يكون هذا الكلام نال رضاكم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26-09-2008, 12:30 AM
الصورة الرمزية حفيدة عائشة
حفيدة عائشة حفيدة عائشة غير متواجد حالياً
قلم بدأ بقوة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 3,621
افتراضي رد: معجزات من أدعية النبى صلى الله عليه وسلم للأمة

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 26-09-2008, 02:49 PM
الصورة الرمزية om fares
om fares om fares غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,155
افتراضي رد: معجزات من أدعية النبى صلى الله عليه وسلم للأمة

شاكره مرورك
رد مع اقتباس
إضافة رد

Lower Navigation
العودة   منتديات ملتقى أهل السنة > الملتقى الشرعي العام > {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ }

الكلمات الدلالية (Tags)
للأمة , أدعية , معجزات , الله , النبى , صلى , عليه , وسلم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل أنت تحب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ تامر10 ملتقى البيت المسلم 0 04-11-2011 08:40 AM
الاشتياق إلى النبي صلى الله عليه وسلم amar1 الصوتيات 2 14-06-2009 05:37 PM


الساعة الآن 07:54 PM

أقسام المنتدى

الملتقى العام @ الملتقى العام @ ملتقى أهل القرآن @ ملتقى أهل الحديث @ الأخبار @ ملتقى الأخت المسلمة ( للنساء فقط ) @ البرامج والكمبيوتر والانترنت @ المرئيات @ ملتقى الطفل المسلم @ ملتقى الرد على الروافض @ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ @ {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ } @ أهل البدع والعقائد الفاسدة @ ملتقى أهل الأدب واللغة العربية @ ملتقى طالب العلم الشرعى @ ملتقى الشورى @ ملتقى المشرفين (( المطبخ السياسى )) @ ملتقى الترحيب والمناسبات @ ملتقى الترحيب والمناسبات ( نساء فقط ) @ أنت تسأل .. والعلماء تجيب @ الملتقى الإعلامى @ المكرر والمحذوف والمخالف شرعا @ الملتقى الشرعي العام @ ملتقى البرمجيات والإلكترونيات @ عدة طالب العلم @ ملتقى النقاش مع الفكر المخالف @ ملتقى الوسائط المتعددة @ ملتقى خدمة المسلمين وضيوفهم @ الصوتيات @ ملتقى أهل الفقه @ ملتقى عقيدة أهل السنة والجماعة @ ملتقى التصميمات والجرافيك @ ملتقى الحوار والفكر @ الملتقى الطبي العام @ ملتقى اللغة الإنجليزية English Forum @ قاعة المحاضرات والدروس المباشرة @ الملتقى الخاص @ المطبخ المسلم ( للنساء فقط ) @ خزانة الكتب والأبحاث @ الملتقى العلمي @ ملتقى التاريخ والسير @ ملتقى الطلبات والاقتراحات والشكاوى @ ملتقى البيت المسلم @ ملتقي الجوال الإسلامي @ الإذاعات الحية المباشرة @ صحابة الرسول وآل البيت @ هؤلاء آبائى فجئنى بمثلهم ** اذا جمعتنا ياجرير المجامع @ الملتقى السياسي @ المشاريع العلمية والدعوية @ قناة الحمكة الفضائية @ إذاعة القرآن الكريم من مكة المكرمة @ قناة المجد للقرآن الكريم @ قناة الرحمة الفضائية @ قناة الهدى الإنجليزية Huda @ ملتقى الأخوات العام ( للنساء فقط ) @ ملتقى المناسبات الموسمية الدورية @ نسائم شهر رمضان @ :: الحج :: شعائر ومشاعر @ Our Islam @ Let's learn English @ نصائح مصورة @ شكاوي الزوار - غير المشتركين بالملتقى - @ استراحة الملتقى @ فضفضة واحــ من أهل السنة ـــــد @ نفسي آخد رأيكم @ القرآن الكريم @ الإسطوانات الإسلامية @ الاناشيد و الادعية @ مرئيات قناة الناس @ مرئيات قناة الرحمة @ مرئيات قنوات فضائية اخرى @ تحميل صوتيات ومرئيات بالتورنت BitTorrenT @ مشاهدة المرئيات على اليوتيوب Youtube @ المصاحف الكامله @



هذا الموقع برعاية سنة هوست Sunna Host ©

جميع الحقوق محفوظة لجميع المسلمين